الفصل التاسع عشر
كانت الغرفة مظلمة أكثر من أي وقت مضى، الطلاسم التي رسمتها هتون بدأت تتوهج بألوان سوداء وحمراء، والدم الذي سبق أن سال على الطين أصبح يشع طاقة مرعبة.
الأطفال الأربعة جلسوا حولها، يرتجفون من الرعب، بينما الأصوات القديمة التي كانت ترافق هتون منذ بيت والدها تتردد في أرجاء الغرفة، تهدد كل نفس يتنفسونه.
الكيان يقترب جسديًا
في اللحظة نفسها، الكيان ظهر بشكل كامل، جسده الأسود يمتد حتى السقف، عيونه الحمراء تتوهج في الظلام، وأصواته كانت كأنها صدى آلاف الصرخات:
الكيان: "أوه… الأطفال… هتون… لن تنجو هذه المرة… الظلال ستبتلعكم!"
هتون لم تتحرك، تحدثت بصوت واضح وصارم، كما لو أن كل الدم في جسدها منحها قوة:
هتون: "لن نخاف بعد الآن… كل خطوة تفعلها الظلال ستقابلها قوتنا!"
مع كل كلمة، الطلاسم حولها تحركت، والدم على الأرض أصبح خطوطًا حية تحيط بالكيان، تقيده مؤقتًا.
ظهور الشخصية الغامضة
بينما كان الكيان مشوشًا بالقوة، ظهر ظل آخر في الزاوية، شخصية غامضة يرتدي رداءً أسود مطرّزًا برموز غريبة، ووجهه مخفي بالكامل.
الغامض: "هاتون… أنتِ لا تدركين ما تركه والدك وراءه… ولكن يمكنني مساعدتك في السيطرة على هذه القوة… إذا قبلتِ التحالف."
سوزان: "من هذا؟ هل هو… عدو أم صديق؟"
ليلى: "لا أعلم… لكنه يبدو أنه يعرف الكثير عن هتون وعن الكيان…"
هتون نظرت إليه بعينين حادتين:
هتون: "لماذا يجب أن أثق بك؟"
الغامض: "لأنك لا خيار آخر… كل خطوة دوني ستقودك نحو الفناء…"
تحكم هتون بالقوة بشكل أكبر
هتون رفعت يديها مجددًا، والدم الأسود يتجمع في الطلاسم، وكأنها تستدعي روح والدها الميت لمساعدتها:
هتون: "فراس… قوتك، قوتك داخلي الآن… ساعدني!"
وفجأة، ظلال صغيرة بدأت تتجمع من كل زاوية في الغرفة، كأنها روح والدها تحميها، وتزيد قوتها ضد الكيان.
الكيان صرخ بغضب:
الكيان: "ماذا تفعلين؟ لن تستطيعين السيطرة علي!"
لكن هتون كانت قد تعلمت، كل حركة للطلاسم كانت تتحكم بها، وكل قطرة دم كانت تضيف قوة جديدة، والكيان بدأ يتراجع خطوة خطوة.
النهاية المؤقتة للفصل
مع بزوغ الفجر، انسحب الكيان مرة أخرى، تاركًا الأطفال يلهثون من الرعب والإرهاق النفسي، لكن شعور جديد بالقوة بدأ يتغلغل فيهم.
هتون نظرت إليهم بعينين سوداوين:
هتون: "لقد بدأتم تفهمون… الماضي ليس مجرد ذكرى… إنه درس… وسنستعمله ضد الظلال… غدًا… سيأتي الاختبار الأكبر… وسنكشف كل الأسرار… الحقيقة، القوة، والخيانة…"
الغامض وقف بعيدًا، مخفيًا وجهه أكثر، وكلماته الأخيرة كانت همسًا في الظلام:
الغامض: "الليلة القادمة… ستكشف كل شيء… وستظهر أولى الخيانات…"