مقدمة
كاتبة شقت طريقها بعد انتصار الثورة الإسلامية وطرحت مسائل قيّمة امتاز بها المجتمع الإيراني في العقدين الأخيرين.
ترأست لفترة مجلة (أدبيات داستاني) أي (الأدب القصصي). من مؤلفاتها كتاب (تصوير المرأة في السنوات العشر من الكتابة القصصية المتعلقة بالثورة الإسلامية). وصدر عام 1370هـ.ش.
من أشهر قصصها: (نجوى الحرير) نلمح في قصصها تأثرها بكاتبات القصة السابقات لها. أشهر قصصها (مستانه) التي نلمح فيها لغة ناضجة، لكنها تحتوي على عيوب تقنية نلمس فيها عدم مراعاة لعناصر القصة مما أساء للمحتوى بعض الشيء.
تمثل هذه المجموعة نماذج للأدب القصصي في مرحلة ما بعد الثورة الإسلامية والحرب المفروضة، نلمح فيها الواقعية المصحوبة للهدف والإيمان الخالص، فكاتب ما بعد الثورة قد فتح آفاقاً جديدة وأحس بالمسؤولية وقدّرها وقبلها.
فهو مدافع عن الحرية والعدالة والشرف والمروءة والدين والإباء والإخلاص والصدق، وكتاباته تبين آلام الناس وآمالهم وهي منهم وإليهم، ذات رسالة وهدف تستقي إلهامها من المفاهيم القرآنية وعلوم المعصومين والمعارف الإسلامية.
نلمح فيها الدفاع المقدس عن الماء والأرض والشرف والناموس وتقديس الشهادة، مظلومية المجاهدين، الإحساس بالمسؤولية، وكيف أن الجميع كان يذهب إلى الجبهة رغم كل المصاعب وبعد فترة يستشهد، يمكن أن نسمي هذه الفترة فترة الحماسة والشهادة.
يعد الأدب القصصي أكثر الفنون التصاقاً بالحياة العادية، لذلك فإن الحياة ليست سوى قصة، فالإنسان يفتح عينيه على الدنيا يوماً ما ويغمضهما في يوم آخر، وفي تلك المدة يكتسب تجارب عديدة، سعيدة وحزينة، وقد يتجه أحياناً نحو الخير أو بالعكس قد يتجه إلى الشر، والخلاصة أن حياته قصة وكذلك فإن كاتب القصة يبين قصته ونظرته إلى العالم.
خلال السنوات العشرين الماضية طرأت تحولات عظيمة في إيران وتركت هذه التحولات انعكاساتها على الأدب القصصي.
المجموعتان الآتيتان مختارات لقصص قصيرة لكاتبين قصصيين تمثل الأولى نموذجاً لأدب ما قبل الثورة، والثانية نموذجاً لأدب ما بعد الثورة. يمكن أن نلمح من خلالهما تأثير انتصار الثورة الإسلامية في الأدب بشكل عام والأدب القصصي بشكل خاص وكذلك نلمح الآثار التي تركتها الثورة في نفوس الشعب الإيراني.
((