عشت مع سحره وصادقت الجن - الفصل الرابع والعشرون - بقلم ملوكه - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عشت مع سحره وصادقت الجن
المؤلف / الكاتب: ملوكه
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الرابع والعشرون

الفصل الرابع والعشرون

الليل كان قد اشتد، والغيوم السوداء تغطي السماء، كأنها ستسقط على الميتم بغمامة موت. هتون وقفت وسط الطلاسم على الأرض، عيونها السوداء تتوهج بالغضب والإرادة. الأطفال حولها، الخوف يتلألأ في وجوههم، لكن كل منهم شعر بشيء لم يشعر به من قبل: قوة هتون الحقيقية. آدم: "هتون… أشعر أن الظلال تراقبنا من كل زاوية…" هتون: "هذا ما كانوا يريدونه… لكن هذه المرة لن نسمح لهم." الكيان صرخ من الظلام، صوته ارتعش في كل زوايا الميتم: الكيان: "أوه… لقد أصبحتي قوية… ولكن القوة وحدها لن تنقذك… كل شيء سينهار!" الخيانة تظهر بينما كان الكيان يقترب، ظهر الطفل الغامض الذي حاول أن يعرقل هتون سابقًا. الطفل: "لم أستطع أن أتركك تتحكمين… القوة ليست لك وحدك…" هتون، بصرامة: "إذا أردت أن تعرقليني… فاستعد للدمار!" الطفل لم يتحرك، لكنه ابتسم بطريقة غريبة، ثم اختفى داخل الظلال. آدم وسوزان شعرا بالارتباك: "ماذا يحدث؟ هل يمكن أن يكون أحد من الأطفال خائن؟" هتون: "لا… الخيانة ليست مجرد كلمات… إنها فعل… ولن أسمح لأي أحد أن يقتلنا." الطلاسم والدم الأسود هتون بدأت بتحريك طلاسم والدها القديمة بطريقة معقدة، الدم الأسود الذي غرسه والدها في الأرض بدأ يتوهج ويدور حولها كأنه درع حي. الكيان حاول الاقتراب، لكنه اصطدم بالحاجز، صرخ بغضب: "كيف… كيف يمكن لطفلة أن تتحكم بهذه القوة؟!" هتون: "لقد ورثت إرادة والدي… وقوة كل قربان… لن أفشل!" الطلاسم تحولت إلى أشكال حية، تتصاعد في الهواء، تغطي الظلال، وتجبر الكيان على الانكماش والخوف. المواجهة النفسية الكيان حاول الهجوم بطرق خفية، يرسل أحلامًا مرعبة، ذكريات قتل ريان وأحلام، أصوات طقوس والد هتون، كل شيء ليزعزع هتون نفسيًا. لكن هتون، بعزيمة فولاذية، ركزت على إرادتها: "لن أسمح لهم بالسيطرة علي… لن أسمح لهم بتدمير الآخرين… القوة ليست للكيان، القوة لي!" الطلاسم حولها تتوهج أكثر، الدم الأسود يشكل جدارًا متحركًا، يصد كل هجوم، ويبتلع أي ظل يقترب. كشف الأسرار الكيان صرخ: "لقد تمردت… القوة ليست لك وحدك!" هتون نظرت إلى الطلاسم وصرخت: "الكل سيعرف… كل شيء سيُكشف!" وفجأة، كل ما حدث في الماضي بدأ يظهر في الطلاسم، جثث قربان ريان وأحلام، طلاسم والدها، كل الخيانة، كل الألغاز القديمة، كلها أمامها، لتدرك هتون: الحل النهائي هو السيطرة على كل شيء، وليس مجرد الدفاع. الطفل الغامض ظهر مرة أخرى وقال بصوت منخفض: "أنت قوية… لكن القوة الحقيقية تأتي من الاختيار… هل ستختارين الحياة أم الانتقام؟" هتون: "الانتقام ليس هدفي… القوة لإيقاف الظلام، ليس لتدمير نفسي أو الآخرين." اللحظة الحاسمة هتون ركّزت كل دمها الأسود والطلاسم، شكلت دائرة كبيرة تحيط بالكيان، تحاصره بالكامل. الكيان صرخ بصوت مدوي: "هذا مستحيل… لن… ت… تنجحي!" الظلال التي كانت تحيط به بدأت تتفكك، الطلاسم والدم الأسود ابتلعت كل شيء، كأن الكيان يختفي داخل دائرة لا مخرج منها. آدم وسوزان والفتيات الآخرون صرخوا بذهول: "لقد فعلتها… لقد حبسته!" هتون وقفت في وسط الدائرة، تنظر إلى الأطفال، عيونها مليئة بالقوة والثقة: "لقد انتهى كل شيء… لا أحد سيؤذيكم بعد الآن… لا أحد." الصمت بعد العاصفة مع أول خيوط الشمس، هدأت الغرفة، الطلاسم توقفت عن التوهج، الدم الأسود اختفى، الميتم أصبح ساكنًا لأول مرة منذ سنوات. الأطفال الأربعة، بما فيهم هتون، وقفوا في صمت، يلتقطون أنفاسهم، كل واحد منهم يشعر بالخوف والإعجاب في نفس الوقت. هتون قالت بصوت منخفض لكنها حازم: "الآن… يمكننا أن نعيش… ونبدأ حياة جديدة… دون خوف، دون خيانة، دون كيان يطاردنا." لمحة عن القوة المستمرة سوزان: "هتون… كيف شعرتِ بهذه القوة؟" هتون ابتسمت بخفوت: "لقد كانت داخلي دائمًا… والدتي ووالدي تركوا لي إرثًا… والآن أصبحت ملكة طلاسمها… لكن القوة الحقيقية… هي الإرادة." وبذلك، اختتم الفصل التاسع عشر… كل شيء أصبح واضحًا: الكيان حُبس للأبد. كل الخيانات انكشفت. إرث والد هتون والطلاسم أُدرك بالكامل. الأطفال نجوا، هتون أصبحت القائدة، والقصة تمهد للفصل الأخير الذي سيكون نهاية حياة الميتم وفتح صفحة جديدة للأطفال جميعًا.