أوتــــــار أربــــــعة - الفصل 38 - بقلم Amani algeria | روايتك

اسم الرواية: أوتــــــار أربــــــعة
المؤلف / الكاتب: Amani algeria
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 38

الفصل 38

** 𝒜𝓂𝒶𝓃𝒾 𝒶𝓁𝒶𝒿𝒶𝓏𝒶𝓇𝒾𝒶** آمـآنيـﮯ آلجزآئريـﮯ‏‏هہ . . . . . . . . . ↓ كانت جالسة على الأريكة بارتخاءٍ تام، ظهرها مسنود، وعيناها شاردتان في شاشة التلفاز دون أن تتابع حقًا. تسنيم كانت في حضنها، رأسها مستقر على صدرها ، ويديها تعبثان بخصلات شعرها بين حين وآخر، في مشهدٍ أقرب للطمأنينة والصداقة. كيس رقائق الشيبس يصدر صوته الخافت كلما حرّكته ، وكان صوت الكيس هو سيد الضجيج وقتها. فجأة، وبدون أي مقدّمات، قالت وهي تقضم شريحة: — تدري يا تسنيم… أحيانًا يجيني شعور غريب. لم ترفع تسنيم رأسها، اكتفت بغمغمة كسولة: — مم؟ تنفست سبأ بعمق، وكأنها تفكّر إن كانت ستقولها أم لا، ثم أطلقتها كما هي، بلا تزيين: — أحيانًا أبي أصفع أخوك كف يعيد.ضبط إعدادات مخه . ساد صمت قصير… ثم رفعت تسنيم رأسها ببطء شديد، كأنها تعيد ترتيب الجملة في عقلها، قبل أن تقوم فجأة وتستدير لتقف أمامها. — وش قلتي؟ نظرت لها سبأ بهدوء، ووضعت شريحة أخرى في فمها، ثم قالت بكل برود متعمّد: — اللي سمعتيه أبي أصفعه. ضيّقت تسنيم عينيها، ورفعت حاجبها بتحدٍّ واضح: — احلفي. توقفت سبأ لحظة، ثم رفعت يدها بلا اكتراث: — والله. ضحكت تسنيم ضحكة قصيرة، تحمل دهشة وسخرية في آنٍ واحد: — لييش؟ ثم اقتربت منها خطوة: — ليش يا بعدي؟ وش مسوي لك سند؟ قولي، ترى أخوي مو سهل يخلي أحد يكرهه كذا بدون سبب. أسندت سبأ رأسها للخلف، ونظرت للسقف، كأنها ترى هناك مشاهد لا تريد قولها. تنهدت، وقالت بنبرة أخف مما توقّعت تسنيم: — هو ما سوّى شي واضح يعني صراحة قصة طويلة بس يعني كذا متعجرف شايف نفسه يعني كذا مستفز يعني مرة أشياء صراحة … سكتت قليلًا، ثم أضافت: — بس بعض الناس، وجودهم لحاله يستفزك. — واخوك منهم عادت تسنيم للجلوس بجانبها، وأسندت كتفها عليها من جديد: — سند يستفز نص البشر، مو جديد. — بس صدمتيني معقول كل ذا الحقد إتجاه اخوي.... ما أضن لأنه سند وانا اخته يعاملني وكأني ملكة. ابتسمت سبأ ابتسامة جانبية، وقالت: — لا، هو غير معك ، بس. مع الباقي يعني اممممم … ثم التفتت لها بعينين لماعتين: — يحسسك إنك تحت المجهر، كأنه يشوف أشياء أنتِ ما تبغين أحد يشوفها. — ونضراته كلها تمعن. صمتت تسنيم هذه المرة. ولم تبتسم. فقط نظرت لسبأ نظرة طويلة، فيها شيء من الفهم. — هذي طبيعته حتى معي يكشفني بسهولة، يمكن لأنك انتي ما تحبين أحد يقراك. هزّت سبأ كتفيها: — يمكن… ثم ضحكت فجأة لتكسر ثقل اللحظة: — أو يمكن لأنه متعجرف بزيادة. ضحكت تسنيم، وعادت الأجواء أخف: — لا أختلف، بس صفعة؟ قوية شوي. مالت سبأ نحوها، وهمست بسخرية: — صفعة معنوية، لا تخافي. ارتفعت ضحكة تسنيم: — الحمدلله، حسبتك ناوية تدخلين التاريخ. سكتتا قليلًا… والتلفاز يواصل بث مشهد لا تهتم له أيٌّ منهما. ثم قالت سبأ بهدوء، وكأنها تكلّم نفسها أكثر مما تكلّم تسنيم: — أحيانًا الواحد يحتاج يعترف بشعوره، حتى لو ما كان منطقي. لذلك لاتزعلي مني ياقلبي تعرفي أني امزح. أومأت تسنيم: — كلامك صح حبيبتي، ولاتخافي مستحيل ازعل منك معقولة. ثم أضافت بنبرة خفيفة لكنها محذّرة: — بس ديري بالك، بعض المشاعر تبدأ كره… وتنتهي بشي ثاني. التفتت سبأ لها بسرعة: — مثل إيش، وإييش تقصدي ؟ ابتسمت تسنيم ابتسامة غامضة، ولم تُجب.