الفصل 9
- لن أراك ابدا
كانت تارا وحدها في الحديقة عندما اتى دافوس أحد الخدم ليقول لها ان شخصا يدعى نيقولاوس يرغب في مقابلة السيدة ليون .
انتفضت تارا و لكنها كانت بغريزتها تتوقع ان تلتقي به ... على انفراد .
- ادخله الى غرفة الجلوس و قل له اني سأكون هناك بعد خمس دقائق .
- حسنا يا سيدتي .
نظرت الى البستاني و ابتسمت .
لم يطلب ليون الى اي من الخدم ان يكون حاضرا اذا استقبلت زائرا لأنه لم يتوقع زيارات خاصة بها .
كانت متأثرة جدا و هي تغير ثياب السباحة الى ثوب فيه ثنيات و له طوق أرجواني عند فتحته السفلى .
هذا واحد من عدة أثواب اشتراها ليون من محل مارغاريتا قبل بضعة ايام ، كلها جميلة .
بالاضافة الى بلوزات و تنانير و ألبسة داخلية حريرية .
و قفت تنظر الى نفسها في المرآة بعد ان استعملت احمر الشفاه و العطر .
لماذا اتى نيقولاوس ؟ هذا يعني انه يعرف بغياب ليون .
نهض عندما دخلت و نظر الى لباسها الجميل بإعجاب .
- تحياتي يا تارا !
مد كلتا يديه و رأت ان لابد من مد يديها و وضعهما فيهما .
- عرفت ان ليون ليس هنا فأتيت لأراك . لماذا لم تذهبي معه ؟
- هو مسافر في عمل و انا في الحقيقة لا اهتم بهذه الامور .
لم ترد ان تدخل في تفاصيل عدم ذهابها و اشارت اليه ليجلس و جلست هي بالقرب من النافذة .
كانت خجلة فلم تبدأ بالكلام ككل ربة بيت عندما تستقبل زائرا .
خاصة انها و نيقولاوس ما زالا غريبين ، ان كلا منهما يشعر بوجود هذا الرباط الذي قام بينهما في حفلة العشاء .
كان ينظر اليها دون ان يتكلم ففكرت في ان تطلعه على حياتها الآن . اذ أن شيئا فيها كان يقول لها انها ستفعل ذلك يوما . فلماذا التأجيل ؟
كيف تبدأ ؟ تلزمها مقدمة اما من عندها او من عنده .
و لكن كان كلاهما مرتبكين و افكارهما مشوشة .
و تنفست الصعداء عندما بادرها نيقولاوس بسؤال عن ظروف تعارفها بليون .
- كان هذا السؤال نفسه على طرف لساني في حفلة العشاء . و لكني اعرف ان ليون لا يحب الاجابة على اسئلة كهذه او حتى التفكير فيها .
- التقينا عندما كنت اعمل ممرضة في احد المستشفيات و صدف ان كان ليون مقيما في احد الغرف بعد ان تعرض لحادث سيارة .
- من الغريب حقا ان يسرع ليون في الزواج منك بعد هذه المدة القصيرة من تعارفكما .
ضحكت تارا و ندم نيقولاوس على عدم لباقته في توجيه هذه العبارة .
- آسف ! يجب ان افكر جيدا قبل الكلام و الا ابتعدت عن الاصول .
- هذا لا يهم . و قد أتيت لأنك تسر برؤيتي كما قلت .
- شيئ من هذا القبيل . رأيت ان اراك في وحدتك بعد ان رفضت الذهاب مع ليون الى اثينا .
- فعلا كنت اشعر بالوحدة . و انا مسرورة بمجيئك و كان لطفا منك ان تفكر فيي .
كشفت عيناه عن سروره و ترحيبه بما قالت :
- في المسألة سر غامض ، الا تعتقدين ذلك ؟
- سر غامض ؟
- في زواجك من ليون ...
توقف عن متابعة كلامه غير ان تارا شجعته على المضي لأنها تريد ان تعرف المزيد ، فقالت :
- تابع ، ارجوك . يهمني ما ستقوله .
- لذا كنت محقا في قولي عن وجود شيئ غير واضح .
السر هو ان ليون و إلين كانا صديقين حميمين طيلة السنة الماضية و كان الكل يعتقد بأنهما سيتزوجان في نهاية الأمر . و من ثم سافر فجأة الى انكلترا في رحلة عمل و عاد منها بعد تسعة ايام برفقتك . و كانت الايام التسعة هذه مدعاة استغراب لدى كل من يعرفه من اصدقاء و رجال اعمال و مستخدمين . كان مسلك إلين متزنا اثناء حفلة العشاء و لكنها ثارت عندما اتصل بها قبل ذلك ليعلمها بزواجه .
كانت تارا و هو يتكلم تحملق فيه و تفكر مليا فيما يقول .
- هل تشاجرا ؟
- اظن انه كان بينهما جدل او عتاب . إلين جميلة جدا و الرجال يلاحقونها . سمحت لواحد منهم فقط ان يرافقها في سهرات او ما شابه ذلك .
هز نيقولاوس كتفيه و رفع يديه و قال :
- انها مجرد اشاعة سمعتها و قد تكون صحيحة او مختلقة . انا اعرف تماما ان إلين كانت تجتذب ليون اكثر من غيره ...
قطع حبل كلامه و لام نفسه لأنه لم يكن لبقا في عبارته الاخيرة .
- اعرف ان في حياة ليون غيري من النساء . هذا متوقع ، أليس كذلك ؟
- بالطبع ، و لكن ليس من اللائق ان يذكر الانسان هذه الاشياء امام زوجته .
- ما عليك من هذا . كلمني عن إلين .
- كما قلت . انزعجت إلين كثيرا .
وقبل ان يتابع نظر في تارا مليا و سألها :
- هل تريدين فعلا ان تعرفي المزيد ؟
- نعم ، يا نيقولاوس . اريد .
- تعتقد إلين انه تزوجك ليستغلك فقط .
- افهم من ذلك انها واثقة من ان ليون مازال يحبها .
- كنا نعتقد جميعا انه كان يحب إلين .
- ليون ليس من اولئك الرجال الذين يقعون في الحب .
لم ترفع نظرها عن نيقولاوس لترى ردة فعله ، فكان ان رفع حاجبيه فجأة .
و من ثم اومأ برأسه ليس موافقة منه على ما قالت و لكن كمن اكتشف شيئا فقال :
- اذن فهو لا يحبك ؟
- لا يحب أحدنا الآخر .
خرج جوابها من فمها عفويا و عليها الآن توضيح الامر . كانت مترددة في فتح قلبها له و طلب مساعدته لكنها ستحاول .
- ما هي ظروف طلب يدك ؟
تمهلت قليلا خشية اطلاعه على كل شيئ قبل ان تتأكد من قوة الصداقة بينه و بين ليون .
كانت تخشى ان يذهب الى ليون و يكشف له عما قالته له كدليل على اخلاصه .
و لن ينتج عن ذلك الا اضطهاد لها من ليون لا تعرف مداه . و لاحظ نيقولاوس وجهها فقال لها انه شاحب و سألها اذا كانت تشعر بشيئ .
اومأت برأسها و بقيت مترددة ، و في النهاية سألته :
- هل الصداقة بينك و بين ليون متينة ؟
- لسنا صديقين حقيقيين ، و لكن بما اننا نعيش على هذه الجزيرة فمن الطبيعي ان يتعرف الناس بعضهم على بعض و يتلاقوا في المجتمعات . و عدا ذلك لا شيئ يجمعنا . تملك إلين بيتا فخما هنا و لكنها تمضي معظم وقتها في اثينا حيث تعمل عارضة أزياء للمؤسسة الشهيرة التي يرئسها ليون .
توقف و كان يتفحص وجهها و هو يقول :
- يمكنك ان تثقي بي يا تارا . اشعر انك تبحثين عن شخص تثقين فيه ، و من حقك ان تتحفظي . ألم تشعري بأن هناك ... كيف يمكنني وصف ذلك ، نوعا من التقارب او الرباط مثلا ؟
- هذا ما شعرت به يا نيقولاوس ! و انا مسرورة انك شعرت بنفس الشيئ .
- و هكذا فنحن صديقان ؟
- نعم ، نحن صديقان .
- اذن تستطيعين الاجابة على سؤالي دون ان تخشي شيئا .
- ان ليون لم يطلب يدي .
قالت ذلك بصوت هادئ و ابتسمت لانه دهش من كلامها .
- لم يطلب منك ان تتزوجيه ؟
- لن تصدق القصة التي سأسردها عليك يا نيقولاوس .
- و لا اعتقد انك ستكذبين . و اذا اختلقتها فلن تفيدك .
- طبعا لا تفيدني . و قول الحقيقة هو الذي يفيد .
صمتت و لم تقل شيئا و كان نيقولاوس صامتا هو الآخر ينتظر .
في النهاية تغلبت على ترددها فأخذت تسرد قصة حياتها مع ليون منذ الساعة الاولى حتى لحظة وجود نيقولاوس عندها .
و كان نيقولاوس و هو يستمع اليها يبدي دهشته و اشمئزازه او غضبه تحت تأثير عباراتها .
قال و هو لا يصدق ما يسمع :
- اذن قام بخطفك !
ثم اضاف :
- يا آلهي ! لن يصدق أحد هذا التصرف من ليون . انه شخصية معروفة و محترمة في العاصمة ... لا اصدق ذلك يا تارا !
- أذكرك بما قلت من انك لا تعتقد انني سأكذب .
- اعرف ...
كان ما يزال تحت تأثير الذهول ، يرفع حاجبيه و يعبس و يرفع علامة استفهام بين عينيه محاولا بذلك اقناع نفسه بتصديق ما يسمع .
- هذا يحدث يوم زفافك . انه لرهيب حقا ! لا بد ان قلبك تحطم !
- تحطم ، و أصابني رعب شديد !
- و هل تغلبت على كل ذلك الآن ؟
- تلاحقت الامور فأصبح الماضي ضبابا و ابدو كأنني لا احيا الا في الحاضر . ديفد حقيقة واقعة كثيرا من الاحيان و يصبح نسيا منسيا كثيرا من الاحيان ايضا .
و لكنها لم تذكر لنيقولاوس انها تنسى وجود ديفد فقط و هي بين ذراعي ليون .
- انت سجينة هنا ؟
نظر من النافذة و رأى الخادم دافوس يعمل في الحديقة بالقرب من النافورة .
- نعم ، انا سجينة ، و يريد مني ليون وعدا قاطعا بعدم الهرب مقابل رفع الرقابة عني .
- أي شيطان سكنه ؟ هل كان حبه لإلين بهذه الدرجة ليتزوج اول امرأة يقع نظره عليها ؟
- لا أصدق اني اول امرأة وقع نظره عليها . لا تنس انه سافر من اليونان الى انكلترا .
- ذهب الى انكلترا في رحلة عمل و كان يجب ان ترافقه إلين . و لكن لا افهم دوافعه الى هذه الجريمة . فإذا كان فقط يريدك ، كان بوسعه ان ...
توقف نيقولاوس مرتبكا ، و انقذته تارا من وضعه بعرضها عليه ان يتناول مرطبا او شيئا آخر .
طلب مرطبا و اتت به خادمة حسب طلب تارا ، و تناولت هي شرابا مرطبا ايضا .
- اني اتساءل لماذا قام بكل ذلك في حين كان ...
لم يكمل و هز كتفيه . فاكملت تارا عنه :
- في حين كان باستطاعته الحصول عليه بدون زواج ؟ كلا يا نيقولاوس . اوضح لي ليون انه خاف من عواقب الاختطاف اذ سيلاحقه القانون عندما يمل مني و يرذلني فأذهب الى الشرطة .
- تستطيعين عمل ذلك الآن .
- نعم ، اذا تمكنت من الهرب و لن يعطيني حرية التنقل بدون ذلك الوعد .
- و لماذا التمسك بالوعد ؟ اعطيه الوعد و اهربي .
- لا يمكنني التراجع عن كلمة الشرف يا نيقولاوس .
- اذن انت مجنونة ! لا يجب ان ترتبطي بوعد كهذا !
- سأرتبط ، و ليون يعرف ذلك .
نظر اليها بإعجاب و تقدير فاحمر وجهها و لاحظت شريانا يخفق في عنقه .
- انت امرأة مدهشة . اتمنى لو ...
- نعم ؟
تساءلت و الأمل يحدوها .
- لو استطيع ان استحبك و اتقرب اليك كثيرا يا تارا .
- هل تساعدني في الهرب يا نيقولاوس ؟
- تهربين و تعودين الى خطيبك على ما اظن .
كان صوته هادئا و اجوف .
و فكرت في احتمال كونها حاملا فقالت :
- لا اعلم . قد لا يقبل بي بعد زواجي من شخص آخر .
فكرت في ديفد و لكنها فشلت في تصوره كما كانت تفعل في السابق .
و الاغرب من ذلك انها وصلت الى حالة نفسية لم تعد تدفعها الى الحزن و اليأس ، و لو انها تأسف لذلك .
- عليك الحصول على الطلاق او على الغاء الزواج كليا ، و هذا يتطلب الكثير من الوقت .
- كل همي الآن هو الهرب من هذه الجزيرة . و بعد ذلك سأقرر مصيري ، فهل ستساعدني ؟
كان ينظر اليها و كانت تعرف ان صراعا قويا في داخله .
- اذا وشيت بليون الى الشرطة ستدمرين حياته .
كانت تهز رأسها حتى قبل ان ينهي كلامه .
- لا استطيع ان اشكوه الى الشرطة يا نيقولاوس .
- الا تريدين الانتقام ؟ كيف ؟
- كنت اريد ذلك من قبل ، و ليس الآن .
- هل وقعت في حبه ؟
- ابدا !
- كثيرات وقعن في حبه . له جاذبية خارقة .
لم تعلق بشيئ و لكنها اقرت في داخلها بحقيقة ذلك ، و هذه الجاذبية غير الطبيعية هي التي جعلتها تستسلم ، فكيف بها تنكرها في نفسها الآن ؟
- أعد بأني لن أقدم شكوى بحقه . ساعدني يا نيقولاوس ، ارجوك .
- اعتقد ان من واجبي ان اساعدك ، لكن ليون سيكتشف ذلك .
- كيف ؟
- هل هناك طريقة اساعدك بها دون ان يدري ؟
- بكل أسف لا . لكن نستطيع كلانا ابتكار طريقة ما .
كانت متهيجة و عصبية ، و هي متأكدة من مساعدة نيقولاوس لها بسبب الرباط الذي يجمع بينهما .
- لن يكون ذلك سهلا .
رأيا فجأة ظل طير على ارض الغرفة .
فنظرت تارا الى الخارج و رأت دافوس مع احد البستانيين .
و كرهت حتى خدم ليون الذين يلاحقونها بلا انقطاع .
- اعلم صعوبة المهمة ، و لكني سأجن اذا لم اهرب يا نيقولاوس .
تململ في مقعده .
- انها مشكلة كبرى . من البديهي انه اصيب بالجنون حتى يرتكب عملا كهذا ! هذا ليس من صفاته ، انه رجل متزن يحترم القانون .
و عندما رأى حاجبي تارا يستغربان قال :
- قال لي انه سيبقى حتى يوم السبت .
- امامنا ثلاثة ايام بعد ... و لكن كيف نتخلص من هؤلاء الحراس ؟
- لا اعرف . اعتقد ان دافوس ينام في الممشى و يصعب تخطيه اذا خرجت من الغرفة .
- تأكد لي الآن ان ليون معتوه !
تارا تعرف انه ليس معتوها . و ان السبب كل ذلك يكمن في انه يريدها .
- ربما استطعت النزول من النافذة اذا اتيت انت بعد ان يكون الجميع قد ناموا و وضعت سلما لي .
هنالك الكثير من السلالم في غرفة العدة في آخر حديقة الفواكه ... هل تستطيع عمل ذلك يا نيقولاوس ؟
- هذا ممكن .
- لست متأكدا اذن .
- المشكلة هي اني لن اراك ابدا بعد مغادرتك للجزيرة .
عضت على شفتها و قالت :
- انا اطلب منك المساعدة دون ان اقدم لك شيئا مقابل ذلك .
تبللت عيناها و لكن بدون دموع ، و اضافت :
- انا مقصرة اليس كذلك ؟ قد تأخذني مثلا في يختك الى بيراوس ... طبعا ، اكون قد ظلمتك و تركتك بدون مكافأة .
- قلت انك لست متأكدة من الرجوع الى خطيبك .
- اني اعرف ما تفكر فيه يا نيقولاوس ، و لكن يجب ان اصارحك باخلاص . ليس في قلبي شعور خاص نحوك ... أي شعور عميق .
- لا يجب ان تقولي اشياء كهذه . لم تتيسر لنا الفرصة الكافية ليعرف أحدنا الآخر . و في هذه المرحلة الباكرة وجد ذلك الرباط المفاجئ بيننا . اليس هذا اساسا لشيئ
أقوى ؟
تنهدت . يبدو ان نيقولاوس يشعر بنوع من العطف او الحب نحوها ، و هذا يبدو سخيفا نظرا لأن الرجل اليوناني لا يعترف بالعواطف الكبيرة .
- في الحقيقة لا اظن اني سأقع في حبك يا نيقولاوس . و علاوة على ذلك فأني سأعود الى بلادي اذا تخلصت منه .
- هذا ما قلته منذ لحظة . لن اراك ابدا .
رفع قدح الشراب امام عينيه و اخذ يتأمل عصير البرتقال في داخله .
وضعه على شفتيه و هو ينظر اليها من فوقه ، و اضاف قائلا :
- و مع ذلك سأساعدك ، و لكن ليس اثناء غياب ليون الحالي لأن يختي قيد التصليح الآن . متى سيغيب ليون مرة اخرى ؟
- لا أعلم .
بعد ان كان قلبها ينبض بالأمل و التوقع احست كأنه اصبح كتلة من الرصاص .
- الا توجد طريقة لانقاذي خلال يومين من الآن ؟ اليس هناك زورق آخر ؟
- لي صديق يملك يختا لكني لا استطيع ان اضمن سكوته او حتى ان يأخذك لأنه أحد عملا ليون ، انه يشتري الفواكه من بساتين ليون فيعلبها في معامله .
- ليون يملك بساتين فواكه ؟
- ليس هنا في الجزر بل في سهول اليابسة في اليونان . و اعمال ليون تتعدى صناعة او تصميم الازياء التي تكون جزءا من مجموع نشاطاته . افترض انك تعلمين انه مليونير .
- اعرف انه غني كبير .
لم تول تارا اهمية تذكر لهذا الحديث ، و عادت الى موضوع هربها .
و لم تخف عنه خيبة أملها فاعتذرت و أكد لها انه سيجهز كل شيئ عندما يتغيب ليون في المرة القادمة . فاطمأنت تارا و اقتنعت بذلك .
و قبل ان يتركها سألته اذا كان يستطيع ان يزورها مع ما في ذلك من مجازفة ، فاجابها انه سيزورها و انه مستعد لمواجهة العواقب .
- و اذا اراد هؤلاء الخدم الملاعين ان يحكوا قصصا لليون فليفعلوا ذلك !
- و لكن عندما ارحل سيشك ليون بأنك ساعدتني .
- لا اهتم بذلك ، و اذا حاول ليون ان يخشن معي فسأسكته عندما يكتشف ما أعرفه عنه .
بعد ان تركها نيقولاوس اخذت تفكر فيما قاله عن ليون .
لم تهتم بأن يصيب ليون أي حرج او اذلال قد يسببه له نيقولاوس ، مادام قد داس على كرامتها هي عندما انتزعها من خطيبها بالقوة و حطم آمالها ...