رواية السيا في بلاد الاسرار والعجائب - الفصل الخامس: الغيرة ككائن حي - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: رواية السيا في بلاد الاسرار والعجائب
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الخامس: الغيرة ككائن حي

الفصل الخامس: الغيرة ككائن حي

قصر لوكار لا يعرف الهدوء… هو فقط يغيّر نوع الضجيج. إليسا اكتشفت ذلك في صباحها الأول هناك، إن كان يمكن تسمية السماء البنفسجية “صباحًا”. الجدران كانت تهمس بأشياء غير لائقة، أحد السجاد تحرّك ليبتعد عنها، وكأس على الطاولة انكسر وحده ثم اعتذر. – اعتادوا على لوكار، قال صوت أنثوي خلفها، – البشر الجدد يربكونهم. استدارت إليسا. كانت فتاة تقف عند المدخل، شعرها أسود طويل، عيناها حادتان كالسكاكين المصقولة، وابتسامتها… جميلة، لكن متوترة، كأنها تُستخدم بالقوة. – أنا جينا، قالت. – مسؤولة عن القصر، وعن إصلاح الفوضى التي يتركها سموه خلفه. – تشرفت، إليسا مدّت يدها. جينا نظرت إلى اليد… ولم تمسكها. – ضيفة، إذًا. لم يكن سؤالًا. – مؤقتًا، أجابت إليسا. ضحكت جينا ضحكة قصيرة. – الجميع هنا مؤقت. في تلك اللحظة، دخل لوكار وهو يصفّق. – صباح الشر أيها الأحباء! نظر إلى جينا. – أوه، جينا، هل أخبرتها أن القصر حاول قتلكِ الأسبوع الماضي؟ – مرتين، صححت ببرود. ثم نظرت إلى إليسا. – لكنه يحبك. هذا أسوأ. تصلّب الجو. – يحبني؟ إليسا رفعت حاجبها. – القصر كاد يبتلعني قبل ساعة. – غزل، قال لوكار. – القصر خجول. جينا لم تضحك. تقدّمت خطوة، واقتربت من إليسا أكثر مما يلزم. – فقط كي نكون واضحتين، قالت بنبرة ناعمة قاتلة، – لوكار لا يُنقَذ، ولا يُغيَّر، ولا يُشارَك. – جينا… حذّرها لوكار. – ماذا؟ أنا أرحّب بها، ابتسمت. – أرحّب بكل من يظنّ أنه مميز. شعرت إليسا بشيء يضغط على صدرها، ليس خوفًا… بل إدراكًا. هذه الفتاة لا تكرهها لأنها غريبة. بل لأنها قريبة أكثر مما ينبغي. – لا أريد شيئًا من لوكار، قالت إليسا بهدوء. – أنا هنا لأفهم ما يحدث لي. ضحك لوكار. – كذبة لطيفة. الجميع يريد شيئًا مني. ثم أشار إلى جينا. – هي تريدني حيًا. وأشار إلى إليسا. – وأنتِ تريدين أن لا تموتي. ثم ابتسم. – تعارض بسيط. عينا جينا اشتعلتا. – الغابة لن تتركها، قالت فجأة. – وأنت تعرف ذلك. – وعندما تعود… نظرت إلى إليسا. – سترحلين. أو تُدفنين. ساد صمت ثقيل. القلادة حول عنق إليسا نبضت. خفيفًا… لكن حازمًا. – ربما، قالت إليسا. – لكن ليس اليوم. لوكار ابتسم، وكأنه يستمتع بالمشهد أكثر مما يجب. – آه، الغيرة، قال. – أحبها في القصر. – تجعل الدماء دافئة. جينا استدارت بعنف وغادرت، الأرض تشقّقت تحت خطواتها. بقيت إليسا واقفة. – هل تحبها؟ سألت فجأة. لوكار فكّر للحظة، ثم قال: – جينا تحب فكرتي. – وأنتِ… نظر إلى القلادة. – أنتِ مشكلة أكبر. ابتلعت إليسا ريقها. في زاوية القصر، انطفأ ضوء. ثم آخر. الغابة… كانت تقترب. والغيرة؟ كانت قد استيقظت بالفعل.