رواية السيا في بلاد الاسرار والعجائب - الفصل السادس: قلب الغابة - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: رواية السيا في بلاد الاسرار والعجائب
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل السادس: قلب الغابة

الفصل السادس: قلب الغابة

بدأ الحقيقة بصوتٍ عالٍ. بدأت بوجع. إليسا استيقظت في منتصف “الليل” داخل قصر لوكار، والقلادة تحترق على صدرها، لا نارًا… بل حياةً زائدة عن الحد. أنفاسها كانت متقطّعة، وجدران الغرفة تنبض معها، كأن القصر نفسه يشعر بما يحدث داخلها. – لا… تمتمت، وهي تجلس. الهمس عاد. ليس همس الغابة هذه المرة، ولا أصوات الظلال، بل صوت واحد. دافئ. مكسور. مألوف حدّ الألم. «إليسا…» تجمّدت. ذلك الصوت… كانت قد سمعته وهي طفلة، حين كانت الحمى تلتهمها. سمعته ليلة ظنّت أنها ستموت أول مرة. – أمي؟ خرجت الكلمة منها دون إذن. انشقّ الهواء أمامها. لم تكن الغابة بكاملها، بل جزءٌ منها: شجرة واحدة، جذورها مضيئة، وأوراقها خضراء على غير عادة هذا العالم. ومن قلب الضوء… ظهرت امرأة. لم تكن شبحًا. ولا ذكرى. كانت جميلة بهدوء موجع، شعرها طويل بلون الأرض بعد المطر، وعيناها… نفس عيني إليسا. – كبرتِ، قالت المرأة بابتسامة مرتعشة. – أسرع مما تمنّيت. انهارت إليسا على ركبتيها. – أنتِ ميتة… – رأيتكِ تموتين… اقتربت المرأة، ولمست خدّها. كانت يدها حقيقية. – لا، يا صغيرتي. – أنا تحوّلت. ارتجّ الضوء، واتّسعت الرؤية. الغابة… لم تعد غابة. صارت قلبًا. قلبًا هائلًا ينبض بالحياة. – أنا جنيّة الحياة، قالت الأم. – وحين طُعنتُ… لم أمت. – تشقّقت روحي، ووجدت ملجأً واحدًا فقط. – الغابة… همست إليسا. – نعم. – صرتُ الغابة. – أحمي التوازن. – وأراقب الصيادين. – وأنتظر. ارتفعت دموع إليسا. – تنتظرين ماذا؟ نظرت الأم إلى القلادة. – اليوم الذي سقطتِ فيه في الزقاق… – متِّ للحظة. – والقلب الذي منحته لكِ منذ سنين… – أعادكِ. تذكّرت إليسا. المرض. الظلام. الليلة التي لم يستطع الأطباء تفسير نجاتها. – أنتِ… أحييتِني؟ ابتسمت الأم، ابتسامة مليئة بالذنب. – أنقذتكِ. – وربطتكِ بي. – كنتِ امتدادي… دون أن أدري أن ذلك سيجركِ إلى هذا المصير. انفتح باب الغرفة بعنف