ظل الزعيم - الفتاة ذات الشعر الاحمر : - بقلم Chapa | روايتك

اسم الرواية: ظل الزعيم
المؤلف / الكاتب: Chapa
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفتاة ذات الشعر الاحمر :

الفتاة ذات الشعر الاحمر :

أُغلِق الباب خلفها بهدوء، لكنه بدا لماريا كأنه إعلان نهاية. لم يكن المكان قصرًا، ولا زنزانة. غرفة واسعة ، مرتّبة أكثر مما توقعت، لكن البرودة فيها لم تكن من الجدران، كانت من الشعور بأنها غير مرغوب بها. وُضع طبق طعام على الطاولة، ثم خرج الرجال دون كلمة. بقيت واقفة للحظة، تنظر حولها، كأنها تحاول حفظ المكان تحسّبًا للهروب. جلست أخيرًا على حافة السرير، وضمت يديها بقوة. "كل هذا، بسبب أبي؟" تمتمت. لم تكن تعرف ما الذي فعله والدها بالضبط، لكنها بدأت تفهم أن اسمه ليس عاديًا، وأنه ترك وراءه أكثر من خطيئة. نهضت فجأة، اتجهت نحو الباب، حاولت فتحه. مقفل. زفرت ببطء، حاولت أن تهدأ. إن كانوا يريدون إيذاءها، لما تركوها هنا وحدها. مرّ وقت لم تستطع تقديره. ثم… طَرقة خفيفة على الباب ،انتفض قلبها. فُتح الباب، ودخلت امرأة لم تتوقعها. شعرها الأحمر الطويل كان أول ما لفت انتباهها، لون لا يشبه هذا المكان القاسي ملامحها هادئة، وعيناها تحملان حزنًا صامتًا،عيونها  زرقاء واسعة كانت عيونها أجمل ما لديها وشعرها بالطبع،كانت متوسطة الطول وارتدت فستان يبدو من العصر الفيكتوري كان مزخرفا لكن ليس بشكل مبالغ وهذا ماحير ماريا واخافها كثيرا ،لماذا مرتدية هكذا ،لكن لايهم الان المهم من هذه؟!. أغلقت الباب خلفها، وتقدّمت خطوة واحدة فقط. "لا تخافي."قالت بهدوء. نظرت إليها ماريا بتوتر،وقالت : "من أنتِ؟" ترددت المرأة لحظة، ثم أجابت:"أنا أخت راغين." اتسعت عينا ماريا قليلًا، "اذا ذلك الرجل اسمه راغين" قالت محدثة نفسها ،جلست الفتاة ذات الشعر الأحمر على الكرسي المقابل، وقالت بنبرة مطمئنة: "أعرف أنكِ لا تفهمين ما يحدث، لكن صدّقيني، أخي ليس كما يبدو." ابتلعت ماريا ريقها: "هو يكرهني." هزّت رأسها ببطء ،ثم قالت "لا… هو يكره اسمًا تحمليه، لا أكثر،بالمناسبة اسمي ليانا". صمتت لحظة، وكأنها كادت تقول شيئًا آخر، ثم تراجعت. "سأتحدث معه."أضافت بهدوء، "وسأحاول أن أُخرجكِ من هنا." لأول مرة منذ دخلت هذا المكان،شعرت ماريا، أن أحدًا يراها كإنسانة، لا كورقة في صراع قديم.