لنتزوج الأن ونحب لاحقا - الفصل 17 - بقلم انا لعاشقه لعينيك - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: لنتزوج الأن ونحب لاحقا
المؤلف / الكاتب: انا لعاشقه لعينيك
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 17

الفصل 17

كانت الساعة متأخرة. البيت ساكت بشكل يخوّف، لا صوت تلفزيون، لا حركة، بس صوت النفس. دخل وسيم الغرفة بهدوء. ما كان يبي يصحيها. وقف عند الباب… وشافها. نسمة نايمة على جنب، وجهها شاحب، شفايفها باهتة، ملامحها هادئة زيادة عن اللزوم… كأنها مو هنا. قرب خطوة. ثم خطوة ثانية. جلس على طرف السرير، يمد يده… ويتردد. حط يده أخيرًا على جبينها. بارد. بلع ريقه. قرّب وجهه منها، يتأكد إن نفسها موجود. ولما شاف صدرها يرتفع وينخفض بخفة… انهار. نزل راسه، وكتافه بدأت تهتز. حاول يمسك نفسه. فشل. دموعه نزلت، بصمت أولًا… ثم شهقة خرجت منه غصب. حط يده على فمه، لكن الصوت طلع. قال بصوت مكسور، يكاد ما يُسمع: «وش سويت فيك…» مد يده، لمس خدها بلطف، كأنه خايف تنكسر. «كنت أقسى واحد… وأنتِ أضعف وحدة.» الدموع نزلت أكثر. رأسه نزل على حافة السرير. «أنا وعدتك أكون أمان… صرت خوفك.» مسك يدها، كانت خفيفة… خفيفة بشكل وجعه. ضغطها على صدره. «سامحيني… والله سامحيني.» صوته انهار: «لو يصير لك شي… أنا ما أعيش بعدها.» انحنى، وبكى. مو بكاء رجل زعلان… بكاء رجل مكسور. كل الأعذار ذكرها في باله… كل التبريرات… انهارت. ما بقي إلا حقيقة وحدة: إنه أذاها. جلس هناك وقت طويل، يبكي، يهمس، يدعي. وبين دموعه، قال لأول مرة بصدق كامل: «حتى لو ما رجعتي لي… بس قومي بخير.» رفع الغطا عليها، قبّل رأسها قبلة خفيفة، ثم جلس على الأرض جنب السرير. ما نام. كان يراقب نفسها… عدّ أنفاسها… كأنه يخاف تضيع منه وهو غافل. وفي هاللحظة، كان يعرف شي واحد: لو قامت… لازم يتغير. مو عشان يحتفظ فيها… عشان يستاهلها.