الفصل 3
** 𝒜𝓂𝒶𝓃𝒾 𝒶𝓁𝒶𝒿𝒶𝓏𝒶𝓇𝒾𝒶**
آمـآنيـﮯ آلجزآئريـﮯهہ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
↓
لم يفعل شيئًا جديدًا.
وهذا ما أقنعه أن الأمر ما زال تحت السيطرة.
أي سيطرة هذه ياصغيري لقد وقعت في الحفرة بلفعل
يالك من مسكين.
قال لنفسه:
لم أتغيّر،
أنا فقط… أفهم أكثر.
أحاول أكثر.
والفهم،
حين يأتي بلا ضوء،
يصبح أخطر من الجهل.
ياصغيري الجاهل.
لم يعد يسأل: هل هذا خطأ؟
السؤال تغيّر.
صار: ومن قال إنه خطأ؟
وهنا،
تقدّم خطوة أخرى
دون أن يتحرّك.
التبرير لا يأتي فجأة،
هو ناعم،
دافئ،
يشبه عذرًا قديما كنت تحبه.
قال:
الكل يفعل ذلك.
وأيضا :
أنا لم أؤذِ أحدًا.
وأضاف :
أنا أتألم، ومن يتألم يُعذَر.
كل جملة
كانت حجرا
في جدار جديد
يبنيه بينه وبين نفسه.
مرحبا بك في حلقة إفقد نفسك بجدار.
مضحك صحيح؟؟؟؟؟.
صغير أحمق.
الغرفة لم تعد مظلمة،
صارت مألوفة.
والألفة…
عدوّ الخوف.
جلس أطول من اللازم،
ولم يعد العدّ مهمًا.
الزمن هنا
لا يُقاس بالدقائق،
بل بعدد المرات
التي سكت فيها ضميره.
ضحك مرة.
ضحكة قصيرة،
جافة.
استغربها،
ثم تقبّلها.
همس :
ربما كنتُ قاسيًا على نفسي.
ربما هذا أنا الحقيقي،
وكل ما قبله كان تمثيلًا.
آه…
ما أسهل أن نكره النسخة الطيبة منّا
حين تتعب.
لم يعد يشعر بالقذارة،
تلك اختفت.
وغيابها
لم يكن راحة…
كان علامة.
الخطير في التبرير
أنه لا يطلب إذنًا،
هو يدخل
كأنه صاحب المكان.
ومع كل مرة
قال فيها “لا بأس”،
كان هناك شيء
ينطفئ بهدوء.
الضمير.
لم يسمع صراخًا،
لم يرَ دمًا،
لكن الداخل
كان يتبدّل.
ولأول مرة
لم يعد يخاف
أن ينظر طويلًا
إلى ما خلف الباب.
ولأول مرة
لم يسأل نفسه
كيف يخرج.
وهنا،
دون أن ينتبه،
تعلّم وعلمنا درسًا خطيرًا:
أن الظلام
لا يقنعك بالقفز،
هو فقط
يجعلك
تتوقف عن التراجع.