صهيل القدر - الفصل3 «صدف الطبيعه» - بقلم مايا السكون - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: صهيل القدر
المؤلف / الكاتب: مايا السكون
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل3 «صدف الطبيعه»

الفصل3 «صدف الطبيعه»

الايام التاليه كانت سلسله منالصدف الغريبه، كأن الطبيعه نفسها كانت تلعب دور الوسيط بين ناي وكيان. في صباح هادئ، كانت ناي تتجول بين الزهور قرب النهر، عندما لمحت ظلا يتحرك بين الاشجار. كان كيان، يقود حصانه عبر الطريق الضيق نحوها. ضحكت ناي بخجل، والحصان الابيض نور حرك اذنيه بحذر، بينما اقترب الحصان الاسود ليل ببطء. كان كلشيء طبيعي،ولكن في تلك البساطه تكمن القوه : لا داعي للكلمات، كانت النظرات وحدها كافيه لتبادل المشاعر. في مساء اخر، اثناء سقوط اشعه الشمس الذهبيه على مياه النهر، التقت صدفه عند شجره مزهره بالورود البيضاء.الحصانان اقتربا من بعضهما، يتناغمان، كما لو كان يعرفان بعضهما منذ زمن بعيد، والزهور تراقصت الريح حولهما. كل لقاء كان يترك اثرا صغيرا، لحظه قصيره لكنها عميقه، تجعل ناي وكيان يشعران بانهما ليسا وحيديدن في هذا العالم. الطبيعه كانت مرآتهما، والصدف كانت لغتهما. ومع مرور الايام، بدأ كل منهما يلاحظ تفاصيل بسيطه عن الاخر: نظره عيون ناي الحانيه، صمت كيان العميق، وحتى طريقه تفاعل حصان كل منهما مع الاخر كانت تعكس الروابط الذي بدأ يتشكل بينهم. كانت الصدف تتكرر بلا توقف، حتى بدأ الامر وكأن النهر والزهور والسماء كلها تتعاون لتقرب بينهما، لتجعلهما جزءا من قصه لم تكتب بعد، لكنها كانت واضحه في قلب كل واحد منهما.