الرقم المجهول - خطوات في الظلام - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الرقم المجهول
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: خطوات في الظلام

خطوات في الظلام

شعرت هند بقطرات العرق البارد تسري على جبينها، ونبضات قلبها تتسارع. كانت تعلم أن هذا ليس وقت الذعر، لكنها لم تستطع تجاهل الخوف الذي بدأ يتسلل إلى داخلها. "سالم، هذا الشخص يراقبني الآن… أليس كذلك؟" سمعته يتنفس بعمق قبل أن يرد: "يبدو ذلك. لكن لا تقلقي، لدينا طرق لمعرفة كيف يفعل ذلك. أول شيء، هل تستخدمين أي شبكات واي فاي عامة؟" "لا، أنا دائمًا متصلة بشبكة الإنترنت في المنزل." "جيد. أريدكِ أن تفعلي شيئًا الآن: افصلي الواي فاي وأعيدي تشغيل الراوتر، ثم تأكدي من أن كل أجهزتك متصلة فقط بالشبكة التي تثقين بها." تحركت بسرعة إلى الراوتر، فصلته للحظات ثم أعادت تشغيله. هاتفها كان لا يزال في يدها، والشاشة تضيء برسالة الرقم المجهول الأخيرة. "أنتِ تقتربين كثيرًا من الخطوط الحمراء، هند. انتبهي." بعد أن استعادت اتصالها بالإنترنت، عادت إلى المكالمة مع سالم. "تمت إعادة التشغيل." "جيد. الآن، سأعطيكِ أداة لفحص شبكتك المنزلية ومعرفة إن كان هناك أي جهاز غير معروف متصل بها." أرسل لها رابطًا آخر، فتحته مباشرة وبدأت الفحص. لم يستغرق الأمر سوى دقيقة واحدة قبل أن تظهر النتائج. "هناك جهاز متصل لا أتعرف عليه!" "هل هو هاتفك أو حاسوبك الآخر؟" "لا، هذه جميعها تحمل أسماء أعرفها. هذا الجهاز ليس لي." "إذن، هذا ما كنت أخشاه." توقف للحظة قبل أن يضيف: "أحدهم قد يكون اخترق شبكتك المنزلية." تجمدت أناملها حول الهاتف. "ماذا أفعل؟" "أول خطوة، افصلي كل الأجهزة عن الشبكة الآن، ثم غيري كلمة المرور فورًا. استخدمي كلمة معقدة لا علاقة لها بأي معلومات شخصية عنك." لم تنتظر ثانية إضافية. دخلت إلى إعدادات الراوتر، فصلت جميع الأجهزة، ثم غيرت كلمة المرور إلى شيء طويل وعشوائي تمامًا. عندما أعادت الاتصال، فتحت أداة الفحص مجددًا. هذه المرة، لم يظهر الجهاز الغريب. "انتهيت. الجهاز الغريب لم يعد متصلًا." "ممتاز. لكن هذا لا يعني أننا انتهينا. الشخص الذي يراقبك لديه إمكانيات متقدمة. أريدكِ أن تكوني حذرة من الآن فصاعدًا." أخذت نفسًا عميقًا وحاولت استيعاب الأمر. "سالم، لماذا أشعر أن هذا ليس مجرد اختراق عشوائي؟ لماذا أنا تحديدًا؟" سكت للحظات، ثم قال بصوت منخفض: "هذا هو السؤال الذي يجب أن نجد إجابته. هناك شيء في حياتك جعلك هدفًا لهذا الشخص." قبل أن تستطيع الرد، رن إشعار جديد على هاتفها. كانت رسالة أخرى من الرقم المجهول. "أحسنتِ، لقد حذفتني… هذه خطوة جيدة، لكنها ليست النهاية." يدها ارتجفت وهي تقرأ الكلمات. الشخص يعلم أنها حذفته من الشبكة، وكأنه كان يراقب كل خطوة قامت بها في اللحظات الأخيرة. سألت سالم بصوت مضطرب: "هل يمكنه استعادة الوصول مرة أخرى؟" "ربما، لكننا سنكون مستعدين له هذه المرة." ثم أضاف: "هند، هذا الشخص لا يلعب. إنه يريد منكِ شيئًا… وعلينا معرفة ما هو قبل أن يكون الأوان قد فات." لم تكن تعلم أن هذه الليلة كانت مجرد بداية لعبة أكبر بكثير مما تخيلت.