ظل الزعيم - الرجل ذو الصوت الحاد : - بقلم Chapa | روايتك

اسم الرواية: ظل الزعيم
المؤلف / الكاتب: Chapa
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الرجل ذو الصوت الحاد :

الرجل ذو الصوت الحاد :

دخلت ماريا إلى القصر ودقات قلبها تنبض بسرعة كبيرة، داخل القصر كان الصمت أثقل من الجدران ، مروا عبر ممرات طويلة تزينها لوحات قديمة ،كانت اللوحات عبارة عن وجوه بلا عيون، و ابتسامات مشوهة كأنها تراقبها، توقف الرجال ذو اللحى الحمراء امام باب ضخم من الخشب الداكن ، طرق أحدهم ثلاث طرقات بطيئة ، ثم فتح الباب ودفعها إلى الداخل دون أن ينطق حرفا. الغرفة كانت واسعة، مضاءة بنور خافت ، وفي وسطها طاولة طويلة، و خلفها رجل واحد، لم يكن ضخم الجسد ولا يبدو مخيفا للوهلة الأولى ، لكن نظراته كانت كافية ،رفع عينيه ببطء ، ملامحه لم تكن قاسية كما توقعت، بل هادئة إلى حد الارتباك، شعره بني داكن، مرتب بعناية ،وعيناه بلون غامق لا يشي بشيء ، ارتدى معطفا اسود بسيط ،بلا اي زينة او مبالغة لكن حضوره ملأ الغرفة. شعرت ماريا بأنفاسها تضطرب ، لم يلمسها ،ولم يقترب أكثر، ومع ذلك شعرت بأنها محاصرة. وبينما هي ترتعش خوفا منه لكنها لم تظهر له ذلك، نادى الحراس او الرجال ذات اللحى الحمراء وقال لهم بذلك الصوت الناعم والهادئ:"خذوها إلى الغرفة واعطوها الطعام" ،ثم نظر إليها نظرة غير مطمئنة وقال :"ربما ستكون فرصة لا تعوض كي ننتقم من الزعيم"، ارتعشت ماريا وقالت محدثة نفسها :"ماشأني في مشاكلكم وانتقامكم هذا ،حسنا اهدئي ربما هو يمزح اوه لا، لا يمكن مثل هذا الرجل ان يمزح حسنا ربما سأجد طريقة للهروب "،تنفست ماريا بهدوء وقالت :" لماذا انا؟، لقد طلبت المساعدة فقط وماشأنوني في انتقامكم ؟! "،لم يجب ذلك الرجل ذو الصوت الحاد والناعم في نفس الوقت، نظر إليها نظرة استفزاز وبشكل بارد ،ثم طلب من الحراس نقلها إلى غرفتها.