الفصل 3
*روايه/📖*
*گ/ *_اﻟﻟڪاتبةة :دمـــــو؏_ღ*
*❴📖❵↵*
*❴🔢❵☟الـــبـــــــــــ❴3❵ــــــــــــارت☟*
➖➖➖➖➖➖➖➖➖
*
*❴📖❵↵
.
*❴👑❵↵*💙*
*〖:عشق البداوه والبداوه لها ذووق فطره الله في الكون باؤل وتاالي〗*
آحـنـآ بـدو آذآ عـشـقنآ وفينآ
وآذآ جـفـينـآ فـي ذمــتـي مـآنتـعـتود🧡🍂
*(🛑) :لُآ آسآمحٍ ۆلُآ آبيَحٍ نزعٍ أسميَ من آلُرٍۆآيَہ ۆمن آيَ بآرٍت 🙅♀️❌*
---
---
*في تلك اللحظة، كانت أعين فارس وإخوته تلمح شيئًا من بعيد... صوت صياح، حركة...*
فركض فارس بكل ما أوتي من قوة،
ووصل في اللحظة الأخيرة... أمسك بيدها قبل أن تسقط،
أما يوسف، فقد هوى إلى الأرض.
مهره، وهي تنظر إلى فارس،
شردت عيناها في ملامح وجهه، وكأنها رأت فيه شيئًا لم تره من قبل.
*قالت في سرّها:*
"لم أقع في حبّه...
لكنّ عيني وقعت في عينيه، فأحببته.
في هذه اللحظة فقط،
أدركت أنه الرجل الذي أعجبني بعمق البحار،
وأسَرني بعنف الإعصار.
لن أخبر أحدًا عنه،
ولن أجعل منه حديث المجالس،
فهو حديثي أنا... بيني وبين قلبي وحده.
كيف أصف هذا الشعور؟
حين أضع عيني في عينيه،
أشتهي وطنًا خاليًا من الأحزان...
كحضنه... أو كفّه... أو نظرة من عينيه."
---
رفعها فارس من على التلة، وما إن اقترب إخوتها حتى احتضنوها واحدًا تلو الآخر،
يُقبلون جبهتها بحرارة، فقد كادوا أن يفقدوها، وكان الخوف عليها قد بلغ مبلغه.
اقترب الجميع من فارس، يشكرونه من قلوبهم،
ثم عادوا جميعًا إلى البيت... إلا فارس.
اعتذر بلطف، وقال إن لديه عملًا، ثم ودّعهم ورحل.
وبينما كانت مهره في طريق العودة، غارقة في التفكير به،
كان هو ينزل من التلة مجددًا، يبحث عن يوسف...
لكنه لم يجده، وأدرك أنه لم يمت، وأنه قد يعود في أي لحظة لينتقم.
جلس في مكان هادئ بين الرمال، أوقد الحطب، وصب لنفسه فنجان قهوة،
وشرد بفكره بعيدًا... نحوها.
*قال في نفسه:*
"أعشقُ يومي حينَ يحمل ملامحكِ،
وأكرههُ كثيرًا حين لا يحملني إليكِ.
فَعشقكِ، يا حبيبتي،
علّمني كيف يسير التناقض جواري،
وكيف يُولد الجنون من عينيكِ.
هذا قلبي... يحبكِ، ويحب حتى طيوفكِ.
يا من أهيم به،
والشوق يُثقلني...
هلّا رحمتَ فؤادًا شاخ من الصبر؟
هلّا نظرتَ إلى شمسي؟
فمطلعها... أنت،
وأنتَ الشروق، وأنتَ النور في عمري."
ظل هكذا، يفكر بها حتى أشرقت الشمس،
وكل شيء فيه يردد اسمها... مهره.
---
---
---
كان يمشي تائه وسط الصحراء،
ضاع بدون صقره، وعطشان، يحترق من حر الرمال.
وفجأة، لمحها من بعيد تمشي بخطوات ثابتة،
وخلفها الخيل، تتابعها بهدوء.
وقف وعيناه تتابعها بدهشة،
ما أجملها... وش جابها هنا؟
لما قربت منه، قالت بصوت هادي:
*مهره*:
السلام عليكم.
*فارس*:
وعليكم السلام.
*مهره*:
عساك بخير؟
*فارس*:
يسر الله حالك... وانتِ كيفك؟
*مهره*:
بخير، جبت لك معاي شوية أكل.
*فارس* (وبابتسامة خفيفة):
مشكورة، ما قصرتِ... تعبتي نفسك، كان يكفي واحد من إخوانك يجيبه.
*مهره*:
أنا جبتها بنفسي، عشان أشكرك على إنقاذي.
*فارس*:
لا شكر على واجب، هذا أقل شيء كان لازم أسويه.
*مهره*:
تسلم.
*فارس*:
سلمك الله من كل شر.
---
---
دخل رائد وأحمد على خيمة أبوهم، أيوب، اللي كان جالس يشيّب لوجهه النار.
*أيوب:* حي الله بالوجيه الطيبة، وش علومكم يا عيالي؟
*رائد:* علومنا طيّبة، بس حسبناك للحين بالمزرعة.
*أيوب:* لا يا وليدي، رجعت من عقب العصر، وصدري ضايق شوي.
قعد رائد بجنبه، ونظر له بنظره فيها حيره.
*رائد:* عسى ما شرّ، يا يبه؟
أيوب أشر لأحمد يطلع، وفعلاً طلع وسكت المكان.
*أيوب:* يا وليدي، أنا دورت عن فارس، وسألت عنه... وطلع من ربعٍ طيبين، عربٍ نِعم، وأصل وفصل.
*رائد* (وفيه راحه): الله يبشّرك بالخير... بس وش تشوف بـ مهره؟ توافق عليه؟
*أيوب* (بحزم): لا يا رائد، البنت ما لها شور بهالموضوع... أنا شايف مصلحتها، والأمر محسوم.
*رائد* (مستغرب): بس يبه، مهره ما هي صغيره، وتفهم... والموضوع زواج، وشورها لازم يُؤخذ.
*أيوب:* أنا أبوها، وأعرف وش اللي ينفعها... وفارس ما ينعاف، رجال كفو، وطلبها بالحلال، وأنا عطيت كلمتي.
---
*عند مهره*
ابتدى المطر ينزل بغزارة،
طلب فارس من مهره ترجع الخيمة، لكنها ما رضت.
نظراته ضاقت، وصبره بدأ ينفد،
مسكها من معصمها وسحبها،
وركبها الخيل رغماً عنها، رغم مقاومتها وبكاها.
*فارس (بصوت هادي مليان حزم):*
"لا تخافين، بأخذك لمكان آمن ونرجع.
أعدك، ما كان نيتي شر.
لما يهدأ المطر، برجعك لأهلك."
مهره مسحت دموعها،
وعيونها تراقب ظهره وهي مسنودة عليه،
كانت على وشك تقع، لكن تمسكت بطرف ثوبه.
حس بأطراف أصابعها، فابتسم بهدوء.
لكن الخوف كان يملأ قلب مهره،
هي مع رجال غريب... مو محرم لها،
والفكرة إن أحد يشوفها، أو إن أبوها يعرف،
تخلي قلبها يضطرب ويزيد قلقها.
سكت المكان، وسكت الكلام،
لكن الحزن اللي في قلبها كان يتألم،
وشهقاتها اللي كانت تحاول تخفيها،
ما قدرت تكتمها كل مرة.
وظلت على حالها،
دموعها تغسل خدودها بصمتٍ مؤلم...
---
---
وصلوا لمكان بعيد شوي عن موضع السكن،
والسما تمطر شوي، لكن الميّة ما توقفت تمام.
ترجّل فارس من على ظهر جواده، وأخذ الخيمة، وركبها في مكان شكله اختاره بعناية.
*مهره (بدهشة):*
ليش تحط الخيمة هنا؟
*فارس (بهدوء وحنان):*
علشانك... علشان ما تخافين.
مهره بدأت تلفّت يمين ويسار،
وفجأة شافت قبر قريب من مكان الخيمة.
*مهره (بصوت منخفض):*
ليش قبر جنب المقبرة؟
فارس اقترب من القبر بهدوء،
وقال بصوت مختلط بين الحزن والحنين:
*فارس:*
هاذا... قبر أخوي.
*مهره (والصوت خف):*
رحمه الله.
جلس بجنب القبر، ودموعه نزلت بهدوء،
تساقطت من عيونه، كسيرة ومنكسرة، تحكي عن الحنين والفقد.
*فارس (بأنين مُوجع):*
رحمك الله يا وجه السموح... يا خوي.
---
---
قال وهو ينظر للأرض ويشّد على نفسه:
*"وسع صدرك يا عين خوك... وصلب ضلوعك."*
ابتسم بمرارة وهو يربّت على تراب خويه،
ذاك اللي كان قريب من روحه، الإنسان الوحيد اللي كان يفهمه بدون ما يتكلم.
وبعدها أشار بإصبعه نحو مهره وقال:
**"هذا صلب ضلوعي... ما مات.
تدرين؟ هو في داخلي حيّ، ما غاب.
أخ أخذته قسوة الأيام،
ويومي بدون خويه... كسر ظهري."**
نظرت له مهره، وشافت فيه الكسر اللي ما شافته قبل،
كل قوته وفخره ضاع في لحظة حزن على خويه.
قال فارس بنبرة فيها شجن:
**"وحيدٍ أنا... ولا عندي أحد في هالدنيا.
جيتك أطلب يدك، ورفضتي.
لكن إنتِ تعرفين، حب البدو... إذا حبوا، بذمتي ما ينسون."**
مهره كانت تحدّق في عيونه...
تحس ببرودة تلف جسدها،
ملابسها مبلولة بالمطر، وبدأت تسعل بقوة: *"كح... كح... كح..."*
وفي تلك اللحظة، كان فارس قد أخذ مهره بعيدًا، بعدما فجر قلبه بمشاعر كانت لا تزال في طور الإخفاء. تعلقت أنظارها به، وحين اقترب منها، وقف صامتًا لبعض الوقت، غير قادر على النطق بشيء سوى أن يهمس لها بالكلمات التي كانت تعني لها أكثر من أي شيء آخر.
فزّ فارس نحوها بخوف:
*"فيك شي؟!"*
ناولها الماء بسرعة، لكنها ما ردّت عليه.
وفجأة، انهارت... وسقطت في حضنه.
---
أما عن يوسف، فلم يكن ليهدأ في مكانه، فغضبه وتسرعه كانا قد أوديا به إلى التصرف بشكل غير عقلاني. كان يركب فرسه بسرعة، عينيه تلمعان بالغيظ والعزم على الانتقام. وكان في أعماقه يعرف أن ما يجري أكبر بكثير من مجرد مواجهة بينه وبين فارس. إنها معركة من أجل قلب مهره، والنتيجة كانت غير واضحة.
---
---
حلّ المساء، وأصبحت السماء تتلون بلونٍ شاحب، بينما لم تظهر لمهره أي علامة، وكأنها اختفت فجأة، ابتلعتها الأرض أو طواها الزمان.
كان قلب والدها، أيوب، يشتعل غضبًا وقلقًا، فقد بدأت علامات التوتر تظهر عليه بشكل جلي. وقف في مكانه، وصوته ارتفع عاليًا في الهواء:
*"والله، إن وجدتها... لأُريَنّها ما لم ترَه من قبل!"*
كان أحمد، جالسًا عند الخيمة، يراقب الأفق بنظرات مليئة بالقلق، قبل أن ينطق بهدوء قائلاً:
*"اللهم اجعل الطقس لطيفًا، لعلها لم تتأذَ."*
ولكن رائد، الذي كان يراقب كل شيء عن كثب، ضربه على رأسه بخفة وقال همسًا:
*"اششش! لا ترفع صوتك، أبي في قمة الغضب!"*
أحمد تململ وقال بحذر:
*"وماذا أفعل له؟ ربما... ربما تكون مع فارس، فهو يحبها."*
لكن رائد، وكأن هول الحقيقة قد وقع عليه، رد بسرعة، صوته يحمل الخوف:
*"لا، بل مع يوسف! سمعت أبي حين ذكر اسمه... الدنيا انقلبت، أخذ سيفه وامتطى جواده وذهب مسرعًا!"*
شحب وجه أحمد، ارتسم على محياه الخوف والفزع، وقال بصوتٍ متقطّع:
*"كله بسببك! مهره قد تموت!"*
رائد، وقد بدأ يركض بسرعة خلف والده، صرخ بألم وحقد:
*"سأعود إليك، وسأجعلك تدفع الثمن، أيها المتهوّر!"*
_____
~أنتهى~
< أعتذر عن الأخطاء الإملائية >
لا تنسون تشاركونني توقعاتكم حول أحداث البارت القادم...
أستغفري لتُزهر روحكِ اللطيفة.