الفصل 2
** 𝒜𝓂𝒶𝓃𝒾 𝒶𝓁𝒶𝒿𝒶𝓏𝒶𝓇𝒾𝒶**
آمـآنيـﮯ آلجزآئريـﮯهہ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
↓
لم يدخل.
لكنه لم يبتعد.
تلك هي الخسارة الأولى،
أن تبقى واقفًا في المنتصف،
لا تنتمي لما كنت،
ولا تجرؤ أن تعترف بما صرت.
ياله من عالم غبي.
الهواء تغيّر.
أثقل،
كأن الغرفة
تعرفه منذ زمن،
وكانت تنتظره فقط
أن يخطئ مرة.
لم يعد الباب مخيفًا،
ااااااااا صراحة لم يعد مخيفا أبدا فقد كان هشا كصغيري منذ البداية.
المخيف
أنه لم يعد يهمّه.
نعم ياعزيزي القارئ فصغير قد تجمد بداخل.
جلس.
قريبًا هذه المرة.
قريبًا بما يكفي
ليسأل نفسه أسئلة
لا إجابات لها.
لم يشعر بالندم.
والندم علامة حياة،
وهو لم يكن حيًا بما يكفي.
لقد مات الأحمق من شدة البرد.
شعر براحة قصيرة،
قذرة،
كراحة من كفّ عن المقاومة.
وهنا يبدأ الانحدار الحقيقي.
لقد سلك طريقا خاطئا...
ااااه، يافلذة افكاري ماذا تفعل بنفسك.
الصوت في رأسه
لم يعد يصرخ،
صار يهمس.
والهمس أشد خطورة.
لأنه يشبهك.
صوت:
لا أحد رأى.
لا أحد سمع.
لا شيء تغيّر.
كذبة صغيرة،
ناعمة،
مقنعة.
ومع كل مرة
تمرّ الفكرة دون رفض،
اتّسع الشقّ أكثر،
ليس في الباب…
بل فيه.
الأخلاق لم تسقط،
هي فقط
تراجعت خطوة،
ثم أخرى،
بحجة التعب.
اخخخخخ لقد بدأ يفقدها.
وهنا أدركنا ان جنديا اخر سقط بلفعل يا جورج.
الضمير لم يمت،
هو فقط
جلس في الزاوية
ينتظر دوره في الصمت.
وللمرة الأولى
فكّر دون خوف،
وتخيّل دون خجل،
وقال لنفسه:
وإن كان هذا أنا؟
تلك الفكرة
لم تؤلمه،
وهذا ما أخافه.
لم يلمس الباب،
لكن يده لم تعد ترتجف.
ولم يكن هذا شفاءً،
بل تدريبًا.
كل شيء بدا كما هو،
إلا هو.
داخله
لم يعد مكانًا آمنًا.
لم يحدث شيء يُذكر،
وهذا هو الرعب.
أن التغيّر الأكبر
يحدث
دون علامات.
وفي تلك اللحظة،
لم يعلم
أنه لم يعد خارج الغرفة،
ولا داخلها.
كان
جزءًا منها.