طريق الخلاص
بعد تلك الحادثة، بقيت مروى أيامًا طويلة حبيسة الحزن والخوف. كانت تجلس في زاوية البيت المسكون، لا تأكل ولا تتكلم، وقد سيطر عليها الاكتئاب بعد فقدان أروى. كانت تشعر أن الليل لا ينتهي، وأن الكابوس يلاحقها في كل لحظة.
لكن في أحد الأيام، وبينما كانت تتجوّل ببطء في أرجاء البيت، قرّرت ألا تستسلم. قالت في نفسها:
«إن بقيت هنا، سأموت مثلها… يجب أن أهرب.»
دخلت الحمّام المهجور، ولاحظت نافذة صغيرة بالكاد يُرى منها الضوء. كانت مرتفعة وضيّقة، والطريق إليها مليئًا بالتعب والخطر. جرحت يديها، وتألم جسدها، وكادت تسقط أكثر من مرة، لكنّها لم تتراجع.
وبقوة ما تبقّى لها من إرادة، تمكّنت أخيرًا من الخروج.
عندما لمست قدماها الأرض خارج البيت، تنفّست بعمق، وشعرت براحة لم تعرفها منذ زمن.
لقد نجت…
وتحرّرت من كابوسٍ لا ينتهي.