الفصل 9
*ـ ࢪواية. العشق والالم🥳🥀↻≯🍒⸙•♡»»)) 29/30/31الاخير
غرام الروايات
تابع قناة غـ͓̽ـرٍآمـ͓̽ـ آلَرٍوٌآيـ͓̽ـآتـ͓̽ـ 🧚♀️📚💅💫 في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VakuN1aHwXbJf5jj7w0J
العشق و الآلام " البارت ٢٩ " 🦋 .
فهد فجأة انهار من العياط و كان هيقع علي ركبه و القائد قال بحزن و ثبات : لاء يا فهد ، أنا مش عاوز أشوف حد فيكوا بينهار ، عاوزكوا كلكوا واقفين علي رجليكوا .
فهد بعياط و حزن : هقول اي لأهله ، هقول اي ل ميرنا لما تسألني عنه ، أنا هعيش ازاي و أنا كانت روحي فيه .
القائد بدموع : هتعيش يا فهد ، و أنت راسك مرفوعة ، مع كل واحد بيروح مننا لازم نبقي مرفوعين الراس .
فهد قال بعياط و بدون وعي : أنا السبب ، أنا السبب في موته ، لولا أنا عبد الرحمن مكنش مات .
القائد مفهمش قصد و مجاش في دماغه أي تخمين و كل الي فهمه إن الكلام دا من الحزن مش أكتر رد و قال : لاء يا فهد و الله مش أنت ، دي كانت مهمة و دا أجله .
فهد ذاد في عياطه و هز راسه بالنفي .
و بعد فترة من الوقت فهد مشي لكن مراحش علي المستشفى الي فيها مالك ، راح علي البيت علطول ، كان عامل زي المجنون ، كان زي ما يكون فقد عقله من كتر الحزن و الإحساس بالذنب ، طلع علي أوضته و كانت كيان مستنياه ، أول ما شافته جريت عليه بخضة و حضنته و قالت : فهد الحمد لله إنك بخير ، كنت هموت من الرعب عليك لما لاقيتك مش بترد علي التليفون ، مالك يا فهد بتعيط ليه ؟؟ ، مالك كويس و الله العظيم لحقوه في المستشفي .
فهد بعياط : عبد الرحمن مات يا كيان في الإنف*جار .
كيان شهقت بصدمة و عيونها دمعت فورآ ، و كمل فهد كلامه و قال بعياط شديد و قهرة : أنا السبب و الله أنا السبب ، أنا كنت بحمي مالك و أحمد طول السنيين دي و كنت بكدب عليه عشان ميتقبضش عليهم ، و لما خدوا مالك كان بسبب شغله و عبد الرحمن جه معايا ينقذه ، كلنا طلعنا بخير إلا هو ، مات بسببي .
كيان كانت بصاله بصدمة و هو بيتكلم و دموعها بتنزل من عيونها ، فهد مكنش قادر يقف على رجليه و حس بجسمه كله كأنه مبقاش فيه أعصاب ، كان بيقع بين إيديها لحد ما قعد علي الأرض و صوت عياطه كان كفيل يعبر عن حزنه ، كيان حضنته و خدت راسه في حضنها و عيطت و هو قال بعياط : لو كان خرج معايا مكنش مات ، لو مكنش قاعد معايا وقت ما سمعت الخبر عن مالك مكنش جه و مكنش هيموت ، كله بسببي ، أنا الي ضيعته ، هو مكنش ليه دعوة بأي حاجة ، دي كانت مواضيعنا أحنا و أحنا الي كنا المفروض ندفع تمنها مش هو .
كيان كانت بتحاول تبقي متماسكة قدامه و قالت : يا فهد دا قضاء و قدر ، دا عمره ، و لو مكنش مات بسبب الإنف*جار كان هيموت لأي سبب تاني .
في اللحظة دي ميرنا رنت علي فهد ، و فهد شاف رقمها و قال بحزن و صدمة و دموعه علي خده : هقولها اي لما تسألني عنه !!! ، أكيد بترن عليه من بدري عشان كده رنت تسألني عنه ، هقولها خطيبك مات !! ، هقولها أتف*جر بسبب ولاد عمك !!! .
كيان بعياط : يا فهد أنتو ملكوش دعوة ب موته و الله ، متحملش نفسك ذنب مش ذنبك .
Salma Elsayed Etman.
( عاوزة أوضح نقطة البعض فهمها غلط ، في البارت الي فات لما قولت فاضل علي الإنف*جار ٧ دقايق و عبد الرحمن قال مش هيخرج غير لما يقبض علي ضرغام ، كان القصد إنه مش هيتكفل بالقبض عليه طول ال ٧ دقايق ، لأن مفيش واقع بيقول إن حد يقبض علي حد في ٧ دقايق ، لكن القصد إن عبد الرحمن و صحابه كون دي وظيفتهم و شغلهم ف بيستغلوا كل ثانية ، و هما خصصوا جزء من ال ٧ دقايق إنهم يشوفوا أماكن معينة سريعاً إحتمال يكون ضرغام لسه فيها و مخرجش من المبني ، إحتمال !!! ، لكن مش إنهم يقبضوا علي ضرغام و رجالته في ٧ دقايق ) .
في الصعيد .
ميرنا بضيق : أفففففف .
مامت ميرنا : في اي يبنتي مالك ؟؟ .
ميرنا : برن علي عبد الرحمن من إمبارح و مبيردش ، و لا حتي أحمد بيرد و لا زين و دلوقتي برن علي فهد هو كمان مبيردش ، دا حتي مالك الي تليفونه مبيفارقهوش لحظة مغلق ، أنا بجد مش عارفه عبد الرحمن من إمبارح مرنش عليا ليه دا أول مرة يعملها .
مامت ميرنا : يبنتي يمكن مشغول و لا حاجة .
ميرنا : يا ماما مشغول اي انهارده أجازته من الشركة أصلآ .
مامت ميرنا : طب أهدي ممكن تكون في حاجة في تليفونه و بعدها هيكلمك .
ميرنا : طب و تليفونات ولاد عمي كمان بايظة !! .
مامت ميرنا : يبنتي الله يهديكي أهدي و ذاكري بقا متقلقيش ، أنتي إمتحانك بكرة .
ميرنا بقلق : طب معلش ممكن ترني علي مرات عمي تسأل فهد ، فهد صاحبه و مبيسبهوش خالص .
مامت ميرنا بتنهد : حاضر ، أقعدي طيب ذاكري أنتي و أنا هكلمها و هجيلك .
ميرنا : طيب .
و لما مامتها خرجت مسكت تليفونها و فتحته و لما شافته صورتها هي و هو خلفية هي حطاها علي تليفونها أبتسمت و طلعت رقمه و رنت تاني و أداها مغلق ، تأففت بضيق و قالت : بس أما أشوف وشك يا عبد الرحمن و الله لوريك علي قلقي دا .
مامتها راحت أوضتها و لاقت يحيي جوزها قاعد حزين و بيعيط ، أتخضت و قفلت الباب و قالت : مالك يا يحيي في اي ؟؟ .
يحيي بدموع : ميرنا فين ؟؟ .
مامت ميرنا بخضة : في أوضتها بتذاكر ، اي الي حصل في اي ؟؟ .
يحيي بعياط : مالك ابن اختي أتس*مم إمبارح يا نجوي ، الواد كان هيموت ، و عبد الرحمن مات .
نجوي صرخت و قالت بعياط : يالهوي ، مات ازاي يا يحيي ، مات ازاي ؟؟ .
ميرنا سمعت صوت مامتها ف أتخضت و قامت من علي مكتبها بسرعة و دخلت أوضة مامتها و باباها و قالت بخوف : في اي يا ماما مالك ؟؟ ، اي يا بابا بتعيط ليه ؟؟؟ .
نجوي كانت عمالة تعيط و يحيي مكنش عارف هيقول الخبر دا لبنته ازاي !!!! ، لكن مكنش فيه مفر من الموقف وقال و هو بيمسكها : عبد الرحمن .
ميرنا أزدرءت ريقها بصعوبة و قالت : م...ماله ؟! .
يحيي سكت لحظات بيستجمع نفسه و بعدها قال بتماسك : عبد الرحمن توفي إمبارح يا ميرنا .
و دي مكنتش صدمة بس بالنسبة لميرنا ، دي كانت أقوي صدمة خدتها في حياتها ، أكبر حزن دخل قلبها ، عقلها مجمعش الجملة في ساعتها ، كانت بصاله بذهول و وشها أتخ*طف في لحظة و بتقول : لا لا ، لاء يا بابا لاء ، لاء أكيد فيه حاجة غلط ، لاء مستحيل و الله لاء .
يحيي عيط و ميرنا فجأة صرخت جامد و هي بتعيط بأقوي ما عندها و بتقول : لاء يا بابا ، عشان خاطري قولي إنه مش صح ، عبد الرحمن لاء يا بابا .
نجوي خدتها في حضنها جامد و ميرنا انهارت في حضنها و حالتها كانت صعبة جداً و مكنتش تتوصف ، في لحظة الدنيا أسودت في وشها ، الموت خ*طف منها حُبها الوحيد ، أول واحد فتحت قلبها ليه ، أول واحد طمنها و أول واحد كان حنيين عليها من بعد أهلها ، كانت مصدومة و مش مصدقة إنه في غمضة عين راح منها و مش هتشوفه تاني .
كانت مصممة تنزل القاهرة و مكنش في دماغها أي حاجة تانية غير عبد الرحمن ، نسيت إمتحاناتها بكل الدنيا ، نزلوا القاهرة و وصلوا تاني يوم ، كانوا كلهم مع مالك في المستشفي ، مالك كان نايم مفاقش لسه و المحاليل متعلقة ليه و الدكاترة بيدوه علاج يخرج أي آثار س*م من جسمه ، و سها كانت متدمرة بمعني الكلمة ، قاعدة جنب مالك طول الوقت و مش قادرة تسيبه لحظة ، هي كانت عارفة و متأكدة إن نهاية طريقه وجع قلب ، لكن ربنا سترها المرة دي ، لكن المرة الجاية !!!! .
Salma Elsayed Etman .
فهد و زين و أحمد و عبد الله و رجالة العيلة كانوا مع أهل عبد الرحمن لما خدوا خبر موته ، مامت عبد الرحمن حضنت فهد جامد و هي بتعيط و بتقول بقهرة : كان بيحبك أوي يا فهد ، كان بيحبك أوي يا ابني ، و أنا كنت بحبه ، مكنش ليا غيره ، كان ابني و أخويا و حبيبي و كل ما أملك .
فهد دموعه كانت بتنزل في صمت و حاضنها و ساكت ، مكنش قادر يتكلم ، مكنش عنده كلام يقوله ، زين قرب منهم و قال بدموع و هو بياخدها من فهد و بيبوس إيديها و قال : أحنا عيالك ، أحنا مش هنسيبك لحظة و الله ، عبد الرحمن و الله كان أخونا ، دخل بينا بسرعة و حبيناه كأنه من دمنا ، و إن شاء الله حقه هيرجع ، مفيش حاجة بتعوض فقدان الابن لكن و الله أحنا كمان عيالك و أعتبرينا زيه .
مامته عيطت أكتر و زين حضنها و دموعه نزلت .
أحمد مقدرش يقف و يشوفها بالحالة دي خرج برا و فضل يعيط و عبد الله خرجله ، و أحمد قال : مكنش ليها غيره يا عبدالله ، أبو عبد الرحمن متوفي من زمان و عبد الرحمن معندوش أخوات و أهل أمه كلهم بعاد عنها ، و فقدت ابنها الوحيد .
عبد الله بحزن : ربنا هيصبرها والله يا أحمد و هيكون في عونها أهدي ، ربنا يرحمه يارب و يغفر له .
أما ميرنا كانت في البيت و راح عليها إمتحانها لكن مكنتش فكراه أساسآ ، كانت ساكتة و بتعيط في صمت و صدمة ، قعدت جانبها كيان و حطت إيديها علي خد ميرنا بحنان و ميرنا غمضت عيونها و نزلت دموعها بغزارة و قالت بإبتسامة و صدمة : كنت بحبه جدآ يا كيان ، أول راجل يدخل حياتي من بعد أبويا و أخويا ، كان بيخاف عليا كأني بنته ، كان بيزعقلي لما أهمل مذاكرتي كأنه أبويا ، في مرة كان قاعد معايا بليل ، كان الجو برد أوي ، و المطر بينزل ، و الدنيا هادية فوق الوصف ، كان بيحكيلي ازاي حبني ، و ازاي عاوز يبني حياته كلها معايا ، نظرات عيونه ليا و الحب الي باين فيها كان بيوديني عالم تاني ، حتي خناقتنا سوي كان ليها وضع مختلف ، كنا بنتخانق و أبقي عارفة إنه هيصالحني و مش هيبقي قاسي عليا حتي لو أنا الي غلطانة ، متخيلتش إني هتحرم منه بسرعة كده .
كيان دموعها نزلت و خدتها في حضنها و غمضت عيونها و قالت : ربنا يرحمه يا ميرنا ، إن شاء الله ربنا هيصبرك و هتعدي من الأزمة دي علي خير ، و أنا معاكي و مش هسيبك لحظة .
و بعد ٣ أيام من الصمت و الحزن التام ظهرت نتيجة تحاليل الأشلاء و الي طلع جزء منها مطابق لجسم عبد الرحمن !!! ، و مالك كان خرج من المستشفى بعد معالجة أثار التس*مم ، و كان حزين جداً علي عبد الرحمن لما عرف الي حصل كله ، و جه يوم الجنازة ، الكل كان في وضع صعب ، و أكتر تلاتة كان الحزن باين في عيونهم و القهرة في قلبهم فهد و مامت عبد الرحمن و ميرنا ، الجنازة كانت مليانة ظباط و بعض أفراد الجيش و القادة ، و بعد ما مراسم الجنازة خلصت أهل عبد الرحمن خدوا أمه و مشيوا ، أما فهد كان جنب قبره و الدموع مش مفارقاه لحظة ، قربت منه ميرنا و قالت بحزن و دموع : أنت كنت عارف إنه ظابط من قبل ما يتقدملي يا فهد ؟؟ .
فهد كان باصص علي اسم عبد الرحمن المكتوب قدامه و هز راسه بالإيجاب في صمت ، و ميرنا دموعها نزلت بغزارة و صمت ، زين قرب منها و حاوط كتفها بدراعه و قال : يله يا ميرنا .
زين خد أخته و مشيوا ، و فهد و مالك و أحمد و كيان و سها و ندي كانوا واقفين عند القبر ، فهد الوحيد الي كان بيعيط في صمت ، دموعه بتنزل في صمت ، نظرات عيونه مش مفهومة ، مكنش قادر يسمع أي كلمة من حد حتي أقرب الناس ليه ، إحساسه بالذنب كان محطمه رغم إنه معملش حاجة ، مش قادر يستوعب إن عبد الرحمن مبقاش موجود معاه في الدنيا ، و إن أشلائه مدفونة قدامه !!! ، كيان مسكته من إيده و قالت بدموع : يله يا فهد .
لكن فهد مردش عليها و مكنش باصص غير علي اسم عبد الرحمن ، كيان بصتلهم و مالك أتنهد بهدوء و وقف قدامه و قاله : عارف إن الوضع صعب جداً بس يا فه.............. .
قاطعه فهد و هو بيقول : مش عاوز أسمع حاجة يا مالك ، الحكاية خلاص أنتهت ، نهايتها بقت واضحة ، راح مني واحد ملوش علاقة بأي حاجة ، الي دفع التمن واحد ملوش أي صلة بلي حصل ، روح يا مالك أنت و أحمد و أرتاحوا ، كنت قولتلكوا قبل كده عن موضوع هويات المجر*مين المتوفية الي هظهرها كأنهم هما المجهولين ، و بالفعل نفذت وعدي ليكوا ، و الوضع دلوقتي مبقاش مشكوك فيه ، إمبارح البوليس أكتشف الهويات و عرفوا إنهم المجهولين و لما عملوا تحريات عنهم إكتشفوا إنهم ماتوا نتيجة حادثة قضاء و قدر .
أحمد كان متفاجأ و قال : أنت عملت كده ازاي ؟؟ .
فهد : محدش يسألني أنا عملت كده ازاي ، المهم إني عملت و حميت حياتكوا ، (بص ل مالك و أحمد بنظرة حادة و عيونه محمرة و دموعه علي خده و قال ) و من اللحظة دي تنسوا تجارة السلاح نهائياً ، أقسم بالله ، أقسم بالله ، لو فضلتوا في الي أنتو فيه و مبعدتوش عن الطريق دا أنا الي هبلغ عنكوا بنفسي ، أنا الي هحطكوا في السجن بإيدي .
كيان بصتله و ضغطت علي إيده عشان يسكت لأن كلامه قاله بشدة و بنظرات حاده ، أحمد و مالك أضايقوا من كلامه و الي لأول مرة يقوله ، أحمد عذر فهد لأن حزنه كبير و يمكن ميكونش واعي للي بيقوله ، بص ل فهد و خد ندي و سابهم و مشي ، أما مالك هو كمان عذره لكن رد عليه بضيق و قال : أحنا فعلاً هنبعد عن تجارة السلاح ، بس مش عشان أحنا خايفين منك و من تهديدك ، أحنا هنبعد عشان كفاية كده ، عشان عرفنا إننا ماشيين في طريق غلط ، عشان قدرنا تعبك و ضغطك و حمايتك لينا من السجن طول السنيين دي ، عشان عاوزين نعيش حياة نضيفة ، و ياريت تخلي بالك من طريقتك يا فهد .
سها بصت ل مالك لأنها معجبهاش آخر جملة هو قالها ، و مالك خدها و مشي ، و لما طلعوا برا قالتله : مكنش لازم تقوله كده يا مالك ، أنت عارف إنه في وقت صعب و المفروض محدش يعتب عليه في أي حاجة هيقولها .
مالك أضايق من نفسه و قال بإنفعال : معرفش بقا يا سها أهو الي قولته و خلاص ، بس كلامه صعب حسسني إننا تحت إيده و حسيت إنه جه علي كرامتنا .
سها : لاء و الله يا مالك هو مش قصده كده ، هو و الله عشان موت عبد الرحمن جه علي غفلة و مآثر عليه مش أكتر ، هو بس عشان مش قادر يستوعب إن صاحبه مات بسبب حاجة زي كده .
مالك أفتكر عبد الرحمن و بص للمقابر و عيونه دمعت لكن منعها تنزل و فتح باب عربيته ركبها و سها ركبت جانبه و مشيوا .
فهد قعد قدام القبر و بحالة حزن صعبة ، كلهم كانوا زعلانيين لكن فهد هو الي كان صاحب عبد الرحمن في كل حاجة ، هو الي هيحس بغيابه مش هما ، و قال بدموع و قهرة و صوت مهزوز : كان نفسي تبقي معايا أكتر من كده ، مكنش ليا غيرك ، كان المفروض أنا الي أموت مش أنت يا عبد الرحمن ، دول كانوا أعدائي أنا ، دي كانت مشاكلي أنا مش أنت ، أنت الي دفعت التمن .
و عيط بعد ما قال كده ، كيان حضنته و كان قلبها واجعها عليه جدآ ، لكن مكنش في إيديها حاجة غير إنها تبقي جانبه و تهون عليه لحد ما يعدي من المحنة دي ، كيان مسكته و هو قام معاهم و بعد ما خرجوا من المقابر و ركب العربية و قبل ما يتحرك بيها جاله تليفون و .................. .
يتبع........... .
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد ♥️ .
(البارت الي جاي هيبقي الي قبل الأخير أو الأخير) ♥️ .العشق و الآلام " البارت ٣٠ " 🦋 . (البارت الي قبل الأخير) .
كيان مسكته و هو قام معاها و بعد ما خرجوا من المقابر و ركب العربية و قبل ما يتحرك بيها جاله تليفون ، و لما بص علي الاسم لاقاه زميل ليه من الظباط اسمه عمرو ، ف نزل من العربية تاني و بعِد شوية عن العربية تحت نظرات إستغراب كيان ، و رد و قال : ألو .
عمرو : تم القبض عليه ، و هو دلوقتي زي الكل*ب قاعد في التحقيقات .
فهد فرح من جواه و قال : كويس ، كنت واثق فيكوا ، ساعتين و هكون عندك .
عمرو : تمام ، أنا خاطرت و عملت زي ما قولتلي ، محدش هيدخل التحقيق قبلك ، مع إن دا مش قانوني بس أنا مشيت الدنيا .
فهد : شكراً يا عمرو ، أنت خدمتني ، مع السلامة .
عمرو : سلام .
و لما فهد رجع للعربية تاني فتح بابها و ركب و قال : هوصلك البيت و هروح مشوار و جاي علطول .
كيان : مشوار اي ؟؟ .
فهد : شغل .
كيان بعقد حاجبيها : بس إنهارده أجازتك ، و بعد تعب اليوم دا كله أنت لازم ترتاح .
فهد بضيق : كيان معلش مش عاوز أتكلم كتير ، جالي شغل مُفاجأ هخلصه و هرجع علطول .
كيان أتنهدت بضيق و بصت قدامها و سكتت ، و طول الطريق محدش فيهم أتكلم ، و لما وصلوا البيت قبل ما تنزل من العربية قالت : فهد عاوزة أسألك سؤال ؟؟ .
فهد : أسألي .
كيان بإستغراب : هو ازاي أنت قولت ل مالك و أحمد إنهم لو فضلوا في طريق تجارة السلاح أنت الي هتقبض عليهم بنفسك و هتحطهم في السجن بإيدك ، و أنت أصلآ تاجر زيهم ؟! .
فهد بصلها و فضل ساكت و أستوعب فعلآ هو ازاي قال كده !!! ، من حزنه و صدمته و غيظه من الي حصل مكنتش واعي هو بيقول اي !!! ، رد بكل ثبات و قال : عادي يا كيان ، كان قصدي ساعتها إن أنا الي هبلغ عنهم و هبقي السبب في إنهم يتسجنوا .
كيان بشك : أومال ليه مالك أضايق أوي و أنت كنت بتتكلم بثقة زيادة .
فهد أعصابه فلتت منه و قال بإنفعال : ذلة لسان يا كيان ، خاني التعبير ياستي ، هو تحقيق و خلاص .
كيان بإستغراب : أنت بتزعق ليه دلوقتي ؟؟ .
فهد بزعيق : عشان أسئلتك غريبة جداً ، عوزاني أرد عليكي أقولك اي .
كيان بضيق : متقولش حاجة خلاص مش عاوزة أسمع أي حاجة ، أنا نازلة .
نزلت من العربية و رزعت الباب و دخلت البيت ، و فهد مسك دماغه بتعب و ألم و حس عيونه رؤيتها ضعفت ، سند راسه علي دريكسيون العربية و قال : يارب ، هون عليا ، أحميني من نفسي .
رفع راسه و أتنهد و حرك دريكسيون العربية و مشي .
Salma Elsayed Etman .
سها و مالك كانوا في أوضتهم و بعد ما غيروا و قعدوا سها قربت من مالك و قالتله : نتيجة التحاليل هتطلع بكرة .
مالك : أيوه فاكر ، المعمل كلمني ، قالي إنها هتبقي موجودة الساعة تلاتة .
سها بقلق : مالك أنا خايفة .
مالك بهدوء : خوفك ملوش داعي علي فكرة ، الحمل أتأخر شوية و دا طبيعي عادي مش شرط يحصل بسرعة ، و أحنا عملنا التحاليل عشان نطمن بس مش أكتر .
سها دمعت و قالت بخوف : طب لو ظهر فيها حاجة وحشة ، يعني مثلاً أنا طلعت مبخلفش ، هتسبني ؟؟ .
مالك مسك وشها بين كفوف إيديه و قال : هو أنتي ليه بتفكري في الوحش ، مش أنا قولتلك إن التحاليل دي أحنا عملناها عشان نطمن بس مش أكتر ، و لنفرض بعد الشر إن فيه حاجة وحشة ، أشمعنا تكون منك ما يمكن أنا الي أطلع مبخلفش ، و بعدين سواء أنا أو أنتي هي هتفرق يعني !!! ، هل هسيبك مثلآ ؟! ، أو أنتي هتسبيني ؟! .
سها دموعها نزلت و قالت بقلق : أنت مش فاهم خوفي ، يا مالك أنت صعيدي ، لو أنت مُتحضر و مُتعلم ف أهلك هيبقوا بنفس عقلية أبهاتهُم و أجدادهُم و هيجبروك تتجوز عشان تجيب ولد يشيل اسمك .
مالك ضحك بهدوء وسط تعبه و قال : و اي الي يضمن بقا إن الي هتجوزها بعدك دي تجبلي الولد !!! ، اي الي يضمن إنها تخلف أصلآ !!! ، و بعدين محدش ليه دعوة ، دي حياتي أنا و أنتي لوحدنا ، مش هقولك إنهم هيسكتوا لاء دول هيقلبوا الدنيا بس و لا يفرق معايا لأني عاوزك أنتي و بس ، و ياستي ليه الفال الوحش دا أنا عمال أقولك من الصبح إن دي تحاليل عشان نطمن بس ، و ليه جايبة التعب فيكي أنتي ، أنتي عبيطة يا سها !! .
خدها في حضنه و إيده علي شعرها و التانية علي ضهرها و ضمها ليه بقلق من نتيجة التحاليل ، هو طمنها و حاول يزيل قلقها لكن من جواه لا يقل عن خوفها .
قبلها من وجنتيها و قال : يله ننام شوية ، عشان حاسس إني تعبان و مرهق و عاوز أرتاح .
سها مسحت دموعها و هزت راسها بالإيجاب و هي بتبتسم .
كيان كانت في أوضتها و مامتها قاعدة معاها و قالت : مالك يا كيان ؟؟؟ .
كيان : مفيش .
مامت كيان : لاء فيه ، شكلك مش عاجبني ، هو أنا مش عرفاكي يعني .
كيان سكتت لحظات و بعدها قالت بزعل : فهد يا ماما ، متغير أوي ، حاسة إنه بقا طول الوقت مهموم و مُشتت ، حاسه إنه تايهه و مش عارفة اي السبب ، و معظم الوقت بقا ينفعل بسرعة ، حاسة صبره قل مبقاش زي الأول .
مامت كيان : يا حبيبتي معاه حق ، جوزك آخر فترة دي كان مهدود حيله ، الي حصل في الشغل و الخناقات الي بتحصل مع العيلة دايمآ و الي حصل ل مالك و آخرهم موت صاحبه المقرب ، عوزاه يعمل اي يعني !! ، مفيش بني آدم بيفضل علي حاله يبنتي ، الضغوطات و الهموم و الحزن بيتعبوا أوي و بيغيروا ، بس مش تغير دايم لاء يا روح قلبي دا تغير مؤقت و الله لحد ما ربنا ينزل صبره و الأوضاع تهدي و هيرجع زي الأول ، و أنتي واجبك تستحمليه طالما مبيغلطش فيكي و لا بيهينك ، و تقفي جانبه في أوقاته الصعبة ، يمكن يتعصب عليكي في مرة و يمكن يزعق بس دا هيبقي غصب عنه ، و أنتي و هو بتحبوا بعض و متفاهمين ف متخافيش ، و بعدين دا فهد مفيش أحن منه عليكي .
كيان أبتسمت بدموع و قالت : دي حقيقة يا ماما .
مامت كيان بإبتسامة : ربنا يسعدكوا يبنتي و يرزقكوا بالذرية الصالحة .
كيان بتنهد : يارب .
مامت كيان : كيان هسألك سؤال ، أنتو مش متابعين مع دكتور و لا حاجة عشان تأخر الحمل دا ؟؟ .
كيان : لاء .
مامت كيان : طب ليه ؟؟ .
كيان بتوتر : ما هو ، ما هو مفيش حاجة حصلت أصلآ .
مامت كيان بخضة : نعم !! ، أنتي أتجننتي ، دا أنتو بقالكوا فترة كبيرة متجوزين و تقوليلي محصلش حاجة ، اي يا كيان في اي ؟؟ ، أنتي مجنونة ؟! ، طب في الأول كنتي لسه خايفة من البيت و عندك رهبة من حياتك الجديدة و متوترة طب دلوقتي اي ؟؟ .
كيان بضيق : يا ماما أسمعيني و الله العظيم مش قصدي ، في الأول ماشي كنت كده بس لما أبتديت أهدي كانت الأوضاع ساءت في البيت و المشاكل بقت كتيرة و فهد طول الوقت برا و تعبان و مضغوط زي ما أنتي شايفة ، و المصايب جت ورا بعضها مفيش فاصل ، و الله الظروف الي مش سامحة مش أكتر .
مامت كيان بتنهد : صبرني يارب صبرني ، أنا مش عارفة أقولك اي بس أنا خايفة الحوار دا يتقلب عليكي بالضد ، و أنتي فهماني يا كيان ، مفيش هزار في الحاجات دي .
كيان بصت جانبها علي صورتها هي و فهد المحطوطة علي الكومود و قالت : فاهمة يا ماما .
Salma Elsayed Etman .
و بعد وقت كان فهد وصل مقر التحقيقات ، و دخل المبني ، و لما وصل للأوضة عمرو وقفه و قال : سيب كل حاجة و أنت داخل .
فهد : أكيد مش هقت*له جوا يعني .
عمرو : معلش يا فهد دي قوانيين و أنت عارف .
فهد : عارف .
فهد طلع كل حاجة معاه سابها برا و دخل ، و كان الي قاعد جوا ضرغام !!!! ، ضرغام أول ما شاف فهد أتصدم لأن كل معرفته إن فهد تاجر سلاح ، فهد قعد قدامه و قال بهدوء : مُفاجأة صح !! ، و قبل ما نبدأ في أي تفاصيل ، طبعآ أنت عارف إني البشمهندس فهد ، و أحياناً بيتقالي فهد بيه نظراً لتجارتي للسلاح ، لكن عمرك ما تخيلت إني أكون قاعد في تحقيقك الي هيجبلك إعد*ام ، و طبعآ لو أنت لماح ف يعرفك إني كنت مجهول هوية الوظيفة دي ، و أكيد أنت سيد العارفين بمجهولين الهوية ، يعني المفروض محدش يعرفني ، و معني إنك عرفتني لاء و أنا كمان الي خلاتك تعرفني ف دا يثبتلك إنك مش هتقدر تقول لحد أو أي حد في الدنيا دي كلها يعرف بسببك ، و طبعآ أنت عارف إن دا معناه إنك مش هتخرج من هنا ، و أكيد عدم خروجك من هنا يعني نهايتك هنا ، أظن الرسالة وصلت .
ضرغام بغيظ : أنا اه مقدرتش أقت*لك يا ابن الألفي ، و إنك نفدت من إنف*جار المبني ، بس يكفيني إني حرقت قلبكوا علي موت واحد منكوا ، يكفيني إني قت*لت مالك قا*تل ابني .
فهد ضحك جامد و قال : مش معقول يا ضرغام ، طب خد المُفاجأ يا أبو يوسف ، مالك الي أنت فرحان بموته دا كان لسه واقف بيتكلم معايا الصبح ، اه و الله زي ما بقولك كده ، أصل ربنا أراد إنه ينجيه من الموت ، و مالك عايش ، و أنت الي هتموت .
ضرغام أتصدم و قال بذهول : لا لا لا ، لاء مستحيل ، مستحيل دا يحصل ، (كمل بعصبية و إيده متقيدة في الترابيزة و كان عامل زي المجنون) لااااااااااااااء ، مستحيل ، أكيد أنت بتكدب ، مالك مات ، أنا سبته روحه بتطلع .
فهد ببرود : تحب أسمعك صوته عشان تصدق ، خلاص يا ضرغام دي نهايتك و نهاية شرك أنت و أمثالك .
ضرغام قرب بوشه و قال بغيظ و وشه محمر : ماشي يا فهد ماشي ، بس بردو حرقت قلوبكوا ، مش بردو الظابط الي اسمه عبد الرحمن مات ، (كمل بضحك و قال ) عرفت إنه خرج أشلاء من المبني ، يا حرام أكيد كان في صعوبة في دفنته لأنها أشلاء مش جثة و ........... .
فهد مستحملش الكلام و فجأة قام ضر*به في وشه جامد و مسكه من رقبته بيخنقه و قال بشر و صوت عالي : دا مامتش يا ******** دا أستُشهد ، عارف دا مكانه في الجنة دلوقتي ، و هيجي زيه ألف واحد ، الي زي عبد الرحمن مبيخلصوش يا ******* ، أما أنت مش هيجي زيك حيوان حتي ، و مصيرك جُهنم ، الي مات دا شهيد و الكل هيتكلم عنه ، أما أنت الزبا*لة ليها قيمة عنك ، و محدش هيفتكرك حتي بالرحمة .
ضرغام كان بيتخنق و مش قادر ينطق و دخل عمرو بسرعة و جري عليهم و قال بزعيق : بس يا فهد سيبه .
لكن فهد كان باصص ل ضرغام بشر و غيظ و بيقوي قبضة إيده علي رقبة ضرغام و مش منتبه لكلام عمرو .
عمرو كان بيحاول يبعد فهد عن ضرغام و قال : يا فهد أوعي سيبه هيموت في إيدك و هتتسجن ، سيبه بقا دي مخالفة للقانون .
فهد بعد لحظات سابه و هو بينهج و ضرغام وشه كان أحمر جدآ و فضل يكح بشدة ، و فهد بصله بإشمئزاز و بصق في وشه و خرج .
نفس اليوم بليل ميرنا كانت قاعدة في أوضتها سرحانة و دموعها علي خدها ، و زين أخوها كان قاعد معاها ، و بعدها دخل أحمد بهدوء و قفل الباب وراه ، و قعد معاهم ، و بص ل ميرنا و قال بزعل : أنا شايف الأكل زي ما هو يعني ، أنتي مكلتيش ليه ؟؟ .
ميرنا بحزن : مش جعانة .
زين بصله و رجع بصلها و قال : علي فكرة أنا و أحمد مكلناش من الصبح و هنموت من الجوع ، تعالي ناكل سوي أنتي عارفة إننا بنحب ناكل كلنا سوي .
ميرنا مردتش عليه و فضلت ساكتة شوية و بعدها قامت ، فتحت الدولاب بتاعها طلعت منه طرحة ، زين و أحمد أستغربوا هي بتعمل اي لكن فضلوا ساكتين ، و وقفت قدام المرايا و حطت الطرحة علي راسها و لفتها كويس و دموعها بتنزل من عيونها .
زين : بتعملي اي يا ميرنا ؟؟ .
ميرنا بحزن و دموع : عبد الرحمن جابلي الطرحة دي مع فستان يوم عيد ميلادي الي فات ، و قالي إنه نفسه إني أتحجب ، و أنا قولتله حاضر ، و دلوقتي بنفذ الي هو قالي عليه ، أنا بس كان نفسي يشوفني بيها ، (كملت كلامها بعياط و قالت ) و الله كنت هتحجب بمجرد ما قالي بس مش عارفه ليه طولت ، يارتني كنت لبستها أول ما قالي و شافني بيها .
زين عيونه دمعت و قام خدها في حضنه و هي انهارت من العياط و الشهقات ، و أحمد متابع الموقف بحزن و بصمت .
Salma Elsayed Etman .
أما فهد ف طلع علي أوضته و فتح الباب و دخل و قفله وراه ، و لاقي كيان نايمة على السرير ، كان متأكد إنها مش نايمة لأنها مبتنامش طول ما هو برا ، قرب من السرير و قعد جانبها و مشي إيده علي شعرها بحنان و قال : كيان أنتي نايمة ؟؟ .
لكن كيان مردتش عليه ، ف أتنهد بهدوء و عدل نفسه و نام جانبها و سند راسه علي دماغها و حضنها و قال : أنا عارف إنك صاحية ، و إنك زعلانة مني ، بس مش هقدر أقولك غير إن ربنا لوحده هو الي عالم بلي أنا فيه و جوايا اي .
غمض عيونه و دمعة نزلت منها لما أفتكر عبد الرحمن ، و لما كيان حست بيها لفت ليه بسرعة و قامت حضنته جامد و قالت بحنان و هو بتمشي إيديها علي شعره : أنا مش زعلانة منك يا فهد و الله ، محصلش حاجة أصلآ ، المهم عندي إنك تبقي بخير و بس ، أنا مش عاوزة حاجة تاني غير كده .
فهد قبلها من وجنتيها و سكت و بعدها قال بتعب : أنا عاوز أنام .
كيان دمعت علي حالته و قالت : طيب مش هتاخد دش و تغير هدومك .
فهد كان بينام علي السرير و قال بتعب : لاء مش قادر ، أنا عاوز أنام و بس .
نام و غمض عيونه و كيان جانبه حاطه إيديها علي وشه و مش عارفة تعمله اي .
تاني يوم كان مالك راح هو و سها للدكتور ، و كانت سها متوترة أكتر منه و كانت ماسكة في إيده و إيديها زي التلج ، بصلها مالك و قال : يا حبيبتي أهدي مالك ، يا سها و الله دا إطمئنان بس لكن مفيش حاجة .
سها بخوف : مش عارفة يا مالك ، قلبي مقبوض ، أنا هبقي كويسة لما ندخل و نطمن .
مالك : خير متخافيش .
و بعد شوية دخلوا للدكتور و في إيديهم التحاليل ، مالك قعد و سها قدامه و بص للدكتور و قاله : دي التحاليل الي حضرتك طلبتها ، لسه جايبها من المعمل ، و فيهم بردو تحاليل مراتي الي الدكتورة بتاعتها طلبتها منها ، لكن لسه مروحناش للدكتورة و جينا هنا علطول حضرتك تقولنا نتيجة التحاليل بتاعتي و بتاعتها ، بس دكتور المعمل مقالش ليا أي تفاصيل ، قالي إنه الأفضل الدكتور بتاعكوا هو الي يشوفها و يقولك .
الدكتور مسك التحاليل و قرأها كلها و بان علي وشه الزعل ، نزل الورق من قدام عيونه و قال و هو بيمد إيده ليهم : أتفضلي يا أستاذة سها تحاليلك ، أتفضل يا بشمهندس تحاليلك .
مالك بقلق من جواه : طمني .
الدكتور بزعل : في الحقيقة يا بشمهندس فيه مشكلة في نتيجة التحاليل .
مالك و سها كانوا بيسمعوا الي الدكتور بيقوله و قال الجملة الي نزلت علي مالك زي الصاعقة الي دمرت الأخضر و اليابس ، الجملة الي هزته و هزت كيانه كله ، الجملة الي حطمته !! ، الصدمة الي جاتله لما الدكتور قاله بزعل : فيه مشكلة عندك أنت في نتيجة تحاليلك يا بشمهندس ، و للأسف أنت مش هتقدر تخلف ، و بالنسبة ل أستاذة سها ف نتيجتها سليمة .
سها دمعت و بصت ل مالك بصدمة !! ، و مالك في اللحظة دي أتحطم !!! .
يتبع................ .
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد ♥️ .انا سها صاحبة الكاتبة سلمى السيد عتمان سلمى للأسف بسبب مشكلة في تليفونها مش قادرة تنزل البارت فأنا هنزله من الاكونت بتاعي واي كومنتات هي اللي هترد عليها عادي
العشق و الآلام " البارت ٣١ " و الأخير 🦋 ، البارت طويل 😂🥳 .
سها دمعت و بصت ل مالك بصدمة !! ، و مالك في اللحظة دي أتحطم !!! ، حس كأن جسمه أتشل ، سرح !!! ، مفاقش غير لما سها مسكت إيده و بتقوله : الدكتور بيكلمك يا مالك .
مالك أنتبه و بص للدكتور و الدكتور قال : شوف يا بشمهندس ، مفيش حاجة بعيدة عن ربنا أبدآ ، حتي لو حاجة مستحيلة ، مش هكدب عليك و أقولك إن بالعلاج كل حاجة هترجع لطبيعتها ، لأن الي أنا شايفه قدامي بيقول غير كده ، بس صدقني ربنا بيعمل المعجزات ، و أحنا هنعمل الي علينا ، و هنعالجك ، بحيث إننا نقرب المسافات ، يعني نزود إحتمال إنك ممكن تتعالج .
مالك متكلمش نهائي ، و بعد ما الدكتور نهي كلامه مالك قام و قال : شكرآ يا دكتور .
و خرج و سها خرجت وراه ، و قبل ما يركب العربية سها مسكت إيده بدموع و قالت : ممكن نتكلم .
مالك بهدوء : هنتكلم في اي !! ، دا عقاب ربنا ليا يا سها ، كل الي عملته في حياتي مكنش هيعدي كده ، يله نرجع البيت .
سها دموعها نزلت و متكلمتش و لفت و ركبت العربية ، و روحوا بيت العيلة مش شقتهم ، الأوضاع كانت هادية ، الكل كان في عالم يخصه لوحده ، لكن بليل مالك نزل لأهله ، قعد مع أمه و جده و قال : أنا و سها جبنا نتيجة التحاليل إنهارده الصبح .
سهام بقلق : طب اي الدكتور قالك اي ؟؟ .
مالك سكت لحظات و بعدها قال : قال إننا مش هنخلف .
سهام بخضة : يالهوي ، و دا بسبب اي !!! ، لاء بقولك اي يا مالك ، سها دي زي بنتي و علي عيني و علي راسي و بحبها جدآ و ربنا يشهد عليا و الله ، بس لاء يا ابني أنا مش هقدر أشوفك حزين طول عمرك ، أنا نفسي أشوف عيالك أنت و أخوك قبل ما أموت ، أتصرف يا مالك ، أنت لازم تتجوز تاني .
مالك أبتسم بهدوء و بص ل جده و قال : و رأيك اي يا جدو أنت كمان ؟؟ .
الجد بزعل : والله يا ابني مش عارف أقولك اي ، أنا عارف إنك بتحب سها جدآ ، و عارف إن حوار الجواز هيأذيها نفسيآ ، بس يا ابني أنت من حقك تكون أب بردو ، اسمك و اسم العيلة يا مالك لازم يفضل .
مالك : أممممم ، يعني رأيك من رأي ماما .
الجد : أيوه .
مالك : أنا بس عاوز أسألكوا سؤال واحد ، هو ليه لما قولتلكوا إننا مش هنخلف أول حاجة جت في دماغكوا إن المشكلة فيها هي ، أنتي يا ماما أنفعلتي و لازم تتجوز يا مالك و جدي أيدك في رأيك ، ليه مجاش في دماغكوا إن المشكلة ممكن تكون فيا أنا ؟! ، مش أنا جوزها بردو !!! ، و الخلفة دي مشتركة بينا أحنا الأتنين !!! ، و عدمها بسبب مشكلة في حد فينا !!! ، ليه هي أتكلمتوا عنها و كأن مشاكل الحمل كلها مبتكونش غير في البنات .
سهام دمعت و قالت بذهول : أنت قصدك اي يا مالك ؟؟ .
مالك قام وقف و قال : قصدي إن أنا الي مبخلفش ، قصدي إن المشكلة فيا أنا مش فيها هي مراتي سليمة ، اي رأيك بقا يا ماما أطلقها عشان تتجوز راجل تاني غيري و تحمل منه ، ما من حقها بقا تكون أم مش دا كلامك بردو .
جده أتصدم و حس بوجع في قلبه ، و سهام عيطت جامد و قالت : يادي المصيبة ، ليه كده !!! ، لاء يا مالك لاء ، أنت راجل و هتخلف .
مالك بإنفعال : اي علاقة الرجولة بالخلفة ، ما تفوقوا بقا من تفكيركوا الجاهل دا ، العقم دلوقتي بقا مصيبة !!!! ، قضاء ربنا و قدره للبني آدم بقا بالنسبة لكوا مصيبة !!! ، الحاجة دي بإيد ربنا أحنا ملناش دخل فيها ، و لو المشكلة كانت فيها هي أنا مكنتش هتجوز عليها لأن دي إرادة ربنا ، و أنا ساعتها كان اي الي يضمنلي إن التانية تخلف !! ، اي الي يضمنلي حتي إنها لو خلفت إنها تجيب ولد !! ، اي الي يضمنلي سواء ولد أو بنت إنهم يبقوا ذرية صالحة !!! ، فوقوا بقا فوقوا .
Salma Elsayed Etman .
قال كلامه و سابهم و خرج من المكتب متنرفز و خبط في فهد لأنه كان داخل و فهد سمع كل الكلام ، زعل جدآ و أتأثر ، دخل ل جده و عمته الي كانت منهارة من العياط و بتندب و قال بشدة : اي يا عمتي في اي الي بتعمليه دا حرام مينفعش كده ، بلاش أسلوب الندب دا .
لكن سهام لا حياة لمن تنادي ، و الجد كان ساكت و مضايق ، و بص ل فهد و قال بحده في وشه : أنا مش هستحمل تبقي أنت كمان ممكن تكون مبتخلفش ، بكرة تروح تعمل تحاليل و تطمن .
فهد بذهول : أنتو للدرجة دي بتفكروا بالرجعية دي !!! ، أنا بجد مش قادر أصدق ، و الله مش قادر أستوعبكوا .
الجد بزعيق : أحنا صعايدة يا فهد ، و الولد هو الأهم ، هو الي هيشيل اسم العيلة ، هو الي هيشيل اسمك و هيبقي كبيرها من بعدك .
فهد رد بكل برود و قال : و الله !!! ، طب اي رأيك بقا ندفن ميرنا و ندي بالحيا !!! ، لأنهم بنات بقا ما دا الي ناقص .
الجد زعق في وشه جامد و قال : فهد ، ألزم حدودك معايا و أنت بتتكلم .
فهد : و أنتو فكروا صح بقا و كفاية ظلم و تفكيركوا دا .
قال كلامه و خرج و سابهم و طلع أوضته .
أما مالك ف لما طلع أوضته كان عامل زي المجنون ، هو مؤمن جدآ بإن الموضوع دا مش بإيده بس دا ميمنعش إنه حزين و حس إن برج من دماغه هيطير ، كان واقف قدام التسريحة و باصص للمراية بقهرة ، و لما سها وقفت جانبه و نطقت و لسه هتكمل كلامها أتنرفز و هو بيكسر كل حاجة علي التسريحة و بيرميها علي الأرض و قال بإنفغال : أسكتي يا سها خلاص مش عاوز أسمع حاجة ، و بيني حزنك قدامي عادي لأنك أكيد كنتي بتتمني إنك تكوني أم ، مفيش بنت في الكون دا كله متتمناش حاجة زي كده ، (كمل بإنفعال أكبر و دموع و غيره كبيرة من الفكرة الي قالها لكن كان مضطر يقولها و قال ) عاوزة تطلقي مني و تتجوزي راجل تاني غيري موافق ، عشان أنتي كمان من حقك تكوني أم ، أنا مش هفضل حارمك من الخلفة طول عمرك .
سها بصتله بذهول و دموع و قالتله : يا مالك أنا مطلبتش حاجة زي كده و لا عمري هطلبها ، أنا و الله العظيم عمري ما هسيبك أبدآ ، الي رابطني بيك مش الخلفة بس ، و بعدين ما كان وارد أكون أنا الي مبخلفش ، كنت هتتجوز عليا !! ، كنت هتقول أنا من حقي أكون أب و هتتجوز التانية .
مالك مردش و دموعه نزلت من حزنه و سها حضنته جامد و عيطت و قالت : عشان خاطري يا مالك أنا مش عاوزة أشوف دموعك دي ، أنت عندي بالدنيا دي كلها و الله أنا مش عاوزة غيرك ، (خرجت من حضنه و مسكت وشه بكفوق إيديها و قالت بإبتسامة و دموعها بتنزل) مش أنت دايمآ بتقولي إني بنتك و حبيبتك و كل حاجة ليك ، خلاص يا عم عامليني زي ما هتعامل بنتك بالظبط ، دا أنت طماع أوي دا أنا كمان مراتك ، بص أنت واخد كل حاجة ازاي .
مالك ضحك وسط عياطه و عياطها و حضنها و قال : أنا بحبك أوي يا سها .
سها غمضت عيونها و أبتسمت و قالت : و أنا بحبك أكتر .
بعد مرور أسبوعين كان فهد بدأ يستوعب غياب عبد الرحمن و نوعاً ما صدمته بدأت تهدي ، و كان قاعد و كيان معاه ، و قالت كيان بزعل : ميرنا ضاع عليها إمتحاناتها بسبب حزنها ، هتعيد السنة يا فهد .
فهد بزعل : أيوه عارف ، هي كانت بتحبه أوي و مات في إمتحاناتها ف طبيعي دا يحصلها ، ربنا يرحمه يارب .
كيان : يارب .
كيان فتحت تليفونها و طلعت صور لبس لأطفال صغيرة و قالت بإبتسامة : بص يا فهد الطقم دا ، هجيبه لو خلفنا بنت ، و دا لو خلفنا ولد ، بص كمان الكوتش دا شكله تحفة أوي ، اي رأيك ؟؟ .
فهد بص للصور و قال بإبتسامة : شكلهم جميل أوي ، نجبهم ماشي ، (بصلها بإبتسامة و قال) بس نجيب الي هيلبسوا اللبس دا الأول و لا نجيبه و نلبسه أنا و أنتي و لا اي .
كيان ضحكت و هي بتحاوط رقبته و قالت بإبتسامة : هنسمي مكة و محمد .
فهد حاوطها و قال بإبتسامة : بس أنا عاوز نسمي روفيدة و تميم .
كيان بتفكير : أمممممممم ، خلاص نسمي مكة و تميم ، أو روفيدة و محمد .
فهد ضحك بخفة و هو بيقبلها و قال : موافق .
Salma Elsayed Etman
في نفس الوقت دا زين نزل من أوضته و دخل الجنينة و لاقي أحمد قاعد لوحده ف راح قعد معاه ، و زين قاله : أنا لسه مكلم مامت عبد الرحمن دلوقتي كنت بطمن عليها ، هي كويسة الحمد لله .
أحمد : الحمد لله ، و أنا كنت عندها إمبارح ، و سألتني علي فهد ، رنيت عليه دلوقتي بس مردش .
زين : هو فوق بس تلاقيه نايم ، (كمل بحزن و قال ) عرفت بلي حصل مع مالك ؟؟ .
أحمد بحزن : أيوه ، إن شاء الله يتعالج أتمني و الله .
زين : إن شاء الله .
أحمد : يارب ، (كمل كلامه بغمزة و إبتسامة و قال ) أخبار القمر اي ؟؟ .
زين بتنهد : أسكت يا أحمد ، أنا هتجنن و الله معرفش عنها أي حاجة ، من ساعة فرح كيان مشوفتش ملك دي غير مرتين بس ، هموت و أشوفها .
أحمد : طب ما تخلي كيان تكلمها تجيلها هنا و تشوفها .
زين : هتبقي باينة أوي يعني ف لاء .
أحمد : خلاص عندي حل أجمل بكتير من دا .
زين : اي هو ؟؟ .
أحمد بإبتسامة و بحسن نية : تروحلها أنت .
زين بذهول : اي العبط دا يا أحمد و أنا الي كنت فاكرك محترم .
أحمد بضحك : أنت الي دماغك شمال و الله ، أنا قصدي تروحلها أنت و أحنا معاك يعني نطلبها .
زين : أممممممممم ، أطلبها اه ، هترفض أصلآ ، ما كنت عملت كده من بدري .
أحمد بإستغراب : أشمعنا ؟؟ .
زين : أصل آخر مرة شوفتها فيها تقريباً شتمنا بعض بطريقة غير مباشرة ، بصراحة أنا كنت قاصد أنكشها بس هي الي دبش .
أحمد بضحك : يبقي هتوافق أسمع مني ، أصل أنا و ندي كنا توم و چيري .
زين ضحك و قال : بس ندي أصلآ كانت بتحبك و أنت بتحبها .
أحمد بإبتسامة : خير و الله ، خُد الخطوة أنت بس و سيبها علي الله .
زين أتنهد و قال : ماشي ، و نعم بالله .
مر سنة كاملة علي الأحداث دي و حصل فيها حاجات كتير ، ميرنا كانت بتحاول تستجمع نفسها تاني عشان تعرف تكمل حياتها و كلهم كانوا واقفين جانبها ، و عشان تقدر تدرس السنة تاني و تنجح ، و زين أتقدم ل ملك و بالفعل ملك وافقت هي و أهلها لأن كان الإعجاب مُتبادل و حاليآ علاقتهم بقت جميلة أوي ، أما مالك و سها أتأقلموا علي الوضع الي هما فيه و مالك كان بيتعالج لكن مفيش إحتمال صغير حتي إنه يقدر يخلف !!! ، و كيان بقت حامل و فهد كان أسعد إنسان في الدنيا و كل الي همه إن مراته تقوم بالسلامة بدون أي ضرر ليها ، و أحمد كتب كتابه علي ندي و باقي علي الفرح أسبوعين ، و طبعاً ضرغام أتعدم و هوية فهد متكشفتش لحد ، و أحمد و مالك بعدوا عن تجارة السلاح تماماً .
في أوضة فهد .
Salma Elsayed Etman .
فهد كان قاعد و محاوط كتف كيان بدراعه و كيان قالتله : فهد أنهي أحلي فيهم ، الفستان دا و لا دا لفرح أحمد و ندي .
فهد بص علي الصور و قال : الموڤ دا هيبقي ضيق عليكي ، خليكي في الأسود أحسن شكله جميل و الله .
كيان : يا فهد ما كله هيبقي ضيق أصلآ أنت مش شايف البطيخة الي قدامي دي ، مخلياني مش عارفه ألبس حاجة .
فهد ضحك و قال : أول مرة أشوف واحدة بتتنمر علي نفسها .
كيان بزعل : بجد يا فهد مضايقة أوي إن الفرح هيتعمل و أنا حامل ، ما كانوا أستنوا لما أولد عشان أعرف ألبس براحتي .
فهد : معلش يا روحي تتعوض في فرح زين و ملك إن شاء الله .
كيان بألم : إن شاء الله ، اااااه .
فهد بخضة : في اي ؟؟ .
و فجأة كيان صوتت جامد و قالت : ااااااااااااه ، مش قادرة يا فهد أنا بولد .
فهد قام مفزوع و قال : بتولدي اي لسه بدري .
كيان بصويت : أنت بتسألني أنا ، ااااااااااااااه ، هموت يا فهد مش قادرة .
فهد : أعمل اي أعمل اي ، ماما .
فتح باب الأوضة بسرعة و خرج و كانوا كلهم قاعدين تحت و قال و هو فوق : يا ماما ألحقيني كيان بتولد .
ميرنا بخضة و خوف : يالهوي دا مش ميعاد ولادتها .
زين دكتور أمراض نفسية لكن عنده علم بكذا معلومة في الطب البشري عامةً و قال بلهفة : لا لا متخافيش دا طبيعي ، بسرعة أندهوا الداية تيجي تولدها هي مش هتلحق تروح المستشفى يله بسرعة .
ندي جريت و هي بتقول : حاضر حاضر .
و كلهم طلعوا فوق و فهد قعد جنب كيان و مسك إيديها و قال بخوف : متخافيش يا حبيبتي هانت خلاص أهو .
كيان بعياط و ألم : يله نروح المستشفى مش قادرة .
مامت فهد : يا حبيبتي مش هتلحقي أنتي كده هتولدي مننا في الطريق ، ندي راحت تجيب الداية بسرعة و جاية .
كيان صوتت جامد و قالت : داية لاء يا فهد لاااااااااااء ، اااااااااه .
سها كتمت ضحكتها و مالك شافها و همسلها و قال : بتضحكي علي اي هتودينا في داهية .
سها مسكت في دراع مالك و كتمت ضحكتها بالعافية و همست جنب ودنه و هي بتداري وشها في كتفه و عشان ضحكتها متظهرش : و الله صعبانة عليا و خايفة عليها بس شوف لما عرفت إن الداية جاية منظرها ضحكني .
مالك بهدوء : أهدي يا سها هتفضحينا .
كيان بعياط و ألم : مش قادرة و الله يا فهد هموت خلاص .
فهد دمع و قال و هو ماسك إيديها جامد : يا حبيبتي متخافيش خلاص هانت و الله كلها دقايق .
و في الوقت دا ندي دخلت بسرعة و معاها الداية و قالت بلهفة : يله يا جماعة أطلعوا برا كلكوا بعد إذنكوا ، مش عاوزة بنات معايا في الأوضة ، خليكي أنتي يا أم فهد ساعديني .
مامت فهد بلهفة : حاضر حاضر يله يا ولاد .
كيان بعياط : فهد رنلي علي ماما خليها تيجي بسرعة .
فهد باس إيديها و قال بلهفة : حاضر و الله حاضر .
و كلهم خرجوا و كانوا واقفين قدام باب الأوضة و قال بخوف : كان لازم تروح المستشفى كيان مش هتستحمل بهدلة ولادة البيت .
سهام : يا ابني البت جالها الطلق فجأة كُنا هنروح بيها ازاي دي كانت هتولد مننا في الطريق .
فهد بقلق : دي بتصوت جامد أنا خايف لتتعب منها .
زين : يا حبيبي دي واحدة بتولد عاوزها تعمل اي تزغرط يعني ، ما طبيعي تصوت .
فهد حط إيديه علي وشه و قال : يارب ، يارب تقوم بالسلامة يارب .
مالك : إن شاء الله هتقوم بالسلامة متخافش .
ندي كانت واقفة عيونها مدمعة و باين علي وشها الخوف ، و أحمد لاحظ و جه وقف جانبها و قال : مالك ؟؟ .
ندي بصتله بدموع و قالت بخوف : أحمد هو أنا هبقي زيها كده في يوم من الأيام !! ، يعني هتعب كده و أصوت و هبقي كده .
أحمد قال بتعمُد : أيوه ، و هتنهاري يا ندي و هتتعبي أكتر من كده لأنك فافي أساسآ ، و بعد الولادة بقا بيقولوا إن التعب بيبقي أكتر و هتتخني و هتبقي حالتك الله أعلم بيها بقا .
ندي بخوف : أنا مش هولد لاء ، أنا مش عاوزة أبقي كده .
أحمد : أولد أنا مكانك يعني و لا أعمل اي !! .
ندي بخوف : خلاص مش هتجوزك أنا صرفت نظر عن الموضوع دا خلاص .
أحمد ضحك بخفة و قال : بهزر يا ندي أهدي ، أكيد مش هتبقي زي كيان لأن ولادة المستشفي بتكون أسهل و الي أنا أعرفه يعني إن بيبقي فيه مُخدر و بتبقي عادي مش حاسة بحاجة ، بس كيان عشان الطلق جالها مُفاجأ ، ف أضطرينا نجيب حد يولدها هنا بس .
ندي : أنت بتكدب عليا عشان متخوفنيش صح ؟! .
أحمد : ندي أبوس إيدك أسكتي ، هكدب عليكي ليه أنتي المفروض عارفة الحاجات دي أكتر مني .
الجد كان صعبان عليه كيان جدآ و قلبه واجعه علي صويتها و قال بتنهد : يارب سهل ، و تقوم بالسلامة يارب .
فهد كان واقف و خلاص الدموع هتنزل من عيونه و غمض عيونه و هو مرعوب عليها و بيتقطع علي حالتها و فتح عيونه بسرعة لما سمع صوت طفل صغير !!! .
الكل فرح و فهد دخل بسرعة و بلهفة و راح علي كيان أول واحدة ، كانت تعبانة جدآ و وشها عرقان و مرهق و هو أبتسملها و دموعه بتنزل بإبتسامة و قال : حمد لله على سلامتك .
كيان أبتسمت بتعب و قالت : الله يسلمك .
و هو و كيان بصوا علي بنتهم و الداية بتظبطها و أمه بتساعدها ، و زين برا قال و هو بيشاور ل زين من برا لكن مدخلش : هرن علي المستشفى تجيب عربية إسعاف عشان يشوفوها هما هناك و يهتموا بيها أكتر .
فهد هز راسه بالإيجاب و هو بيقول : ماشي رن .
Salma Elsayed Etman .
و بعد وقت مامت فهد كانت ماسكة البنت و بتقول بفرحة و إبتسامة : ما شاء الله ، الله أكبر قمر أوي يا فهد ، خدي يا كيان بنتك .
كيان كانت فرحانة جدآ و مسكت بنتها شالتها و فهد جانبها بيلمس خدودها بحنان و قال بفرحة و دموع : ياربي كل حاجة فيها أد عقلة الصابع .
كيان ضحكت و قالت بإبتسامة : بص جميلة ازاي .
و بعد وقت كانوا ظبطوا الأوضة و بقيت العيلة دخلت و البنت بدأت تفتح عيونها ، و لما كيان شافت عيونها أتفاجأت و قالت : ألحق يا فهد دي عيونها خضرة ، ازاي دا لا أنا و لا أنت عيونا خضرة .
فهد بتفاجأ : اي دا .
مالك بفرحة : طالعة عيونها خضرة ل عمها هاتي هاتي أنتي و هو .
مالك شال البنت و باسها و قلبه دق جامد و حس إن جسمه أترعش لما شالها و إحساسه بالعاطفة تجاه البنت و هو بيفكر إنه عمره ما هيخلف ، بصلها بحب و إبتسامة و قال : ما شاء الله عليها يا فهد بنتك زي القمر ، و أحلي ما فيها عيونها الخضرة الي زيي دي .
الكل ضحك و سها قالت بإبتسامة : وريني كده .
و لما شافت عيونها قالت بعفوية و لطافة : لاء يا جماعة عيون جوزي أحلي .
كلهم ضحكوا و مالك باس سها من خدها و هو بيضحك ، ردت أمه سهام و قالت : شوفوا الواد و بجاحته بيبوسها قدامنا .
مالك : اي يا حاجة دي بوسه من خدها دي مراتي .
و فعلاً كانوا عايشيين لحظة من أجمل لحظات حياتهم ، الجد أبتسم و قال : هتسمي بنتك اي يا فهد .
فهد أبتسم و خد البنت من إيد مالك و قال : و الله مش عارف ، أنا و كيان كنا قولنا هنسمي مكة و تميم أو روفيدة و محمد ، (بص ل كيان و قال ) طب اي ؟؟ .
كيان ضحكت و قالت : مش عارفه .
رد زين و قال : طب بصوا أنا هريحكوا من الحيرة دي ، أنا هجيب ٣ ورقات و هكتب اسم مكة و روفيدة و هنختار من الورق ، و الاسم الي هيطلع ٣ مرات هو دا الي هنسميه اي رأيكوا .
فهد ضحك و قال : ماشي .
و زين فعلاً عمل كده و بدأوا اللعبة ، و الاسم الي طلع هو " مكة " .
كان وقتهم جميل أوي لا ينقصهم سوي وجود الأشخاص الي أصبحت ذكريات ، و بعد شوية جت أم كيان و أخوها عبد الله و مراته ، و عربية الإسعاف جت و راحوا علي المستشفى ب كيان .
عدي أسبوع علي الأوضاع دي و حياتهم مستقرة ، و جه يوم سبوع مكة فهد جاله تليفون و كان العميد ، و لما رد عليه و خلصوا المكالمة كان رد فهد : حاضر يا سيادة العميد أنا جاي حالآ .
و لما قفل و لبس و جه ينزل وقفته كيان و قالت : أنت رايح فين ؟؟ .
فهد : معلش يا حبيبتي لازم أنزل رايح مشوار و جاي علطول .
كيان بزعل : مشوار اي يا فهد دلوقتي سبوع مكة إنهارده .
فهد : يا كيان واحد صاحبي تعبان و هو ملوش حد غيرنا و لازم نروحله و نكون معاه ، و الله مش هتأخر .
كيان بتنهد : خلاص طالما صاحبك تعبان ، بس أوعي تتأخر .
فهد باسها من راسها و قال و هو بيخرج : لاء مش هتأخر .
و نزل و خرج من البيت و بعد وقت كان وصل مقر كبير ، دخل و وصل للأوضة و سمحوله بالدخول ، و كان قاعد جوا اللواء و العميد و بعض القادة ، و رحبوا بيه و قعدوا كلهم ، و العميد بدأ الكلام و قال : معلش يا فهد جبناك يوم سبوع بنتك ، بس الموضوع مهم .
فهد : و لا يهم حضرتك ، بس اي الموضوع المهم ؟؟ .
اللواء : أولآ لازم تهدي و تسمعني كويس، من مدة كبيرة حوالي سنة و شوية تمت مهمة صعبة جداً لإنقاذ مالك ، و للأسف تم فيها فقدان الظابط عبد الرحمن عز الدين .
فهد أفتكر عبد الرحمن و قال بحزن : أيوه .
العميد : جالنا معلومات بتقول إن عبد الرحمن قبل ما يخرج من المبني أشتبك مع أتنين عطلوه عن الخروج ، ق*تل واحد و أصاب التاني ، و الي قت*له دا كان ابن أخو ضرغام .
فهد بإستغراب : ابن أخوه !! .
العميد : أيوه ، لو كان عبد الرحمن خرج عايش من المبني كان ضرغام هيق*تله ، لأن بعد موت يوسف ابن ضرغام هو أعتبر ابن أخوه دا ابنه التاني و مكنش ليه غيره و كان دراعه اليمين .
فهد بحزن : هيفيد ب اي يا سيادة العميد ، سواء كان هيق*تل عبد الرحمن أو لاء ، كده كده عبد الرحمن مات .
اللواء أبتسم و قال : دا الي قدام الناس يا فهد .
فهد مقدرش يستوعب الجُملة و قال بعقد حاجبيه : ازاي يعني ؟! .
اللواء : عبد الرحمن بعد ما قت*ل ابن أخو ضرغام و أصاب التاني قدر إنه يخرج من المبني قبل إنفجاره بعدة ثواني ، و الشخص الي أتصاب قدر يهرب هو كمان ، و وقت ما الإنفجار حصل عبد الرحمن كان لسه قريب من المبني و ضغط الإنفجار خلاه يغمي عليه ، لكن بصراحة إغماء عبد الرحمن جه نعمة من عند ربنا و في مصلحة عبد الرحمن ، لأن لو كان عبد الرحمن ظهر بينا و أعلنا إنه عايش و بعدها عرفنا إن ابن أخو ضرغام مات ف حماية عبد الرحمن كانت هتبقي صعبة لأننا مكناش عارفين أحنا هنقبض علي ضرغام أمتي ، أحنا كلنا بالفعل أفتكرنا عبد الرحمن مات جوا المبني ، و بعد دقايق من إنفجار المبني عرفنا إن ابن أخو ضرغام أتق*تل و الي ق*تله عبد الرحمن ، لأن الشخص الي أتصاب و هرب دا أحنا قبضنا عليه في ساعة هروبه ، لكن للأسف هو كان بلغ ضرغام بموت ابن أخوه و قاله إنه عبد الرحمن هو الي ق*تله ، بعدها فيه عسكري شاف عبد الرحمن مغمي عليه ورا المبني ، و أحنا عشان حمايته قررنا إننا نقول إنه مات ، علي ما نقبض علي ضرغام و نحمي عبد الرحمن ، و بالنسبة للأشلاء الي خرجت من المبني و أثبتنا إنها مطابقة لجسم عبد الرحمن ف دا كان شغل المخا*برات ، و دلوقتي الوضع بقا مناسب لظهور عبد الرحمن .
مكنش فيه كلام يوصف حالة فهد في اللحظة دي ، صدمته و ذهوله لما عرف إن عبد الرحمن عايش كانت أكبر من صدمته لما عرف أنه مات !!! ، مكنش قادر يستوعب و لا يصدق الي أتقال ، يعني اي صاحبه يكون ميت بقاله أكتر من سنة و فجأة يكتشف إنه عايش !!!! ، كان بالنسبة له هو في حلم !!! ، مش قادر يفهم و يستوعب الفكرة !! ، الموضوع كان مرعب بالنسبة له !! ، رد بصوت مبحوح و قال : يعن....يعني عبد الرحمن عايش دلوقتي !! .
العميد أبتسم و قال : أيوه .
العميد شاور للعكسري الي واقف علي الباب يفتح الباب ، و بمجرد ما فتحه عبد الرحمن دخل لأنه كان واقف برا ، فهد أول ما شافه قام وقف بخضة ، حس إن رجلاه مش شيلاه من علي الأرض ، وشه كان مخطوف من الصدمة !! ، عيونه مدمعة جدآ و حاسس إن أعصابه كلها باظت في جسمه ، غمض عيونه و فتحها أكتر من مرة إفتراضآ إنه في حلم و هيفوق منه ، لكن هو في الواقع !!! ، كان بالنسبة له دي معجزة كبيرة ، إنه يبقي دافن صاحبه بإيده و بعد فترة يكتشف إنه عايش و شايفه قدام عيونه !!! ، عبد الرحمن قرب منه و قال بإبتسامة و الدموع متجمعة في عيونه : أزيك يا فهد ، عارف إنك مش مصدق دلوقتي ، و يمكن حاسس إن قلبك هيقف من كتر الصدمة ، و عارف إنك من أكتر الناس الي أتعذبت بسبب غيابي ، بس صدقني و الله غصب عني .
فجأة فهد حضنه أوي و عيط جامد و قال : أنا مش قادر أصدق يا عبد الرحمن إنك عايش ، أنت متقدرش تتخيل أنا تعبت أد اي عشانك ، عانيت ازاي في غيابك ، كنت حاسس إن أنا كمان مُت و جسمي بس هو الي موجود في الدنيا .
عبد الرحمن كان رافع إيده علي ضهر فهد و هو كمان كان بيعيط و فعلاً الموقف كان صعب جدآ و قاله : عارف و الله عارف ، بس دي كانت أوامر و مقدرش أخالفها .
فهد خرجه من حضنه و مسكه من وشه بين كفوف إيديه و قال بعياط و فرحه : مامتك و ميرنا أكيد هما كمان هيعرفوا إنك عايش صح ؟! ، لازم هما كمان يعرفوا يا عبد الرحمن .
عبد الرحمن هز راسه بالإيجاب و هو بيبتسم و دموعه بتنزل و قال : أيوه هيعرفوا .
و قعدوا الأتنين مع بعض طول اليوم و عبد الرحمن بيحكيله تفاصيل الي حصل و روحهم رجعت للحياة تاني بوجودهم سوي ، و في نهاية الكلام قال عبد الرحمن بإبتسامة : و كيان عاملة اي ؟؟ .
فهد بإبتسامة : الحمد لله بخير ، و سبوع مكة إنهارده .
عبد الرحمن عقد حاجبيه و قال بإبتسامة : مكة مين ؟! .
فهد بإبتسامة : مكة بنتي أنا و كيان .
عبد الرحمن بفرحة : أنتو خلفتوا !!!! ، دا أنا فاتني كتير أوي ، ألف ألف مبروك يا فهد ، تتربي في عزك إن شاء الله ، ربنا يحفظهالك يارب .
فهد بإبتسامة و فرحة : آمين .
عبد الرحمن إبتسامته أختفت و قال بحزن و هو بيفتكر ميرنا : ميرنا نتيجتها قربت تظهر صح ؟! .
فهد : أيوه ، أكيد عندك علم إنها عادت السنة بسبب الي حصلك .
عبد الرحمن بحزن : أيوه عارف ، علي فكرة أيام إمتحاناتها كلها أنا كنت موجود ، مكنتش بسبها لحظة واحدة ، بس طبعاً مكنتش ظاهر نفسي .
فهد بذهول : بجد !!! ، يعني لما قالتلي مرة إنها تخيلتك في الشارع قدام المدرسة دا مكنش تخيل دا كان بجد !!! .
عبد الرحمن و هو بيفتكر : هو فيه مرة واحد خبط فيا جامد بالغلط و الكاب و النضارة الي كنت لابسهم وقعوا ، شلتهم بسرعة من علي الأرض و لبستهم و عيوني جت في عيونها بالصدفة ، ستر ربنا إن كان الشارع زحمة أوي أوي و أختفيت من قدامها بسرعة .
فهد أبتسم و قال بزعل : ميرنا رجعت في اليوم دا منهارة و بتعيط جامد ، و كانت بتقول إنها شافت واحد شبهك بالظبط عيونها جت في عيونه ، و إنها كانت لسه هتقرب منه عشان تتأكد أفتكرت إنك ميت و وقفت و روحت علطول .
عبد الرحمن : الأيام دي كلها كانت وجع يا فهد ، أمي من ناحية و ميرنا من ناحية تانية ، حتي أنت مكنتش ببطل تفكير فيك و في الي بيحصلك ، أنا شوفت قبري و أنا عايش يا فهد ، روحت في مرة هناك و شوفته ، مش قادر أوصفلك إحساسي كان عامل ازاي ساعتها .
فهد بتنهد : الي حصل كان صعب يا عبد الرحمن بس كان خير ليك .
عبد الرحمن : الحمد لله ، أنا عاوز أشوف أمي ، هروحلها إنهارده .
Salma Elsayed Etman
بالفعل دا الي حصل ، راحوا بيت عبد الرحمن و طلعوا ، لكن فهد دخل الأول و مهدلها كل حاجة ، عيطت جامد و صدمتها كانت أكبر بكتير من صدمة و إحساس فهد ، تخيلوا إنها صدمة أم عرفت إن ابنها الي فضلت تعيط عليه طول الليل و النهار و قلبها أتكسر عشانه يطلع عايش !! ، و لما فهد خلي عبد الرحمن يدخل و دخل و شافته كانت لحظة صعب تتوصف بالكلام ، حست كأن روحها سكنت جسمها تاني بعد ما كانت راحت منه ، حضنه ليها كأنه أعاد الحياة لأرض نشفت و بقت زي الصحراء ، و عبد الرحمن كان عاوز يروح لميرنا في نفس اليوم ، و فهد معترضش و خدهم الأتنين علي البيت ، و بعد وقت وصلوا و فهد دخل الأول ، كيان راحت ليه و قالت : هو دا الي مش هتأخر يا فهد ، دا الساعة بقت ٩ بليل و الله أنت بتهزر اي دا .
فهد أبتسم و قال : معلش الظروف ، بس معايا خبر هيخليكي تنسي زعلك دا و هيغير مود كل الي موجودين و الله ، تعالي تعالي .
خدها و قعد و العيلة كلها كانت موجودة و قال نفس الكلام و التمهيد الي قاله لأم عبد الرحمن و كل الي قاله العميد ليه ، الكل كانت في حالة ذهول و صدمة كبيرة متتوصفش خاصةً ميرنا ، الي كانت حاسة إن عقلها بقا مُغيب عن الواقع من كتر ما هي مش مصدقة الي بيتقال من فهد !!! ، رد زين و قال بذهول : الي أنت بتقوله دا أنا بشوفه في الأفلام الأجنبية بس و الله .
مالك بصدمة : يعني عبد الرحمن دلوقتي واقف برا !!! .
أحمد بذهول : عبد الرحمن الي أحنا دفناه بإيدينا واقف برا !!! .
فهد بتنهد : أيوه ، ممكن تهدوا عشان الوضع أصلآ موتر لوحده ، (بص ل ميرنا و قال ) أنا هدخله دلوقتي ، ممكن تحاولي تبقي هادية .
ندي قالت بهمس ل أحمد : هادية اي دي مش بعيد تاخده بالحضن لما تشوفه .
أحمد بذهول : و الله هيبقي معاها حق .
ندي خبطته في كتفه و قالت بغيظ : حق اي طب أنا بهزر ، عيب طبعاً و حرام دا خطيبها مش جوزها .
أحمد بذهول : معاكي حق بس بصراحة أنا الي يلي صاحبه و مش أوي كمان مش قادر أفوق من الصدمة و حاسس لو شوفته هفضل واخده في حضني و مش هسيبه ، ما بالك هي بقا .
و بعد لحظات دخل عبد الرحمن و مامته ، سها أزدرءت ريقها و قالت : مالك دا عايش بجد !! .
الكل كان مصدوم فعلاً و كأنهم شايفيين معجزة قدامهم مش بني آدم ، الكل عبر عن فرحته و صدمته قدامه و عبد الرحمن بادلهم ما عدا ميرنا الي كانت واقفة بعيد عنهم و دموعها بتنزل من عيونها بغزارة و مبتتكلمش و مش قادرة تصدق إنها شيفاه قدامها !!! ، قرب منها عبد الرحمن و أبتسم و دموعه في عيونه و قال : وحشتيني .
مسك إيديها و قال : عارف إن مفيش كلام يوصف الموقف الي أحنا فيه دا بس ، بس أنا موجود معاكي بجد و مش هسيبك أبدآ ، بالمناسبة ، الطرحة جميلة جدآ عليكي .
ميرنا حست برعشة في جسمها من لمسة إيده كونه موجود بجد و حقيقي مش خيال ، عيطت فجأة جامد و هي بصاله ، عياطها ممزوج بالفرحة و الصدمة و الذهول و السعادة و العتاب !! ، مشاعر متناقضة هجمتها فجأة بدون أي مقدمات ، لكن مع كلام عبد الرحمن ليها و كلام أهلها بدأت تستوعب الي هي فيه ، و بعد لحظات قليلة الجو أتقلب من مود الصدمة و العياط للفرحة و السعادة و البهجة ليهم كلهم ، ضحكهم مع بعض و فرحتهم بقوا صوتهم عالي ، و بدأ الأحتفال بالسبوع و فعلاً هما عيلة جميلة جداً ، و كلهم كانوا مع بعض في جو سعيد .
و بعد أسبوع تم جواز أحمد و ندي .
بعد مرور خمس سنيين .
كانوا كل العشاق أتجوزوا ، أحمد و ندي ، زين و ملك ، عبد الرحمن و ميرنا ، و كلهم خلفوا و عيالهم كلهم صغيريين بيجروا حواليهم ، و فهد و كيان خلفوا تاني و جابوا " تميم " ، و ما زال مالك و سها ربنا ما أرادش ليهم الخلفة .
و بعد شهرين سها تعبت فجأة كان بالنسبة لها تعب غريب .
مالك : طب قومي ألبسي هنروح نكشف .
سها بتعب : لاء يا مالك مش قادرة أنزل ، دا برد مش أكتر .
مالك بقلق : برد اي يا سها قومي بقا و بطلي عناد ، أنتي بقالك يومين علي كده .
سها بتعب : يا مالك و الله مش قادرة أنزل .
مالك : معلش هساعدك و هتقدري ، يله قومي .
و فعلاً قومها و لبسوا و نزلوا راحوا للدكتورة ، و بعد ما الدكتورة كشفت عليها قالت بإبتسامة و هي بتبصولهم : مبروك يا مدام سها أنتي حامل .
سها و مالك بصولها بصدمة ، دول كانوا فقدوا الأمل خلاص !!! ، لكن المفروض الأمل بالله حبل لا ينقطع ، رد مالك علي الدكتورة و هو بيبتسم