الرقم المجهول - الطريق إلى الحريه - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الرقم المجهول
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الطريق إلى الحريه

الطريق إلى الحريه

كان صوت الخطوات يقترب بسرعة، وكل ثانية تمضي كانت تعني خطرًا أكبر. استدار سالم بسرعة إلى يوسف، الذي لا يزال مقيدًا. "يجب أن نخرج الآن!" بدأ بفك القيود الأخيرة، بينما كانت هند تراقب الباب بحذر، تسمع أصوات الرجال في الخارج وهم يتحدثون بسرعة، يكتشفون أن أحدهم قد سقط. بمجرد أن تحرر يوسف، سقط إلى الأمام، لكن هند أمسكت به بسرعة. كان ضعيفًا، وكأنه لم يأكل منذ أيام. "هل تستطيع المشي؟" همست. رفع رأسه ببطء، ثم قال بصوت خافت: "سأحاول." لكن لم يكن لديهم وقت. "لدينا دقيقة واحدة قبل أن يدخلوا!" قال سالم، وهو يسحب هاتفه بسرعة ويضغط على أمر أخير. فجأة، انطلقت صفارات الإنذار داخل المستودع بالكامل، تلتها أضواء طوارئ حمراء، مما تسبب في فوضى داخل المبنى. "الآن لديهم مشكلة أكبر منّا!" قال سالم بابتسامة سريعة، قبل أن يشير لهند ويوسف بالخروج من الباب الخلفي. تحركوا بسرعة، يدعمون يوسف بينما يمرون عبر الممرات المظلمة. هند كانت تشعر بقلبها ينبض بسرعة، كل خلية في جسدها تصرخ للهرب. عندما وصلوا إلى المخرج الخلفي، وجدوها… سيارة سوداء أخرى، تنتظر. تسمرت هند في مكانها، بينما فتح باب السيارة الخلفي، وخرج منه رجل لم تتوقع أن تراه مجددًا. "لقد كنتُ أعلم أنكم ستأتون." كان الرجل الذي قابلته في المقهى. لكن هذه المرة، لم يكن وحده. كان هناك رجلان آخران، يقفان بجانبه، يبدوان كأنهما مستعدان لإنهاء الأمور فورًا. ضغطت هند قبضتيها، بينما شعرت بيوسف يرتجف بجانبها. "ماذا تريدون؟ لقد حصلتم على ما تريدون، نحن خارج اللعبة الآن!" صاحت. لكن الرجل ابتسم، وهز رأسه. "هذه ليست لعبة، هند. هذه الحقيقة… وعليكِ أن تقرري الآن." تقدّم خطوة، ثم قال ببطء: "إما أن تختفوا جميعًا، أو أن تنضموا إلينا." نظرت هند إلى سالم، الذي بدت عليه الحيرة. يوسف كان بالكاد يستطيع الوقوف، لكن عيناه كانتا تقولان شيئًا واحدًا فقط: لا تثقي بهم. شعرت هند بأنها عالقة بين خيارين، وكلاهما قد يكون فخًا. لكن لم يكن هناك وقت للتردد. نظرت إلى سالم، ثم إلى يوسف، ثم إلى الرجل الذي كان يبتسم بثقة، وكأنه متأكد من أن لديه الإجابة الوحيدة. ثم، فجأة، سمعت صوت محركات قوية تأتي من بعيد… سيارات شرطة. اتسعت عينا الرجل، بينما بدأ رجاله بالتحرك بسرعة. نظر إليها، وابتسم، ثم قال: "يبدو أنكِ اخترتِ الطريق الصعب، هند." ثم، قبل أن تتمكن من الرد، استدار بسرعة نحو سيارته وقفز داخلها، بينما انطلقت السيارة السوداء بعيدًا، تاركة الغبار خلفها. هند كانت لا تزال تشعر بجسدها يرتجف، بينما رأت أضواء الشرطة تقترب. نظر سالم إليها، ثم قال بابتسامة متعبة: "لقد فعلناها." لكن هند لم تكن متأكدة بعد… هل انتهى الأمر حقًا؟ أم أن هذه مجرد بداية حرب جديدة؟