الرقم المجهول - المطارده - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الرقم المجهول
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: المطارده

المطارده

غمرت الظلام غرفة هند بالكامل، ولم يكن يُسمع سوى صوت أنفاسها المتسارعة. حدقت في شاشة الكمبيوتر المنطفئة، وشعرت بقلبها ينبض بجنون. كان الأمر واضحًا… لم يكن الرقم المجهول يمزح. "سالم… لقد انقطعت الكهرباء… وكل شيء توقف فجأة." كان صوتها مرتجفًا، لكنها حاولت أن تبقى متماسكة. سمعت صوت سالم عبر الهاتف، بدا صوته جادًا أكثر من أي وقت مضى: "هند، لا تتحركي. سأحاول معرفة ما يحدث." لكن قبل أن يتمكن من فعل أي شيء، رن هاتفها بإشعار جديد. رسالة من الرقم المجهول. "لا يوجد وقت للتفكير… اخرجي الآن." شعرت بقشعريرة تسري في جسدها. هل هذا مجرد تهديد؟ أم أن هناك خطرًا حقيقيًا يقترب؟ نظرت إلى النافذة، الشارع كان هادئًا، لكن إحساسًا قويًا بداخلها كان يخبرها أن هناك شخصًا ما يراقبها. "سالم، ماذا عليّ أن أفعل؟ هل يمكن أن يكونوا قد اخترقوا نظامي بالكامل؟" لكن سالم لم يرد فورًا. "هند… هذا ليس مجرد اختراق رقمي بعد الآن. إنهم يعرفون مكانك." تسارعت أنفاسها. "من هم؟ من هؤلاء الأشخاص؟" "لا أعلم بعد، لكننا لن ننتظر لنكتشف." أخذت هند نفسًا عميقًا، ثم فتحت درج مكتبها وسحبت حقيبة صغيرة. "سأخرج الآن. لكن إلى أين أذهب؟" "لا تعودي إلى أي مكان معتاد. هل لديك صديقة أو مكان يمكننا اللقاء فيه دون أن يكون من السهل تعقبك؟" فكرت بسرعة، ثم تذكرت مقهى قديم كانت تزوره خلال أيام الجامعة، مكان لم تذهب إليه منذ سنوات. "نعم، أعرف مكانًا." "جيد، اذهبي الآن، وأنا سأقابلك هناك خلال نصف ساعة. لا تستخدمي سيارتك أو هاتفك العادي. وخذي فقط ما تحتاجينه." هند أومأت رغم أن سالم لم يكن يراها. "حسنًا… أنا ذاهبة." ارتدت معطفها، وأخذت حقيبتها، ثم نظرت حول الغرفة لآخر مرة. قبل أن تفتح الباب، وصلتها رسالة جديدة من الرقم المجهول. "الآن بدأتِ تفهمين… لكن هل ستنجحين في الهروب؟" أغلقت هاتفها بسرعة، وشدت قبضتها عليه. لم يعد الأمر مجرد لعبة رقمية… بل أصبح سباقًا للبقاء.