سر الغرفه رقم 7 - صوره بلا ظل الفصل 11 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: سر الغرفه رقم 7
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: صوره بلا ظل الفصل 11

صوره بلا ظل الفصل 11

استدار يوسف ببطء، وقلبه ينبض بعنف، محاولًا استيعاب الصوت الذي سمعه. لكن عندما التفت، لم يكن هناك أحد. الغرفة كانت ساكنة تمامًا، باستثناء اهتزاز طفيف في الهواء، كأنها تحتفظ بأثرٍ لشيء لم يعد هنا. لكن عينيه بقيتا معلقتين على صورته المعلقة على الجدار. كيف وصلت صورته إلى هنا؟ ولماذا هي بين صور الأشخاص الذين اختفوا؟ اقترب ببطء، ومد يده نحوها. الصورة كانت حديثة، كأنها اُلتقطت اليوم أو البارحة، ويظهر فيها وهو يقف أمام الفندق تمامًا، بالنظرات نفسها التي كان يراها في المرآة هذا الصباح. لكن هناك شيء خاطئ... نظر عن كثب، ثم اتسعت عيناه. الصورة لم تكن تحتوي على ظله. وقف هناك، بنفس الملابس، بنفس الملامح، لكن على الأرض خلفه لم يكن هناك أي ظل. كأنه لم يكن هناك حقًا. شعر بقشعريرة تسري في جسده، وتراجع خطوة إلى الخلف. "ما معنى هذا؟ هل أنا...؟" لم يكمل فكرته، لأن الضوء الخافت في الغرفة بدأ يخفت أكثر فأكثر، حتى أصبحت معتمة تمامًا. ثم، كما لو أن الغرفة تهمس له، سمع صوتًا منخفضًا، لكنه واضح كأنه يُقال داخل رأسه مباشرة: "لقد أصبحت جزءًا من المكان." تسارعت أنفاسه، وقلبه ينبض بجنون. "لا... هذا مستحيل، هذا مجرد خداع!" مدّ يده إلى الصورة وانتزعها بعنف، لكنها لم تتمزق. الورقة كانت باردة، كأنها ليست ورقية تمامًا. شعر وكأن شيئًا غير مرئي يُطبق على أنفاسه، كأن الغرفة بدأت تبتلعه. تحرك بسرعة نحو الباب الخشبي الذي دخل منه، وحاول فتحه، لكنه لم يتحرك. ثم، وسط الظلام الذي بدأ يحيط به، رأى شيئًا يتحرك في زاوية الغرفة. جسد بشري، يقف بصمت، لا يتحرك. كان الظلام كثيفًا لدرجة أنه لم يستطع رؤية الملامح، لكنه كان متأكدًا أن هذا الشيء ينظر إليه مباشرة. ثم... خطا خطوة نحوه. خطوة بطيئة، لكنها حملت معها موجة من الخوف النقي. "مَن أنت؟!" صرخ يوسف، لكنه لم يحصل على إجابة. اقترب الظل أكثر، وبدأت تفاصيل وجهه تتضح ببطء. شعر يوسف بأن الزمن قد توقف، لأن الملامح التي بدأت تظهر كانت ملامحه هو. نعم... الشخص الواقف هناك، في زاوية الغرفة، كان يوسف نفسه. لكنه لم يكن يوسف الحقيقي. كان نسخة أخرى، بلا ظل، بعينين فارغتين، وبابتسامة خالية من الحياة. رفع النسخة الأخرى يده، وأشار نحو يوسف الحقيقي، ثم قال بصوت هامس: "أنت لم تعد هنا... أنا من بقي."