الفصل 4
** 𝒜𝓂𝒶𝓃𝒾 𝒶𝓁𝒶𝒿𝒶𝓏𝒶𝓇𝒾𝒶**
آمـآنيـﮯ آلجزآئريـﮯهہ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
↓
لم يشعر بشيء.
وهذا بحدّ ذاته
كان الشيء.
الدهشة اختفت،
الخوف تآكل،
والغرفة…
لم تعد غرفة.
صارت مساحة.
مساحة يتحرّك فيها دون أن يتعثّر،
دون أن يعتذر،
دون أن يلتفت خلفه كل ثانية.
لم يعد يتساءل: كيف وصلتُ إلى هنا؟
السؤال أثقل من اللازم،
وهو تعلّم
أن يتخلّص من كل ما يثقله.
صار يجلس هناك
كما يجلس المرء في فكرة قديمة،
يعرفها،
ويعرف نهايتها،
لكن لا يملك الرغبة في مغادرتها.
الصوت في رأسه
لم يعد صوتًا.
صار نبرة.
نبرته.
ما كان يُخيفه بالأمس
صار اليوم
مجرّد احتمال.
وما كان احتمالًا
صار خيارًا.
والخيارات،
حين تتكرّر،
تتحوّل إلى عادات.
لم يعد يشعر بالذنب.
الذنب يحتاج صراعًا،
وهو أنهى الصراع منذ زمن.
اختار الصمت،
والصمت
أريح فهو لا يوجع.
كان يعرف
أنه يبتعد،
لكنه لم يعد يعرف
عمّن.
النسخة القديمة منه
صارت بعيدة،
باهتة،
كذكرى لا تثير شيئًا.
وحين حاول أن يتذكّر
لماذا كان يخاف،
لم يجد سببًا مقنعًا.
ضحك مرة أخرى.
هذه المرة
لم يستغرب.
الأخلاق لم تُكسر،
هي فقط
لم تعد أولوية.
والأشياء التي لا تكون أولوية
تذبل بهدوء.
في الداخل
كان كل شيء مستقرًا،
وهذا أسوأ ما قد يحدث.
فالاستقرار في الخطأ
أخطر من السقوط فيه.
لم يعد الباب مهمًا.
الباب فكرة قديمة.
هو الآن
يعرف الطريق
دون إشارات.
وللمرة الأولى
لم يشعر أنه ضائع.
شعر أنه
وصل.
وهنا تحديدًا،
كان ينبغي أن يخاف.
لكنه لم يفعل.