العواطف الخمسة - (الانقلاب-الثلج الابيض) - بقلم محمد ماهر القرعان - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: العواطف الخمسة
المؤلف / الكاتب: محمد ماهر القرعان
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: (الانقلاب-الثلج الابيض)

(الانقلاب-الثلج الابيض)

بياكو: "إذن أنت شيرو، ملك مملكة الجليد.. تشرفنا يا شيرو." ردّ شيرو بهدوء: "أليس غريباً أن يواجهني الرقم ثلاثة؟ أليس لديكم تقييم لقوة العدو؟" أجاب بياكو: "لا تقلق، فنحن نعطي كل شخص ما يستحقه، لكنني أشكك في الرقم اثنين؛ صحيح أنه قوي، لكن إن واجه شخصاً يمتلك تقنيات غريبة فقد يُهزم." استلّ شيرو سيفه وقال: "إذن من الجيد أنك خصمي، أليس كذلك؟" رد بياكو: "نعم، فأنا المنافس المثالي لقواك!" وبسرعة خاطفة، ظهر بياكو خلف شيرو محاولاً قطع رقبته، لكن شيرو صدّ الضربة وتراجع إلى الوراء صائحاً: "(الوردة الجليدية!)". نبتت من الأرض تحت قدمي بياكو وردة جليدية ضخمة جمدته بالكامل، لكن فجأة، ذاب الجليد وانفجر! قال شيرو بدهشة: "حمم بركانية؟! من أين خرجت؟" خرج بياكو من وسط اللهب وقال: "أنا النبيل رقم ثلاثة، وقوتي هي الحمم!" رد شيرو: "فعلًا، أنت الخصم الأكثر جدارة لي." انطلق شيرو وظهر خلف بياكو بسرعة أذهلت الأخير الذي تمتم: "إنه سريع!" والتف بياكو ليسحب سيفه، لكن شيرو كان أسرع وجرحه في ظهره. تراجع بياكو، وأحاط سيفه بالحمم البركانية وهجم بشراسة. بدأت سلسلة من الاصطدامات السريعة، وصوت صليل السيوف يملأ المكان. قال شيرو في نفسه: "لا أستطيع الخسارة مهما حصل، لقد وعدت أبي أن أحمي كل من يحتاج للمساعدة، لن أخسر الآن!". اختفى شيرو وظهر بعيداً، فصاح بياكو: "لا تهرب أيها الطفل!" رد شيرو بغضب: "لست طفلاً أيها الحقير!" تحولت قدما شيرو إلى جليد وانطلق كالقذيفة نحو بياكو. حاول بياكو صد الهجوم بحاجز من البراكين، لكن شيرو اخترقه وكان على وشك قطع عنق بياكو، إلا أن بياكو صد الضربة بيده ووجه لكمة قوية لبطن شيرو أرجعته للوراء. ثم وجه بياكو يده نحو الأرض لتنفجر الحمم محاصرةً شيرو في دائرة بركانية مغلقة. قال بياكو: "فلتمت أيها الطفل الحاكم!" وطرق بأصابعه لتتقلص الكرة البركانية وتحرق كل ما بداخلها. فجأة، تفجرت الدائرة وخرج منها شيرو صامداً: "قلت لك لا تنعتني بالطفل أيها الكبير الضعيف!" تراجع شيرو بينما كان المطر يهطل بغزارة، ثم صرخ: "(فلتحرر يا تنين الجليد!)". انشقّت الأرض وخرج تنين عملاق أذهل كل من في المملكة، حتى بياكو تجمد في مكانه من الرهبة. نظر شيرو للسماء وقال بهدوء: "أشكرك يا أبي"، ثم صاح: "(فلتدخل جسدي أيها التنين الضائع!)". اندفع التنين نحو شيرو، فامتص جسده تلك الطاقة الهائلة. اختفى المطر وتحول إلى عاصفة جليدية حجبت الرؤية. عندما انقشع الضباب، تقدم شيرو وقال: "أرجو أن تكون قد استمتعت بالعرض." انصدم بياكو من هيئة شيرو الجديدة؛ فقد زاد طوله، وأصبحت عيناه زرقاوين ناصعتين، وتغير زيه لملابس خفيفة قتالية. حاول بياكو استدعاء حممه، لكنها كانت مضطربة ولا تستجيب. قال شيرو: "فلتمت!"، وهز سيفه في الأرض، فانطلق عمود ثلجي طعن بياكو في بطنه. بياكو بذهول: "هذا مستحيل!" وعندما بدأت هالة جليدية تحيط ببياكو لتجمده بالكامل، أدرك أنه لن يستطيع كسر هذا الجليد. وبسرعة خاطفة، طعن بياكو نفسه في رقبته! تفاجأ شيرو: "هذا غير معقول!" تحول جسد بياكو إلى لون أزرق ثم تلاشت جثته إلى طاقة طارت في الهواء. فكر شيرو بقلق: "إنه لم ينتحر فحسب، كأنه جعل نفسه قرباناً.. هل يخططون لاستدعاء كاريارس؟" نبتت لشيرو أجنحة جليدية وطار بسرعة نحو أخيه بايكو، ووجده يشتبك مع النبيل الرابع. عندما رأى النبيل شيرو في السماء، أخرج سكيناً صغيرة. صرخ شيرو: "بايكو! لا تجعله يستخدمها!" لكن الأوان كان قد فات؛ طعن النبيل نفسه في رقبته وتحول إلى طاقة طارت بعيداً. بايكو بدهشة: "ما هذا يا أخي؟" رد شيرو: "أتذكر عندما أتى زعيم النبلاء إلى قصر أبي؟" أجاب بايكو: "أجل، لكنني لم أدخل احتراماً لوالدي." استعاد شيرو تلك الذكرى: دخل زعيم النبلاء ومعه حارسان، وقال لوالدي: "أتيت لأتحدث معك يا ملك الجليد." كنت حينها في السابعة، أنظف سيف أبي. اقترب مني أحد الحراس (شارلوت) وقال بلطف: "سيف جميل، لكن أليس خطراً عليك؟" قلت له: "لا، أنا معتاد عليه، فهو هدية من أبي." صافحني شارلوت وقال: "أنا شارلوت، سعدت بلقائك يا شيرو.. اسم جميل على اسم المملكة." رفض أبي حينها عرض زعيم النبلاء بالاتحاد. وعندما سألته عن السبب، قال لي: "لقد رفضت لأنني أعرف أن ملك النبلاء يريد إقامة طقوس لولادة كائن شيطاني أو استدعاء شيطان يدعى (كاريارس)، ويحتاجون لأشخاص يضحون بأنفسهم كقربان طاقة، ويجب أن يكونوا ممن يتقنون لغة كاريارس." قال بايكو برعب: "هذا جنون!" أمر شيرو: "اذهب وأخبر (كول)، وأنا سأخبر (ريستن).. بسرعة!" وعلى قمة قصر الزعيم كوهاكو، كان هناك شخص يمد يده لاستلام الطاقة المتطايرة في الهواء، وقال بابتسامة مرعبة: "ياله من شعور منعش! مع أن أربعة قد مُسحوا، إلا أن طاقة هذين الاثنين جيدة.. وتبقى الآن الكنز الأكبر.. ههههههههه!" يتبع...