الفصل 1
نيميسيس… الاسم الذي يعني انتقام
الفصل الأول: فتاة لا يلاحظها أحد
في صباحٍ بارد، كانت نيميسيس — ذات الثمانية عشر عامًا — تمشي نحو الجامعة وهي تحمل حقيبتها العتيقة. شعرها كان مربوطًا بلا اهتمام، وملابسها بسيطة، كأنها لا تريد لفت الأنظار… أو ربما خافت من الضوء أصلًا.
الناس حولها يضحكون، يتحادثون، يلتقطون الصور.
أما هي، فكانت تفضّل الصمت.
لم تكن قبيحة. لكنها لم تحاول يومًا أن تبدو جميلة — وكأنها تعاقب نفسها على شيء لم يخبرها عنه أحد.
في القاعة، كالعادة، بدأ الهمس:
“شوفوها… نفس البلوزة.”
“يا الله، ما تغيّر!”
ضحكت المجموعة التي يعرفها الجميع:
ويليام — المتغطرس الذي يحب أن يكون مركز كل شيء.
أليكس — الساخر الذي يضحك بصوتٍ عالٍ ليثبت حضوره.
آرثر — البارد الذي يؤذي بالكلمات وكأنها حقائق.
سيلينا — ملكة الصف، جميلة قاسية.
إيليانا — تتبعهم دائمًا، تضحك حتى عندما لا تفهم السبب.
وقف ويليام أمامها وقال بصوتٍ يسمعه الجميع:
— “نيميسيس؟ يعني… انتقام؟ من مين رح تنتقمي، من المرآة؟”
ارتفعت الضحكات.
خفضت رأسها. لم ترد.
لكن داخل قلبها… لم يمت شيء.
كان هناك شيء آخر: نار صغيرة، هادئة، تنتظر.
ذلك المساء، جلست في غرفتها المظلمة. على مكتبها دفتر أسود تكتب فيه منذ سنوات.
فتحت الصفحة الجديدة وكتبت:
“لن أبقى الظل طويلًا.
لن أظلّ الفتاة التي يسهل كسرها.
يومًا ما… سيتعلمون معنى اسمي.”
رفعت عينيها، ورأت انعكاسها في الزجاج.
ابتسمت ابتسامة خفيفة — ليست لطيفة… بل وعد.
ونيميسيس قررت لأول مرة… أن تهتم.
لكن ليس بشكلها — بل بقوتها.