الم بدون صوت - الفصل 8 - بقلم المجنون - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الم بدون صوت
المؤلف / الكاتب: المجنون
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 8

الفصل 8

*ـ ࢪواية. الم بدون صوت🥳🥀↻≯🍒⸙•♡»»)) 29/30/31/32/33 ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ غرام الروايات ‏تابع قناة غـ͓̽ـرٍآمـ͓̽ـ آلَرٍوٌآيـ͓̽ـآتـ͓̽ـ 🧚‍♀️📚💅💫 في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VakuN1aHwXbJf5jj7w0J #الم_بدون_صوت البارت التسعه وعشرين مازن حسّيت الدم بيغلي في عروقي بعد كلامها. الكلمات دخلت جوايا زي شرارة بتولّع كل اللي كنت بكتمه. كنت هرفع ايدي عليها .… لكن فجأة باب الأوضة اتفتح، ومريم دخلت وهي مبتسمة شايلة لعبتها الجديدة… قلبها الصغير مش ناقص يشوف غير الحب. نظرتلها، وكل الغضب اللي جوايا اتكسّر للحظة، مش هينفع أضيّع فرحتها بسبب مشاكلنا. فخرجت من الأوضة وفتحت باب الشقة ونزلت من غير ما أبص ورايا طلعت تليفوني وكلمت ملك: __تعاليلي ع الشقه _______________ نور بقالي يوم ونص مكلتش… ومش مسموح لي أخرج ولا أعرف حتى أنا فين بالظبط. أربع حيطان… وسقف مالوش آخر. وفجأة صوت المفتاح في الباب قطع أفكاري. ده أكيد مازن؟ بس… إيه الصوت ده؟ صوت بنت! قلبت أفكاري في ثانية: هو… بيخون هدى؟ الباب اتفتح، وتقريبا هي لاحظت ان نور الاوضه اللي أنا قاعده فيها مفتوح ... قربت وظهرت بنت قدامي… شعرها أشقر، وقفت بثقة مبالغ فيها وجسمها متشدّد وكأنها في عرض أزياء. بصّت لي بنظرة فوقي… نظرة كأنها بتقول “إنتي إيه اللي جابك هنا؟” قالت ببرود: __مين دي يا ميزو؟ والكارثة؟ مازن رد بنفس البرود: __أختي. اتصدمت هي، وبصوت مخنوق باستغراب: __أختك؟! مازن تجاهل نظراتي، ومسك إيديها وقال: __تعالي… هحكيلِك. وسابني… لوحدي تاني. يوم ونص من غير أكل ولا كلمة تطمني… حاسة إني تعبانة… قلبي بيدق بسرعة وكأني بسمع نبضه في وداني. عارفة إن شكلي مرهق وعيوني باينة عليها السهر والبُكا. الخوف بياكل فيا، وجسمي سايب وكأن المكان ده بيسحب مني طاقتي يوم بعد يوم. لغاية إمتى؟ لغاية إمتى هفضل محبوسة هنا ومحدش يعرف عني حاجة؟ يوسف… يا ترى بيدور عليا؟ ولا فاكر إني اختفيت كده وخلاص؟ يا ترى حد فيهم حسّ… ولا الدنيا كملت من غيري؟ الإحساس بالأمان اختفى… والوجع بقى صاحبي الوحيد. حضنت نفسي بإيديا وكأني بحاول أهوّن على روحي: __هتعدّي يا نور… لازم تعدّي. _________________ مازن ملك قربت أكتر لمست صدري بثقة وقالت بصوت واطي: __وهتفضل مخبيها هنا لحد إمتى؟ يا قلبي… نفخت دخان السجارة وقولت ببرود : __لحد ما ربنا ياخدها زي ما خد اللي قبلها ..... ضحكت فجأة بس ضحكتها فيها غيرة واضحة: __سيبك من الكلام ده… إنت هتتجوزني إمتى؟ ضيّقت عينيّ والملل واضح في نبرة صوتي: __ملك… مش وقته. أنا واقع في مصيبة ومش ناقص ضغط. اتقدّمت لقدامي وقعدت بشكل أصرّ وأقوى: __وأنا مش شايفه إن المصايب دي بتخلص أبداً… وأنا اللي واقفة معاك في كل حاجة… وبالتالي من حقي أعرف إمتى علاقنا هتبقى رسمية! كلامها كان تحدّي صريح… وخلاني أعرف إن ملف نور مش هيبقى الوحيد اللي لازم أواجهه قريب. قمت واقف فجأة، والكرسي اتحرّك ورايا بصوت عالي. بصوت مليان تضايق واحتقان قولت: __إنتي… حرفيًا قفلّتيني! أنا نازل… ! مسكت مفاتيحي بسرعة ومشيت بخطوات غضبانة ناحية الباب. ملك قالت بتهكم: __اهرب كعادتك! لكن ما وقفتش… ولا حتى بصّيت ورايا. الباب اتقفل ورايا بقوة، وسبت ورايا صوتها والنكد اللي مش بيخلص. _____________ يوسف وقفت قدّام عمارة والد نور… الهدوء كان غريب وكإن المكان نفسه بيخبي سر. طرقت الباب سألت الجيران مفيش حد يعرف حاجة… نزلت السلم بخطوات تقيلة، الأمل اللي كنت ماسكه وقع من إيدي. قدّام العمارة كان في قهوة صغيرة… صوت الكراسي وريحة البن وحوار الناس العادي ضربني بإحساس إن الدنيا مكملة ولا كأن في حد ناقص. طلّعت صورة نور على الموبايل الصورة اللي حافظ تفاصيلها من غير ما أبص حتى… وبدأت ألف على الناس واحد واحد: __لو سمحت… شفت البنت دي هنا؟ قريبة من المكان؟ الناس كانت تهز دماغها بالنفي… أو تبصّ للصورة ثواني وبعدين تكمّل يومها عادي وكأن الموضوع مش حياة حد. يوسف وقفت قدّام راجل بشرته سمراء وعيونه بني غامق فيها حدة، وكأنه بيقيسني بنظرة واحدة. مدّيت له صورة نور ولقيته ركّز فيها زيادة عن اللزوم… كأن ملامحها محفورة في دماغه. سألته بلهفة متخبّية: __تعرفها؟ رفع عينه عليّا وقال بحدة: __إنت مين بالظبط؟ رديت وأنا بإصرار ماسك أعصابي: __أنا… جوزها. اتصدم، ضحك ضحكة صغيرة مستفزة: __بس نور… مش متجوزة! أخدت نفس عميق عشان ما أنفجرش: __اتجوزنا قريب… إجابة سؤالي بقى؟ شوفتها هنا؟ بصّ لي بنظرة طويلة وبعدين قال: __هو إنت يوسف؟ قلبي وقف لحظة… إزاي يعرف اسمي؟ قلتله بحذر: __أيوه… إنت مين؟ ابتسم ابتسامة مش عارف أفسّرها إعجاب؟ استهزاء؟ غيظ؟ وقال: __أنا يونس… اللي كان المفروض يتجوز الهانم… قبل ما تهرب بنت ال .....! الكلمة ضربتني زي سهم ومسكته م لياقه قميصه ..... وبنبرة تقيلة وهادية جدًا: __إسمها نور… ومش هسمحلك تتكلم عنها ولا عن حياتها بقلة احترام. قبل ما الرجالة اللي في القهوة يتجمعوا عليّ بصوت واحد عشان يحمّوا صاحبهم… هو رفع إيده بثقة وبنظرة منهم فهموا على طول وقال بصوت ثابت: __سيبوه… ده تبعي. اتفرقوا في لحظة وكأن الكلمة دي كفاية عشان يوقفوا أي مشكله ردّيت وأنا ببصّله بقرف وقلت: __بما إنك ماعندكش أي معلومة… أنا ماشي. اتديرت عشان أمشي، لكن صوته قطعني وهو بيقول: __استنى… إنت متأكد إنها مفقودة؟ رجعتله بنظرة زهق وقلت: __لو ماكانتـش مفقودة، كنت هاجي أسأل هنا ليه؟! قال بهدوء غريب: أنا ممكن أساعدك تلاقيها. ضحكت بسخرية وقلت: __كفّي نفسك. ولسه همشي، قرب مني خطوة وقال بصوت واطي: __إنت شاكك في مازن… مش كده؟ بصيّت له شوية… وبعد تفكير بسيط قلت: __أيوه… بس مش متأكد. قال وهو متأكد من كلامه: __نقدر نتأكد… لو هو ورا اختفائها ولا لأ. سألته بنبرة حذر: إزاي؟ قرب أكتر وقال بثقة: __هقولك… بس امشي معايا. ضحك يونس بخبث بسيط وكأنه ماسك ورقة مهمّة في إيده وقال: __أنا أعرف مازن كويس… وأعرف الأماكن اللي بيستخبى فيها وقت ما يعمل مصايب. قرب مني خطوة وعينيه كانت بتلمع بذكاء: __لو نور عنده… هنلاقي أثر. فضلت بصصله بتردد أنا عارف إن التعاون معاه مش أحسن قرار بس نور… مفيش أغلى منها. سألته بحذر: __طيب… هنعمل إيه بالظبط؟ رد من غير ما يرمش: __نمشي ورا خطواته… وورا اللي حواليه. ونروح الأماكن اللي المفروض بيقعد فيها ونتأكد بنفسنا .... اتنفست بعمق وحسيت إن في خيط أمل ولو بسيط. ومع ذلك… الشك كان بياكلني: __ليه هو عايز يساعدني؟ وليّه دلوقتي؟ مد لي إيده وقال: __اتفقنا؟ بصيت ليده لحظات وبعدين مدت إيدي متردد وإيديا لمست إيده: __اتفقنا هو ابتسم… ابتسامة صعبة تتفهم وقال: __إلحقني… عندنا شغل كتير. _____________ أدهم وصلت المكان اللي نور كانت بتشتغل فيه. أول ما دخلت… قابلت أرخم حد ممكن الواحد يقابله في يومه. اللي اكتشفته بعدها إنها إسمها "سهيله" … صاحبة نور! قربت منها وقلت بتركيز: __نور كلمتك قريب؟ تعرفي عنها حاجة؟ بصّت لي بنظرة مستغربة… كأني جاي أقلقها على الفاضي: __لا… بتسأل ليه؟ تنهدت بضيق وقلت: __اختفت… ومش عارفين مكانها. مجرّد ما سمعت الكلمة… ملامحها اتغيّرت، والقلق نط في صوتها: __يالهوي! ليكون حصل لها حاجة؟ رفعت حاجبي بغيظ وقلت: __يا شيخة الملافظ ساعد… هنلاقيها إن شاء الله. اتضايقت من ردّي وقالت: __أنا مشوفتهاش بقالي يومين… وبحاول أكلمها مش بترد. قربت مني خطوة، ووشوشت في ودني: __وبصراحة… المدير شكله على آخره منها اليومين دول. بعد ما خلصت جملتها، بصّيت لها بقرف خفيف وقلت: __إبعدي… إنتِ ليه بتفتِفِي في ودني؟ قامت متضايقة، ربعت إيديها وبصت حوالين المكان بزهق واضح. يتبععع#الم_بدون_صوت البارت التلاتين يوسف كنت ماشي جنبه بخطوات سريعة ودقات قلبي بتعلى مع الوقت نور في خطر ومش بثق ف يونس نهائي بس هو الخيط الوحيد اللي مسكته. بصيت له من غير ما أوقف المشي وقلت: __هو إنت واثق نبتدي منين؟ يونس كان ساكت لكن في عنيه غل مش مفهوم لفّ عليّا وقال: __مازن عنده شقة تانية… بيروّحها من ورا الكل. لو نور محبوسة… هتبقى هناك. وقفت مكاني وبصيت له بجدية: __عرفت الكلام ده منين؟ قال وهو بيرفع حواجبه بثقة: __كل واحد ليه أسراره… وأنا بعرف أطلعها. شعور بعدم الراحة سيطر عليّا بس لازم أكمل يوسف رجعت أمشي وقلت: __طب ما تروح وتكلم مازن بقى بدل ما تساعدني؟ ضحك ضحكة باردة: __لو مازن عرف بدخولي ف الموضوع… نور مش هتتنفس تاني. إحنا هنفاجئه… ونسبق أي خطوة منه وياريت تثق فيا شويه .... ضمت يدي على صورة نور في جيبي وحسيت بألم غريب في صدري نور محتاجة لي ومش هسيبها بصوت ثابت قلت: __دلّني عالمكان. يونس ابتسم: _إركب… واللي هيحصل جوه… ملكش دعوة ...... غير بنور. ركبت معاه والقلق سايقنا والليل حواليْنا أعمى كأنه مخبّي سرّها جوّاه وصلنا الشقّة اللي يونس قال إن مازن بيروّحها… الشارع كان هادي ....والنور ضعيف ،وقلبي بيخبط من القلق. سألنا البواب لو كان شاف نور قبل كدا هنا والصدمه لما قالنا فعلا إنه شافها هنا وإنها كانت مع استاذ مازن وإنها أخته! وهنا بس اتأكدت إن نور ف خطر ! وقفنا قدّام الباب ..... ،وبصيت له بتساؤل واضح: __هنفتحها بقى إزاي؟ ولو كسرنا الباب… الجيران هتصحى! يونس حكّ راسه بكسل غير مبرّر وقال بمنتهى البرود: __مش عارف بصراحة. اتسمرت مكاني وبصيت له باستنكار: __ومدام إنت مش عارف… جبتنا هنا ليه؟!!! فضل ساكت ثواني وعنيه بتلف في المكان وبعدين قال: __مفكرتش كويس. كنت هزعق فيه لحد ما رفع صباعه فجأة وقال: __جتلي فكرة! بصيت له بنفاذ صبر: __قول بقى… قال بثقة غريبة: __هدى… مراته. ممكن تساعدنا. رديت بسخرية: __تساعدنا إزاي بقى؟ مش إنت لسه قايل مراته؟ قال بهدوء وعيونه ركّزت في عيني: __هدى… آه مراته. بس دي مختلفة عنه خالص. بنت ناس… ومتربية… ومش من عالم مازن ده. ولو حكّينا لها… هتتفهم. وهتقدر تجيب المفتاح من غير ما ياخد باله. سكتُّ، أفكّر… عنده حق… بس الخطر كبير… وأي كلمة غلط معناها نهاية نور. قلبي اتقبض وبصوت منخفض قولت: __ماشي… بس أي غلطة تحصل… العواقب هتبقى وخيمة. يونس ضحك ضحكة سمجة وهو راجع خطوة لورا وقال: __سيبها على الله. والليل حوالينا كان بيضيق… وكأن الشقة تخبّي سرّ جوّاها مستني يتكشف. مكنش هاين عليّا أمشي وقلبي سايبها هنا لوحدها… محبوسة… وخايفة مددت إيدي ولمست الباب لمسة قصيرة… لكنها وجعتني وكأني بقول لها من غير صوت: __استنيني… أنا راجعلك مهما حصل. بعدها لفيت وطلعت بسرعة وأنا شايل في قلبي نار أول ما خرجت من الشارع مسكت موبايلي واتصلت بأدهم فتح الخط : __خير يا يوسف؟ قلتله بنبرة مستعجلة: __عرفت مكان نور… بس محتاجين نتحرك بعقل عشان نخرجها. سكت لحظات… حسيت صوته اتغيّر وقال بجدية أول مرة أسمعها منه: __تعالى فـ أسرع وقت… هنقعد كلنا ونقرر هنتصرف إزاي. وبدأت الرحلة التانية… الرحلة اللي لو غلطنا فيها غلطة واحدة نور هتضيع للأبد. ______________ نور برد. جوع. دوخة. إيديا مربوطة. رجليا مش حاسة بيهم. نَفَسي بقى تقيل. قلبي بيدق بسرعة… وبطء… ومش فاهمة إيه اللي بيحصل جوايا. بقالي تلات أيام من غير أكل. والسكر… أكيد بيقع. عيني بتزوغ. الدنيا بتسودّ… وترجع تاني. لساني ناشف. عايزة مية… بس مش قادرة أنطق. عقلي بيحاربني: __قومي… اتكلمي… اعملي أي حاجة… وجسمي بيرفض. فكرت أصرخ. صوتي طلع… همس. الخوف ماسكني من كل ناحية. مش بس خوف من المكان… خوف من جسمي نفسه. لو وقعت في غيبوبة… مين هينقذني؟ دمعة نزلت… مش ضعف… وجع. وجوايا جملة واحدة بتتكرر: __أنا عايزة أعيش. ______________ أدهم يوسف وصل. سلم على يامن وحازم. ويونس… اللي عمرنا ما حبيناه كان موجود ..... قعدنا كلنا. الجو ثقيل. الصمت مقيدنا من كل ناحية. حازم ويامن كانوا مصدومين أتكلم حازم والصدمه ماليه وشه: __إزاي مازن يعمل كده؟ وف مين ف أخته!... إزاي ياخدها ويحبسها ليه وعشان اي؟ بس حازم ويامن قاعدين على أعصابهم. عيونهم بتقفز شرار. إيديهم مشدودة. وشوشهم متشنجة. مستحلفين لمازن … قلوبنا بتخبط بسرعة. التوتر مسيطر على كل حاجة حوالينا. الخوف على نور جوا كل واحد فينا… حاسسينا بالعجز والغضب مع بعض. الصمت ثقيل… زي حجر ماسكنا. لكن جوا كل واحد فينا نار صغيرة… نار عايزة تتحرك… نار عايزة تنقذ نور مهما حصل. يونس بدأ يتكلم وقالنا ع مفتاح الشقه اللي لازم نجيبه من هدى .... من غير مازن م يعرف كلنا كنا مترددين من خطوه زي دي بس مفيش مفر! ... وبما إن هدى تبقى مرات مازن ف انا معايه رقمها اتصلت بيها وكلنا كنا مترقبين وبعد ثواني ردت صوتها جه مستغرب لاني نادرا لما بتصل بيها: __خير يا أدهم في حاجه ولا اي؟ حمحمت بتوتر وقولت: __اه كنت عايز خدمه .... بدأت احكيلها وهي كانت منصته لكل كلمه بقولها صوتها بيقول إنها مكسوفه مش مني لكن من جوزها واللي عمله صوتها جه فيه وجع وقالت: ___بس أنا خايفه مازن لو عرف اني خدت المفتاح مش هيسكت رديت عليها وأنا بحاول اطمنها وقولت: متقلقيش ___هي ساعه زمن هناخد المفتاح نخرج نور ونرجعه تاني سكتت شويه وكأنها بتفكر يتبععع#الم_بدون_صوت البارت الواحد والتلاتين أدهم ردت بتساؤل: __إنت متأكد إنها في الشقة؟ قلبي وقع. أنا مش متأكد 100٪… بس نور لازم تتنقذ. قلت بسرعة: __مية في المية. سكتت لحظة. كان في خوف في صوتها… وتردد كبير. وبعدين قالت: __خلاص… نتقابل في مكان بعيد… وأديك مفتاح الشقة. بصيص أمل صغير دخل قلوبنا. بس في نفس اللحظة… الشك زاد. هي هتساعد؟ ولا هتبلّغ مازن؟ كل حاجة واردة. بس نور… لازم نلحقها قبل فوات الأوان. ________________ يوسف أصريت أجي معاهم. حتى لو كل شوية يقولوا: __مش لازم… إحنا هنتصرف! طب إنتو هتتصرفوا إزاي من غيري؟ أنا اللي دورت. أنا اللي سألت. أنا اللي جريت من مكان لمكان… لحد ما وصلت لأول خيط. وفي الآخر؟ تاخدوا المعلومات… وتقولولي: __شكراً… وإحنا نكمل! هو أنا ماليش لازمة كده؟ أنا ماليش حق حتى أبقى موجود؟ أنا جوزها. أنا اللي قلبي محروق. أنا اللي مش قادر أتنفس من خوفي عليها. وأنا اللي مش هسيبهم يروحوا لوحدهم. الموضوع مش “تصرف”… الموضوع نور. ونور… أنا مستعد أواجه الدنيا كلها عشانها. ________________ نور حاسّة الدنيا بتضيق بيا… دوخة بتلف راسي… وجع مالي جسمي كله. ماكنتش أتخيّل نهايتي تبقى هنا… ومع الشخص دا بالذات. أنا عملت إيه غلط في حياتي؟ كل اللي عملته إني صبرت… صبرت على الأذى وعلى حاجات كان لازم أوقفها من زمان! يمكن لو كنت وافقت أرفع قضية على بابا يوم يوسف جِه البيت لأول مرة… مكنّاش ده هيحصل! أنا محبوسة… ومن جوّايا موجوعة… وحسّة بفقد وعيي شويه بشويه… لكن فجأة… سمعت مفتاح بيتحرّك وصوت باب الشقة بيتفتح! خمنت إنه مازن… عادي… زي كل مرة! بس الصدمة الحقيقية لما سمعت صوت يوسف بينادي عليّا! وبعده أدهم! وبعدين أصوات تانية مش غريبة عن قلبي… حازم… ويامن! دموعي نزلت لوحدها من غير ما أقدر أوقفها… وأنا بشوفهم بيجروا ناحيتي! يوسف أوّل واحد وصل… وقف قدّامي مصدوم… مبين عليّه الخوف والزعل مخبّيين في عيونه ألف كلمة. أنا… أنا في اللحظة دي كل قوة كنت بحاول أتماسك بيها وقعت فجأة! حازم جه بسرعة فكّ القيود من إيديا وبس لقيت نفسي بجري لحضن يوسف… كإني أخيرًا لقيت أمان كان ضايع مني بقاله كتير. دموعي اتحولت لبكاء هستيري… مكنتش شايفة أي حاجة… ولا سامعة أي صوت… غير دقات قلبي وحضن يوسف اللي اتمسكت بيه من غير ما أفكر! إيديه كانت بتطبطب عليّا في سكون… كأنه بيقولي "أنتِ بخير… أنا هنا" ... من غير ما يفتح بُقه بكلمة! كنت حاسة بنظراتهم عليّا حازم… ويامن… وأدهم… كلهم مصدومين! يمكن مستغربين إني نسيت وجودهم وتمسكت بيوسف بس… بس عقلي مكمّلش … كل التعب اللي جوايا وقع مرة واحدة! الدنيا بدأت تتهز حواليّا… الأصوات بعدت… وصوت يوسف بقى بعيد رغم إنه قدامي… حسّيت جسمي خفيف… وخيوط الوعي اتقطعت واحدة… ورا التانية… ولقيت كل حاجة بتسودّ قدامي وبفلت من الدنيا فغمضة عين… ______________ يوسف أول ما حضنتني… اتجمدت. ماكنتش متوقع… ولا كنت مستعد أشوفها بالحالة دي. حسّيت إيديها بتتشبث فيّ وكأنها بتتعلق بآخر أمل. قلبي وقع… وقع بمعنى الكلمة. كنت بطبطب عليها محاول أهدّي رعشتها… بس الحقيقة إني أنا اللي كنت برتعش! عيني لفتت على باقي إخواتي… كلهم مصدومين. محدش عارف يقول كلمة. محدش عارف يفكر. رجعت أبصي لها تاني… ملايين الأسئلة جوايا: اتعذبت قد إيه؟ اتحملت قد إيه؟ ثواني… ولقيت جسمها بيهدي فجأة. شهيقها بيقل. ملامحها بتستسلم. قربت وشي عليها بسرعة: — نور! نــور!! وما ردّتش. جسمها مال لقدّامي وكأنها سيبت نفسها بالكامل. قلبي ضرب جامد… حضنتها من تحت ضهرها وشلتها قبل ما تقع. يا رب… مش وقت إنها تنهار! مش بعد ما لقيتها! زعقت من غير ما أحس: — افتحوا الطريق! — بسرعة… العربية! وقفت شايلها حاسس بنَفَسها الضعيف وخايف… خايف بشكل عمري ما حسّيته قبل كدا غير وأنا معاها!!.... بعد ساعه تقريبًا… الدكتور خرج. يامن جري عليه بقلق: — خير يا دكتور؟ نور بخير؟ الدكتور رد بهدوء جدًا: — الحمدلله بقت كويسه. كان عندها انخفاض حاد في السكر… وعملنا اللازم. حازم اتقدم بلهفه: — طب ندخلها؟ الدكتور بص لهم وقال: — هي طلبت… واحد اسمه يوسف هو اللي يدخل. الكل لف عليّا! نظرات مستغربه… مستفهمه… ومتضايقه! حسّيت كإني غلطان! كإني السبب! اتنفست بعمق… وقولت بهدوء: — أنا هدخلها. مشيت وسبتهم ورايا بيغلو! غيظ… غيرة… أو حتى خوف عليها! مكنش فارق… أنا كل اللي فارق معايا هي. قربت من باب أوضتها… قلبي كان بيخبط جوا صدري مستعجل يشوفها… مطمئن عليها… وباب الأوضه اتفتح ببطء… __________ نور يوسف… صوته… وجوده جنبي… كان زي نسمة هوا وسط كتمه خانقاني. حاولت أرفع عيني عليه تقيلة… بس غصب عني اتعلقت بيه. إيدي بتترعش مش من خوف… من إن جسمي منهك وتعبانه بقاله كتير. قرب مني… غطّاني بالجاكت بتاعه حاسه ريحته بتطمنني بتفكرني… إن في حد لسه شايل همي. قلبي كان بيخبط مش عشان مرعوبه عشان أخيرًا في أمان. حاولت أتكلم صوتي مخرجش غير همسه… ضعيفة… بس هو سمعها: — يوسف… دموعي نزلت مش قادره أوقفها كنت فاكراه حلم ومش هيفوق. اتمسكت فيه بعنيا قبل إيدي وبدأت أحس… إن روحي بترجع مكانها. مبقاش فارق دلوقتي حد يشوف حد يتضايق حد يغير… أنا رجعت وأهم من دا كله… رجعت وأنا لسه عايشه. وهو… كان أول وش أشوفه وأنا بخرج من الكابوس. كان شايف اللخبطة اللي ماليه وشي. اتكلم بهدوء… عكس اللهفة اللي واضحة في عينه: — مش لازم تتكلمي دلوقتي ولا تحكي اللي حصل… المهم تبقي بخير. الدموع اتحبست وبصوت متقطع قولت: — أنا مش عايزه أشوفهم… مش عايزه أشوف حد منهم… هم السبب في اللي أنا فيه. بصّلي باستغراب: — مين؟ إخواتك؟ هززت راسي بوجع: — آه… قرب وهو بيحاول يفهم: — ليه بتقولي كده؟ انتي مشفتيش كانوا قلقانين عليكي قد إيه… نظرت له بيأس: — بس هم سابوني… سابوني ف وقت كنت محتاجاهم فيه… سافروا… ورمّوا كل حاجة وراهم… وسابوني أواجه الدنيا لوحدي. قاطعني بهدوء: — هم مكنوش يعرفوا إيه اللي بتمرّي بيه… ولو كانوا عرفوا؟ مستحيل كانوا يسيبوك. اتنهدت بمرارة: — حتى لو… مكانش في سؤال… ولا محاولة واحدة يعرفوا أنا فين… أخباري إيه… ولا حتى لو محتاجة حاجه. سكت… هو عارف إني عندي حق. أنا اتوجعت… واتكسرت… ومحدش كان جنبي. هما اختاروا حياتهم… وأنا خلاص… هختار نفسي. يوسف سكت… وكأنه بيدوّر على كلام يخفف عني… بس الحقيقة أتقل من أي كلام. أنا موجوعة… مش من اللي حصلي قد ما من الناس اللي كنت مستنياهم وماجوش. غمضت عيني… وخدت نفس بيوجع وقولت بصوت واطي: — أنا تعبت… لسه سايبة إيدي ف إيده وغصب عني حسيت إني عايزه أتعلق بالأمان ده حتى لو دقيقة كمان. همس وقال: — انتي مش لوحدك… وأنا هنا… الكلمة دي على قد ما كانت بسيطة على قد ما كان ليها معنى كبير جوا قلبي. أنا مش هنسى اللي حصل ومش هسامح بسهولة بس… يمكن لأول مرة حسيت إن لسه في حاجة ممكن تتصلح. مش هبقى نسخة مكسورة من نفسي تاني… ولو هبتدي من الصفر هبتدي… وبقوة. _______________ هُدى مازن كان بيزعق عصبيته ماليه البيت المفتاح اختفى وهو هيموت من الغيظ وأنا؟ بحاول أعمل نفسي هاديه ولا كأني خبّيت حاجة قولتله بتوتر: انت أصلاً… بتروح هناك ليه؟ مش قولت إنك بطلت تروح؟ بصلّي بعيون مابترحمش وقال ببرود يقطع القلب: دي شقتي… وأعمل فيها اللي أنا عايزه إن شاء الله أولّعها! ملكِيش دعوة! سكت… ضحكت ضحكة صغيرة كلها سخرية ودخلت الأوضة أمسك أعصابي بعثت لـ أدهم رسالة: مازن اكتشف إن المفتاح مش موجود الحقني قبل ما يشك ردّ بعد ثواني: أنا تحت البيت قلبي وقع لو مازن نزل لو لمح حاجة كل حاجة هتولع… بيّا أنا قبلهم لبست بسرعة ولما جيت أخرج وقفني بصوته البارد: — نازلة فين؟ رديت من غير ما أبص له: — هجيب شوية حاجات للبيت ضحك بسخرية وجعاني وقال: — روحي ف داهية! وجع… قهر… خنقة بس ماوريتهش دموعي نزلت كل خطوة بخوف بتلفت حواليّ كأني بتهرب من وحش وصلت لأدهم إديته المفتاح ابتسم بامتنان: — بجد شكراً يا هدى من غيرك مكنّاش هنقدر نرجّعها ابتسمت له ابتسامة مكسورة وقولت: — نور زي أختي طمنّي عليها… كتير قبل ما أكمل موبايلي رن! رقم غريب اتوترت… أدهم قال بهدوء: — ردي رديت بتردد… — ألو؟ محدش اتكلم! الخط اتقفل قلبى وقع تاني فتحت الواتس… وياريتني ما فتحت! يتبعععع#الم_بدون_صوت البارت الاتنين وتلاتين هدى لقيت صور… صور لمازن! … مع واحدة تانية! عيني اتسعت إيدي قربت تفلت الموبايل وصوتي؟ اتحبس جواي بس عيوني قالت كل حاجة أدهم قرب مني ملامحه اتشكلت قلق: — انتي كويسة؟ بصيت له تايهة… مش مستوعبة وهزّيت راسي بس شكله؟ كان فاهم إني منهارة خد الموبايل من إيدي وهو بيبص ع الشاشة تجمد مكانه صدمة… مش أقل من صدمتي رفع عينه عليّا وقال: — دا مازن! مين اللي معاه دي؟ هزّيت راسي يمين… شمال الدموع بتتزق في عيني وقولت بصوت مكسور: — مش عارفه… والله مش عارفه… حاول يهديّني وقال: — ممكن يكون حد بيحاول يوقع بينكم متحكميش من غير ما تسمعيه يا هدى ضحكت ضحكة موجوعة وقولت: — مش بعيده عليه هو أصلاً طول اليوم برا بينام في أوضة… وأنا في أوضة وبيزعق… وبيضربني على أتفه الأسباب يبقى صعب يخوني؟ بصلي بصدمة… صدمة حقيقية كأنه أول مرة يسمع حاجة عن أخوه — هو… بيضربك؟ ردّيت بسخرية مالهاش طعم: — تتخيل؟ سكت… سكوته خوفني حسسني إني قلت كتير ومسحت دموعي بسرعة زي اللي بيهرب من نفسه قبل ما يهرب من غيره قولت: — أنا هروح… قبل مازن ما يشك في حاجة كنت هتحرك بس صوته وقفني: — هدى… فكّري قبل ما تاخدي أي قرار مريم محتاجاكوا… انتوا الاتنين وقفت قلبي اتعصر وبصيت له بهدوء مستسلم وقلت: — ربنا يعمل اللي فيه الخير ومشيت… ومعايا وجع ومعايا خيبة ومعايا صورة… عمري ما كنت عايزة أشوفها _____________ نور يامن… حازم… أدهم. التلاتة واقفين قدامي نظراتهم تقيلة… كأنهم بيحاولوا يفهموني غصب. حازم كان أول واحد اتكلم بصلي بنظرة هادية… هادية أوي! الهدوء اللي يوجع مش يطمن. وقال: — يعني مش عايزة تشوفينا يا نور؟ بصيت الناحية التانية ومسكت نفسي عشان مبكيش وقولت: — آه يا حازم. يامن دخل الكلام صوته خفيف بس فيه وجع: — يعني موحشناكيش؟ قلبي اتخض… بس وشي؟ متجمد. وبصيت الناحية التانية تاني وقولت: — لا. اتنهد وقال: — قوليها وانتي بتبصي في عيونا! رفعت عيني ليهم وشوفت الشوق… وشوفت القلق… وشوفت حاجات كتير كان نفسي ألمسها… بس لأ. بلعت ريقي وبصيت قدامي وقولت: — أنا مش طيقاكوا… أنا هروح مع جوزي. الصمت؟ وقع زي السكينة. كلهم اتصدموا. حتى يوسف! كان واقف… كأنه اتجمّد. بصيت له وقولت بصوت مبحوح: — ولا انت… مش عايزني؟ ضحك ابتسامة صغيرة ابتسامة حد لسه مش مصدق وقال: — إلا عايزك… ده انتي تنوّري بيتنا. ابتسمت غصب عني رغم نظرات اخواتي اللي كانوا هيولّعوا من الغيظ. أدهم اتدخل صوته كان مخنوق غضب: — بس انتي قولتي إنك هتطلّقي منه! رفعت صباعي ف وشه وقولت: — لأ! أنا مقولتش! انت اللي قررت… وانا سمعت كلامك. لكن دلوقتي؟ رأيي اتغيّر… ومش عايزة أتطلق. يامن ضيّق عيونه وبصلي كأنه بيحاول يقرأ دماغي: — أفهم من كده إنك… بتحبيه؟ سكت لحظة وبعدين بلعت ريقي وقولت: — آه. صدمتهم كانت أوضح من الشمس حازم كان هيقرب مني لكن أنا؟ قفزت من السرير وجريت ووقفت ورا يوسف مسكت فيه كأني مستخبية جواه وقولت بحذر: — لو حد قربلي… هتزعلوا. أدهم مسح على وشه وتنفس بغضب وهو يقول: — حبّيتيه إمتى؟ وإزاي؟ وليه أصلاً؟ رفعت راسي لسه مستخبية ورا يوسف وقولت بثقة موجوعة: — هو الحب بمعاد يا أستاذ؟ وبعدين "ليه" دي؟ هو أنا مش من حقي أحب… واتحب؟ ولا لأ؟!! قعدوا يرغوا… ويقنعوا… ويحاولوا يدخلوا دماغي بأي طريقه بس أنا؟ ولا اهتزيت. كنت واقفة عند رأيي زي الصخر. لحد ما حازم زهق وزعق بصوت عالي: — والله يا نور… هتروحي معاه بمزاجك… أو غصب عنك! بصيت له نظرة كلها وجع وخيبة أمل وقولت: — إيه يا حازم؟ هتعمل فيّ زي ما مازن عمل؟ ولا إيه بالظبط؟ اتصدم واتخرس وأدهم نغزه ف جنبه بسرعة عشان يسكت قبل ما يبوظ الدنيا أكتر وبعدها حازم فقد أعصابه وخرج برا الأوضة. بصيت لأدهم وأنا ماسكة نفسي وقولت: — لو سمحت… موبايلي. بصلي ثانيتين وبان إنه مش مقتنع بس اداني الموبايل بزهق واضح وخرج وراه. متبقاش غيري… ويامن… ويوسف. بصيت ليامن بحدّة وقولت: — مفروض يبقى عندك دم وتسيبني مع جوزي. اتصدم وقف وقال: — اتجننتي؟ والله اتجننتي! رديت عليه بنبرة عالية قبل ما يقفل الباب: — انتوا اللي جننتوني… يا كـــلاب! وساب الباب وخَرَج. مفيش حد فضل غير يوسف… واقف مكانيه مش بيتحرك بس بيبصلي. اتحرجت وبصوت واطي قولت: — بتبصلي كدا ليه؟ حمحم ووقف قدامي وقال بجدية غريبة: — انتي… قولتي إيه من شويه؟ اتلخبطت ورفعت حاجبي وقولت: — أنا؟ مش فاكرة… قولت إيه أصلاً؟ قرب مني خطوة وعينه ماسكة كلامي وقال: — قولتي إنك بتحبّيني. وقفت… اتجمدت… وبدأت أتهرب: — أنااا؟ لأ… مش فاكرة بجد! ضحك… ضحكة قصيرة واضحة وقال: — لااا… دا أنا سمعت. بوداني. وإخواتِك كلهم يشهدوا. بصيت للأرض وبقيت ألمس صوابعي بعصبية الكسوف مولّع ف وشي. هو ضحك تاني… ضحكته اللي دايمًا بتلغبط قلبي وقرب مني ومسك إيدي بهدوء وكإنه ماسك حاجة يخاف تقع. بصلي ابتسامة رايقة وقال: — خلاص… متتكسفيش. وبعدين… أنا كمان بحبك. يا نــوري. جسمي اتشد إيدي كانت لسه في إيده بس قلبي؟ كان بيجري… زي حد فتح له باب بعد سنين سجن. بصيت له وبصوته وابتسامته حسّيت إن كل الوجع اللي فات بيتفك… نقطة نقطة. قرب مني أكتر لدرجة حسّيت نفسه وقال بهمس: — نوري… سامحيني إني اتأخرت. سامحيني إني معرفتش أحميك من قبل ما يحصل كل دا. عينيا دمعت تاني بس المرّة دي مش من الوجع… من الراحه. قولت بصوت متقطع: — يوسف… أنا تعبت… اتكسرت… وخفت… وماكنتش لاقيَّ أمان ف حياتي… غيرك. مسك وشي بإيديه الاتنين وكان بيبصلي وكأنه بيطبطب بعينه قبل إيده. قال لي: — مش هتتعبي تاني… مش هتخافي تاني… أنا معاكي… ومش هسيبك. ولا ثانية. غمضت عيني وحسّيت أول مرّة من سنين إني مش لوحدي. حسّيت بإيده بتنزل ع شعري وبتسحبني لحضنه حضن دافي وساكن وكأنه بيقول: __ارجعي مكانِك… انتي هنا. اتسندت عليه وقولت بصوت واطي جدًا: — يوسف… أنا فعلاً بحبك. حسّيت صدره بيتحرك بنفس طويل وبيشدني أقرب وقال بهدوء: — وأنا… مش بس بحبك. أنا كنت بضيع من غيرك. الدنيا وقفت. كل اللي برا الأوضه اتنسى. الصوت الوحيد كان دق قلبي… ودق قلبه. وبينّا كانت اللحظة اللي كسرت كل الفراق… وابتدت كل حاجه. ________________ سارة كنت ماسكة الفون بإيد بتترعش … وكلمت فريد. اليوم اللي ماسمعتش فيه صوته… بقى ناقص. اتكلمت أول ما رد، والقلق باين على كل نبرة في صوتي: __أنا قلقانة قوي على نور … وعايزة أطّمن عليها. جالي صوته هادي… عكس العاصفة اللي جوايا: __كلميها وشوفي… ولو مردتش، اتصلي بيوسف. عضّيت شفايفي وقولت بتوتر: __بس خايفة… ترفض تكلمني… أو يكونوا لسه ملقوهاش. رد عليا بمنطق يخوّف قد ما هو واقعي: __ده معناه إن لازم تكلميها… وتشوفي بنفسك. وجربّي تصلّحي اللي بينكم. تنهدت… كأن صدرى بيحاول يتنفس من تحت جبل، وقلت: __انت غريب أوي يا فريد. ضحك… ضحكة خفيفة بتفك التوتر اللي في الجو: __ليه؟ ابتسمت من غير ما أحس وقلت: __بحسّك معايا بشخصية… ومع صحابك بشخصية تانية خالص. اتكلم بنبرة هادية: __يمكن علشان انتي بنت… والبنات ليهم معاملة خاصة. مش عارفة ليه… وجهي سخن فجأة. اتكسفت؟ يمكن. لكن حاولت أغير الموضوع بسرعة: __يعني… شايف أروح أكلمها؟ رد من غير ما يتردد: __أكيد. ولما تكلميها… عرفيني. ابتسمت رغم خوفي وقلت: __من عيوني. قفلت المكالمة… وقلبي كان بيدق بسرعة… مش عشان فريد… لأ. عشان نور. عشان اللي مستنياها… وعشان اللي لازم أواجهه. _______________ مازن زعقت بصوت عالي: __يعني اي؟ عايزه تتطلقي؟ وليه فجأة كدا؟ ردت عليا ببرودها اللي بقيت بكره: __مش فجأة ولا حاجه كنت بفكر من فتره ولقيت إن دة الحل المناسب صرخت بعصبية: __الحل المناسب؟ ولا مناسب ولا زفت! تقدري تقوليلي مريم هتعيش مع مين لو اتطلقنا؟ ردت وهي بتاخد هدوم من الدولاب وتحطها في الشنطه: __والله لو عايز تاخدها معنديش مشكله قمت أزعق أكتر: __دا انتي اتجننتي خالص بقولك ريحي نفسك مفيش طلاق! ردت بثقة: __خلاص هرفع عليك قضيه خلع قربت منها ومسكت ايديها جامد: __فعلاً اتجننتي ردت بحد: __برضه مصمم إني اتجننت! مش انت يعني؟ عصرت ايديها بحدة كأني بطلع كل غلي اللي جوه: __اي اللي جد جديد عشان تطلبي الطلاق؟ عيونها اتملت دموع مسكت تلفونها ورمته ف وشي أول ما بصيت اتصدمت وهمست: __يبنتللل… ماشي يا ملك انا هوريكي رميت التلفون تاني وقلت بغضب: __مستحمله ضربي وزعيقي؟ ومش هتستحلي اخونك؟ يعني؟ ردت عليا بصدمه: __انت متخيل انت بتقول اي؟ بتتكلم عن الخيانه كأنها حاجه عاديه كدا ليه؟!! ضحكت… ضحكه سوده طلعت مني غصب كأنها طالعه من واحد مش انا! قربت منها أكتر وكنت حاسس إني حرفيًا هفقد أعصابي وقولت: __عادي؟ اه عادي لما الاقي مراتي بتعاملني كأنها ضيفه! ولا كأنها شايفاني! ولا مهتمه بيا من أساسه! مسحت دموعها بعنف وهي بتقول: __يعني ده مبرر؟ مبرر إنك تخوني؟ رديت وأنا بسناني مقفوله وقولت: __وانتي؟ مبرر إيه إنك تتقلي وتعملي فيها الملاك؟ إنتي فاكره نفسك اي؟ رجعت خطوه لورا وخايفه بس بتحاول تخبي ده وقالت بصوت بيترعش: __أنا… عمري ما جرحتك ولا كسرتك ولا خنتك ولا… قطعتها وصرخت: __بس طلبتي الطلاق! وانا مش هقبل! فاهمه؟ مش هقبل! كانت واقفه بتتنفس بسرعه كأنها هتقع وبصتلي بنظره عمرها ما بصتها قبل كده نظره قرف… وخوف… وجرح! وقولتلي بهدوء مرعب: _انت اخر واحد في الدنيا من حقه يزعل لما حد يسيبه… انت اللي سيبت من زمان بس كنت بتضحك ع نفسك! الكلام دخل جوايا زي سهم بس مكنتش هبين ده صرخت: __انتي مش هتمشي من البيت! ردت وهي بترفع شنطتها: __انا بالفعل… مشيّت. وعدّت جنبي من غير ما تبص ولا حتى لحظه وسابت الباب يخبط وراها زي خبطه على قلبي أنا نفسي مش فاهمها… يتبععع#الم_بدون_صوت البارت التلاته وتلاتين نور الدكتور قال أفضل في المستشفى يومين تحت الملاحظة سهيله وساره جم يطمنوا عليا كنت بتكلم وأنا مبتسمة الفرحة واضحة على وشي: __بجد ممكن متتخيليش أنا فرحت قد ايه لما كلمتيني ساره بصتلي ومدت إيديها مسكت إيدي وقالت بصدق: __وانتي كمان متعرفيش أنا قلقت عليكي قد ايه وفرحت إزاي لما عرفت إنك بخير سهيله قاطعتنا وهي بتضحك: __خلاص بقى كفاية مشاعر هعيط ساره بصتلها من فوق لتحت وقالت بضيق: __انتي مين؟ ضحكت وقولت: __دي سهيله صاحبتي ميلت على ساره وقولت بصوت واطي: __بس قوليلي هو انتي جيتي مع فريد؟ وكملت بغمزة خفيفة: __ولا أنا فهمت غلط؟ وشها احمر وتلخبطت وقالت بسرعة: __لا هو بس لما عرف إني جاية أطمن عليكي قال يوصلني وبالمرة يعدي على يوسف بصتلها وقولت وأنا عاملة بريئة: __يعني مفيش حاجة ولا حتى شوية؟ سهيله ضحكت وقالت: __ده لو في امتحان كان سقط من كتر ما مركز معاها ساره حمحت وعدلت في شعرها وأنا وسهيله ضحكنا وهي سكتت ومش عارفة تبص فين _______________ مازن بنت الـ**** ماشي بقى ملك تعمل فيا كدا؟ تبعت صوري معاها؟ كل ده عشان مردتش اتجوزها؟ هوريكي يا ملك هوريكي كويس ... خدت مفاتيح العربية ونزلت ..... وانا الدم ..... بيغلي في عروقي وصلت تحت بيتها طلعت ..... وخبطت على الباب بعنف ..... خبط ورا خبط ومفيش رد باب شقة اتفتح وواحد من الجيران طلع وقال بضيق: __ايه الخبط ده يا أستاذ؟ ومين حضرتك؟ مردتش وبصيتله بحدة وقولت: __الأستاذة اللي ساكنة هنا فين؟ بصلي باستنكار وقال: __عزلت من يومين الكلمة لفّت في وداني زي الصاعقة وشي شد والغضب بان عليا كأن الدنيا كلها ضدي هدى راحت عند أهلها مفتاح الشقة كل حاجة وقعت فوق دماغي قررت أروح الشقة التانية وأعمل نسخة مفتاح جديد وخلاص وبالفعل وصلت وعملت النسخة فتحت الباب بقلب مشدود دخلت ولفيت بعيني لكن الصدمة كانت لما ملقتش نور جوه!!! _______________ فريد كنت قاعد وعصبيتي مش قادرة اتحكم فيها ... في رجاله كتير حواليها وأنا... أنا غيران! بحاول أثبّت نفسي لكن مش قادر وكل حاجة اتدهورت لما يامن أخو يوسف قرب عليهم وقال بفضول وهو ممد إيده يسلم ع ساره: __أهلا، أنا يامن مكنتش عارف أسيطر على نفسي قربت وقبل ما تمد إيدها تسلم عليه كنت أنا ممدد إيدي وقولت: __أنا فريد، صاحب يوسف مش متخيل أنا بعز يوسف قد إيه وأي حد من طرفه بصلي باستغراب ع اللي عملته وقال بصوت متقطع: __اتشرفت بيك ابتسمت له ابتسامة صفراء كده مش عارف أنا جبت قلة الذوق دي منين! قولت بهدوء وأنا بوجه كلامي لسارة: — أنا هروح، عندي شغل… يلا عشان أوصلك. كانت هتعترض! لكن لاحظت نور وهي بتنغزها عشان تمشي معايا… وبالفعل، سلمت على نور، وأنا سلمت على يوسف قبل ما أمشي واخدها معايا ركبت العربية جمبي، والسكون حواليّا تقيل… حسيت بعينيها بتتسائل، بس تجاهلتها. لغاية ما كسرت الصمت بصوت حاد: — هو إيه اللي انت عملته دا يا فريد؟ ابتسمت بسخرية خفيفة، وقلت: — عملت إيه يعني؟ نظرتلي بعصبية، وصوتها ارتجف شوية: — ليه كلمت أخو يوسف كده؟ وقفت العربية فجأة… قلبها كان باين عليه، وعيونها فيها خوف ودهشة، وقلت بحشرجة: — إيه… كنتي عايزة تتعرفي عليه؟ اتسعت عيونها من الاستغراب، وقالت: — مش كده… بس يعني… إنت كلمته بقله ذوق، والراجل ما عملش حاجة! ضحكت بسخرية وأنا ببصلها في عيونها: — وأنا اللي عملت بقى؟ صمتت لحظة… وبعدين بصتلي بحذر: — مالك يا فريد… في إيه؟ نظرتلي بشك، وبصوت منخفض وساكن: — هو إنت غيران؟ كنت حاسس بالغضب اللي جوايا بيتحرك بسرعة، بس حاولت أسيطر عليه بصيت لها بهدوء، وأنا مركز على الطريق قدامي قلت بصوت منخفض بس ثابت: __مش غيران... بس مش بحب حد يقرب على اللي يهمني بالطريقة دي حسيت جنبها بتنظرلي بعينين شبه مستغربه .... لكن حاولت ما أبينش عصبيتي أكتر من كده فضلت ساكت شوية، ...... وعيوني بتتطلع على الطريق، لكن قلبي كله مترقب لأي حركة منها ..... بعد ثواني، قالت بصوت حذر: __يعني إنت بتحس بالغيرة؟ ابتسمت بسخرية خفيفة، وقلت: __غريبة... إنتي شايفة كده؟ وبصيت لها مباشرة، وحسيت إنها عارفه، بس مش قادرة تقول كل اللي جواها .... حسيت إن الوضع حساس، ولازم أكون حذر في كل كلمة هقولها وضغطت على دواسة البنزين، بحاول أحافظ على برودتي، رغم كل اللي جوايا. ______________ ساره مش قادرة أفهم مشاعر فريد… ولا مشاعري تجاهه. فريد شخص محترم، متربي، شكله حلو، وجنتل مان بكل معنى الكلمة. أي بنت كانت تحلم بيه. بس… هل أنا من البنات دول؟ مش قادرة أحدد. اللي أعرفه بس، إني لما بكون معاه بحس بالطمأنينة والسعادة… زي لو قلبي لقى ملاذه بعد يوم طويل من الدوشه. شعور… مش عارفة أسميه إيه. يمكن أنا عارفة، وبحاول أكذب على نفسي… ومش فاهمة ليه قلبي بيرقص من غير سبب، ومشاعر مختلطة مش عارفة أفرزها. كل مرة أقرب منه… بحس بخوف غريب، وكأني خايفه أكتشف إن ده أكتر من مجرد مشاعر .... بس الايام بينا كتير وكل حاجه هتبان !.... ___________ مازن مش فاهم إزاي هربت! ولا إمتى بالظبط… بس اللي متأكد منه، إن في حاجة غلط، ولازم أعرفها .... روحت البيت، حطيت راسي بين كفوفي وحاولت أفهم اللي بيحصل. المفتاح اللي ضاع… أكيد وراه حاجة! كنت متأكد إني سبتُه على الترابيزة قبل ما أنزل… مين أخده؟ هدى!! بس… ليه تاخده؟ وكمان… إزاي عرفت إن نور في الشقة؟ دماغي صدعت من التفكير. وفجأة، وسط الحيرة… شفت المفتاح! على الترابيزة… إزاي ده حصل؟ أنا متأكد إني دورت وملقتوش قبل كده! يبقى أكيد… هدى هي اللي خدته. هي الوحيدة اللي تقدر ت دخل وتخرج من البيت، وتاخد المفتاح… وبعدين ترجعه مكانه. الغضب ملاني وقررت إني هروح لها بيت ابوها واتصرف معاها !!.. ____________ نور روحت البيت مع يوسف كنت خايفة ومتوترة! أول مرة أدخل وأنا عارفة إني متجوزاه عشان بحبه مش عشان مصلحة. دخلت وكان التوتر باين عليّا، وهو حس. وجّه كلامه ليّا وهو بيقعد على الكنبة وقال بهدوء: __تعالي يا نور. بلعت ريقي وأنا بفرك في إيدي، وهو كمل بابتسامة: متخافيش… تعالي يا بنتي مش هاكلك. ضحكت بحرج وقعدت جنبه، ومش قادرة أبص في وشه. لكن هو رفع وشي وقال بنبرة دافية: __متتكسفيش قوي كده. اتنهد وكمل بجدية خلت قلبي يدق: __يمكن مقدرش أحققلك كل اللي بتتمنيه، بس أوعدك إني أكون قد الأمانة، وأحافظ عليكي زي ما الرسول وصّانا. __ولو في يوم حسيتي إنك شايلة هموم الدنيا لوحدك، تأكدي إني هكون جنبك وفي ضهرك. لأنك قبل ما تكوني مراتي، إنتي حتة مني، وعمري ما أفرّط فيكي. قال الكلام ده من هنا… وأنا دوبت من هنا. إحساس جميل قوي الإحساس ده، الحب. مكنتش أعرف إنه حلو بالشكل ده. بصيتله، وكانت بصتي أبلغ من أي كلام: حب… فخر… إعجاب… كل حاجة. وأول مرة أخد بالي إن عيونه حلوة قوي، وإنه حنين أكتر ما كنت متخيلة. هزّيت راسي ليّه، وهو قال بصوت هادي: __ياريت بقى تاخدي أدويتك في ميعادها عشان متتعبّيش. ضحكت وأنا برد: __بنساهاا بس… وكملت بنبرة حزينة شوية: __يعني مكنتش متعودة إن يبقى عندي سكر وأاخد له أدوية. حط إيده على إيدي، ولمسته كانت كفاية تحسسني بالأمان، وقال بهدوء دافي: __ده مش عيب يا قلبي، عادي خالص، ومتزعليش. يا ستي أنا اللي هديكي وهفكرك بالأدوية بنفسي… اتفقنا؟ ابتسمت وقلت: __اتفقنا. كملت وأنا بقوم: _أنا هدخل أغيّر. وقبل ما أتحرك، مسك إيدي وقال بحنية واضحة: __محتاجين نتكلم. فهمت ساعتها إنه عايز يعرف إيه اللي حصل وأنا في بيت مازن، وإزاي روحت هناك. هزّيت راسي ليه، وسحبت إيدي بهدوء، ودخلت أغيّر. وبعد دقايق خرجت، وعلامات التوتر ماليّة وشي. مش عارفة أبدأ منين ولا أقول إيه… مش عارفة أحكيله إن أخويا اللي من لحمي ودمي كان عايز يخلّص مني؟ ولا إن أخويا هو السبب في موت ماما؟ ولا إن أخويا قذر وبيخون مراته؟ كنت خايفة من المواجهة، خايفة يوسف يشوفني بعينه هو… خايفة يبعد لمجرد إن أخويا كده. عارفة إن يوسف مش بيفكر بالطريقة دي، بس غصب عني… الخوف بقى جزء مني. قعدت جنبه، وكان باين عليّا إني مش عايزة أتكلم. لكن كعادته، صوته كان هادي ويطمن وهو بيقول: __احكي، وأنا هسمعك… ومش هحكم عليكي ولا على مازن، لأني ببساطة مش ربنا. ومتخافيش من حاجة طول ما أنا معاكي. كلامه كان بيطمن بطريقة غريبة، وبيخليني أتكلم من غير مجهود… كأن قلبي لقى أخيرًا مكان آمن يحكي فيه. بدأت أحكيله… مكنش بيدي أي رد فعل غير إنه كان بيسمعني ومركز معايا بكلّه. كنت بين كل كلمة وكلمة أشهق من البُكا، أنا جوايا حاجات كتير قوي اتكسرت بسببهم. كنت بتكلم، وكل كلمة طالعة من قلبي تقيلة وموجوعة. وهو… هو شدّني في حضنه، وقعد يملّس على شعري، وشهقاتي كانت بتعلى من العياط. قولت بين بكائي: __أنا مش عارفة أعمل إيه… مش عارفة. عايزة بابا يعرف إني مش السبب في موت ماما، وفي نفس الوقت مش عايزاه يشوف إن أدهم ومازن هما السبب. أنا تايهة… ومش عارفة أعمل إيه. وكان حضنه وقتها مش بس أمان… كان طوق نجاة لبنت غرقت من غير ما حد يحس. هو فضّل ماسك إيدي، وبيطبطب على ضهري بهدوء، وكأن كل لمسة منه بتخفف عني جزء من الوجع. قلبي كان بيدق بسرعة، والهواء حواليا كأنه اتجمّد، بس حضنه خلاني أحس بالراحة، حتى لو الدنيا كلها ضدي. بعد شوية، شيلت راسي من ع صدره، وبصيت له بعينين ملانين دموع، هو بس ابتسملي، ابتسامة صافية، صادقة، فيها كل الطمأنينة اللي محتاجاها. قلت بصوت ضعيف: __مش عارفة أبدأ منين… مش عارفة أقوللك كل اللي حصل… رد بهدوء: __خدي وقتك… احكيلي كل حاجة خطوة خطوة… أنا هنا، ومش هسيبك … لا دلوقتي، ولا بعدين. وبدأت أخد نفس عميق، وحسيت إن حتى لو الكلمات طالعة بصعوبة، هو هيسمعني… هيحس بي… هيقف جمبي. وكانت بداية شعور جديد… شعور بالأمان، بالحب، وكأن قلبي بدأ يهدأ لأول مرة من زمن طويل. بعد ما شافني محتارة ومرعوبة قال برفق: __نور… اسمعي مني كويس، انت محتاجة تكون صريحة مع نفسك الأول. ترددت وسألته بعينين مليانة دموع: __يعني… أقول لبابا كل اللي حصل؟ ابتسم بحنية وقال: __ده قرارك… بس نصيحتي ليك، لو حسيت إنه هيفهمك ويوقف جنبك، قولي له. لو خايفة إنه يغضب أو الوضع هيبقى أسوأ، استني شوية… خلي أول خطوة تكون لنفسك، بعدين فكري تحكي ولا لأ. حسيت كلماته بتطمن قلبي، كأنه بيساعدني أشوف الصح من الغلط وسط كل الحيرة اللي انا فيها. يتبععع ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏