سر الغرفه رقم 7 - وراء الباب الفصل الأخير - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: سر الغرفه رقم 7
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: وراء الباب الفصل الأخير

وراء الباب الفصل الأخير

مرحبًا بك في الجزء الآخر من الغرفة." وقف يوسف أمام المرآة، يحدّق في انعكاسه الذي ابتسم دون أن يفعل هو ذلك. "مرحبًا بك في الجزء الآخر من الغرفة." خرج الصوت من خلفه، لكنه كان صوته هو. التفت ببطء، وعيناه تتسعان في رعب. وقف "هو" الآخر عند الباب، متكئًا عليه وكأنه في كامل الاسترخاء، بملامحه ذاتها، لكن شيئًا ما كان خاطئًا. العينان... لم يكن فيهما أي أثر للحياة، مجرد ظلال فارغة، كأنهما لم تعودا تنتميان لجسد بشري. "ما الذي فعلته بي؟!" صرخ يوسف، لكنه شعر أن صوته خرج ضعيفًا، كأنه لم يكن يملك السيطرة عليه بعد الآن. "النسخة الأخرى" ابتسمت، ثم تقدمت نحوه ببطء، قبل أن تقول: "أنت لم تفهم بعد؟ هذا ليس جسدك بعد الآن. أنا أنت... وأنت مجرد ذكرى ستبقى هنا للأبد." شعر يوسف بجسده يبرد، وكأن الحياة تتسرب منه ببطء. كان يحاول أن يتحرك، أن يهرب، أن يقاتل، لكن الغرفة كانت تأخذه بعيدًا عن نفسه. ثم... لمح الباب الأخير. في زاوية الغرفة، لم يكن هناك باب قبل لحظات، لكنه الآن كان هناك. باب خشبي صغير، بالكاد يُرى وسط العتمة. لم يكن يعرف إلى أين يؤدي، لكنه كان خياره الوحيد. تحرك بسرعة، مستخدمًا كل طاقته المتبقية، واندفع نحوه قبل أن يتمكن "هو الآخر" من الإمساك به. "لا يمكنك الهرب!" صرخ الصوت خلفه. لكن يوسف لم يتوقف. أمسك المقبض، وبأقصى ما يستطيع من قوة، دفع الباب وقفز إلى الداخل. السقوط في الفراغ لم يجد أرضًا تحت قدميه. لم يكن هناك أي شيء. كان يسقط... في فراغ مظلم لا نهاية له. صرخ، لكن صوته لم يكن سوى همسة ضائعة في العدم. لم يكن هناك جدران، لا ضوء، لا زمن... مجرد سقوط مستمر، وكأن الغرفة قد ابتلعته بالكامل. ثم... رأى شيئًا أمامه. كانت هناك أبواب كثيرة، تطفو في الفراغ، كل واحدة منها تبدو مختلفة عن الأخرى. بعضها كان حديثًا، بعضُها متهالك، بعضها صغير وبعضها ضخم كأبواب القلاع القديمة. وفي اللحظة التي بدأ يدرك فيها أين هو، ظهر وجهه الآخر أمامه مجددًا، لكن هذه المرة كان على بعد بوصات منه. "أنت لن تجد طريقك للخروج." همس الصوت. ثم، فجأة، اختفى كل شيء. اليقظة الأخيرة استيقظ يوسف وهو يلهث، جسده مغطى بالعرق. وجد نفسه جالسًا على كرسي في بهو الفندق. لم يكن في الغرفة 7، لم يكن في أي مكان مألوف. نظر حوله، ورأى فاطمة، موظفة الاستقبال، تنظر إليه باستغراب. "سيدي؟ هل أنت بخير؟ لقد كنت جالسًا هنا لساعات!" شعر يوسف بالدوار. "ماذا؟ لا... لقد كنت في الغرفة... الغرفة 7..." لكن قبل أن يكمل، قاطعته فاطمة. "الغرفة 7؟ مستحيل، هذه الغرفة غير مستخدمة منذ سنوات طويلة. لا أحد يقيم فيها." اتسعت عيناه. "لكنني..." توقف. شيء بداخله أخبره أن يتوقف. نهض من كرسيه، متجهًا إلى الخارج بسرعة، غير قادر على استيعاب ما حدث. لكنه عندما مر بجوار مرآة زجاجية ضخمة عند المدخل، لم يستطع منع نفسه من النظر. وفي تلك اللحظة، تجمد جسده بالكامل. انعكاسه كان هناك. لكن... لم يكن له ظل. (النهاية.)