لم أراك
كان الجو باردًا، ممطرًا، ومظلمًا جدًا.
كنت مع نفسي، خائفة… وحيدة.
السبت، العاشرة مساءً.
كنت أمشي في ممرّ ضيّق، الرؤية فيه شبه معدومة.
خطواتي بطيئة، بين كل خطوة وأخرى ألتفت يمينًا ويسارًا.
كان الصمت مخيفًا، وأرتجف من أي صوتٍ عابر.
وكل خطوة كنت أخطوها تزيد رعبي أكثر.
فجأة، سمعت صوت أحدهم قادمًا.
لم أكن أراه.
تجمّدت في مكاني.
اصطدم كتفي بكتفه.
شعرت بلهفة غريبة.
اعتذر وأكمل طريقه.
لا أعرف لماذا… لكن شيئًا بداخلي تغيّر دون أن أفهم.
نظرت خلفي.
لم أرَ أحدًا.
كان لدي فضول كبير لأعرفه.
عاد الهدوء مجددًا، فأكملت طريقي إلى المنزل،
وأنا أحمل تلك اللهفة…
وأتمنى لو أعود لأراه.
نسيت الموضوع،
ونمت.