الفصل الثاني والعشرون
كانت السماء مظلمة والرياح تعصف بالميتم، والأمطار تهطل بغزارة وكأنها صرخة من عالم آخر.
هتون جلست في مركز الغرفة، الطلاسم حولها تتوهج باللون الأحمر والأسود، والدم على الطين أصبح أشبه بالرمز الحي، ينبض كقلب غامض.
آدم وهمس بصوت مرتعش: "هتون… أظن أن الكيان سيهاجم الليلة… أستطيع أن أشعر به يقترب."
هتون بصرامة: "إذا اقترب… سأجعله يدفع ثمن كل شيء… لن يكون هناك مهرب هذه المرة."
بداية الهجوم
فجأة، الظلال بدأت تتجمع من كل زاوية في الميتم، تتحرك على الجدران، على الأرض، وحتى من السقف.
الأطفال الأربعة صرخوا من الخوف، لكن هتون رفعت يدها، والدم والرموز القديمة بدأت تشكل حاجزًا واقيًا حولهم.
سوزان تاقت للخوف: "هتون… أنا خائفة… إنه أقوى مما تخيلت!"
هتون بهدوء: "ابقِ قريبة مني… كل شيء سيصبح واضحًا قريبًا…"
ظهور الغامض
الظل الغامض ظهر خلف الطلقة الأمامية للميتم، يحمل عصا محفورة برموز طلاسم قديمة:
الغامض: "هتون… هذه المرة… الكيان لن يأتي وحده… هناك من سيساعده من الداخل…"
هتون شعرت بالقشعريرة تسري في جسدها:
هتون: "خيانة… من؟"
الغامض: "راقبي من حولك… فالتهديد قد يأتي من أقرب الناس إليك…"
خيانة محتملة
بينما كانت هتون تركز على الطلاسم، أحد الأطفال الآخرين بدأ يتصرف بغرابة، يراقبها بصمت طويل، ثم يهمس في أذن سوزان:
الطفل: "ربما لو لم نساعد هتون… ربما ينتهي الأمر أسرع…"
سوزان شعرت بالفزع: "ماذا تقول؟! أنت… تخونينا؟!"
الطفل فقط ابتسم بطريقة غامضة، ثم اختفى في الظلال.
هتون شعرت بأن الخطر ليس الكيان فقط… بل من حولها، ومن هنا بدأ الخوف النفسي يتضاعف.
الطلاسم تتفاعل
هتون رفعت الدم مرة أخرى، وحركت الطلاسم القديمة في نمط معقد، والدم الأسود على الطين بدأ يشكل دوامة من الطاقة تحاصره الظلال.
الكيان صرخ بغضب:
الكيان: "أوه… لم أعد وحدك… القوة… إرث والدك… لن تنجح!"
هتون بهدوء قاتل: "القوة الآن بيدي… ولن أسمح لك بإيذاء أحد!"
النهاية المؤقتة للفصل
مع أول خيوط الفجر، هدأت الظلال للحظة، الطلاسم توقفت عن الحركة، والكيان انسحب مؤقتًا:
الغامض ابتعد وهمس: "لقد نجوت… لكن كل خطوة مقبلة ستكون اختبارًا… عليك أن تعرفي من تثقين بهم… فالخيانة ليست مجرد كلمات… إنها فعل."
هتون نظرت إلى الأطفال الأربعة:
هتون: "علينا أن نكون حذرين… الظلال، الكيان، الخيانة… كل شيء مترابط… وكل خطأ يمكن أن يكون الأخير…"