صديقتي الخفية - الفصل الاول اول يوم واول صدمة | روايتك

اسم الرواية: صديقتي الخفية
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الاول اول يوم واول صدمة

الفصل الاول اول يوم واول صدمة

لم يكن اليوم الأول في المدرسة الجديدة كما توقعته رغد. كانت المدرسة مختلفة تمامًا عن مدرستها السابقة، بمبناها الكبير وساحاتها الواسعة وممراتها الطويلة التي تمتد بلا نهاية. كان الطلاب يتحركون في كل الاتجاهات، أصواتهم تعلو في كل مكان، والضحكات تتردد بين الجدران. دخلت رغد إلى الفصل متوترة، عيناها تبحثان عن مقعد في آخر الصف حتى لا تلفت الأنظار. لكنها بالكاد جلست حتى سمعت همسات الطلاب من حولها، يتساءلون عنها وكأنها مخلوق غريب. "البنت الجديدة شكلها هادية بزيادة!" "تراها طالعة غريبة، ما كأنها تحب الكلام." حاولت تجاهلهم وفتحت دفترها، لكن فجأة، سمعت صوتًا هادئًا خلفها: "لا تهتمي لكلامهم، بيملّون وينسونك قريبًا." التفتت بسرعة، فرأت فتاة تجلس خلفها مباشرة. كانت تمتلك شعرًا أسود طويلًا وعينين بلون غامق، لكن ملامحها بدت شاحبة بعض الشيء. كانت ترتدي زي المدرسة، لكنه كان يبدو وكأنه قديم بعض الشيء، وكأنها كانت هنا منذ سنوات طويلة. ابتسمت الفتاة قائلة: "أنا تالين، وأنتِ؟" ترددت رغد للحظة قبل أن ترد: "رغد… انتي طالبة جديدة مثلي؟" ضحكت تالين بخفوت وقالت: "لا… أنا هنا من زمان." شعرت رغد براحة غريبة، وكأنها وجدت شخصًا يفهمها. على الرغم من أن الفتاة بدت غامضة، إلا أن طريقتها في الحديث كانت مطمئنة. لكن الغريب أن الطلاب الآخرين لم يبدو وكأنهم يلاحظون وجود تالين، لم يلقوا عليها التحية، ولم يتفاعلوا معها كما فعلوا مع رغد. حتى عندما مرّت المعلمة وألقت نظرة سريعة على الفصل، نظرت إلى مقعد تالين وكأنه فارغ تمامًا. حاولت رغد تجاهل الأمر، ربما كانت المعلمة مشغولة ولم تنتبه. لكن مع مرور الوقت، بدأت تشعر أن هناك شيئًا غير طبيعي. في الفسحة، جلست رغد وحدها، لكنها لم تبقَ كذلك طويلًا. "رغد، تعالي معي… لازم أريكِ شيئًا." استدارت بسرعة، فوجدت تالين واقفة بجانبها، عيناها تحملان نظرة جادة. نهضت رغد مترددة وتبعتها عبر ممرات المدرسة حتى وصلتا إلى منطقة نائية خلف الملعب، حيث كان الجدار مغطى بالخدوش وكأنه قديم جدًا. وضعت تالين يدها على الجدار وقالت بصوت منخفض: "هذا المكان… فيه سر." تراجعت رغد خطوة للخلف وهي تشعر بقشعريرة باردة تمر في جسدها. كانت على وشك أن تسأل تالين عما تقصده، لكن فجأة، سمعت صوت خطوات تقترب. "إنتِ… ليش واقفة هنا؟" استدارت بسرعة، فرأت فتاة من الصف العلوي تحدق بها باستغراب. كانت تلك الفتاة طويلة، بشعر بني وعينين حادتين، تحمل بين يديها دفترًا وكأنها كانت تكتب شيئًا مهمًا. "أنا… بس كنت أتكلم مع..." لكن عندما نظرت إلى جانبها، لم تكن تالين هناك. اختفت تمامًا، وكأنها لم تكن موجودة من الأساس. هل رغد تتخيل؟ أم أن هناك سرًا حقيقيًا خلف تالين؟