مُخــاض النـــور - مُخــاض النـــور وعاصفة التملُك - بقلم Alarmabi | روايتك

اسم الرواية: مُخــاض النـــور
المؤلف / الكاتب: Alarmabi
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: مُخــاض النـــور وعاصفة التملُك

مُخــاض النـــور وعاصفة التملُك

​بين "الحب" و"الامتلاك" خيطٌ رفيع، لا يراه إلا من احترق بنار الوجد مرتين مرةً حين كان الحبُّ حلمًا بعيدًا يُنال بالدعاء، ومرةً حين صار واقعًا قريبًا يُخنق بالغيرة. ​هذا الكتاب ليس مجرد كلمات مرصوفة، بل هو نزيف روحٍ عرفت الطهر في محراب العفة، ثم تاهت في ظُلمة الخوف بعد ليلة الزفاف. لقد كان حُبّي لها "صلاةً" صامتة، كنتُ أعفُّ حتى عن تخيلها، خشية أن أخدش حياء قدسيتها في قلبي. ناضلتُ كفارسٍ قديم، وحاربتُ ظروفي وعالمي لأفوز بها، ظانًا أن وصولي إلى قلبها هو نهاية التعب.. ولم أكن أعلم أن المعركة الكبرى ستبدأ حين يغلق علينا بابٌ واحد. ​يقولون إن الحب العفيف هو ألا تلمس محبوبك إلا بالدعاء، ولكن ماذا تفعل حين يصبح المحبوب تحت سقفك، فتكتشف أنك لا تغار عليه من الغرباء فحسب، بل تغار عليه من نفسه، ومن أهله، ومن ذكرياته، ومن نسمة هواءٍ تلامس وجهه ؟ ​إنها المعاناة التي لا يفهمها إلا من أحبَّ بصدقٍ مفرط؛ تلك التي تجعل من القربِ "قلقًا"، ومن الحلال "سجنًا". في هذه الصفحات، أعترف بأنني انتصرتُ في معركة الوصول، لكنني أكاد أخسر نفسي في معركة البقاء. أغارُ عليها غيرةً تفتك بهدوئي، حتى صار أخوها في عيني منافسًا على ابتسامتها، وصارو أهلها شركاء في اهتمامها الذي أريده لي وحدي.. كُليًا.. ومطلقًا. ​هذا الكتاب هو رحلتي انا ود حسان من "عفة البدايات" إلى "وجع النهايات"، صرخة محبٍّ يريد أن يعود كما كان ؟؟ يحبها ليفرح بها، لا ليخاف عليها من ظلها. ​إلى التي صبرت على ناري.. وإلى قلبي الذي لا يهدأ.. سأحكي حالي كما هي، بلا تجميل... .