بوابه العزله 120درجة - البارت 7 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: بوابه العزله 120درجة
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: البارت 7

البارت 7

قررت مريم أن تتجاهل الجنون الداخلي (الخزانة والممرات الملتوية) وتتوجه نحو المصدر الخارجي (صوت الطرقات). حتى لو كانت خدعة، فقد تكون فرصتها الوحيدة للهروب. اندفعت مريم عائدة إلى غرفة النوم التي تطل نافذتها على الغابة، متجنبة المطبخ الملتوي والأبواب المُضاعفة. كانت خطواتها متسارعة لكنها حذرة، تخشى أن يتغير شكل الأرضية تحت قدميها. صوت الطرقات على الزجاج كان الآن أقرب وأكثر إلحاحًا، يرافقه صراخ مكتوم كصوت امرأة. وصلت مريم إلى النافذة، ومدت يدها لتمسح البخار الكثيف الذي غطى زجاجها القديم بسبب البرودة المنبعثة من الخزانة. وعندما مسحت الزجاج ونظرت إلى الخارج، تجمّد الدم في عروقها. لم تكن هناك أي امرأة. ولم يكن هناك أي شخص يطرق الباب. بدلاً من ذلك، كان هناك وجه على بعد سنتيمترات من الزجاج، يحدق بها بعينين واسعتين وفارغتين. لم يكن وجه الجار العجوز، بل كان وجه الكاتب إلياس! المظهر المرعب: كان وجهه شاحباً ومُتغضناً، وعلى شفتيه ابتسامة واسعة ومجمدة. والأكثر رعباً، أنه كان فاقدًا للعينين، وكأن الكيان قد سرق حتى نظره قبل أن يحبسه في الخزانة. فجأة، بدأت مريم ترى وجهًا آخر يتشكل فوق وجه إلياس على الزجاج. وجه أختها المختفية، يبدو مرهقاً وفارغاً، وكأنها محصورة خلف زجاج النافذة. لم تكن مريم تسمع الصراخ من الخارج. الصراخ كان قادمًا من أعماق ذاكرتها! إنها ترى الآن الوجه الذي كان يطارد أختها ويحتجزها! وبينما كانت مريم تفتح فمها لتصرخ، ارتفعت يد إلياس الميتة ببطء، ولم تطرق على الزجاج، بل حفرت حرفًا واحدًا على طبقة الندى الجليدي المتراكمة عليه. رأت مريم الحرف: "ا". ثم تبعته بثوانٍ يد أخرى، يد أختها المختفية، التي حفرت حرفًا آخر بجوار حرف إلياس: "ن". إلياس: "ا" الأخت: "ن" كانت الحروف تتراكم بسرعة، يُكملها الكيان وأختها على سطح الزجاج المتجمد، لتُشكل كلمة: "أنـ ....". الكيان يجبر الأخت على كتابة الرسالة الأخيرة التي لم تستطع إكمالها قبل اختفائها! لم يعد الأمر هروباً. بل أصبح صراعاً على الرسالة الأخيرة التي ستكشف النهاية، والتي يحاول الكيان أن يغيرها لتناسب روايته! ــــــــــــــــــــــــــــــ