شياطين المخابرات - الفصل 9 - بقلم عشق القاسم - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: شياطين المخابرات
المؤلف / الكاتب: عشق القاسم
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 9

الفصل 9

(9) *سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم*♥✨ ........................... أرتعب "محمود" من صراخها وصاح بخوفٍ : _ طب انا عملت ايه طيب في ايه فهمييني !! . رمقته نورا بغيظٍ، كانت تريد تقمص الدور بشكل جيدٍ وأن يظلوا يصيحون في بعضهم وهي تنتصر وألخ .... ولكن ذلك الغبي جبانٍ بشكلاً يثير الأستفزاز فأضطرت للتوقف والتعامل ببعض الجدية.. نورا بحنقٍ : _ بقولك ايه من الأخر كده يا بابا انا عارفه انك من مافيا فكك بقى من جو العقود والجو الفاكس ده . ضيق عينيه بخوفٍ وصدمةٍ، كيف عرفت؟! ... هذا يعني أنها !! ... أنها شخصاً يعرف عنهم الكثير والكثير وأن هذا اللقاء مدبر !!! .. أستعاد ثباته مجدداً ونظر لها بقوةٍ : _ امممم طيب بصي يا شاطرة انتي وفرتي عليا كتير اوي وكلامك ده مهزش شعرة فيا تمااام ؟!!! ... ونظر لها بتهديدٍ، وقال : _ انا أقدر أقتلك دلوقتي وميرمشليش جفن اساسا. نظرت لهُ بصمتٍ لمدة دقيقة ومن ثم أطلقت ضحكةٍ عاليةٍ وقالت بسخريةٍ : _ اوووو بجد أبهرتني ... أدائك تحفه بجد واووو ... بقى تقدر تقتلني وميهمكش ياراجل ياعجوز يامعفن ... ده انت كنت لسة من شوية زي الفار المبلول أدامي ... أستشاط غضباً وقال بعصبيةٍ : _ مين ده اللي فار مبلول يابنت ال*** . أخرجت مسدسها وصوبته على رأسه وقالت بصراخٍ غاضبٍ: _ ولاااااا أتلم احسنلك كده وانت بتكلمني .. أرتعب محمود وقال بتلعثمٍ : _ طب ... طب أنتي عاوزه ايه دلوقتي .. نظرت له بأنتصار وجلست على كرسيها بأريحية وقالت ببرودٍ وهي تعبث في سلاحها : _ مممممم حاجه بسيطة جداً .... عوزاك تروح زي الشاطر كده وتقول للي مشغلك اننا رفضنا الشراكة معاه ... و في خلال يومين بالظبط تكون جايبلي كل ورق عقود الشحنات اللي أتسلمت وو .. قاطعها يعصبيةٍ : _ انتي مجنونة ياست انتي اجيبلك ورق إيه هو انا عبيط ومستغني عن حياتي عشان اعمل كده !!! . نورا بتهكمٍ : _ تعرف لو حد كان قالى كده كنت دفنته مكانه بس للأسف مضطرة أصبر عليك شوية .... وأكملت بتهديدٍ : _ انا مش بعرض عليك وبخيرك هتعمل كده أو لأ انا بديك أوامر يا شاطر .... وأكملت ببرودٍ وهي تعبث في سلاحها : _ ولا أنت عاوز عيالك اللي ياحرام أشتغلت بمافيا عشان توفرلهم فلوسهم يكونوا في خبر كان ؟!! . بالطبع كان ذلك مجرد تهديدٍ ليسّ ألا .... هي ليست بالمجرمة لتقتل أطفالاً أبرياء ليس لهم علاقةٍ بأي شيءٍ !! . محمود بهلعٍ : _ لالا ولادي لا ابوس ايدك . نورا بأنتصارٍ: _ يبقى تسمع اللي قولتلك عليه ولو شميت خبر بس أنك غدرت بيا قسماً بالله أدفنك مكانك ... فــــــــاهم !!!! . قالت أخر جملتها بصراخٍ أرعبه وظل يهز لها رأسه برعبٍ : _ حاضر حاااضر . فتحت باب المكتب وألقته خارجاً قائله بسخريةٍ : _ طب يلا يابابا من هنا خدت من وقتي كتير . شعر محمود بالأحراج من السكرتيرة الواقفة تنظر لهم بصدمةٍ وهمس لها بضيقٍ : _ يابنتي مينفعش كده انا أد أبوكي . عند ذكر والدها شعرت بالغضب الشديد أكثر ناحيته وناحية الوغد شريف فصرخت به غاضبةٍ : _ بلا أد والدي بلا زفت أطلع بـــــــــرا . هرول سريعاً للخارج، بينما جلست هي بأسترخاءٍ وقالت بأنتصارٍ : _ كده كلو تمام ونهايتك قربت ياشريف ! . ....................... في المستشفي ظلت سيلين تجوب الغرفة ذهاباً وأيابا وهي تنتظر مكالمة نورا لها بفارغٍ الصبر، زفر أدهم بمللٍ، وقال بحنقٍ : _ ياستي اقعدي بقا خيلتيني !! . نظرت له بغيظٍ وقالت بغضبٍ : _ بقولك إيه أسكت، احسن انا مش طايقة نفسي ولا طيقاك ولا طايقه حد والزفته دي مخلياني قاعده على أعصابي . أدهم بلامبالاة : _ يابنني خليكي ريلاكس، ما لم تخلص هتكلمك ولا هو وجع دماغ وخلاص . ودت أن تفتك برأس ذلك المزعج وصاحت بعصبيةٍ : _ بقولك ايه هو انت صاحي من غيبوبة تقرفني سيبني يعم فحالي . أرتشف أدهم من العصير قائلاً بأستنكار : _ بالله عليكي في أخت محترمه تزعق لاخوها الكبير كده،بنات أخر زمن . رمقته بحنقٍ، ثم غادرت الغرفة وهي تكاد تنفجر من الغيظ بسبب تلك الـ نورا،وهي تتمشى في طرقة المستشفي، وجدت غرفة مكتوبٍ عليها (ممنوع الدخول لأي سببٍ من الأسباب... غرفة خاصة بالمديرة / سميرة الرشيدي ) أستنكرت بشدةٍ ذلك فـ تلك اولَ مرةٍ تجد غرفةٍ يمتنع الدخول فيها حتى للأطباء والممرضين،وفجأة وجدت أحدا ما يضع يده على كتفها أستدارت بغضبٍ ولكنها وجدتها ممرضةٍ تحذرها بخوفٍ : _ اوعي تدخلي الأوضة دي لو باقية على حياتك . أنكمش حاجبيها بأستغرابٍ فقالت بدهشةٍ : _ ده ليه ؟؟ . الممرضة وهي تنظر للغرفة برعبٍ غريبٍ : _ أصل انتي متعرفيش الأوضه دى صاحبة المستشفي من ساعة ماعملت المستشفي وهي مانعه اي حد يدخلها ومن 5 سنين كده دخلت دكتوره جوه الأوضه دي .. من باب الفضول يعني .... وقتها سمعنا بعدها ب 5 دقايق بالظبط من دخولها صريخ جامد من جوه ولما اتجمعنا كلنا نشوف في ايه ل .. ل... ل، أكملت بخوفٍ وتلعثمٍ : _ لاقيينها مقتولة وغرقانه في دمها أدام الأوضة والطب الشرعي أن دي موته طبيعية مش قتل نهائي والشرطة برضو قالو أن مفيش بصمات على الجثة تدين أي حد ....وسمعت كده من ناس بيقولو انها أوضة مسكونة والعفاريت يعني ... يعني قتلوها . نظرت له بأستنكارٍ وقالت : _ عفريت إيه ... إيه العبط ده لا طبعاً مستحيل !! .. في حاجه غريبة ف الموضوع ولازم أعرفها .! . الممرضة بتحذيرٍ : _ بلاش تقربي من الأوضة دي أساساً ... حتى لو نفترض خرجتي منها سليمة المديرة لو عرفت هطربق الدنيا على دماغنا كلنا ! . سيلين بلامبالاة : _ لا عادى يعني .. اشارت لها الممرضة بمعنى (انتي حرة ) وغادرت .. بينما هي قادها الفضول أكثر ناحية تلك الغرفة ... جاءتها فكرةٍ مجنونةٍ وهي أن تدلف لتلك الغرفة الآن دون ان يلاحظ اي أحد .. أقتربت من باب الغرفه وحاولت فتحه لكنه كان موصدٍ ... تأففت بضيقٍ وقالت : _ هاخد المفتاح ازاي بقى دلوقتي !! . وقالت بأستغرابٍ : _ اومال الدكتوره اللي دخلت دي ... دخلت ازاى !! .. _ أنتي بتعملى اي هنا !!! . كان ذلك صوتاً أنثوي صارمٍ من خلفها أستدارت ببطئ ورمقتها ببرودٍ وقالت : _ مش بعمل حاجه ... وبعدين انتي مين اصلا . سميرة المديرة بصرامةٍ : _ انا صاحبة المستشفى دي ... وهكرر سؤالي تاني بتعملي اييه هنا ؟؟ ... أعتقد انك بتعرفي تقرأي وشايفة انا كاتبه ايه !!! . سيلين بأنهاء للحوار : _ انا عديت من جنب الأوضه عادى يعني مفيهاش حاجه .. انا مدخلتش عشان حضرتك تتعصبي كده .. وغادرت سيلين من أمامها ... رمقتها سميرة بغيظٍ وقالت : _ بني آدمة قليلة الذوق شوفو مشيت وسابتني ازاي !! . .......... عند سيلين ظلت تفكر وتفكر كيف تحصل على مفتاح الغرفة دون أن يعرف أحد ... وفجأة خطرت بـ بالها فكرةٍ رائعة وذهبت سريعاً لأحدى الممرضات تسألها : _ هي أستاذة سميرة الرشيدي بتمشي أمتى كل يوم وبترجع امتى !!؟ . نظرت لها بدهشةٍ وقالت : _ وانتي بتسألي ليه ؟! . سيلين بكذبٍ : _ عاوزه أقابلها بكره في موضوع مهم جداً ... ومش عارفه هي بتيجي امتى او بتمشي امتى . الممرضة بعمليةٍ : _ أستاذة سميرة بتيجي كل يوم على 4 العصر وتمشي 10 بليل . _ متأكده أنها كل يوم بتيجي في نفس المعاد ولا بتتأخر شوية او بتيجي بدرى شوية ؟؟ . _ لأ نفس المعاد لا بتتأخر عن كده ولا بتيجي بدرى عن كده . اومأت لها وشكرتها .. وقالت بسعادةٍ : _ حلو اووي كده انا عرفت هعمل ايه . ............. ليلاً تحديداً في الواحدة مساءاً تسحبت سيلين بهدوءٍ من غرفة أخيها وذهبت لمكانٍ ما وراء المستشفي .... وجدت عداد الكهرباء ولأنها لديها خبرة شديدة في تلك الآشياء كونها تعمل في المخابرات أستطاعت قطع الكهرباء عن المكان بسهولةٍ ..... دلفت سريعاً للمستفشي مجدداً .... سمعت أحدى الممرضات تقول بأستغرابٍ : _ غريبة يعني اول مرة الكهرباء تقطع من ساعة حادثة المرحومة أمل . ممرضة أخرى : _ عادى يعني بتحصل ...وأردفت بمزاحٍ : _ ليكونش في حد تاني اتقتل ولا ايه . وظلوا يضحكونَ سوياً ... أستغلت هي أنشغالهم وهرولت مسرعة للسلالم المؤدية على مكتب سميرة الرشيدي ... وجدت الباب موصداً أيضاً ولكن ليس كالباب الأخر ... الباب الأخر كان مغلقاً بسلاسلٍ حديدية ويجب مفتاح معينٍ لفتحه .... أبتسمت بمكرٍ وأخذت دبوس حجابها وفتحت الباب بسهولةٍ صفقت بمرحٍ قائلة : _ الله عليكي يابت ياسيلو ... والله وتمر فيكي التدريبات ... اومال الست اللي اسمها ياسمين دي الكانت بتدربني كانت بتقولي اني خايبة ليه .... اتاريها كانت غيرانة مني ... يووووه هو ده وقته ياسيلين خشي شوفي شغلك ... دلفت لداخل المكتب وجدت عدة مفاتيحٍ مشابهةٍ لبعضهم البعض ... شعرت بالحيرةٍ كيف ستتعرف على مفتاح ذلك الباب من بين كل تلك المفاتيح ؟! اخذث تعبث وتعبث فيهم إلى أن لاحظت مفتاحاً غير مطابق للمفاتيح الأخرى ... شكله غريبٍ بشدةٍ عل عكس المفاتيح الأخرى ... شعرت بأنه هو فأمسكته سريعاً وبالفعل وجدت رسمة معينة عليه كانت مرسومه على باب الغرفة السريةٍ كما أسمتها .... وضعته في جيبها وأغلقت باب المكتب خلفها ببطئٍ ... من ثم خرجت من المستشفي بأكملها وذهبت لعمل نسخةٍ أخرى من المفتاح ... وعندما أنتهت، عادت للمستشفى مرةٍ أخرى ودخلت المكتب ووضعت المفتاح مجدداً كأن شيئاً لم يكن ... نظرت للكاميرات الموضوعة في المكتب بخبثٍ وقامت بتعطيلهم بمهارةٍ وخرجت من المكتب سريعاً .... ذهبت لعداد الكهرباء وقامت بتشغيل الكهرباء مجدداً كأن شيئاً لم يكن وعادت الي غرفة أدهم .... دلفت للداخل وهي تتراقص بسعادةٍ قائلة لذاتها بمشاغبةٍ : _ الله عليكي والله ياسيلووو ياجامدة .. أما نشوف بكره بقا أيه اللي ف الأوضة السرية دي ..قال عفاريت قال ... بس يالهوووي لو طلع في عفاريت بجد ... لالا مفيش حاجه ان شاء الله اجمدي كده ... وأكملت بغيظٍ : _ هي البت نورا متصلتش ليه البارده دي ... مااااشي لما اشوفها بكره بس . ............. عند شريف عاد إليه محمود وهو يشعر بالتوتر الشديدٍ .... وجد شريف في أنتظاره وما أن رآه سأله بلهفةٍ : _ ها عملت إيه يا محمود ؟! ... محمود بتلعثمٍ : _ رفضوا ياباشا ... قابلت واحده فيهم هناك بس مش هي مريم الألفي دي واحده معرفهاش ... وبلغتني ان مريم الألفي أتراجعت ومش هنعمل العقود . صرخ بأهتياجٍ وهو يركل المقعد الذي أمامه: _ يعنيي ايه غيرت رأيها !!!!!!! هو لعب عيال بنت ال*** ده ولا ايه !؟؟؟ بقا انا شريف الأسيوطي يرفضو الشراكة معاياا !!!! والله لأطربقها فوق دماغهم ولاد ال********** . وظل يصيح بغضبٍ .... أرتعب محمود من مظهره ولكنه حاول الثبات وقال بتوترٍ : _ طب و كده هتعمل إيه ياباشا شريف بغضب جحيميٍ : _ معرفش .. معرفش ... غور من وشي ياحيوان يا بوز الفقر . هرول من أمامه سريعاً وهو يقول لذاته بخوفٍ : _ده مش بعيد يقتلني لو عملت اللى الست دى قالتهولى ... أسترها يارب . ظل شريف يحطم كل شيئاً أمامه بغضبٍ أعمى وهو يردد بعنفوانٍ : _ ماااااشي مااااشي وحيات امى لأطربقها فوق دماغكم ماااشي مابقاش انا شريف الأسيوطي لو ماخليت شركتكم الفرحانين بيها دي تقع ... وهخليكم تتمنو الموت ومتطلهوش من ال هعمله فيكم .. جلس على مقعده وهو ينهج بشدةٍ ... يشعر بالغضب الشديد من تلك الفتاة المدعوة بـ مريم الألفي وأقسم ألا يتركها وشأنها ... بعد مدةٍ .. تعالى رنين هاتفه وما أن راي أسم المتصل حتى أجاب سريعا قائلاً : _ ها يا ابراهيم عرفت مين اللي بيسرب موعد تسليم الشحنات ؟! . أجابه سريعاً : _ ايوة عرفت .... وللاسف طلع الحد ده هو سامر !!!!! . شريف بصدمةٍ وهو ينهض من مكانه : _ سامر !!!!!!! انت بتخرف ولا ايه !! لا طبعا سامر شغال معايا بقاله سنين وواثق فيه جداً . أبراهيم بضيقٍ : _ هبعتلك تسجيل لمكالمات بينه وبين شخص مجهول معرفتش اتعرف عليه ... خصوصا انه رقمه private number وصوته مغيره ببرنامج . وأغلق الهاتف دون أنتظار رده وبعد ثوانٍ أرسل له عدة مقاطع صوتيةٍ ... فتحهم شريف سريعاً وجحظت عيناه بصدمةٍ وهو يستمع لـ سامر يبلغ ذلك الرجل بجميع مواعيد تسليم الشحنات ... أشتعل غضباً عظيمٍ في عينيه وقال بتوعدٍ : _ بتبيعني ياسامر عشان شوية ملاليم !!!! تمااام حلو اوى ... هقتلك وهشرب من دمك بس نحرق قلبك شوية على اغلى ماعندك !!! . وأبتسم بشرٍ ونادى بصوتاً عاليٍ على محمود ... جاء إليه محمود سريعاً وقال بثباتٍ : _ اؤمرني ياباشا . شريف بغلٍ : _ عاوزك تخطف عيال سامر وتجيبهم على هنا حالا .. فــــــاهم !!!! . محمود بذهولٍ : _ عيال سامر ؟!! ليه ياباشا ؟ . شريف بغضبٍ : _ نفذ اللي بقولك عليه من غير ولا كلمة يامتخلف !!!!!!! . _ حااضر حاضر .. قالها وهرول سريعاً لينفذ ما اؤمر به ... نادى شريف على سامر ... جاء إليه سريعاً وهو يقول بأحترامٍ : _ ايوة ياباشا . رمقه بسخريةٍ ... محدثاً ذاته .! ... يا لكَ من خائناً وغداً يـ سامر، عن أي احترامٍ تتحدث به معي بعد خيانتك لي أيها الحقير !! أقترب منهُ شريف ببطءٍ مخيفٍ،أبتلع الأخير ريقهُ بصعوبةٍ وقال بتوترٍ : _ في ايه ياباشا، هو انا عملت حاجه ؟! . رمقهُ بغموضٍ، جلس على الأريكة بأريحيةٍ وهو يعبث في سلاحه.. شريف بهدوءٍ مخيفٍ : _ عارف ياا سامر الخيانة عندى عقوبتها إيه ؟ . أبتلع ريقه برعبٍ وأصبح على يقينٍ بأنه قد كشف أمره.. قال بمراوغةٍ وخوفٍ : _ ليه بتقول كده ياباشا . وفـــــــــــجأة !!!!! وقف شريف بعصبيةٍ مخيفةٍ ونادى على محمود وقال بصوت جهورىٍ : _ هـــات اللي جيبــــــــتهم . أماءُ له محمود بطاعةٍ، بينما الأخر يتآكله الخوف لاعناً "عُدى او أدم الكيلاني كما ادعى عدى" على ما ورطه به،دلف الحارس للداخل وهو ممسك بثلاثة إشخاص غير معروفٍ وجوههم، وما أن كشف الحارس عن هويتهم .... حتي جحظت عيناه بصدمةٍ ورعباً على أحبائه .... وسقط أرضاً تحت قدم شريف قائلاً بتوسلٍ وبكاءٍ : _أبوس ايدك عيـــالي عيالي لا لا . أبتسم له بسمةٍ شيطانيةٍ وأشار لحارسه فنفذ على الفور ووو ..... وتقاذفت رؤؤس الأطفال بالمكان !!!!! .. نظر لأطفاله بصدمةٍ وأرتجافٍ ... ينظر لرؤؤسهم التي تقاذفت في المكان بأكمله ... أبتلع ريقه بصعوبة وهو يقنع ذاته أنه بحلماً ... صرخ قائلاً بهتسيريا : _ ان.... انا في حلم صح ؟!!! عيالي ل ...ل .. لسة في البيت ايوة هما هناك اكيد وفي أمان ....وصاح بدموعٍ يتوسل له أن يخبره بأن أطفاله وكل حياته بخيرٍ : _ انت مقتلتهمش صح !!!؟ ده محصلش ... ابوس ايدك قولي وريحني ... انا ف حلم ايوووة في حلم . نظر له شريف بتشفيٍ وقهقه عالياً بأستمتاعٍ لأنهياره ... بينما محمود الذي ينظر لـ سامر بشفقةٍ ويتآكله الخوف من أن يفعل شريف بأطفاله هكذا ان سرق الأوراق !!! تساقطت دموع سامر بغزارةٍ وهو يشعر بالصدمةٍ الشديدةٍ ... أطفاله وكل حياته قد ماتو وقُتلوا أمام عينيه وو .... وبسببه !!!!!! .... أنهار باكياً بصوت عالٍ وهو يحتضن أجسامهم ببكاءٍ .... أشار شريف لرجاله فاقتربو من سامر ودفعوه بعيداً وكبله أثنين،وأمسكو بجثث الأطفال وحرقوها امام عينيه .... ظل يصرخ ببكاءٍ وهو يترجاهم أن يتركوهم قائلا بقهرٍ وهو يصرخ باكياً : _ عيــــــــــــالي عيييييالي لااا لا ابوس ايديكم سيبوهم عاوز احضنهم عاوز اودعهم ابوس ايــــــــديكم تجاهله الجميع تماماً وأكملو مايفعلوه ... أصيب بالجنونٍ وأنهار بالبكاء وشعور القهر يتآكله ... أمرهم شريف وهو ينظر لـ سامر بتشفيٍ : _ أرمو الكلب ده في المخزن عقبال ما أجيله !! . لم يبدي سامر أي ردة فعلٍ،كان مستسلماً تماماً.... فيما يحتاج أن يعيش في تلك الحياة من الأساس وأطفاله غير موجودين فيها !!؟ . رموه الحراس في المخزن وكبلوه جيداً بالحِبال ... بعد مدةٍ جاء شريف إليها وجلس على المقعد الذي أمامه،وضع قدماً على قدمٍ وقال بعجرفةٍ : _ طبعا انت شوفت عملت ايه في عيالك ومرمشليش جفن .... لأن انا شريف الأسيوطي ياحبيبي كنت فكر مليون مرة قبل ماتغدر بيا ... وأمسك شعره بقوةٍ كادت ان تقتلعه وقال : _ ودلوقتي ياشاطر هتقولي مين اللي كان بيطلب منك كده ... وتابع بتهديدٍ : _ ولو كذبت في حرف قسما بالله هخليك تتمنى الموت ومتطلهوش ... فاهم يالا !!! . نظر له نظرة خالية من الحياة، وقال ببرودٍ : _ وأن مقولتش ؟ . لكمه بقوةٍ في وجهه وزمجر بغضبٍ : _ ولااا بطل أستفزاز واتكلم أحسنلك ... عشان مشوهش ليك وشك الوسيم ده ... وضحك بأستفزازٍ . أستشاط سامر غضباً وقال بعنفوانٍ : _ مش انا اللي اتهدد ياشريف ومهما تضرب فيا مش هنطق ... مش عشان خايف على اللي قولتله مواعيد الشحنات لاسمح الله تؤ تؤ، تابع بحقدٍ : _ عشان أخليك تلف حوالين نفسك و العمليات بتاعتك كلها تتوقف وتفلس ... وتابع بقهرٍ: وحيات كل قطرة دم نزلت من عيالي لأخليك تتحسر على حالك ياشريف . جن جنونه من كلامه المهينٍ بالنسبة له وركله ببطنه بقوةٍ قائلا لرجاله : _ عاوزكم مترحمهوش فاهــــــــمين !!!!!! . وتابع بعجرفةٍ : _ ده هيكون عبرة لأي حد فكر فقط انه يخوني . أرتعب محمود ولكنه حاول تهدئة نفسها محدثاً ذاته : _ اهدى يامحمود هتعدى ... ايوة ... ايوة هتعدى مش هيعرف حاجه . .............. عند نورا كانت تغط بنومٍ عميقٍ، غير مبالية للتي تشتعل غيظاً ومنها وتنتظر مكالمتها بفارغ الصبر،أستيقظت على صوت طرقات الباب العنيفة،زفرت بحنقٍ وهي متاكدة انها سيلين،فتحت الباب ببرودٍ وبالفعل وجدتها سيلين فقالت ببرودٍ : _ خير . استشاطت سيلين غضباً فانقضت عليها وصرخت بعصبيةٍ : _ بقى يانورا الكلب تسبيني كل ده على نار وجايه تنامي بكل برود . نورا بتأففٍ : _ معرفش مستعجلة على ايه ... ادخلى ادخلى . جلست سيلين على الأريكة ورمقتها بغيظٍ لتتكلم . نورا بلامبالاة قصت عليها كل شيءٍ، اتسعت عينين سيلين بصدمةٍ وصرخت بسعادةٍ : _ يابنت اللذينة دماغك دي ايه دماغ أبليس والله ... أيه الجمدان ده . عدلت من جلستها بغرورٍ وقالت : _ عارفه ..عارفه اني ذكية . سيلين بحماسٍ : _ ايه الخطوة الجايه ! . نورا بغموضٍ : _ ولا حاجة ... هنوديه في خبر كان بس . ....................... في الخارج كاد "عدي" ركوب سيارته ولكنه تذكر أنه نسى هاتفه فتأفف بضجرٍ وقال : _ هو يوم باين من أوله والله ... ما انا أصتبحت بوش مريم هيكون اليوم عامل ازاي ... ضحك بخفةٍ وصعد لمنزله .. ................................... في منزل عدى ما أن خرج عدي من المنزل تسحبت للمكتب بخوفٍ،دلفت للداخل وأغلقت الباب سريعاً خلفها، بدأت تعبث في الأوراق وتدقق بهم بشدةٍ لـعلها تجد الملفات الذي يتحدث عنها "شريف" وبالفعل وجدت عدة أوراق مختلفين عن بقية أوراقه وما ان قرأتهم حتى اتسعت عينيها بصدمةٍ وفرحةٍ في آن واحدٍ، أمسكتهم وطوتهم بأحكامٍ وما أن استدارت حتى ..... ! حـــــــــتى وجدت "عدى" أمامهــــــــــا !!!!! أرتعشت بخوفٍ، بينما هو عيناه متسعتين بصدمةٍ وهو ينظر للورق الذي بين يديها .... ورق خاص بـ أعمال شريف .... لماذا تريد آخذه أيعقل أن ؟؟ ..... قطع سيّل أفكاره صوتها اللعين وهي تقول بخوفٍ : _ عدى متفهمنيش غلط انا بس ااااا . قاطعها بغضبٍ جحيميٍ وهو يقبض على ذراعها : _ انتي بس ايه يـ حقييييرة !!!! رايحة تسلميني لمين !!!! أنطقييي !!!! . أرتعش بدنها بخوفٍ وقالت ببكاءٍ : _ لا لا انا لاقيته صدفة .. ايوة ايوة صدفة صدقني . صفعها بقوةٍ وقال بعصبيةٍ : _ بقوولك أنطقيي بدل ماشرب من دمك !!!!! . خافت بشده فقالت بتلعثمٍ : _ ه.ه.هقولك.... هقولك والله بس سبني . تركها وهو ينهج بقوةٍ من شدة الغضب فقالت هي برعبٍ : _ ب.ب.بص أسمعني انا والله هو شريف ده كلمني وقالي بس اتاكد انت لسة شغال ف الشرطه ولالا وووو .... قاطع كلامها عدة صفعات تنهال على وجهها بقوةٍ وهو يصرخ بغضبٍ : _ اااااه فهمت بقى بتبيعيني للحقير ده عشان الفلوس صح !!!!! هــــــــقتلك اقسم بالله هـقتـــــلك !!!! . صرخت بقوةٍ أثر ضربه له وقالت : _ سيبني ياعدى انت اتجننت، واكملت بتوترٍ : _ وو.. وو.. وبعدين انا ... ان ..انا لسة معملتش حاجه انا اصلا كنت هتأكد وهقولك انه بيدور وراك بس . رمقها بشكٍ وتركها،عندما وجدت ان ملامحه لانت قليلاً،أسرعت تكمل كدبتها بلهفةٍ قائلة : _والله ياعدى ده اللي حصل انا بنت عمك واستحالة اخليه يقتلك يعني تغور الفلوس . واكملت ببكاءٍ مزيفٍ : _ وانت مستنتش حتى أشرح وضربتني والله لـ هلم هدومي وهروح عند ماما . وتركته وذهبت تلملم ثيابها، زفر بقوةٍ وخرج صافقاً الباب خلفه . سمعت مريم صوت أغلاق الباب وتنهدت براحةٍ ولايزال جسدها يرتعش بشدةٍ من هول الصدمة،لعنت شريف بسرها وقالت برعبٍ : _ الله يحرقك يا شريف الزفت كنت هتوديني في داهية . وامسكت بحقيبة ثيابها وغادرت المنزل . ................. في بيت ميرفت . طرقات عدةٍ على الباب،توجهت لفتح الباب وما ان فتحته ورأت مريم حتى شهقت بدهشةٍ وقالت بذهولٍ : _ ايه اللي جابك يابت انتي ؟ وايه شنطة الهدوم دي . مريم بحنقٍ : _ ماما دخليني الاول وبعدين نتكلم لوسمحتى . أدخلتها على مضضٍ وقالت بغضبٍ : _ عملتي ايه يا موكوسة ؟؟ اوعي تكوني أطلقتي ... آاااه مانا عرفاكي طايشة ومش واعية لنفسك تلاقيه زهق وطلقك ومش هنعرف ناخد منه فلوس ووو .... قاطعتها "مريم" بنفاذ صبرٍ : _ اييييه ياماما كل ده انا اللي جيت هنا وغضبانه كمان . ميرفت بأستنكار : _ هو مين فيكم اللي مفروض يغضب يابت، اي نعم انا مابطقش الواد ده ومستحملة عشان الفلوس بس برضو انتي مطلعه عينه . قصت لها "مريم" ماحدث،شهقت ميرفت بصدمةٍ قائلة : _ يامراري !!! شافك !!!! . مريم بأرتياحٍ : _ ايوة ياماما بس بقى قلبت الطرابيزة عليه ومشيت انا اللي غضبانة . وتابعت بعدم فهمٍ : _ بس اللي مستغرباه دلوقتي انه حتى مسألنيش هو يعرفك منين ولا حتي وثق ازاى اصلا اني هعمل اللي هو عاوزه من غير ما اقول لعدى ؟؟ ما هو اكيد عدى مش بالغباء ده ؟؟! . ميرفت بقلقٍ وهي تضرب على قدمها : _ يبقى مصدقكيش ياحبيبة امك،روحتي في داهييية ... روحتي في دااهية . مريم بخوفٍ : _ تفتكري يا ماما ؟ . ميرفت بغضبٍ : _ ايوة يختي .. بس بقولك ايه انا برا الموضوع ده ولااعرف حاجه فاهمة يابنت انتي !!!! . رمقتها "مريم" بغيظٍ ولم تجب وتركتها وذهبت . ........................... في سيارة عدى كان يسوق وبداخله لهيبٍ اذا وصل للخارج سيحرق العالم بأكملهِ، زوجته وأبنة عمه اللتي تحملها بصعوبةٍ رغم عيوبها الكثيرةٍ ولم يُرد أن يجرحها يوماً ويقوم بالزواج عليّها تطعنه في ضهره وتغدر به أشد انواع الغدر،تذكر عندما تماسك بصعوبةٍ أمامها وبيّن لها انه قد صدقها،لكنه ليس بالمغفل ليصدق ذلك الهراء .. عدي بوعيدٍ : _ مااااشي ماااشي يامريم حسابك معايا بقى عسير . ............................... في المستشفى كان أدهم نائماً بعمقٍ بينما دلف الطبيب المتابع لحالته وأخبر "سيلين" ببسمةٍ : _ كده الحمدلله بقى زي الفل ويقدر يخرج من هنا . توترت سيلين فـ هي لا تريد الخروج من تلك المستشفي دون دخول تلك الغرفة فـ فكرت سريعاً ثم قالت له بقلةٍ حيلةٍ مصطنعة : _ ازاي بس يادكتور ... وتابعت ببكاءٍ مزيفٍ : _ اصل حضرتك متعرفش في مجرمين بيدورو علينا عشان شوفناهم وهما بيقتلو واحد وشهدنا ضدهم فـ الزبالة اللي حسبي الله ونعم الوكيل فيهم يارب يحرقهم، قول آمين، ..... جم البيت وأقتحموه وزي ماشايف كده خلو اخويا الغلبان ده يدخل فـ غيبوبة وقتلو اخويا التاني ... وظلت تشهق ببكاءٍ مزيفٍ، رأت نظرات التعاطف تشع من عين الطبيب فقال بتعاطفٍ : _ خلاص يابنتي اقعدو يوم كمان على حسابي ولا يهمكو، انتو زي ولادي، وربنا ينتقم من الكلاب دول يارب . أبتسمت سيلين بانتصار دون ان يلاحظ،ثم تابعت تمثيلها قائلة بحزنٍ مصطنعٍ : _ شكرا ليك يا دكتور . أبتسم لها وغادر الغرفة ... ظلت تصقف بسعادةٍ وهي تقول : _ الله عليكي ياسيلو هييية، وتضحك بمرحٍ . فجأة وجدت صوتاً خلفها يخبرها بأستنكارٍ : _ نعم يختي !!!! ايه اللي قولتيه للدكتور ده !! انتي عبيطة !؟؟ هنقعد هنا نعمل ايه ... وقولتي كده ليه اصلا . أبتلعت ريقها بصعوبةٍ وقالت بتوترٍ : _ ااا احمم ولاا مش انت كنت نايم . أدهم بغيظٍ : _ سيييلين . سيلين بتذمرٍ : _ يووووه، ولاحاجه ياسيدي هتأكد من حاجه هنا وهبقى اقولك اي هي والله . أدهم بشكٍ : _ بت انتي وراكي مصيبة صح !!؟ تتاكدي من ايه يختي . سيلين بلامبالاة : _ بعدين بعدين . رمقها بضيقٍ، وعاد إلى نومه مجدداً .. أنتظرت سيلين إلى ان جاءت الساعة الثانية عشر مساءاً وتسحبت من الغرفة بهدوءٍ وفعلت كما فعلت مجدداً وهي قطع الكهرباء وتسللت الي الغرفة السريةٍ، قامت بأدخال المفتاح بهدوءٍ ودلفت للداخل دون أن تري إلى ما في الغرفة وأوصدت الباب مجدداً، وما أن أستدارت حتى أتسعت عينيها بصدمةٍ من هول ما رأت !!! . 💣 يتــــــــــــــــبـع 💣