نبض قلبان - الفصل الثاني: حين يفتح القلب عينيه - بقلم Lonalita | روايتك

اسم الرواية: نبض قلبان
المؤلف / الكاتب: Lonalita
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الثاني: حين يفتح القلب عينيه

الفصل الثاني: حين يفتح القلب عينيه

فتحت ليتالين عينيها على ضوء باهت يتسلل من نافذة الغرفة، رائحة المستشفى تملأ الجو، وأصوات أجهزة المراقبة تنبض بخفة حاولت تحريك جسدها، لكن كل شيء كان ثقيلا  ويدها ترتجف وهي تحاول استيعاب ما حدث رفعت رأسها ببطء، لتجد وجوه مألوفة حولها؛ سهى صديقتها، عيناها ممتلئتان بالقلق، و شخص آخر واقف عند الباب، وجهه متوتر لكن عيناه تحملان اهتماما واضحا "أنت بخير الآن، الحمد لله…" قالت سهى، واقتربت وجلست بجانبها، تمسك يدها برفق حاولت ليتالين استعادة توازنها، صوت قلبها يلهث، وصورة السيد تتردد في ذهنها: تلك اللحظة التي ركب فيها معها في السيارة، الملف الأحمر بين يديه، صمته الذي أحاطه بغموض لا تعرف له تفسيرا بعد رفعت رأسها، وتساءلت بصوت خافت: "أين… السيد؟" سهى نظرت إليها بقلق، وقالت: "لقد نقل إلى غرفة العمليات… كان في حالة حرجة جدا لكنهم الآن أخرجوه من العمليات، حالته مستقرة" شعرت ليتالين برعشة تمر في جسدها، خليط من الخوف والارتباط الغامض الذي لم تفهمه بعد جلست على السرير، عينها لا تفارق الباب، وكأنها تنتظر رؤية السيد مرة أخرى "من هذا الرجل؟" سألت ليتالين، ابتسمت سهى قليلا وقالت حسنا سأعرفك به: "السيد الذي كان معك فالحادث اسمه نائل لوريس وهذا صديقه إنذر دهمير" شعرت ليتالين بنبض قلبها يتسارع، تلك الأسماء تلامس فضولها وتثير شعورا غريبا في صدرها، شعور لم تشعر به من قبل، ليتالين لم تقدر على الكلام، عينيها لا تفارق الوجوه أمامها، كل شيء يبدو حقيقيا الآن: الحادث، السيارة، الدماء، والسيد نائل الذي أصبح اسمه معروفا لها، رغم كل الغموض الذي يحيط به بعد دقائق ذخل طبيب  مطمئنا الجميع: "الحالة مستقرة هنا بالنسبة لهذه السيدة(ليتالين)، لكن بالنسبة لسيد نائل  يحتاج للراحة الكاملة لا يسمح بالزيارته إلا لفترة قصيرة جدا هذا كل شيء… الآن عليكم الانتظار بصبر" شعرت ليتالين بأن قلبها يخفق بشدة، خليط من الخوف، الفضول، والارتباط الذي بدأ يتشكل في صدرها تجاه السيد نائل، تجاه إنذر أيضا لكن بشكل أضعف، اغمضت عينيها، تتذكر اللحظة التي ركب فيها معها في السيارة، الصمت، الملف الأحمر، النظرات الغامضة، وكل التفاصيل التي لم تفهمها بعد… وكلها بدأت تتجمع الآن في ذهنها، تشكل صورة كاملة عن من أمامها، عن الأشخاص الذين أصبحوا جزءا من حياتها دون أن تدري دقائق مرت ببطء، كل جهاز مراقبة ينبض، وكل خفقة قلب تذكرها بالحادث، وبالسيد نائل، وبالغموض الذي يحيط به، شعورها بالقلق ممزوج بشيء من الاهتمام والفضول، شعور لم تعرف له تفسيرا بعد، لكنه حقيقي وعميق سهى أمست بجانبها وقالت: "الآن، فقط ركزي على نفسك، كل شيء آخر سيكون على ما يرام" ليتالين تحاول تهدئة نبض قلبها، لكنها لم تعرف أن هذه اللحظة كانت مجرد بداية، بداية ما سيغير حياتها تماما، وسيجعل قلبها ينبض بطريقة لم تعهدها من قبل…