الرقم المجهول - ظلال الماضي - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الرقم المجهول
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: ظلال الماضي

ظلال الماضي

جلست هند في غرفتها، وقد غرقت في بحر من الأفكار. كلمات الرقم المجهول لم تكن مجرد تهديدات عابرة، بل كانت تحمل رسالة مخفية. "الماضي يحمل الإجابة" لكن أي ماضٍ يقصد؟ كان عقلها يفتش في ذكرياتها، يبحث عن شيء قد يكون متعلقًا بهذه اللعبة الغامضة. كانت قد عملت في عدة شركات، وتواصلت مع العديد من الأشخاص، لكنها لم تذكر يومًا أن أحدهم قد يحمل ضغينة ضدها. رفعت رأسها فجأة. "سالم، هل يمكننا البحث عن أي روابط بين هذه الرسائل وأي أحداث قديمة تخصني؟" سالم كان صامتًا للحظة، ثم قال: "هذا يعتمد على مدى دقة التفاصيل التي تتذكرينها. لكن يمكننا تجربة شيء ما. هل لديك أي بريد إلكتروني قديم أو حسابات لم تستخدميها منذ سنوات؟" هند فكرت قليلًا، ثم قالت: "لديّ حساب بريد إلكتروني قديم، لم أستخدمه منذ أكثر من خمس سنوات. كنت أستعمله أيام الجامعة، لكنه لم يعد مهمًا بالنسبة لي." "رائع، قومي بتسجيل الدخول وتفقدي الرسائل هناك. ربما نجد شيئًا." فتحت هند البريد القديم، وأدخلت كلمة المرور التي لم تكن متأكدة حتى أنها صحيحة. بعد بضع محاولات، نجحت أخيرًا في الدخول. عيناها جالت بين الرسائل القديمة، التي كانت مليئة بإشعارات من مواقع لم تعد تتذكرها، ورسائل من أساتذة الجامعة، وبعض المحادثات القديمة مع زملاء الدراسة. لكن هناك شيء جذب انتباهها. كانت هناك رسالة غير مقروءة مؤرخة منذ عامين فقط، وصلت بعد أن توقفت عن استخدام البريد تمامًا. المرسل كان شخصًا باسم "الظل الأخير". ترددت للحظة، ثم فتحت الرسالة. كانت تحتوي على جملة واحدة فقط: "هند، عندما يحين الوقت، ستتذكرين كل شيء." تسارعت أنفاسها. نسخت الرسالة وأرسلتها إلى سالم. "سالم، هذا غريب جدًا. لم أفتح هذا البريد منذ سنوات، لكن هناك رسالة وصلتني منذ عامين، تبدو وكأنها مرتبطة بما يحدث الآن." سالم قرأ الرسالة، ثم قال بصوت منخفض: "هذا ليس صدفة. هناك شخص كان ينتظرك لتكتشفي هذا الشيء بنفسك. السؤال هنا… هل تذكرين أي شيء عن هذا الاسم؟ 'الظل الأخير'؟" هند ضغطت أصابعها على جبينها، محاولة تذكر أي شيء، لكن عقلها كان فارغًا. "لا… لا أعرف هذا الاسم." "إذن، علينا البحث عنه. سأحاول تتبع أي سجل مرتبط بهذا البريد الإلكتروني، لكن قد يستغرق الأمر بعض الوقت." في تلك اللحظة، اهتز هاتفها بإشعار جديد. رسالة أخرى من الرقم المجهول. "لقد بدأتِ تجدين الطريق… لكن هل لديكِ الشجاعة للمضي قدمًا؟" رفعت هند عينيها إلى الشاشة، تشعر أن الرقم المجهول يراقب كل خطوة تخطوها. لكنها لم تكن خائفة هذه المرة. بل كانت مصممة على كشف الحقيقة، مهما كلفها الأمر.