فندق الوجود - فندقق الوجود - بقلم علياء بابكر سعادة | روايتك

اسم الرواية: فندق الوجود
المؤلف / الكاتب: علياء بابكر سعادة
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: فندقق الوجود

فندقق الوجود

فندق الوجود سلسلة حوارات من نسج الخيال بقلمي علياء سعادة تحرك النزيل في الممر بخطوات وئيدة، وقع حذائه على السجاد الفاخر لم يكن يصدر صوتاً، وكأن السجاد يبتلع الزمن. توقف أمام الغرفة 102، حيث كانت الإضاءة فوق الباب تومض باللون الأحمر ثم تنطفئ، كأنها قلب يحاول النبض ولا يستطيع. لم يفتح النزيل الباب، بل اكتفى بوضع المفتاح الذهبي على الخشب البارد. في تلك اللحظة، نفذ الصوت من الداخل.. كان حواراً حاداً، آلياً، ومتكرراً بشكل يثير الدوار. الحوار الثاني: الغرفة 102 (الدوامة) الشخصيات: * زر الإعادة (Reset): صغير، سريع الانفعال، لونه فسفوري محترق من كثرة الضغط. * زر الإغلاق (Off): باهت، صلب، وصوته يشبه سقوط صخرة في بئر عميق. الحوار: زر الإعادة (بصراخ مكتوم): "مرة أخرى! فقط مرة واحدة أخرى! سأصلح كل شيء، سأجعل البداية أنقى، والمسار أوضح. أعطني فرصة لنبدأ من الصفر!" زر الإغلاق (بهدوء مخيف): "لقد قلتَ 'مرة أخرى' ألف مرة يا صديقي. الصفر الذي تنشده هو مجرد وهم. أنت لا تعيد البداية، أنت فقط تكرر الخطأ نفسه بجهد أكبر. ألا تتعب من الدوران في الدائرة ذاتها؟" زر الإعادة: "التعب هو ضريبة الأمل! ما دمتُ أملك القدرة على البدء، فأنا أملك القدرة على التغيير. 'الإغلاق' هو استسلام، هو اعتراف بالهزيمة أمام العجز." زر الإغلاق: "بل 'الإغلاق' هو النبل الوحيد المتبقي. إنه وضع حد للألم الذي لا ينتهي. انظر إلى هذا الفندق، ألا تلاحظ أن كل من فيه يحاولون 'الإعادة'؟ الحذاء يريد المشي مجدداً، والتذكرة تريد السفر.. وحده الحكيم من يعرف متى يضغط على نقطة النهاية ويرحل." زر الإعادة: "أنت بارد.. أنت تشبه الموت. أنا أشبه الحياة، حتى لو كانت حياة فاشلة، سأظل أضغط على نفسي، سأحاول استرجاع تلك اللحظة التي سبقت الانكسار.." زر الإغلاق: "اللحظة التي تسبق الانكسار هي جزء من الانكسار نفسه. انظر إلى ذلك المفتاح الذهبي الذي يلمع خلف شق الباب.. إنه لا يعيدنا للوراء، ولا يغلقنا للأبد.. إنه فقط يجعلنا 'حكاية'. نحن هنا لنُحكى، لا لنُصلَح." زر الإعادة (بصوت واهن): "إذن.. هل ستضغط عليّ الآن؟" زر الإغلاق: "ليس أنا من يقرر. النزيل الذي في الممر هو من يملك الخيار.. لكنه، كالعادة، يفضل أن يتركنا في منتصف المحاولة." سحب النزيل المفتاح الذهبي، فخفتت الأصوات تدريجياً خلف الباب. شعر ببرودة غريبة في أطرافه، فالتفت جهة النافذة في نهاية الممر، حيث كان شعاع ضوء يتلاعب بـ حبة رمل وحيدة سقطت من معطفه.الفصل الثاني