الرحله الأخيرة من صنعاء - الفصل الرابع - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الرحله الأخيرة من صنعاء
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الرابع

الفصل الرابع

ماجدة بالرغم من شوقه الجامح لرؤية ماجده لم يستطع طارق أن يصل الى المطعم الإيطالي في الموعد المحدد, بل تأخّر مدة عشر دقائق بسبب حركة المرور. وعند طاولة الإستقبال أخبر المضيفة بأنه حجز طاولة لإثنين تحت إسم حكيم فأخذته الفتاة الرشيقة نحو طاولته المحجوزة وسط طاولات كانت قد ازدحمت بالزبائن. إلّا أنّه فوجئ بماجده وهي تقعد أمام طاولة مقاربة. إتّجه فوراً نحوها بينما كانت تنظر الى عقارب الساعة المذهّبة الّتي احاط سوارها معصمها الدقيق. "أعذريني يا ماجده على هذا التأخير "شارحاً لها اكتظاظ الطريق بالسيّارات. "مش مشكله .أدرك أن العربي لا يمكن أن يحضر في الوقت المحدّد." "واللّهِ أنا دائماً - صدّقيني - أصل في الميعاد. ولكن لماذا لم تذهبي الى الطاولة المحجوزة لنا؟" "لأنني عندما لم أجدك في انتظاري تظاهرت أنني جئت لوحدي. المرأة لا تريد أن تعلن للملأ أنّ الرّجل قد غيّر رأيه حول الميعاد!" "وهل يُصَدّق أن أغيّر رأيي في لقاء مع امرأةٍ بهذا الجمال؟ انا لا أكاد أصدّق حظّي هذا المساء." عندها وصل الجرسون الى المائدة سائلاً عن المشروبات المطلوبة. سأل طارق متردداً "هل تريدين كأساً من النبيذ؟ ...أم ... تفضّلين العصير؟" "العصير؟ ولمَ العصير في وجود الشاردونيه والبينو جريجو و ..." "حتى إختيارك للشراب يعجبني. نحن روحان يحلّقان معاً." وعندها طلب طارق زجاجةً من نبيذ البينو جريجو الأبيض. "طمئنيني عن أحوالك" "الحمد للّه وأنت؟ هل ما زلت تسافر على متن القطار؟" "كلّا فأنا أحاول أن أتجنب مدينة تورونتو ولكنّي زرتها مضطرّاً. ولكن كان ذلك من حسن حظّي - كما تعلمين" "ولكن البحث عن البنات لا يتطلّب السفر بالقطار في الدرجة الأولى! " "نعم ولكنّي سعيد لأنّي أقحمت نفسي في لعبة البردج يوم ذاك" "لقد كنت جريئاً للغاية ولكن لولا تلك الجرأة لما التقينا الليله" "نعم ولكن في هذا العمر لا بد من المغامرة إذ لم يبق من العمر والمتعة إلآ اليسير" "ماذا تقصد؟ انتَ لم تصلْ الستين في تقديري؟" "شكراً ولكنّي في الرّابعة والستّين. والآن وقد عرفتِ عمري كم عمركِ أنتِ؟ خمسة وأربعون؟" "يا ريت!" "عفواً ليس من حقّي أن أسألكِ" "دعنا نقول إنني تجاوزت سن الإنجاب" "وهل لديك أطفال؟" "يا ريت! كثيراً ما أتصوّر سعادة الأم وحولها أطفالها" "إذن هناك ثلاثة أمور مشتركة فيما بيننا - حتّى الآن" قدم الجرسون حاملاً زجاجة النبيذ ووجّهَ رقعة الإسم نحو طارق لكي يطمئنه وما أن هزّ طارقٌ رأسه موافقاً حتّى شرع في سحب الفلّين من فوهتها مسبباً صوت الفرقعة المعتاد. ثم بحركة مسرحية بدأ يصب النبيذ الأبيض في كأس طارق بعمق سنتيمتر واحد فقط وانتظر حتى انتهى زبونه من حركاته المسرحيّة هو بدوره في ذوق النبيذ قبل أن يملأ كأسه مع ابتسامة عريضة ثم كأس ماجده مع ابتسامة أعرض. كان الطعامُ في منتهى اللذة مما أكّد لهما السّمعة المستحقّة للمطعم كواحد من أجود وأغلى المطاعم الإيطالية في العاصمة. وحينها شعر طارق أنه وُفّقَ في الأختيار وفي حصوله على إعجاب صديقته الجديدة ورضاها. قالت ماجدة "لقد سألتني عشرات الأسئلة هذه الليلة وفي القطار أيضاً ولكنّك لم تبُحْ بشيئ." "ذاك لأنّ قصّة حياتكِ مثيرة، ولكن ماذا تريدين أن تعرفي عنّي؟" "قلت لي بأنك قدمتَ إلى كندا منذ عقود، فلا شك أنّ لديك أسرةً أو على الأقل صديقة؟" "الحقيقة أنا مطلّق منذ عشر سنوات و ليس هناك أي أطفال. وليت أنّ لي بعض الأحفاد لكنت جدّاً ممتازاً. وأنتِ؟" "أرملة." "أرملةٌ غنيّة ولا شك!" "زوّجوني من رجلٍ لبنانيّ كندي يكبرني بخمس وعشرين سنة كان متزوّجا من إمرأةٍ أستراليّة فطلّقها، أو هيَ الّتي تخلّصت منه. كانت لديه دار نشر في الكويت وكان مثقفاً يغوى الشعر والأدب وكلّ العرب كما تعلم مقتنعون بأنّهم شعراء! على كلّ حال أقنعني بأنه سينشر لي أشعاري وفعلاً نشرها. عشنا حياة متزوجين لا بأس بها لمدّة خمس عشرة عاما ولكنّي لم أنجب. ثم مات فجأةً من نزيفٍ في المخ." "وبعدها؟" "وبعدها ... لا شيء" "خساره! إمرأة فاتنة بدون حبّ؟ لا شك آن العشرات قد لاحقوكِ؟" "هذا شأن الرجال، لايستطيعون التوقف عن الملاحقة." "إذن كيف لم يحدثْ أي شيء؟" "يمكنك أن تقول أنني لم أجد فارس الأحلام" قالتها بابتسامة ساخره. "وهل يا ترى ظهر فارس الأحلام اليوم؟" "لا تصدّق نفسك!" "ما أعرفه عن الخليج أنّ النّساء لا يتزوّجن من خارج المنطقة، فكيف أمكن زواجك من رجل لبناني؟" "دعكَ من هذه الأسئلة" "على كيفك! كنت أتساءل ما إذا كانت القبليّة قد لعبت دوراً فأنا أعلم أن رجالكم كثيراً ما يتزوجون الأجنبيّات من اوربا و الباكستان، ربما أثناء دراساتهم الجامعية في الخارج" "هذه المرّة حدث العكس" "ماذا تقصدين؟" "أثناء سنين الشباب الطائش وقعت في غرام أستاذي الأمريكي وتورطت في علاقة جنسيّة معه استمرّت في سرّية تامّة لشهور كثيره" "وكيف انتهت؟" "كنّا نعيش في نفس المنطقة قريباً من الجامعة، كنتُ في عمارة عالية من شقق مخصصة للنساء من المدرسات والطالبات والممرضات، بينما استأجر هو شقةً في عمارة قريبة ولكن مختلطه فكان أكثر سكّانها من الأوربيين والأمريكان والهنود واللبنانيين. هناك كانت تسكن المسز وليامز التي أتت من ويلز في بريطانيا والّتي كانت تعلّمني العزف على البيانو في دروسٍ مسائية بعد عملها الرسمي في المدرسة الثانوية أثناء النّهار. وفي بعض ليالي الأسبوع كنت أتوجّه إلى شقته لابسةً العباية والنقاب فقد سلّمني مفتاحاّ إضافيّاً وكان يتلهّف لزياراتي السّرّيّة كما كنتُ أيضاً وأعتقد أن سريّة اللقاءات أضافت الكثير الى لذّة العناق وما تلا ذلك" "ولم ينتبه أحدُ لكل ذلك؟ إذن كيف انتهت العلاقة؟" "في النادر كانت أمرأة أو أخرى تميّزني رغم الحجاب أعتقد من العيون أو من حركة المشي فتحييني وتتوقّف لحديث قصير وكنتُ أدّعي أنني في عمارتها لدرس الموسيقى مع المسز وليامز. ولكن في مرّة من هذه المرّات كانت مدرّسة الموسيقى في اجازة اسبوعين في بلادها! وسرعان ما انتشرت الفضيحة كما تنتشر الْسنة النار في الغابة" "فماذا حصل بعد ذلك؟" "كما تعلم مجتمعنا لا يرحم البنت إذا شذّت فقد تبرّأت كل الأسرة منّي وتعرّضت للتهديد بمصير مرعب ولم يكلّمني أحد سوى إثنتين من صديقاتي بالرّغم من الضّغوط التي تعرّضتا لها لعدَم قطع العلاقات مع البنت الساقطه. وكان من حسن حظّي أن كانت لي شقة مستقلّة وإلاّ كنتُ رميت في الشارع" "و كيف كانت النّهاية؟" "هدأت الأمور بالتدريج، خاصّةً بعد أن اُرغِمَ رودني على الإستقالة وترْك البلاد وبعد أن قررنا أن نقطع العلاقة بالمرّة" "لماذا لم تلحقي به في أمريكا؟" "انت تحب طرح الأسئلة المحرجة! كان من الصعب أن أتخلّى عن وظيفتي ودخلي ووطني في ذلك العمر لكي أتبعه الى عالم المجهول بالإضافة الى أنه كان عليه أن يعتنق الإسلام كما تعلم" "وما رأيكِ في هذا الشرط؟" "أيّ شرط؟" "أقصد أنّ المسلم يستطيع الزواج بالمسيحيّة أو اليهوديّه ولكنّك أنتِ لا تستطيعين ذلك قبل أن يسلم رودني؟" "في تلك الفترة كنتُ ناقمةً جدّاً على هذا القانون الذي يفضّل الرّجل" "والآن؟" "بدأت اتفهّم التفسير في نطاق المجتمع ألأسلامي الّذي يعطي الرجل الرئاسة المطلقة للأسرة" "ولكن في الأسرة اليهوديّة ديانة الطفل تتبع ديانة الأم فكيف تفسّرين ذلك؟ ثمّ لماذا لا يستطيع المسلم، حتّى الرّجل أن يتزوّج الهندوسية؟" "يا دكتور، دعنا من هذا الكلام الممل عن الأديان وعلى كل ّ حال عندما يخطف الحُب البابَ العاشقين فآخر ما يفكّرون فيه هو دين الأطفال! والحب الحقيقي على عكس الشهوة المجرّدة يفترض إحترام الحبيب مهما كان دينه. وهذا كان شعوري نحوَ رودني." "هل كان مستعدّاً أن يسْلم؟" "بدون شك ولكن . . . ربّما بدون قناعة وما كنت أريد أن أعرّضه لذلك الضغط." "بالرّغم من الحب؟" "نعم بالرّغم من الحب – الحب، لا أدري، ألآن بعد كل هذه السّنين عندما أفكّر فيه أتساءل ما إذا كان حباّ أو إعجابا أو شهوة الشباب الطائشه." كانت الساعة قد أقتربت من التاسعة. "ماجده، صدّقيني هذه من أمتع أمسيات حياتي وأتمنّى أن أراك مرّة أخرى – وفي أقرب فرصة. ما رأيك؟" "الشعور متبادل يا طارق." قالتها بحياءٍ غمرَ طارقاً بالسعادة. "أين أوقفتِ سيّارتك؟" "أنا لا أملك سيارة وأستعمل الباص ونادراً أستأجر التاكسي لكي أصل في الموعد المحدد مثل هذا المساء، لكي اقابل رجلاّ عربياّ كندياّ مثقفأً لا يلتزم بالمواعيد!" "إذن مقابل هذا الذنب من واجبي على الأقل أن أسوقكِ الى المنزل." "شكراّ. الحقيقة هي أنّي أترنّحُ قليلاّ بسبب النبيذ الرائع الّذي قدّمته لي. فالزجاجة الواحدة تحمل خمسة كؤوس وأعتقد أنني شربت ثلاثا منها." فتح طارق باب سيّارته بالمفتاح الإلكتروني ثم هرع ليفتح الباب لماجده ثمّ أغلقه بعد جلوسها. وأثناء تشغيله لمحرّك السيّارة أدار رأسه الى اليمين فوجدها تنظر إليه بابتسامة عريضةٍ. إقترب منها ببطئ وحذر وبدأ يشتَمّ رائحة النبيذ في أنفاسها وقد أختلط برائحة عطر الخليج المميّزة. تردد لحظةً وعندما لم تتراجع أحاط ظهرها بذراعه اليمنى وجرّها نحوه حتى التقت الشفاه في قبلةٍ طويلة حارّة. وما أن أسترجعا الأنفاس حتى أمسك طارق بوجهها وراح يطبع القبلة بعد الأخرى على كلّ رقعة من وجهها و خاصّة من شفتيها بينما أسدلت ماجدة جفنيها وراحت في نفسٍ عميق وسريع أفاقت منه بابتسامة يصعبُ وصفها. "ما أجملكِ يا ماجده! وما أسعدني بلقياك!" لم تُجبْ ماجده بل بدت وكأنّها في حلم جميل أشبه بالغيبوبة. تقدّمت السيارة بهما في الشارع و طارق يختلس النظرات في اتجاه ماجدة الّتي كانت تردّ عليه بابتساماتها العريضة الجذّابة. وعندما وصل الشارع الرئيسي شعر طارق بأصابع ماجدة وهي تمسّد شعر مؤخرة رأسه ببطء وحنان وكأنها كانت تعرفُ كم يرتاح طارق لتلك المداعبة الّتي كان يصرّ عليها كلّما زار صالونات الماساج الثيلندي و السّويدي. وبعد عشر دقائق من السياقة وصلت السيّارة منطقة الجليب حينها أدركت ماجدة أنّها ابتعدت عن مسكنها. "الى أين تأخذنا؟ هذه ليست الطريق إلى المنزل" "ولكنّي لم أقُل الى أي منزل!" "إسمع! أنا لن أذهب معك إلى منزلك الليله" "ماجده، اسمعيني أرجوكِ. كلّ ما أريد هو أتحدث اليك أثناء شرب فنجان من القهوة. الساعة الأن التاسعة و الرّبع وسوف تكونين في بيتك في العاشرة." "القهوة فكرة لطيفة ولكنّي لا أثق فيك – ولا في أيّ رجل – و على الأخص الرجل العربي. يجب أن تعدني أنّك لن تستغل ضعفي كإمرأة." "أعدُكِ بأنني سأقبلك فقط لمدة الأربعين دقيقة القادمة، لا أكثر... ولا أقل. وفي تلك اللحظة وصلت السيّارة جاراج منزل طارق الّذي فتح الباب الكترونيّاً وإذا بالجاراج يبتلع السيارة وراكبيها في ثوانٍ معدودة. كان طارق يفضل لو دخلت ماجدة من الباب الأمامي لكي تنبهر بالبهو ولكن ماجدة سرعان ما انبهرت بغرفة الجلوس ومجموعة الدسكات الغنائية باللغتين. بدأ طارق بأغنية عاطفيَة مشهورة ريثما انتظر استواء القهوة الخليجية الّتي تعلّم أن يعشقها فقدّم لها بعض الحلوى التّركيّة. "ما أجمل هذا المنزل!" "نعم ولكنّه يفتقرإلى ربة البيت." عاد طارق بالقهوة من المطبخ وعندما ذاقتها المرأة الكويتية ٍسألته أين تعلم تحضيرها. أجاب طارق"هنا وهناك." "وما هي المواهب الأخرى التي لديك؟" "تقبيل النساء الجميلات؟" "ربما كنت مصيباً في هذا الإدّعاء" "ولكنّي بحاجة الى كثير من التمرين فليتني أستطيع أن أتمرن أكثر. تعالي واجلسي بقربي لكي أتمرن." ووقف طارق ثم خطا نحو كرسي ماجدة ومدّ ذراعه نحوها. "قلتَ لي إننا هنا لفنجان من القهوة." ولكن طارق أمسك بمعصمها الدّقيق وقادها نحو السوفا. "تذكّر الوعد الّذي قطعته على نفسك." "أعدُكِ أن لا أفعل أي شيء لا تريدينه، ولكني واثقٌ أنكِ تريدينني أن أقبّلكِ." "يظهر لي أنّك نسيت أن تعدد بين مواهبك الكثيرة علم الغيب أيضاً." "فقط فيما يخصّثك أنتِ دون سواكِ." تسللت ذراع طارق اليسرى خلف ماجدة فطوّقت ظهرها وعندئذٍ إقترب طارقٌ منها فاستطاع أن يقبّل شفتيها الممتلئتين الحمراوتين وعندما لم يجد أيّ معارضة منها استمر في المصّ بلا نهاية وإذا بماجدة ترفع ذراعيها فتطوّق عنقه بهما وتسحبه نحوها بينما زاد تنفّسُها عمقاً وحرارةً مما شجّعه أن يضع يدهُ اليمنى على كتفها اليسرى لكي يجرّها نحوه حتّى التقى الصّدران في عناق لصيق. وما أن بقيا في ذلك الوضع لثوان معدودات حتّى تجرّأ طارق فوضع راحته اليمنى على ثديها الأيسر حيث بدأ في الكبس المتزايد عليه بينم اسرع تنفّسُها بشكلٍ ملحوظ واشتدّ مصّها لشفتيه. هنا إنتهز طارقٌ ذاك الشبق فادخل إصابعه لكي تلمس ثديها دون حاجزالصديرية وبدت جلدتها لأصابعه كالحرير الصافي فراحت أصابعه ترسم دوائر كبيرة صغرت تدريحيّا كلّما اقتربت من حلمتها المنتصبة ومعها تغير تنفسها الى شهيق وزفير كاد أن يسمع خارج الغرفة. عندئذٍ كان طارقٌ قد وصل إلى قمّة الشهوة والسعادة لأنّ ماجدة لم تحاول أن توقفه عند حدّه بسبب مرحلة التهيّج التي وصلت اليها فتوقف عن تقبيلها وسحَبَها نحوه وهو يجلس في نفس المكان، بحيث امتدّت ماجدة على السوفا فكان ظهرها يلامس حضنه بينما ذراعه اليمنى تسند عنقها من الأسفل وراح ينحني نحو وجهها فيقبّلها مرّة بعد أخرى مردّداً كلمات الحبّ الّتي لم تسمعها ماجدة منذ سنين! وامتدت يده اليسرى، هذه المرّة، إلى ثديها الأيمن وأعاد ما صنعته يده اليمنى قبلها بدقائق بينما أغمضت ماجدة عينيها وراحت تحلّق في سماء الحب والغرام مسلّمة جسدها ليفعل به طارق ما يريد. وأدرك هو بدوره ذلك فتجرّأ أن يدسّ أصابعه اليسرى على بطنها ثمّ بين فخذيها منتظرا أن تنهره ماجدة إذ أنّه تجاوز الخطّ الأحمر ولم يكد يصدّق حظّه في تلك اللحظة إذ أنّ كلَّ ما فعلته ماجدة هو أن عمّقت القبلة الّتي كانت تربطهما بأن شدّت عنقه إلى الأسفل نحوها وأسدلت جفنيها. توغّلت أصابع طارق نحو تلك المنطقة الممنوعة وبينما هي في طريقها تساءل طارق، الدكتور الّذي فحص مئات النساء الغربيّات اللواتي يبقين شعر المنطقة، تساءل ما إذا كانت ماجدة حليقةً أو منتوفة، كنساء بلادها فاكتشف أنها تبعت الطريقة الغربية. وسرعان ما وصلت أصبعه الوسطى الى البظر الّذي كان قد احتقن وارتكز فما كان من طارق إلّا أن فركهُ عدّة مرّات ليوصلها إلى تلك القمّة الّتي لا يستطيع أحد أن يقاومها. وعندها استدار فخذاها الى الداخل بقوّة لاتكاد تصدّق، بحيث قبضت يد طارق لعدة ثوانٍ قبل أن يبدأ الإسترخاء. كان منظرُ ماجدة كافياً لكي يضعَ طارقاً في حالة تهيّج جنسيَّ شديد. فسحب جسمه من تحت ماجدة ووقف بجانب السوفا يخلع ملابسه السّفلى وينظر الى جسمها العاري الجميل فيزداد شبقا في انتظار هزّته الجنسيّة هو بدوره. وفي لمحة بصر أزاح سروال ماجدة الداخلي وامتطاها في لهفة وبما انّها كانت وصلت قمّتها لم يجد أي صعوبة في الدخول. "لآ تقذف داخلي أرجوك!" "ضروري! لا يمكن أن أتوقف." "لا أرجوك! لاأريد أن أحمل." "أما قلتِ لي إنّ العادة الشهرية انقطعت من وقت طويل؟" "صحيح ولكن لا أريد أدنى خطرأو إحتمال." لم يستطع طارق أن يوقف دفعاته بداخل ماجده. ولكنها تمكّنت من الأنسحاب من تحته و بركت على ركبتيها متّكئةّ على السوفا ثمّ أعطت مؤخّرتها للدكتور المتهيّج وأومأت اليه بأن يفعل ما يريد هناك. وفي خلال ثوان قليلة وصل طارق الى تلك القمّة التي لم يكن ليحلم بها قبل ساعة واحده. نظر طارق الى ماجدة العارية وهي تجلس منهكةً على أرض غرفة الجلوس متكئةً على السوفا فقال "أشكرك يا حبيبتي... أشكرك لعاطفتك لجمالك لشهوتك ولثقتك فيّ. أرجو ان لا أكونَ قد خيّبت ظنّك؟" رفعت ماجدة جفنيها قليلاً وردّت عليه بابتسامة الرّضا بدون داعٍ للكلمات ثم راحت تفتش عن صديريتها لكي تسترَ ثدييها الّذين نعما بالإهتمام واللمس والقُبل بعد حرمان طويل. أضاف طارق "أرجو أن لا أكون قد آلمتكِ عندما ... أدخلتُهُ... في الوراء ... حاولت أن أفعل ذلك بلطف وببطء ولكنّ الشهوة كانت جامحة وربما ..." لم تردّ ماجدة ولكن ابتسامتها طمأنته كثيرا. "عندي سؤال محرج في الحقيقه .. أنا مستغرب أنّكِ سمحتِ بل أشرتِ لي بذلك لأنّ النساء لم يسمحن لي بذلك ... عندما حاولت في السابق ... من قبيل الفضول طبعاً" "أوّلاً قلت لكَ أنني لا أريد ادنى أحتمال أن أحمل ..." "و ثانياً؟" "هذه قصة طويله." "و أمسيتنا أطول!" "لا ، يجب أن أعود إلى البيت." "أرجوكِ أن تنامي معي لكي أكسوك بالقبلات حتى مطلع الفجر." "لا! لا يمكن! البوّاب في عمارتنا سيلاحظ ذلك وسيفضحني أمام النّاس." "و ما دخل البوّاب في حياتكِ الخاصّة؟" "قلت لكَ إنّه فضوليّ يعيش حياته لنشر الإشاعات و قد يبلّغ الجيران." "الجيران؟ مثل من؟ هل لديك صاحبٌ أو خليلٌ يغار عليك؟" "طبعاً لا ولكن ربما يبلّغ صديقتي اللبنانية الّتي أقضي معها كثيرا من الوقت لأن زوجها يعمل في الخليج. يالله خذني إلى منزلي لو سمحت." "فقط بعد أن تقصّي عليّ قصّة الموضوع أل ..." "وأنت أكثر فضولاً من البوّاب!" "أنا طبيب ومعتاد أن أسأل كلّ الأسئلة المحرجة وأن أبقيها في سرّي." "طيّب. هل تتذكر قصّة رودني؟" "فارس الأحلام الأمريكي؟ طبعاً أتذكّر." "هو الّذي علّمني هذه الطريقة. كانت مؤلمة في البداية ولكن إعتدنا عليها بعد ذلك لأنني كنت أصرّ أن أبقى عذراء لزوج المستقبل المسلم." "ولكن هل تستطيعين الوصول إلى الذروة هكذا؟" "في أكثر الأحيان إذا استعمل الّرجل أصبعه فوق تلك المنطقة الحسّاسة." "وهل لاحظ زوجك ما إذا كنتِ عذراء ليلة الزفاف؟" "طبعاً. ولو أنه كان مسنّاً وضعيف الإنتصاب وقد لا يدرك. على كل حال لم يقل شيأً في هذا الموضوع. كثيراً ما يكون الًصمت من علامات الرّضا. ثمّ أنّه كان قد تزوّج إمرأة استراليّة ولا شك أنها لم تكن عذراء فكيف يمكن أن يصرّ على ذلك بالنّسبة لي ولو أن الرجال العرب معروفون بازدواج المعايير- يحق لهم ما لا يحق لنسائهم!" "كان بإمكانك لو فقدت بكارتك أن تمرّي بعمليّة جراحية بسيطة لترقيعها كما فهمت من أحد أصدقائي الّذي تخرّج من الجامعة الأمركية في بيزوت حيث كانت تحدث. حتى هنا في الغرب تعمل أحياناّ في المستشفيات الخصوصية ربما للسائحات من منطقة الشّرق الأوسط ولكن في سريّة تامة." "ولماذا السرّيّة؟ أنت تتبجح دائما بالحريّة والدّيمقراطيّة في الغرب!" "لأن الجرّاحين يخافون إنتقام الزوج إن اكتشف أن الجرّاح ضلّله ببكارة مرقّعه!" "على كلّ حال هذا الموضوع لم يسبب أيّ مشكلة بيننا." "وكيف كان زوجك من الناحية الجنسيّة؟" "أنت مستمر في فضولك ولكنك تسأل لكي تطمئن أنّك أمهر وأحسن وأطول منه. هذه هي عقدة الرّجال!" "لا أبداً كنت أتساءل بسبب فارق السّنّ." "في البداية كان مهتمّاً الى حدٍّ ما ولكن سرعان ما فترت شهوته ولكن كان يقدّر شعوري فاشترى لي ذكراّ مطّاطيّا يباع في عشرات المحلّات المتخصصة هنا. يالله خذني إلى منزلي قبل أن أطلب تاكسي." "مسكينة أنت يا حبيبتي فقد عشت في قحط جنسي طيلة هذه السّنين. دعيني أعوّضك الليلة عن كل هذا الحرمان. متى كانت آخر مرة؟" "آخر مرة مع رجل؟ هذا ليس من شأنك!" "إذن آخر مرّة مع إمرأه؟" "أيضاً لآ يخصّكَ" "هل هذا شائع بين البنات في الكويت مثلاً؟" "لا أدري ... ربّما ... كيف نعرف ذلك في أي دولة إذا كان المجتمع في حالة إنكار ولا توجد دراسات أو إحصائيّات؟ وماذا عن اليمن إذن؟" "نفس المشكلة هناك أيضاً. أتذكر قصّة سمعتها من رجل مهمّ كان في زيارة لمدينة كبرى في منطقة الخليج. قال إن أصدقاءه هناك بالغوا في تكريمه بالأكل والشرب في كل مكان. وفي مرّة من المرّات كان مدعوّاً إلى منزل أشبه بالقصر لضابط شرطة وكان معه صديقان آخران. وسرعان ما وصلت سيارة أفرغت أربع نساء عربيّات لدى مدخل القصر. واجتمع الثمانية حول طاولة تحمل انواع النبيذ الفرنسي والأسباي الغالي الثّمن. وسرعان ما تم أختيار كلّ رجل للمرأة الّتي أعجبته باستثناء صديقي الزائر – أو هكذا كان يدّعي! وافترض صديقي أن النساء كنّ من الشراميط الكثيرات. فبقي في حديث طويل مع المرأة الرابعة حين اكتشف انّها مديرة مدرسة وأنّ الثلاث الأُخريات كنّ مدرّسات عندها! وعندما سألها كيف تجوز لهنّ هذه الخيانة الزوجية في ذلك المجتمع، أجابت المديرة بأن أزواجهنّ يقيمون مثل هذا اللقاء بانتظام ولذلك فهنّ لآ يشعرن بآيّ ذنب." "الحقيقة أنا لم أسمع قصصاً من هذا النوع ولكني أصدّقها." "ولكنّكِ تجنّبت الإجابة على سؤالي عن علاقاتك الجنسيّة بالنّساء؟" "قلت لك هذا لا يخصّك!" "بل يخصّني ويهمّني كثيراً بعد أن وقعت في غرامك الليلة." "حدث ذلك مرّة واحدة فقط عندما سافرت مع جارتي حنان الى جزيرة دومينيكان! حتّى أننا اشتركنا في ليلة ثلاثية صاخبة مع شاب وسيم جدّاً من أسبانيا." "واو! الآن فجأةً أشعر بالحرمان. هئنذا في الستينات من العمر دون تجربة مثيرة كهذه!" "يالله بنا، خذني الى البيت." "حاضر! لا بدّ أن نحافظ على سمعتكِ من لسان البوّاب فنوهِمُهُ أنكِ ما زلتِ عذراء!" l