عشت مع سحره وصادقت الجن - الفصل الثامن عشر - بقلم ملوكه - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عشت مع سحره وصادقت الجن
المؤلف / الكاتب: ملوكه
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثامن عشر

الفصل الثامن عشر

الليل كان أكثر سوادًا، وكأن الميتم نفسه يختنق تحت وطأة الأسرار. هتون جلست في زاوية الغرفة، الطلاسم حولها ما زالت تتوهج، والدم الأسود يقطر من يدها، متحولًا إلى شكل غامض على الطين. سوزان وليلى وآدم ونور تجمعوا حولها، جميعهم يشعرون بوزن الماضي والكيان الذي لا يزال يهددهم. ظهور أثر والدها هتون همست بصوت منخفض، كأنها تكلم نفسها: هتون: "فراس… كنت تقول لي إنهم سيحضرون كل شيء… ولم أصدقك…" وفي اللحظة نفسها، ظل أبيض قصير يظهر في الزاوية، كأن روح والدها الميت تحاول التواصل معها. صوت خافت جاء من الطلاسم: فراس: "هاتون… أنتِ قوية… لكنك وحدك… القوة التي تركتها لن تتبع إلا من يستحق…" سوزان همست: "هل هذا… هل هو والدها؟" ليلى: "لا… هذا… شيء أكثر من مجرد روح… شيء من الماضي ما زال يسيطر…" الكيان يهاجم الميتم فجأة، ظلام الكيان امتد أكثر، وبدأ في تحريك الطلاسم حول هتون بسرعة، وكأنها تعيد ترتيبها لتصبح سيفًا قاتلًا. آدم: "يا إلهي… إذا اقترب، سنكون جميعًا فريسة…" نور: "لا… يجب أن نتحد… القوة معها… نحن بحاجة لها…" هتون نظرت إلى الطلاسم، وبدأت تمتم كلمات جديدة، دمها ينساب بشكل أقوى، والطين يشتعل بطاقة سوداء تخنق الظلال. الكيان صرخ: الكيان: "لن تهربي… لن تهربي… الماضي سيبتلع كل شيء!" الطلاسم تكشف الماضي مع كل كلمة تقولها هتون، الطلاسم بدأت تعرض صورًا من الماضي، كل صورة أكثر رعبًا من الأخرى: فراس يقدم قربان ريان للكيان، والدته عفاف تحاول إنقاذها بصمت، هتون الصغيرة تبكي وهي تشاهد الأحداث، الأصوات المخنوقة من الماضي تختلط بالحاضر، وكأنها تقول: "الولاء أو الموت…" سوزان: "لماذا كل هذا… لمَ يحدث؟" ليلى: "هاتون… هذه قوة لا يفهمها أحد… حتى نحن…" تحالف جديد ضد الكيان هتون رفعت يديها، الدم ينساب داخل دائرة الطلاسم، وصرخت: هتون: "إذا أراد الكيان أن يسيطر علينا… فليأتي الآن… لن نخاف بعد اليوم!" سوزان وليلى وآدم ونور جلسوا حولها، كل واحد منهم مسحور بالقوة التي تتدفق من هتون، ولكنهم أصبحوا مستعدين لمواجهة أي شيء. الكيان، رغم قوته، شعر بالتهديد لأول مرة: الكيان: "أطفال صغار… لكن… قوة الدم… قوة الطلاسم… قوة إرث فراس… لن تنجو…" النهاية المؤقتة للفصل مع بزوغ الفجر، انسحب الكيان مرة أخرى، تاركًا الأطفال يلهثون من الخوف والإرهاق النفسي، لكن شعور جديد بالقوة بدأ يتغلغل فيهم. هتون نظرت إليهم بعينين سوداوين: هتون: "لقد بدأتم تفهمون… الماضي ليس مجرد ذكرى… إنه درس… وسنستعمله ضد الظلال… غدًا… سيأتي الاختبار الأكبر… وسيكشف كل شيء… الحقيقة، القوة، والخيانة…"