الفصل الثاني: القادم من الظلال
في اليوم التالي، بينما كانت ليلى تحاول نسيان ما حدث الليلة الماضية، وصلتها رسالة جديدة—ليس على الورق هذه المرة، بل على هاتفها، بدون رقم مرسل، مكتوبة بكلمات قصيرة:
"أنتِ أقرب مما تعتقدين… لا تثقي بأحد."
في نفس اللحظة، ظهر شاب غريب في الحي الذي تسكنه ليلى، يراقب كل شيء بصمت. لم يبتسم، ولم يتحرك إلا عندما ظن أنه غير مراقب. كان اسمه ريان، لكنه لم يخبر أحدًا من قبل عن ماضيه، وكان دائمًا يختفي قبل أن يسأله أحد عن أي شيء.
ريّان يعرف شيئًا عن المدينة لا يعرفه أحد، عن الأزقة المخفية، وعن أصوات تتحدث في الظلام. وعندما صادف ليلى، لم يكن اللقاء صدفة. نظر إليها بعينين مليئتين بأسرار لم تُفصح عنها، وقال بصوت هادئ لكنه يثير القشعريرة:
"أعرف ما تبحثين عنه… لكن هل أنتِ مستعدة لمواجهة الحقيقة؟"
ليلى شعرت بمزيج من الفضول والخوف. كل شيء في المدينة بدأ يتحرك بطريقة غير طبيعية، وكأن الظلال نفسها تستعد للكشف عن أسرارها.
في تلك اللحظة، أدركت ليلى أن حياتها لن تعود كما كانت، وأن الغموض الذي يكتنف المدينة قد يكون مجرد البداية