الفصل 4
*ـ ࢪواية. العشق والالام🥳🥀↻≯🍒⸙•♡»»)) 13/14/15
غرام الروايات
تابع قناة غـ͓̽ـرٍآمـ͓̽ـ آلَرٍوٌآيـ͓̽ـآتـ͓̽ـ 🧚♀️📚💅💫 في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VakuN1aHwXbJf5jj7w0J
العشق و الآلام " البارت ١٣ " 🦋 .
سيف بغيظ : ماشي يا بدر ، ماشي ، و أنا سيف الأسيوطي و مبيتلويش دراعي .
في أوضة سها .
سها كانت لسه في حالة الصدمة و قالت و دموعها بتنزل : بابا يله نروح من هنا .
بدر بقلق : ليه يا سها خلينا لحد ما نطمن عليكي .
سها بدموع : لاء معلش يله نروح .
و لما جت تقوم مقدرتش تقف لوحدها و بدر سندها لحد ما خرجوا .
و لما خرجت كانوا كلهم برا ، كان بدر ساندها و ندي راحت ليها و قالتلها : يا سها أنتي قومتي ليه أنتي لسه تعبانة .
سها بدموع : لاء معلش عاوزة أرتاح في بيتي .
أحمد بص ل مالك الي كان باصص ل سها بنظرة مش مفهومة ، هي نظرة ندم و لا خوف عليها و لا حب و لا حقد فعلآ مش مفهومة ، و سها عيونها مجتش في عيون مالك نهائياً ، كيان لاحظت دا و قربت من سها و حبت تلهيها بالكلام و قالت : طب مش هتطمني علي فهد الأول !! .
سها بدموع : هبقي أرن عليكوا أطمن عليه ، يله يا بابا .
بدر بص ل مالك بغضب و كُره و خد بنته و مشي ، و ندي قالت ل مالك : أنت سبتها تمشي ليه ؟؟ ، أنت كنت واقف ساكت و أنت أكتر واحد المفروض أنه يتكلم .
مالك بصلها و مردش عليها ، و لف عشان يخرج لاقوا زين داخل عليهم و كان معاه ممرض ، كلهم أتفاجئوا و قبل ما يتكلموا زين جري علي كيان و حضنها جامد و قال و هو بيخرج نفسه بإطمئنان : الحمد لله إنك بخير ، كنت هموت لو كان حصلك حاجة .
كيان رفعت إيديها علي ضهره و طبطبت عليه و قالت بإبتسامة : متقلقش أنا كويسة .
خرج من حضنها و قال بخضة : أنتو كويسيين ؟؟ ، (قرب من مالك و مسك دراعه و قاله ) مال دراعك ؟؟ .
مالك بإبتسامة : متخافش أنا بخير ، دي حاجة بسيطة .
زين بخوف : فين فهد ؟؟ ، هو الي جوا صح ؟؟ .
أحمد أتنهد بهدوء و قال : أيوه ، بس إن شاء الله هيبقي كويس متقلقش .
ندي بدموع : أنت اي الي خرجك يا زين ، مكنش المفروض تخرج .
زين : مقدرتش مجيش ، أنا لو كنت فضلت هناك كان جرالي حاجة ، الحمد لله إن الدكتور وافق و طلع الممرض معايا ، أنتو قولتوا للبيت الي حصل ؟؟ .
مالك : لاء مكناش قولنا ، بس هما عرفوا من الأخبار الي جت في التليفزيون و رنوا عليا و زمانهم علي وصول .
زين بص حواليه و قال : هي سها كويسة و لا كانت فين وقت الي حصل ؟؟ .
كيان : سها كانت معانا وقت الي حصل ، و هي كمان كانت جوا ، و الحمد لله هي بخير بس مشيت .
زين مسك إيديها و لمسها بحنان و قال : مال إيدك ؟؟؟ .
كيان أبتسمت بهدوء و قالت : بسيطة يا زين عادي .
أحمد بص ل مالك و خده و قاله : تعالي عاوزك .
نزل بيه تحت و لما سأله هو قال اي ل سها و مالك حكاله الي أتقال أحمد أتصدم من كلام أخوه و قاله : أنت قولتلها كل دا !!! ، أنت أتجننت يا مالك ؟؟ ، و مخوفتش عليها !!! ، دي البت كانت لسه قايمة من الموت ، و بعدين ليه قولت كده و أنت عارف إن بدر ممكن يكون برئ ، أنت ناسي الي فهد قاله !! .
Salma Elsayed Etman .
فلاش باك .
فهد كان قال ل أحمد و مالك علي كل الي بدر قاله ليه عن يوم موت حبيبة ، و إن سيف هو الي ورا موتها مش هو ، و الناقص بس يكون فيه دليل يثبت دا ، رد ساعتها مالك و قاله بعصبية : و أنت بقا مصدق الي قاله صح !!! ، يا حرام يعيني الراجل مسكين و ملوش دعوة ، بقولك أحنا روحنا و كان هو الي هناك ، أنت ناسي منظر حبيبة لما دخلنا و لاقيناها و لا تحب أفكرك أحنا كنا حضنينها ازاي و دمها مغرقها و مكنش في إيدينا أي حاجة نعملها .
فهد بنرفزة : يا ابني هو أنت مبتفهمش ، ليه دايمآ بتحط أحتمال واحد بس لكل حاجة بتحصل ، أو بتتعمد تبقي عكس كلامي في كل حاجة ، اي الي يمنع إن فعلاً سيف يكون هو الي قت*لها مش بدر ، و إن سيف أستغل عدائنا مع بدر و عمل كل دا ، ما تقول حاجة يا أحمد أنا مش بكلم نفسي .
أحمد طبعه عامةً إنه هادي ، حتي في الوقت الي تلاقوا كلهم متعصبيين و متنرفزين فيه هو الي بيبقي نوعاً ما هادي حتي لو زعق ، رغم إنه من جواه بيبقي بيموت ألف مرة و حاسس بلي محدش بيحس بيه ، رد علي فهد و قاله : و أنت ليه مصدقه يا فهد مع إن هو ممكن يكون بيقول كده عشان محدش فينا يأذي بنته و نبعد عنها كلنا ، هو كده كده أحنا مش هنقرب منها عشان هي ملهاش ذنب ، بس أنت ليه مصدقه ؟! .
و قبل ما فهد ينطق مالك قال بزعيق : و مين قالك إني مش هأذيها ، قولتلكوا مليون مرة دي الوحيدة الي هتكسر بدر ، دي الوحيدة الي هتوجع قلبه ، أنا مش عاوز بدر يموت ، أنا عاوزه يعيش الي أصعب من الموت ، عاوز أشوفه بيموت من الألم كل يوم ألف مرة .
فهد بحده : لو فكرت تقرب من سها يا مالك ساعتها أقسم بالله أنا الي هقفلك مش أبوها ، أنا مش مصدق بدر زي ما أنتو بتقولوا أنا حاطط كذا أحتمال من ضمنهم أنه صادق ، أنت الغضب و الإنتقام عامي عيونك تماماً و عاوز تنتقم بأي طريقة و مش مهم هي اي ، أعمل الي أنت عاوزه بس سها لاء ، حرام عليك البنت تدفع تمن حاجة هي ملهاش ذنب فيها .
باك .
مالك بص ل أحمد بغضب و دموع مكتومين و قال : نبُص للنهاية يا أحمد ، و هي إني مقدرتش أعملها أي حاجة ، فكرت أخد حق أختي منها بس مقدرتش ، فكرت ألعب بمشاعرها و أكسرها في الآخر بطريقة تخليها ضايعة بقيت عمرها ، بس بردو مقدرتش ، مش عارف مقدرتش عشان أحتمال يكون أبوها برئ و لا مقدرتش عشان بح......... .
أحمد بهدوء : كمل يا مالك ، عشان اي ؟! .
مالك سكت لحظات و بعدها قال : المهم إني مقدرتش ، أصلآ كيان هي الي بفكر فيها دلوقتي .
أحمد بحده : أنت مبتفكرش في كيان يا مالك ، أنت بتفكر ازاي تعاند فهد ، بتفكر ازاي تاخد منه حاجة هو عاوزها ، يمكن اه يكون فيه إعجاب منك ل كيان من أول يوم جت فيه بس أنا متأكد مليون في الميه إنه كان إعجاب بس و خلاص راح ، و دلوقتي أنت واهم نفسك إن لسه فيه مشاعر عشان المشاكل الي بينك و بين فهد ، إستحالة تكون بتحب كيان يا مالك ، متأذيش نفسك و تأذي الي حواليك و فكر بعقلك مش بقلبك ، ( شاور بصابعه علي قلب مالك و قال ) عشان لو فكرت ب دا هتروح في ستين داهيه و مش لوحدك ، كل الي فكرت فيهم هيتأذوا معاك .
مالك سمع الكلام منه و مشي من غير ما يرد عليه ، ركب عربيته و مشي بيها لحد ما وصل ل شقته في القاهرة ، طلع فوق و كان حاسس بالوجع و التعب فعلاً ، قفل باب الشقة و دخل أوضته و قفل الباب عليه ، كان ساند علي الباب من ورا و قعد علي الأرض و هو بيفتكر أخته .
Salma Elsayed Etman .
فلاش باك .
مالك كان قاعد في الجنينة و فاتح اللاب بيشتغل عليه و جت حبيبة من ورا حضنت رقبته و بتقوله : لوكا عاوزة أقولك علي حاجة .
مالك : يبنتي متقوليش يا لوكا دي تاني بحس هيبتي بتقع دا اسم دلع للبنات بس .
حبيبة بضحك : لاء و الله دا جميل ، و بعدين أنا بقوله قدامك أنت بس .
مالك أبتسم و مسك إيديها و جابها من ورا قعدها جانبه و باس راسها و قال : عاوزة اي ؟؟ .
حبيبة ضمت شفايفها لجوا و بعدها قالت : واحدة صاحبتي عاملة عيد ميلادها في مكان كده و أنا عاوزة أروح و أحمد مش راضي ف ممكن تقوله يوافق و توافق أنت كمان .
مالك : أمممممم ، ما هو معني إنه مش موافق يبقي المكان مش عاجبه .
حبيبة بصدق : و الله يا مالك دا كافيه محترم و مش هيبقي فيه غيرنا ، عشان خاطري وافقوا .
مالك سكت شوية و بعدها قال : هتروحي أمتي و هترجعي أمتي ؟؟؟ .
حبيبة : و الله مش هتأخر و الله ، هديها الهدية و هقعد معاهم شوية و هاجي .
مالك بإبتسامة : طيب ماشي ، و سيبي أحمد عليا أنا هقوله ، بس لو موافقش بردو يبقي خلاص بقا أبقي أديهالها في أي وقت تشوفيها فيه .
حبيبة حضنته بفرحة و باسته من خده و قالت : و الله أنت حبيبي و هو حبيبي و أنا واثقة إنه هيوافق .
باك .
دا كان اليوم الي حبيبة خرجت فيه و أتقت*لت ، و فجأة مالك عيط جامد و قال : يارتنا موافقنا ، يارتني قولتلك لاء مفيش خروج ، لو كنت رفضت كنتي زمانك معانا يا حبيبة ، يارتني مأقنعته إنك تخرجي ، يمكن عقاب ربنا ليا في كل حاجة عملتها في حياتي جه فيكي أنتي ، بس فعلاً ، واحد تاجر سلاح و ياما أذنب و غلط كتير و حياته كلها سودة ، هتكون أيامه اي يعني ، ما طبيعي أكون كده ، تايه ، مُشتت ، موجوع من كل حاجة ، أنا ليه عايش أصلآ ، ليه عايش .
ردد الجُملة أكتر من مرة و قام و دموعه مالية عيونه و وشه ، كان حاسس خلاص كأنه جسد بلا روح ، حس كأنه غاب عن الوعي ، فكر في الأنتح*ار !!! ، و للحظة وافق نفسه علي الأنتح*ار !!! ، أتجه لباب الأوضة تاني بخطوات هادية و بطيئة و فتح الباب ، و راح المطبخ و مد إيده يفتح الدرج عشان يطلع السك*ينة منه لكن قبل ما يفتح الدرج الآذان آذن ، غمض عيونه و حس كأن جسمه أتشل مع رعشة بسيطة ظهرت عليه ، فتح عيونه في نص الآذان و كأنه فاق و أستوعب الي كان هيعمله ، قرف من نفسه و خبط الدرج جامد و قال : دا كان الناقص كمان ، أموت كافر ، فكر كويس يا مالك ، يمكن ربنا عاوزك تتوب و بيديك كل العلامات دي و أنت الي غبي و مش عاوز تستغلها .
خرج من المطبخ و راح الحمام عشان يتوضي و يصلي ، مالك رغم كل عيوبه لكن جواه نقطة بيضة نفسه إنها تكبر جواه و تمحي كل السواد ، هو مُتقطع في الصلاة ، علي عكس فهد تماماً الي قصته الغامضة بالنسبة لكوا لسه محدش فهمها .
كده أنا وضحتلكوا قصة مالك بالظبط و اي الي بيعاني منه و اي الصراعات الي جواه ، أما فهد و غموضه و الي لسه محدش فاهم هو حياته ماشية ازاي ف دا الي هنعرفه أبتداء من البارت الجاي 🙈 .
يتبع.................. .
رأيكوا ؟؟♥️
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد ♥️العشق و الآلام " البارت ١٤ " 🦋 .
مالك رغم كل عيوبه لكن جواه نقطة بيضة نفسه إنها تكبر جواه و تمحي كل السواد ، هو مُتقطع في الصلاة ، علي عكس فهد تماماً الي قصته الغامضة بالنسبة لكوا لسه محدش فهمها ، و الي هتوضح مع البارت دا .
بعد وقت طويل أهلهم جم من الصعيد ، الخوف كان مُحتل كيانهم و الخضة علي وشوشهم واضحة جدآ ، لكن أحمد و زين أستقبلوهم بهدوء و طمنوهم ، و عرفوا حالة فهد و الي مكنش لسه فاق ، و أطمنوا علي كيان ، لكن طبعآ لاحظوا وجود مالك ، و لما جدهم سأل عليه أحمد قاله : و الله يا جدو مش عارف ، برن عليه من الصبح مبيردش .
ميرنا بصت ل زين أخوها و قربت منه و هي بتحط إيديها علي ضهره و قالت بإستغراب : مالك يا زين ؟؟ ، حاسة وشك مصفر أوي ، و تحت عينك أسود ليه أنت تعبان .
يحيي أبوه قرب منه لما لاحظ فعلآ الي ميرنا قالته و قاله : مالك يا حبيبي في اي ؟؟ .
زين : أحم ، مفيش يا بابا أنا بخير و الله ، أنا بس كنت تعبان شوية ف دا أثر التعب مش أكتر .
مامت زين بقلق : طب فيه إستشارة طيب أو علاج هتجيبه تاني ؟! ، و اي التعب الي كان عندك يا حبيبي ؟؟ .
زين بص للممرض بمعني ميتكلمش و الممرض فهم و سكت ، و زين رد و قال : كانت نازلة معوية حادة شوية و أنا مكنتش باكل كويس ف عشان كده باين عليا التعب مش أكتر متخافيش .
و هما بيتكلموا الدكتور خرج من عند فهد و هو مبتسم و بيقول : فهد فاق ، حمد لله على سلامته .
كلهم حمدوا ربنا و شكروه و الفرحة رجعت ملت قلوبهم تاني ، رغم الخسارة الكبيرة الي أتعرضولها في شغلهم لكن صحة ولادهم كان أهم من مليون شركة ، دخلوا ليه و حالة فهد كانت تسمح بأنهم يتكلموا معاه ، و كيان كانت أكتر واحدة باين عليها الفرحة ، أول ما دخلوا ليه فهد كانت عيونه علي كيان و بس ، و لما لاقاها واقفة علي رجليها و بتتحرك و صحتها كويسة أتنهد بهدوء و أطمن ، أمه قربت منه و حضنته جامد و هي بتعيط و بتقول : يا حبيبي حمد لله على سلامتك ، كنت هموت يا فهد من الخضة عليك .
فهد أبتسم بتعب و قال : متخافيش يا ماما أنا بخير و الله .
أبوه وطي علي راسه باسها و قال بحنان : الحمد لله إنك بخير يا ابني ، كنت حاسس و الله إن روحي بتتسحب مني طول ما أنت نايم .
فهد بإبتسامة : الحمد لله ، (بصلهم و قال ) فين مالك و سها ؟؟ ، هما بخير ؟؟ .
أحمد : مالك خرج بس مش عارف هو فين لكن هو بخير متقلقش ، و سها كمان كويسة و خرجت من المستشفى .
فهد بهدوء : الحمد لله ، (بص ل كيان الي كانت قاعدة قدامه علي الكرسي و مسك إيديها بتفحص و قال بقلق ) مال إيدك ؟؟ .
كيان أتكسفت منهم و شدت إيديها براحة من إيده و قالت : مفيش دي حاجة بسيطة من الحادثة ، لكن أنا كويسة ، المهم إنك قومت بخير .
Salma Elsayed Etman .
في بيت سها .
سها كانت في أوضتها و قاعدة علي سريرها و ضامة ركبتها و عمالة تعيط و هي بتفتكر كلام مالك ليها ، كانت ما زالت مصدومة و مش قادرة تصدق هو ازاي قدر يفكر فيها كده و يقول الي قاله ، كان صعبان عليها نفسها و مشاعرها الي كانت حطاها في قلبها ل مالك و بس علي أمل إنه يحبها في يوم زي ما هي بتحبه ، دخل بدر عليها وقت عياطها و قفل الباب و قرب منها و قعد قدامها علي السرير و قال بحزن : مالك يا حبيبة بابا ، أنا يا سها و الله مش قادر أشوفك كده ، قوليلي مين زعلك و أنا و الله هخليه يندم علي اليوم الي أتولد فيه .
سها بصتله و قالت بعياط : بابا هو أنت تعرف عيلة مالك الألفي منيين ؟؟؟ ، و اي علاقتك بموت أخته .
بدر أتصدم من كلامها و قال : أنتي جبتي الكلام دا منيين ؟؟ .
سها بعياط : جبته مكان ما جبته بقا ، قولي يا بابا هو أنت الي قتلت أخته .
بدر بصدق : اي يا سها الي أنتي بتقوليه دا ؟؟ ، ازاي تصدقي عني حاجة زي كده !!! ، اه فيه بيني و بينهم عداوة بس مش لدرجة إني أقتل حد منهم ، مش لدرجة إني ألوث إيدي بالدم ، و الله يا سها كل دا كدب ، و الله دا فخ و أعدائي وقعوني فيه مع مالك و أخوه و فهد ، لكن أنا معملتش حاجة ، مالك هو الي قالك كده صح ؟؟ .
سها هزت راسها بالإيجاب في صمت و هي بتعيط .
و بدر قال : عشان كده أنا كنت خايف عليكي منه ، مكنتش عاوزك تشتغلي في شركتهم و أنا بإيدي أبنيلك شركة لوحدك ، كنت خايف ليأذيكي .
سها مسحت دموعها و قالت برعشة في صوتها : هو مش هيأذيني يا بابا ، مالك لو كان عاوز يأذيني كان أذاني من بدري ، و مكنش قالي كل دا عشان مخودش إحتياطاتي منه ، لكن يا بابا أنت بجد ملكش دعوة بموتها صح ؟؟ .
بدر بدموع : و الله يبنتي ما جيت جانبها و لا فكرت في أذيتها ، يا سها الي أنتي متعرفهوش إني كنت صديق العيلة دي ، لكن حصل سوء تفاهم زمان مع أبهاتهم و جدهم و دا الي خلق العداوة الكبيرة الي بينا و الي مكنتش أتمني إنها تحصل ما بينا ، أنا كان نفسي أنقذ حبيبة يوم موتها بس ملحقتش و لا عرفت أعمل أي حاجة لأنها كانت ماتت .
سها عيطت أكتر و قلبها كان واجعها أوي و بدر حضنها و دموعه بتنزل علي حالتها و أكتفي بالصمت .
أما مالك ف كان لسه في شقته و لا كل و لا شرب و لا عاوز يرد علي حد ، كأنه في مرحلة إكتئاب ، أو فقدان شغف ، إنعدام طاقة ، مكنش قادر يتكلم مع حد و لا عارف يفوق لنفسه حالياً ، و مكنش بيفكر غير في الكلام الي قاله ل سها .
في المستشفي .
فهد كان بيقفل زراير قميصه و أحمد بيقوله : هتخرج ازاي دلوقتي أصبر طيب كمان يومين .
فهد : مش هينفع يا أحمد ، لازم نفوق و منضيعش وقت عشان نعوض كل الي حصل ، خد أهلنا وديهم علي البيت الي في القاهرة هنا و خلي زين معاك أوعي تسيبه ، و بعدها خُده وديه علي المصحة و متقولش أي حاجة لأي حد منهم .
أحمد : طب و أنت رايح فين و لا هتعمل اي ؟! .
فهد بقلق : أول حاجة هشوف مالك فين ، بقاله يوم و نص محدش عارف عنه حاجة ، أنا عارف هلاقيه فين ، و بعدها هروح مشوار مهم و هبقي أكلمك .
أحمد وافقه كلامه و بعدها قال : طيب بالنسبة للسلاح الي ه........ .
فهد برجاء : عشان خاطري يا أحمد بلاش الموضوع دا دلوقتي ، بلاش تدخل فيه ، سيب الصفقة دي و أوعي تظهر فيها لا أنت و لا مالك .
أحمد بإستغراب : و دا من أمتي ؟؟ .
فهد بتهرب : أصل حالياً أحنا محدش فينا فايق ، ف مش وقته ، و بعدين أحنا مش محتاجنها دلوقتي .
أحمد بإستغراب شديد : ماشي .
فهد خرج من المستشفى حتي من غير ما يقول ل أهله لأنه عارف إنهم هيرفضوا ، هو الوحيد الي عارف إن مالك ليه شقة بتاعته لوحده في القاهرة ، ف أتحرك و بعد ساعة وصل لمكان الشقة ، و لاقي عربية مالك مركونة تحت ف أطمن عليه ، و طلع لحد ما وصل ل شقة مالك ، و خبط علي الباب ، فضل دقيقتين بيخبط و مالك كان جوا لكن مكنش عاوز يشوف حد ، لكن قام و فتح لاقي فهد واقف قدامه ، أستغرب وجوده جدآ و ازاي عرف المكان دا لكن مناقشهوش ، و أكتفي إنه بصله و سابه و دخل ، فهد أتنهد و دخل هو كمان و قفل باب الشقة وراه و راح قعد قدام مالك ، فهد حمحم و قال بلطافة : مفيش يعني حمد لله على السلامة لما شوفتني واقف علي رجلي ، علي حد علمي إنك آخر مرة شوفتني فيها من يومين و كنت نايم في السرير ، مخوفتش عليا و لا اي ؟! .
مالك بهدوء : حمد لله على سلامتك ، و أكيد كنت خايف عليك .
فهد طلع سيجارة و قال و هو بيولعها : اه ما هو باين .
مالك خد منه السيجارة و قاله : أنت لسه قايم من المستشفي و دخان الحريق كان هيدمر رئتك دا غير الحساسية الي عندك ف مش ناقصة تدخن كمان .
فهد أبتسم و قال بغمزة : لاء متخلنيش أفهم غلط و أفتكر إنك بتحبني و خايف عليا ، دا أحنا عارفين الي فيها يعني .
مالك سكت شوية و بعدها قال : حتي لو بكرهك أكيد مش هتمني موتك يعني .
فهد سكت دقيقة و الصمت كان سيد موقفهم و بعدها قال : و أنت بتكرهني ليه يا مالك ؟؟ ، مع إني عمري ما كرهتك ، بالعكس ، أنا دايمآ أقول ربنا مأرادش إن يبقي ليا أخوات شباب لكن رزقني ب مالك و أحمد و زين ، أنت كنت أقرب واحد ليا و أنا صغير ، اي الي حصل ؟؟ .
مالك أبتسم بسخرية و قال : ما زلت ما فهد بتلعب دور الضحية و أنا الي هطلع وحش في الآخر .
فهد بتنهد : مش فايدة فيك يا مالك ، بُص يا مالك ، أنا يمكن عارف بعض الحاجات الي خلتنا كده ، بس أنا مليش ذنب فيها و أنت عارف كده .
مالك بصله و سكت ، و بعدها فهد قال : البيت كله خايف عليك و عاوز يطمن عليك ، ليه مكنتش بترد علي موبايلك ؟؟ .
مالك : هرن عليهم .
فهد : و حاجة كمان ، أحمد قالي عن الي أنت قولته ل سها .
مالك بإنفعال : ما خلاص يا فهد خلاص ، الي قولته قولته بقا ، الي أنا قولته دا أحسن و لا كنت سكت و أنتقمت منها .
فهد قام وقف قدامه و قال : يا مالك أنا و الله مش قصدي أضغط عليك ، بس أنا عاوز أصلح معاك كل الي باظ ، يمكن أنت متكونش مستوعب الي بتعمله ف أنا لازم أنبهك ، و علي فكرة أي حد مكانك هيكون كده ، أنا ممكن يجي عليا وقت أبقي تايه و ضايع و أنت الي المفروض تنبهني ، عشان كلنا بشر عادي ، (كمل كلامه بوجع و قال ) يا مالك لو علي التوهان ف أنا محدش في الدنيا دي كلها تايه زيي ، محدش فيكوا يعرف أنا بمر ب اي و عايش ازاي و اي الي بيعمله ، أنا جوايا ضغط محدش عالم بيه غير ربنا .
مالك ببرود : أنت عرفت مكان الشقة دي منيين ؟؟ .
فهد بضيق : شوف أنا بقول اي و أنت بتقول اي !! ، مهما أعمل مفيش فايدة فيك ، مش هترتاح غير لما حد مننا يضيع .
مالك قعد بهدوء و قال : هنبدأ من بكرة شغل في الفرع التاني للشركة علي ما للتحقيقات تخلص بخصوص الحادثة ونشوف هنعمل اي ؟! ، و بعد كده نشوف الموضوع التاني .
فهد بعقد حاجبيه : أنهي موضوع تاني ؟؟ .
مالك : السلاح ، سيف هيهرب أكبر صفقة برا ، و أنا مش هسمح ب دا ، لازم السلاح دا يبقي في إيدينا أحنا قبل ما يوصله برا .
فهد : تمام ، فعلاً مينفعش تبقي في إيده ، أنزل روح علي البيت زمانهم مستنيينك هناك ، و أنا رايح مشوار ، و بليل نبقي نتفق علي الخطة .
مالك : ماشي ، و الرجالة جاهزة مستنية إشارة بس .
فهد : كويس .
Salma Elsayed Etman .
فهد نزل و ساب مالك فوق و هو بيحاول يستجمع نفسه عشان ينزل ، و بعد وقت مش كبير أوي عبد الرحمن هيقابل المجهول ، دول الأتنين الي كانوا أتقابلوا من فترة و بيتكلموا عن صفقات السلاح الي بتحصل و أسماء التجار المجهولين ، عبد الرحمن كان واقف مستني المجهول و كان قلقان عليه ، و بمجرد ما ظهر قدامه و قرب منه أتنهد بإطمئنان و راح عليه خده في حضنه و قال : فهد ، حمد لله على سلامتك .
فهد طبطب علي ضهر عبد الرحمن و قال بإبتسامة : الله يسلمك ، أنا كويس متقلقش .
عبد الرحمن خرجه من حضنه و قال : الجروح الي في وشك دي حالتها اي ؟؟ .
فهد : متقلقش دي بسيطة ، المهم ، فيه صفقة سلاح كبيرة جداً سيف عاوز يهربها برا مصر ، و التجار التانيين (مالك و أحمد) عاوزين ياخدوها منه .
عبد الرحمن بنرفزة : هموت و أعرف مين هما دول ، دول مش سايبيين أي أثر وراهم يا فهد .
فهد فكر في ولاد عمه دول و المصيبة الي هما فيها لكن مكنش قادر ينطق أسمائهم ، فهد خريج كلية هندسة لكن الظروف جعلته عنصر من عناصر المخا*برات و أمور سرية و محدش يعرف عنها أي حاجة ، حتي أهله محدش فيهم يعرف إنه من المخا*برات ، فهد عارف إن مالك و أحمد تجار سلاح ، و لما الأمور بقت تخص البلد في الموضوع دا المخابرات أتدخلت ، و فهد خاف علي مالك و أحمد لينكشفوا و يتم حبسهم أو إعدامهم علي حسب الجرايم ، ف تعمد إنه يزرع في دماغ القائد إنه يطلعه هو المهمة السرية دي و يبقي هو الي بيجيب أخبار التجار بمعرفته ، و عمل كده عشان يعرف يحمي مالك و أحمد ، كل هدفه حالياً إنه يخلي مالك و أحمد يخرجوا من تجارة السلاح و ميرتكبوش أي جريمة بحيث ميبقاش عليهم أي حاجة لو أتعرفوا و يتجهوا للطريق الصح و يبعدوا عن تجارة السلاح ، فهد حاسس بالذنب إنه مش عاوز يقول ل صحابه الظباط علي مالك و أحمد لكن في نفس الوقت مش عاوز يسلم ولاد عمه للموت و هو متأكد إنهم بيتاجروا بس لكن مرتكبوش جرايم ، ف بيحاول يخليهم يبعدوا قبل ظهور هويتهم ، وجود فهد مع مالك و أحمد طول الوقت في السلاح بالذات عشان يحاول يبوظ الصفقات و يبعدهم ، ف الأمور صعبة عليه جدآ و حاسس إنه بين ناريين ، مفاقش من تفكيره غير علي صوت عبد الرحمن و هو بيقول : هو أنا بكلم نفسي يا فهد ؟! .
فهد بإنتباه : ها !! ، لا لا أنا معاك ، هما فعلآ محترفين بس مسيرهم هينكشفوا يعني ، و متقلقش أنا وراهم و قريب هوصل ليهم و هعرف هما مين .
عبد الرحمن بتنهد : ماشي .
عبد الرحمن غير الموضوع و قال بتردد : لما جيتلك الصعيد من فترة و شوفتك كان معاك بنت أول مرة أشوفها معاك ، تبقي مين ؟؟ .
فهد و هو بيفتكر : دي ميرنا بنت عمي ، بس بتسأل ليه ؟؟ .
عبد الرحمن بتهرب : مفيش ، لازم نكون عارفين عنك و عن أهلك كل حاجة عشان كده سألتك .
فهد : اه ، ماشي .
عبد الرحمن : بس باين عليها صغيرة جداً ولا هي عندها كام سنة ؟ .
فهد : ميرنا في تالتة ثانوي ، بس مش باين عليها يعني يبان أصغر من كده .
عبد الرحمن بإبتسامة : ربنا يوفقها يارب .
فهد : يارب ، أنا مضطر أمشي دلوقتي .
عبد الرحمن : طيب ، خد بالك من نفسك .
فهد : ماشي و أنت كمان ، سلام .
عبد الرحمن : سلام .
فهد ركب عربيته و مشي في الطريق ، و هو في نص الطريق وقف و مكنش قادر يسوق من كتر التفكير ، فضل في العربية سرحان و بيفكر في الي المفروض يعمله ، كان حاسس بضغط عمره ما حسه قبل كده ، خوفه علي أهله من الي هيحصل و ولاد عمه الي متورطين و إنه مقالش الحقيقة لعبد الرحمن و حاجات كتير ، و أفتكر سها و الي قاله مالك ليها ، صعبت عليه و طلع تليفونه و بص لرقمها عشان يرن عليها لكن رجع في كلامه تاني و قال : ياربي هرن عليها أقولها اي بس ، اه يا سيف الكلب ، لكن هانت ، هانت .
فاق من تفكيره علي صوت رنة تليفونه و كانت كيان ، أبتسم و رد و قال : ألو .
كيان : أنت فين يا فهد كل دا ؟؟ .
فهد : جاي ، أنتي عاملة اي ؟؟ .
كيان : يعني الحمد لله .
فهد أبتسم و قال بدون أي مقدمات : كيان ، هو أنا قولتلك قبل كده إنك أجمل حاجة حصلت في حياتي !! .
كيان برقت عيونها و سكتت . فهد : أحم ، لما أجي عاوز أتكلم معاكي في موضوع مهم .
كيان بتوتر : موضوع اي ؟! .
يتبع..................... .
رأيكوا في سر فهد و الي بيعمله ؟ 🙈
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد ♥️ .العشق و الآلام " البارت ١٥ " 🦋 .
فهد أبتسم و قال بدون أي مقدمات : كيان ، هو أنا قولتلك قبل كده إنك أجمل حاجة حصلت في حياتي !! .
كيان برقت عيونها و سكتت .
فهد : أحم ، لما أجي عاوز أتكلم معاكي في موضوع مهم .
كيان بتوتر : موضوع اي ؟! .
فهد بإبتسامة : لما أجي هتعرفي ، يله سلام .
كيان بعدم فهم : سلام .
فهد بعد ما قفل التليفون مع كيان طلع رقم سها و رن عليها ، سها كانت بردو بتعيط و لما شافت اسم فهد أترددت إنها ترد ، لكن مسحت دموعها و أستجمعت نفسها و ردت و قالت بصوت مهزوز : ألو .
فهد : ألو ، عاملة اي يا سها ؟؟؟ ، مشوفتكيش من ساعة الحادثة .
سها صوتها كان فيه رعشة من العياط و قالت : اه و لا أنا ، حتي مسألتش عليك أنا آسفة .
فهد أتنهد و قال : أنا عاذرك مفيش أي حاجة ، أنا بس عاوز أتكلم معاكي في حاجة .
سها سكتت و مردتش عليه ، و فهد قال بصدق : يا سها صدقيني و الله العظيم محدش فينا كان هيأذيكي ، حتي مالك رغم إنه يبان قاسي لكن و الله مفيش أطيب منه في الدنيا دي ، مالك مكنش هيقدر يأذيكي يا سها .
سها دموعها نزلت و قالت : مالك كان بيتمني موتي يا فهد ، كان نفسه أموت يوم الحادثة .
فهد بتعاطف : لاء و الله العظيم ، هو قال كده من ورا قلبه من وجعه علي أخته بس ، أنتي مشوفتهوش كان خايف عليكي ازاي لما عرف إنك جوا الشركة و هي بتولع .
سها بدموع : أيآ كان يا فهد ، يمكن مالك مأذنيش فعلياً لكن بكلامه هو آذاني أكبر أذية ، أنا عرفت من الأخبار إنكوا موجودين في الفرع التاني علي ما التحقيقات بتاعت الحادثة تخلص ، أنا إن شاء الله هاجي بكرة عشان أقدم إستقالتي .
فهد غمض عيونه و حط أطراف صوابعه علي أورته و قال : يا سها دا مش حل ، مش هقولك إن علاقتنا أحسن حاجة لكن أنتي بعيدة عن مشاكلنا مع أبوكي ، و دا شغل .
سها بدموع : معلش يا فهد سيبني علي راحتي .
فهد سكت لحظات و بعدها قال : ماشي يا سها ، و علي العموم مكانك موجود في أي وقت .
سها هزت راسها بالإيجاب في صمت و هي بتعيط و قفلت التليفون .
Salma Elsayed Etman .
في نفس اليوم بليل فهد وصل البيت و قابل عمته أول واحدة ، مسكته و قالتله بقلق و دموع : فين مالك يا فهد ؟؟ .
فهد باس راسها و قال بإبتسامة : متقلقيش يا عمتي هو هيجي إنهارده ، زمانه علي وصول .
سهام بعياط : أنا مش عارفة يا فهد الواد دا ماله ، قلبي واجعني عليه أوي ، مش عارفه أعمل معاه اي .
فهد : يا عمتي و الله هو بخير ، هو بس كان عاوز يبقي لوحده شوية ، لكن متخافيش أحنا كلنا معاه .
سهام مسحت دموعها و قالت : ماشي يا ابني ، صح كيان سألت عليك من شوية قولتلها إنك لسه مجتش ، هو فيه حاجة و لا اي ؟! .
فهد حك فروة راسه و قال : أحم ، لاء مفيش .
سهام بإبتسامة : تعرف يا واد يا فهد ، البت كيان مش عشان هي بنت أخويا و الله لكن دي زي العسل ، و مش عارفه ليه كده حاسة إن فيه حاجة .
فهد بتهرب : لاء خالص يا عمتي حاجة زي اي يعني .
سهام خبطته في كتفه بخفة و قالت : مش عليا يا أخويا ، دا أنت واقع و هي واقعة زيك ، دا أنت مشوفتهاش ساعة ما كنت في المستشفي كانت عاملة ازاي عشانك ، دي البت كانت خايفة عليك أكتر من أمك ذات نفسها .
فهد بضحك : خلي أمي تسمعك و أنتي بتقولي كده عشان تصورلكوا قت*يل هنا ، أنتي عارفة هي بتغير عليا ازاي و لا كأني جوزها .
سهام بضحك : ابنها الوحيد بقا .
فهد : ربنا يحفظكوا كلكوا يا عمتي يارب .
سهام : يارب يا حبيبي ، يله روح شوف كيان عاوزة اي .
فهد أبتسم و قال : هو في الحقيقة أنا الي عاوزها و هي مستنياني .
سهام بإبتسامة : طب روح يله .
فهد سابها و مشي و راح لجنينة البيت ، و لما شافها قاعدة أبتسم و قرب منها ، و كيان أول ما شافته قالت بلهفة : فهد صح نسيت أسألك علي حاجة ، هو ازاي أنتو عندكوا بيت كبير زي دا في القاهرة كده و مكنتوش بتيجوا تقعدوا فيه و لا كنا بنشوفكوا خالص .
فهد : عشان أحنا عيشتنا كلها في الصعيد مش في القاهرة ، البيت دا وقت الظروف بس يعني .
كيان : أمممممم ، فهمت .
فهد أبتسم و قال : المهم ، عاوز أكلمك في الموضوع المهم الي قولتلك عليه .
كيان أزدرءت ريقها بتوتر و قالت : اي هو ؟؟ .
فهد أتنهد بهدوء و قال : من بعد ما حبيبتي ماتت و أنا كنت قفلت قلبي تماماً ، بمعني أصح مكنتش عارف أحب تاني ، و خصوصاً إني كنت حاسس بالذنب من ناحية موتها ، و من كتر حُبي فيها كنت فاكر إني مش هتجاوز الي أنا فيه ، و إني مُت معاها ، كنت فاكر إن قلبي مش هينبض لحد تاني ، لكن أتفاجأت إنه نبض تاني و بشدة كمان .
كيان بصاله و الدموع متجمعة في عيونها مع إبتسامة خفيفة و أكتفت بالصمت .
فهد كمل بإبتسامة و هو بيمسك إيديها الأتنين بين إيديه و بيقول بكل الحب : و أنتي الي فتحتي قلبي تاني يا كيان ، أنتي رجعتيني للحياة تاني ، أنا مش بس بحبك ، أنا بعشقك ، تتجوزيني ؟؟ .
كيان دموعها نزلت من فرحتها و إن و أخيراً شعورهم متبادل و أتأكدت من حُبه ليها ، أبتسمت و هي قلبها يكاد هيطلع من مكانه من سرعة دقاته و فرحته ، فهد الراجل الوحيد الي خلي قلبها يدق و تتوتر في وجوده طول الوقت ، هو الي قدر يحسسها بالأمان في غياب كل أهلها ، رغم إنها مرت بتجارب في سن المراهقة و حتي في دخولها الجامعة ، واجهت الي أُعجب بيها و الي حبها و الي كانت معجبة بيه و الي كان عندها أمل إنه يبقي معاها لو أتقدم لكن كلها كانت مشاعر مُزيفة و مراهقة ، و ولا واحد منهم قدرت تحبه أو تتعلق بيه إلا فهد ، فهد الي فتح حِصن قلبها بالكامل و أحتل كيانها كله ، كانت هتبادله المشاعر و قبل ما تنطق عيونها جت بالصدفة وراه و لاقت مالك واقف بعيد عنهم لكن شايف وضعهم و شايف ملامحهم الي أقل ما يقال عنها إنها ملامح بتلمع !! ، كان واقف و شايف فهد و هو ماسك إيديها و بيتكلم و خمن الي بيتقال و هو أكيد إعتراف ، حس بالزعل !! ، طب ليه ؟! ، و دا نفس السؤال الي بيسأله لنفسه كل مرة ، كيان لما شافت مالك أفتكرت الكلام الي قاله ليها في المستشفي ، ف بصت ل فهد و شدت إيديها منه بتوتر و قالت بخوف : مش هينفع .
و عيونها كانت علي مالك ، فضل واقف لحظات و بعدها مشي ، فهد عقد حاجبيه و ركز في عيونها الي كانت مش مركزة معاه خالص و مركزة وراه ف بص وراه ملقاش حد ، رجع بصلها تاني و قال بعقد حاجبيه : ليه مش هينفع ؟؟ .
كيان أزدرءت ريقها و قالت بتوتر و خوف : م...مش ع..عارفة .
فهد أبتسم بذهول و قال : كيان في اي ؟؟ ، ملامحك أتغيرت في لحظة ليه كده ؟! ، الي يشوفك في بداية الكلام ميشوفكيش دلوقتي ، هو أنتي مش بتحبيني ؟! .
كيان بدموع و توتر : مش عاوزة أتسرع يا فهد ، أنا بس محتاجة وقت .
فهد بإستغراب : وقت ل اي ؟! ، هو أنتي لسه عرفاني إمبارح ؟! ، أحنا مشاعرنا واضحة ، و هقول ل بابا و جدو عن حُبنا دا و لما مامتك تنزل هي و عبد الله من السعودية هتقدملك رسمي .
كيان بدموع و خوف : فهد أرجوك ، لو بتحبني بجد بلاش دلوقتي ، أنا لسه مش متأكدة .
فهد بإنفعال : مش متأكدة من اي أنتي عاوزة تجننيني ، أنتي اي الي أنتي بتقوليه دا ؟! .
في الوقت دا مالك كان طالع بهدوء و صمت علي السلم ، و حاسس بالضيق ، و قبل ما يفتح باب أوضته وقفه صوت أمه و هي بتجري عليه تحضنه و بتقول بلهفة : مالك يا حبيبي ، قلبي كان هيقف من الخوف عليك ، أنت كويس ؟؟؟ .
مالك بصلها و فضل لحظات ساكت و بعدها الدموع أتجمعت في عيونه و قال بهدوء : لاء .
سهام عيونها دمعت و أبتسمت و لمست وشه بحنان و قالت : مالك يا مالك ؟؟ ، متوجعش قلبي عليك يا ابني ، أنت من قبل ما تسافر هنا و أنت كده .
مالك فجأة عيط و أترمي في حضنها و قال : أنا تعبان أوي يا ماما ، أوي ، أنا مكنتش كده ، أنا خلاص طاقتي خلصت ، عمري ما كنت أتخيل إن دموعي تنزل علي نفسي ، عمري ما صعب عليا نفسي أد دلوقتي .
سهام عيطت علي حالة ابنها و قالتله : بس يا مالك ، بس يا حبيبي أهدي ، تعالي ، تعالي نقعد جوا و هنصلح كل حاجة سوي .
Salma Elsayed Etman .
في الجنينة .
فهد : ما تردي عليا يا كيان أنتي ساكتة ليه ؟؟ ، متحاوليش تقنعيني بإنك لسه هتفكري أنتي عاوزة تبقي معايا و لا لاء .
كيان بدموع : يا فهد و الله أنت شخص كويس و أي بنت تتمناك فعلاً ، أنا مش رافضة الفكرة ، أنا بس بقولك مش وقته .
فهد ضحك بسخرية و قال : مش وقته !!! ، أنتي عارفة لو كان ردك عليا كسوف و قولتيلي نصبر شوية كانت مقبولة منك ، كنت هقول مكسوفة و خايفة من الوضع الجديد مش أكتر ، لكن تقوليلي مش هينفع و معرفش و الكلام الفاضي دا !!! ، عوزاني أصدق إنه عادي !!!! .
كيان خدت نفسها و حاولت تستجمع نفسها و قالت : قصدي إنه مش هينفع دلوقتي ، أنت فهمتني غلط .
فهد بصلها بذهول و مكنش فاهم اي التحول الغريب دا و قال : طيب أنتي خايفة مثلاً ؟! ، لو خايفة ف و الله أوعدك إني هكون ليكي كل حاجة و إستحالة في يوم أخوفك مني أو أعمل أي حاجة أنتي مش عوزاها .
كيان مسحت دموعها الي نزلت من عيونها فجأة و فضلت ساكتة ، و فهد فعلاً كان حاسس إن زي ما بيقولوا برج من دماغه هيطير ، فضل ساكت هو كمان و طال الصمت بينهم لدقايق و بعدها قال : و اي وضعنا دلوقتي ؟! ، يعني أحنا اي ؟! .
كيان مكنتش عارفة ترد تقول اي و خوفها من كلام مالك كان أكبر من إنها تقول ل فهد الي حصل ، و خافت أكتر من إنهم يتخانقوا مع بعض بسبب حاجة زي كده ، لكن حاولت تبقي هادية و كلامها معقول و قالت : أحنا ولاد عم يا فهد .
فهد برفعة حاجب : ولاد عم يا فهد !!! ، براحتك يا كيان .
قال كلامه و سابها واقفة و دخل الڤيلا ، و هي قعدت و فضلت تعيط و لأنها مكنتش متوقعة إن أول إعتراف منه ليها هتبقي معاه كده .
تاني يوم في الشركة كان مالك و أحمد و فهد قاعدين ، و الأوراق قدامهم و بيحاولوا إنهم يظبطوا الأمور .
أحمد فجأة ساب القلم و قام وقف و هو بيمشي إيده علي شعره و قال : بجد كل حاجة ضاعت مش معقول كده ، دي أكبر خسارة شهدتها شركتنا في تاريخها كلها .
فهد بتنهد : كل حاجة هتتصلح إن شاء الله بس هتاخد وقت كبير .
مالك هز راسه بالإيجاب و هو بيقول : إن شاء الله ، (كمل كلامه بتنهد و قال ) ماما إمبارح فضلت تسألني عن زين و إنها مش مصدقة إنه شغال في مشروع تخرجه و مشغول و بتقول إن إختفائه بينا دا وراه حاجة .
أحمد : أوعي تكون قولتلها الحقيقة .
فهد : أيوه إياك ، عمي و مرات عمي لو عرفوا حاجة زي كده مش بعيد يروحوا فيها .
مالك : لاء طبعآ مقولتش حاجة ، أنا حاولت ألهيها بالكلام .
فهد : طيب كويس .
مالك كان طول الوقت بيفكر في سها لكن مكنش قادر إنه يكلمها أو يطلب يقابلها من بعد الي قاله ، مكنش عارف ليه مضايق من عدم وجودها و ليه هي هماه أوي كده ، قطع تفكيره صوت فهد لما قال : بالنسبة ل سها هي هت.............. .
قاطعه خبط الباب و أذن بالدخول لاقاها سها ، مالك أول ما شافها قلبه دق جامد و أستغرب نفسه جدآ ، حتي أنه محسش بدقة قلبه دي من ناحية كيان قبل كده ، سها أبتسمت و دخلت ، أحمد بص ل مالك و حس إن الموقف مُحرج أوي بينهم و بين سها ، دخلت سها و هي باين عليها العياط و الإرهاق و كانت حاطه بعض لمسات التجميل تداري بيها تعبها ، رحبوا بيها و قعدت ، علي عكس مالك الي منطقش من ساعة ما دخلت .
سها بتساؤل : هتبدأوا شغل أمتي و لا هتعملوا اي بالظبط ؟! .
كلهم أستغربوا رد فعلها بعد الي حصل ، و أكتر واحد أستغرب هو فهد لأنها كانت لسه بتكلمه إمبارح و بتقوله إنها هتستقيل !!! ، و مالك أستغرب جدآ ، لأنه خمن إنها هتستقيل و مش عاوزه تشوف وشه تاني !! ، أحمد لاقي فهد و مالك في حالة من الصمت ف حمحم و أتكلم هو و قال : و الله يا سها الدنيا بايظة خالص ، ¾ الشركة أتحرق بالأوراق بالفلوس بكل حاجة ، الخساير كتير جدآ ، و مصالحنا مع المهندسين التانيين شبه وقفت ، دا لولا الفرع دا و الفرع الي في الصعيد كُنا زمانا علي الحديدة .
سها بتنهد : أنا فاهمه كل دا ، لكن خير إن شاء الله ، بإذن الله كل حاجة هترجع زي ما كانت و أحسن .
فهد أبتسم بهدوء و قال : علي فكرة يا سها أنا مبسوط بوجودك معانا .
مالك بصله بحده لما حس بالغيره !!! ، فعلاً مكنش فاهم نفسه هو ليه حس بكل دا أول ما شافها .
ردت سها و قالت بإبتسامة : شكراً يا فهد .
مالك كان ما زال صامت و عيونه عليها ، علي عكس سها الي تجنبت تماماً النظر ل مالك .
و فضلوا نص ساعة بيتكلموا في أمور الشغل ، و بعدها سها خرجت ، و فهد خرج وراها و ندهلها و قال : أنا بصراحة مستغرب ، ازاي غيرتي رأيك كده في يوم و ليلة ؟! .
سها أتنهدت و قالت : عشان أنا مش ضعيفة يا فهد ، (كملت كلامها بعكس الي في قلبها ) ، مالك بالنسبة لي كأنه لم يكن خلاص ، أنا مش ههد كياني و شغلي عشان كلمتين قالهم ، هو اه جرحني ، لكن ساعات بديله عُذره عشان أخته ، لكن لو كنت قدمت إستقالتي و سبت الشركة كنت هبينله ضعفي ، و كأني بعلن إستسلامي و هزيمتي قدامه ، و أنا مش كده ، و إستحالة أخليه يحس بالإنتصار ، و لو لسه عاوز ينتقم ف أنا قدامه أهو طول الوقت ، خليه يعمل الي هو عاوزه ، أنت قولتلي إن الإستقالة مش حل ، و إني مليش علاقة بعداوتكوا مع بابا ، و أنا سمعت كلامك يا فهد ، و جيت تاني .
فهد : مالك يا سها عاوز الي يفهمه ، أنا عارف إن كلامه كان كبير و جارح بس هو إنسان كويس و الله .
سها : مش هيفرق يا فهد .
Salma Elsayed Etman .
في المكتب .
أحمد : و أنت مضايق عشان شوفتها مع فهد إمبارح ؟؟ .
مالك بشرود : مش عارف ، بس اه أضايقت ، بس مش عارف ليه ، مع إن لما شوفت سها إنهارده فرحت ، قلبي دق ، و كنت طول الوقت بفكر فيها ، مبقتش فاهم نفسي يا أحمد .
أحمد بفهم : دا ملوش غير تفسير واحد ، و هو إنك كنت مُعجب ب كيان مش بتحبها ، ف أتخضيت بس لما شوفتها مع فهد ، لكن دا مش حب ، و أظن الحب الي بجد هو سها ، و أنت أدري ب حاجة زي كده .
مالك بصله و رفع فنجان القهوة علي بوقه و شرب منه ، و نزله تاني و قال بهدوء مريب : يمكن كلامك صح ، بس بردو مش هسيبه يتهني ، خليه يدوق من الي أنا دوقته شوية .
يتبع........................ .
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد ♥️ .