اكاديمية العوالم السبعة - الفصل الخامس :همسات القوة - بقلم اروى | روايتك

اسم الرواية: اكاديمية العوالم السبعة
المؤلف / الكاتب: اروى
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الخامس :همسات القوة

الفصل الخامس :همسات القوة

كانت الأكاديمية في ذلك الصباح مختلفة… الهواء نفسه بدا مشحونًا بطاقة خفية، وكأن الجدران تعرف أن هذا اليوم ليس عاديًا. مجموعة النور وقفت ميسان بين طلاب مجموعة النور في ساحة واسعة يغمرها ضوء أبيض ناعم. كان المعلم يقف في المنتصف، طويل القامة، ملامحه هادئة لكن عينيه تخفيان حزمًا شديدًا. قال بصوت عميق: – "النور ليس مجرد ضوء… إنه مسؤولية. من يملكه، عليه أن يعرف متى يشرق، ومتى ينسحب. طلب منهم إغماض أعينهم، والتركيز على الشعور الأول الذي انتابهم عند دخول الدائرة السحرية. أغمضت ميسان عينيها… وفجأة شعرت بدفء ينتشر في صدرها، ضوء أبيض هادئ يحيط بها، لكنه لم يكن وحده. لثانية قصيرة جدًا، شعرت بثقل غريب… كظل يمر خلف الضوء، لكنها سرعان ما فقدت الإحساس به. ...فتحت عينيها مذعورة. المعلم كان يراقبها بصمت، وكأنه لاحظ شيئًا، لكنه لم يقل شيئًا. مجموعة الهواء في الجناح الآخر من الأكاديمية، كانت سيلين تقف فوق منصة مرتفعة، والرياح تدور حولها بخفة. المعلمة ابتسمت وقالت: – "الهواء لا يُرى… لكنه يُحس. من يسيطر عليه، عليه أن يستمع أكثر مما يتكلم." أغمضت سيلين عينيها، وفعلت ما قيل لها. وفجأة… سمعت همسات. لم تكن أصواتًا واضحة، بل كأن الرياح نفسها تتحدث إليها. تداخلت الأحاسيس داخلها، شعرت بدفء، وبرودة، وحركة حياة كاملة… وكأن الطبيعة تحاول أن تفتح لها بابًا، لكنها لم تستطع بعد. فتحت عينيها وهي تلهث. – "أنا… سمعت شيئًا." المعلمة نظرت إليها باهتمام وقالت بهدوء: – "هذا جيد… هذا يعني أن قوتك لم تستيقظ بالكامل بعد." بين النور والهواء في نهاية اليوم، التقت ميسان وسيلين صدفة في أحد الممرات الطويلة. لم تتحدثا في البداية، فقط نظرتا إلى بعضهما… ثم ابتسمتا في الوقت نفسه. قالت سيلين بصوت خافت: – "أشعر أن داخلي أكثر مما أظهرته الدائرة." أجابت ميسان بهدوء مشابه: – "وأنا أشعر أن نوري يخفي شيئًا… لا أفهمه بعد." لم تعرفا أن ما شعرتا به اليوم لم يكن مجرد تدريب أول… بل كان أول همسة حقيقية لقوى ستغير مصير الأكاديمية كلها. وفي مكانٍ بعيد داخل الأكاديمية، كانت ظلال تتحرك بصمت… تراقب، وتنتظر اللحظة المناسبة.