الفصل 11
وقف وسيم لحاله في الغرفة،
المنشفة بيده نزلت على الكرسي،
وهو جلس على طرف السرير… ساكت.
الصمت كان ثقيل.
مو لأنه زعلان منها،
لكن لأن خجلها زايد…
زاد لدرجة صار يوجعه.
مرّر يده على وجهه، تنفّس بعمق.
تذكّر نظراتها النازلة،
صوتها الواطي،
ارتباكها كل ما قرب.
قال في نفسه:
ليش تهرب؟
ما كان يشوفها ضعيفة…
كان يشوفها مرتبكة.
وأفكاره؟
بدأت تسرح بعيد.
تخيّل ضحكتها لو ارتاحت.
نظرتها لو ما خجلت.
قربها بدون خوف.
شدّ على فكه شوي،
وقلبه دق أقوى.
أنا مو أضغط…
بس تعبت من المسافة.
قام، وقف عند الشباك،
ناظر لليل برا.
وقالها بصوت واطي، كأنه يعترف لنفسه:
«أنا أبيها…»
مو رغبة لحظة.
ولا تحدي.
أبيها لأنها مختلفة.
لأنها صادقة.
لأنها ما تمثّل.
تنهد.
بس أبيها تجي من نفسها…
رجع جلس،
وحط راسه بين يديه.
واضح إن خجلها درع…
وأنا لازم أتعلم كيف أوصل لها بدون ما أكسره.
وفي الغرفة اللي فوق،
كانت نسمة تحاول تهدّي قلبها…
وكل واحد فيهم،
يفكر في الثاني،
بس بطريقته.