قائمة الموتى - الفصل 2 - بقلم اذهبو للجحيم | روايتك

اسم الرواية: قائمة الموتى
المؤلف / الكاتب: اذهبو للجحيم
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 2

الفصل 2

الفصل الثاني: النار التي غيّرت كل شيء الطريق إلى الغابة كان دائمًا مريحًا لنيميسيس. هناك بيت صغير قديم — بيت جدتها — المكان الوحيد الذي تشعر فيه بالأمان. لكن في تلك الليلة… لم يكن هناك أمان. من بعيد، لاحظت ضوءًا برتقاليًا غريبًا يشقّ الظلام. خطت بسرعة… ثم ركضت. كل خطوة كانت تثقل صدرها أكثر. وحين وصلت — توقفت أنفاسها. البيت يحترق. النار تلتهم الجدران الخشبية، والدخان يصعد إلى السماء مثل صرخة سوداء. — “جدة…؟!” صوتها خرج متكسّرًا، مختنقًا بالخوف. رمَت حقيبتها واندفعت للأمام. لا تفكّر. لا تشعر. فقط تركض. لكن فجأة، ذراع قوية أمسكتها من الخلف. ثم أخرى. قُيّدت يداها بحبل خشن. صوت ضحكة مألوفة اخترق فوضى النار: — “اهدئي… يا نيميسيس.” كان ويليام. حاولت أن تفلت، تصرخ، تركله — أي شيء. والدموع تنهمر بلا توقف. — “اتركني! هي بالداخل! جدتي بالداخل!” وقف آرثر أمامها، هادئًا كالعادة، وفي عينيه تلك البرودة المؤذية: — “يا بنت… لا تكبّري الموضوع. بس مزحنا شوي.” مزح؟ النار تصرخ. خشب يتهاوى. جدة ربما هناك… وحدها. سيلينا كانت تضحك وتصور بهاتفها. أليكس يصفّر وكأنه يشاهد عرضًا. إيليانا تبتسم بتردّد، لكنها لا تقول شيئًا. صرخت نيميسيس حتى احترق حلقها. شدّت الحبال حتى جرحت معصميها. لم يهم — كل ما يهم هو أن تصل. لكنهم لم يسمحوا. ومع كل ثانية، كانت تسمع في رأسها كلمة واحدة: انتهى. رفعت رأسها ببطء، والدموع تغسل وجهها. نظرت إلى آرثر — تلك النظرة. لم تكن نظرة فتاة خائفة. كانت هادئة… باردة… مظلمة. توقفت عن الصراخ فجأة. والنار انعكست في عينيها كمرآة لشخص جديد يولد. قالت بصوت منخفض، ثابت بشكلٍ مخيف: — “أنتم… ما زلتم تظنونها مزحة.” صمتوا للحظة — المرتابون لا يعرفون لماذا. ثم أضافت: — “وعد.” الكلمة خرجت مثل حكم. في تلك اللحظة، لم تعد نيميسيس الفتاة التي يضحكون عليها. شيء ما تحطّم — وشيء آخر استيقظ. والانتقام… بدأ يعدّ أنفاسه.