عشت مع سحره وصادقت الجن - الفصل الثالث عشر - بقلم ملوكه - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عشت مع سحره وصادقت الجن
المؤلف / الكاتب: ملوكه
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثالث عشر

الفصل الثالث عشر

الليل كان يسقط ببطء على الميتم، المطر يضرب النوافذ بعنف، والهواء البارد يخلّف قشعريرة في كل ركن. هتون جلست في زاوية الغرفة، عيونها السوداء اللامعة تراقب كل حركة. الكيان الأسود كان يقترب أكثر فأكثر، يلوّح بأطرافه في الظلام، ويهمس بأوامره في عقلها: "من يكشف الأسرار أولًا… سيموت… من يخون الطاعة… سيذوب في الظلام…" اختبار الولاء الأول هتون جمعت الأطفال: سوزان، ليلى، نور، وآدم، وقالت لهم بنبرة صارمة: هتون: "اليوم… كل واحد منكم عليه أن يثبت الولاء… لنرى من يستطيع النجاة من الخيانة." سوزان وبداخله ارتعاشة خفيفة: سوزان: "ماذا… ماذا يجب أن نفعل؟" هتون أشارت إلى الطلاسم والرموز على الأرض: هتون: "ضع كل شيء في مكانه الصحيح… كل خطأ… سيكون له ثمن." آدم حاول التحايل، يحرك بعض الرموز بعجلة: هتون: "آدم! توقف… كل حركة خاطئة… ستكلفك شيئًا… أو شخصًا آخر." نور حاولت فرض نفسها، تحاول السيطرة على الآخرين: نور: "لماذا أنتِ من تقرر؟ نحن قادرون على فعل كل شيء بأنفسنا!" هتون نظرت إليها ببرود: "ليس هنا… هناك من يراقب كل شيء… حتى الكذب يفضحك." ليلى الصغيرة كانت ترتجف، دموعها تتساقط على الطين، لكنها كانت تخفي شيئًا، شيئًا يعرفه الكيان الأسود فقط. أصوات الماضي مع مرور الوقت، بدأت هتون تسمع أصوات والدها، والدتها، وريان… أصوات متداخلة ومشوشة، لكنها مفهومة الآن: "الطاعة أو الموت… الطاعة أو الموت… الطاعة أو الموت…" لكن هذه المرة، كانت الأصوات تعطي ألغازًا مشفرة: "من يخفي الحقيقة… من يغمض عينيه عن الواقع… سيصبح أول من يختفي…" هتون فهمت شيئًا مهمًا: الأطفال ليسوا مجرد ضحايا، بل أدوات اختبار، كل واحد منهم يحمل سرًا أو جزءًا من لغز أكبر. بداية الخيانة آدم، الذي حاول التحايل، بدأ يتحرك بخفة نحو الرموز، يهمس لنور: آدم: "إذا نجحنا معًا، يمكننا كشف كل شيء عنها…" نور، التي كانت غاضبة من سيطرة هتون، وافقت بخوف: نور: "لنرى من يخطئ أولاً…" لكن هتون كانت تراقبهم بعينها السوداء، تدرك كل خدعة، كل همسة، كل نظرة. الكيان الأسود همس في عقلها: "اعرف الخائن… قبل أن يعرفك…" الدم والطلاسم هتون قررت أن تبدأ اختبارًا أقوى. أخذت شيئًا حادًا وجرحت يدها، الدم انسكب على الطين، وبدأت ترسم طلاسم معقدة، يخرج منها ضوء أسود غامض يملأ الغرفة. سوزان وليلى اقتربتا بحذر، خوفهما ممزوج بالدهشة: سوزان: "هتون… ماذا تفعلين؟" هتون: "أختبر القوة… لنرى من يستطيع مواجهة الحقيقة… ومن سيختفي أولًا…" الدم تفاعل مع الرموز، أصبح بوابة للكيان الأسود، يحرك الظلال، ويجعل الغرفة كأنها تعيش. تحالف جديد بعد اختبار الولاء والخيانات الصغيرة، اقتربت هتون من سوزان وليلى وقالت: هتون: "إذا نجونا معًا، قد نكشف الخائن… ونحمي من يستحق البقاء." سوزان: "أنا معك." ليلى: "وأنا أيضًا…" نور وآدم بدؤوا يتشككون، بدأت الحرب النفسية بين التحالفين، كل منهم يحاول كشف الآخر قبل أن يكتشفه الكيان الأسود. النهاية المؤقتة للفصل مع صمت الميتم، المطر يزداد، والكيان الأسود يقترب أكثر، بدأت هتون تدرك حقيقة واحدة: ليست مجرد لعبة… كل خطوة، كل كلمة، كل نفس… قد تكون الفرق بين الحياة والموت… والأسرار في هذا الميتم أكبر من أي شيء يمكن أن تتخيله.