ما وراء الابواب المغلقه - الفصل السادس: نهاية الظلال - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: ما وراء الابواب المغلقه
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل السادس: نهاية الظلال

الفصل السادس: نهاية الظلال

الهواء داخل المبنى صار أثقل، وكأن الجدران تعرف أن النهاية اقتربت. ليلى وقفت أمام الشخص الغامض، قلبها يدق بسرعة، لكن عيونها كانت ثابتة—ما عاد الخوف يسيطر عليها مثل قبل. الشخص المقنّع اقترب خطوة، وقال بصوت منخفض يهز الروح: "الحقيقة ما تخص الماضي بس… هي تخصّچ إنتِ." ليلى حسّت الأرض تدور تحتها. ريان خطوة صغيرة للأمام، وكأنه يحاول يحميها من أي شيء. الشخص رفع يده، وأشار إلى الكتاب الأسود الموجود على الطاولة. "افتحيه… وراح تعرفين ليش كل شي صاير وياچ." يد ليلى ارتجفت، بس ما توقفت. فتحت الصفحة الأخيرة. الكلمات كانت واضحة رغم الظلام: "المدينة تختار… واختارتك." وبمجرد ما قرأت الجملة، ضوء قوي انفجر بالمكان، مو مؤذي… لكنه كشف كل شيء. الظلال اختفت. الهمسات سكتت. الضباب صار خفيف، كأنه كان ينتظر هاللحظة. الشخص المقنّع نزع غطاء وجهه—وظهر أنه أحد المفقودين المذكورين في الكتاب، شخص كان مختفي من سنين. "المدينة ما تريد الشر… تريد أحد يسمعها، يفهم أسرارها. وانتي كنتِ الوحيدة اللي سمعتها." ريان التفت لليلى، بعينين فيها ارتياح وخوف بنفس الوقت: "هذا يعني… انتهى كل شي؟" الشخص هز راسه: "مو انتهى… اتوازن. المدينة ما ترجع تظلم إذا اللي يفهمها ضلّ موجود." ليلى فهمت. كانت هي الرابط، العين اللي تشوف الحقيقة، القلب اللي ما خاف من الظلال. وهي واقفة عند باب المبنى، نظرت للمدينة. لأول مرة، حسّت بيها تنفّس طبيعي… بدون خوف، بدون أسرار ثقيلة. ريان وقف يمها، قال بابتسامة صغيرة: "جاهزة نرجع للعالم الحقيقي؟" ليلى تنفست بعمق، وقالت بثقة هادئة: "هذا العالم… هو الحقيقي." وانطفأت آخر ظل… لكنه ترك أثرًا، كأنه يقول إن المدينة تراقب، تطمئن، وتبتسم لمن يفهم قصتها