امرأة من نور(ورجل من ظل) - الفصل 3 - بقلم بتول الجوهري - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: امرأة من نور(ورجل من ظل)
المؤلف / الكاتب: بتول الجوهري
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 3

الفصل 3

عُـــــ(✨🌹)ــشَّــــــاقـــ(🌼✨)ــ🌼✌️ الــــ﴿✨🌺ــروايــــــ﴿⭐✍️﴾ـــاتـــ🌼✌ <<امـــــرأة من نـــــور 🌸🌻و رجـــــل من ظــــ🕯️📜ـــل>>****﴿﴿روايــــ🌼ــات قــصــ🌹يرة ﴾﴾ التصنيف:مافيا-رومنسية-الخ°°°°° الكاتب:﴿🌼بـــتول الجــــوهــــري ﴾... ⁦(⁠*⁠˘⁠︶⁠˘⁠*⁠)⁠.⁠。⁠*⁠♡⁩<<عـــــالم✨🌺قـــصص🌺✨ وروايـــــ﴿📜🖋️﴾ــات قــــراءة ممتعة 💙 خرج لوسيفر من باب المستشفى ببطء، كتفه ما يزال متيبسًا تحت المعطف الداكن، لكن خطواته ثابتة. لم يلتفت خلفه. كان يعرف أن النظر إلى الوراء يجعل الرحيل أصعب. في الجهة المقابلة، توقفت ثلاث سيارات سوداء بزجاج مظلل. لم تكن تحتاج إلى تعريف. فتح أحد الرجال الباب الخلفي، وانحنى قليلًا. — «البيت بانتظارك.» لم يجب. ركب السيارة، وأغلق الباب خلفه، كأن صوت الإغلاق إعلان غير رسمي بعودته إلى عالم لم يغادره يومًا، حتى وهو على سرير أبيض. تحرك الموكب بهدوء ثقيل. في السيارة المقابلة، جلس ميرباخو، يراقبه من خلال الزجاج، ملامحه جامدة، لكن عينيه لا تخفيان القلق. عند الوصول، فُتح باب القصر الإيطالي الطراز، الرخام اللامع، الأعمدة العالية، ورائحة السلطة القديمة. كانت العائلة في انتظاره. تقدّم الأخ الأكبر أولًا، طويل القامة، صوته منخفض لكنه حاد: — «تأخرت.» ابتسم لوسيفر ابتسامة باردة. — «كنت مشغولًا بعدم الموت.» لم تعجبهم النبرة. لكنهم لم يعلّقوا. اقتربت الأخت، نظرتها فاحصة، ذكية، كأنها تقرأ ما لم يُقال. — «نيويورك لم تُحسن ضيافتك.» — «ولا أنا أحسنت الاختيار.» أجاب بهدوء. قال رجل مسنّ، صوته يحمل ثقل السنين: — «الخطأ لا يُكرر، لوسيفر. العائلة لا تتحمل الضعف.» رفع نظره إليه مباشرة. — «ولا تتحمل الحقيقة، على ما يبدو.» ساد صمت ثقيل. كان ذلك كافيًا لإنهاء اللقاء. أشار الأخ الأكبر بيده. — «ارتَح. سنتحدث لاحقًا.» عرف لوسيفر معنى “لاحقًا”. دائمًا ما كان يعني: قرارات لا ترحم. --- الشقة في تلك الليلة، دخل شقته الفاخرة في الطابق العلوي من برج يطل على المدينة. زجاج ممتد من الأرض إلى السقف، أضواء نيويورك تتلألأ، لكنها لم تمنحه أي شعور بالانتماء. خلع معطفه، ألقى المفاتيح على الطاولة، وجلس على الأريكة دون أن يشعل الأنوار. دخل ميرباخو بعد دقائق، أغلق الباب خلفه. — «كان يجب أن أكون معك تلك الليلة.» قالها دون مقدمات. — «كنتَ.» أجاب لوسيفر. «لكن ليس كل شيء يُحمى بالسلاح.» وقف ميرباخو أمامه، ذراعيه معقودتان. — «إصابتك لم تكن صدفة. هناك من اختبر حدودك.» — «أعرف.» — «والعائلة سترد.» رفع لوسيفر رأسه ببطء. — «لن تُمس امرأة بسبب هذا.» سكت ميرباخو لحظة. — «إذن هي حقيقية.» لم ينكر. لم يؤكد. قال فقط: — «هي خارج هذا العالم.» ضحك ميرباخو ضحكة قصيرة بلا مرح. — «لا أحد يخرج، لوسيفر. نحن نجرّ العالم إلينا.» نهض لوسيفر، اقترب من الزجاج، نظر إلى المدينة. — «أنا تعبت من الجرّ.» اقترب ميرباخو خطوة. — «العائلة لن تسمح لك بالضعف.» — «ليس ضعفًا.» قالها بثبات. «إنها المرة الأولى التي أعرف فيها ما أريد.» — «وتريدها؟» صمت طويل. ثم قال بصوت أخفض: — «أريد أن أكون رجلًا لا يخاف أن ينام دون حراس.» هزّ ميرباخو رأسه ببطء. — «هذا حلم خطير.» — «كل ما يستحق… خطير.» التفت إليه. — «إن طلبوا مني الاختيار؟» لم يتردد ميرباخو في الإجابة. — «سأقف حيث تقف.» نظر إليه لوسيفر مطولًا. — «حتى لو خسرت كل شيء؟» — «أنا خُسرت منذ زمن.» قالها بهدوء. «أنت فقط لم تلحظ.» ساد الصمت مجددًا. في الخارج، كانت المدينة تنبض بالحياة. وفي الداخل، كان قرار يتشكّل… قرار سيغيّر مصير الجميع. أما تيام، فكانت في تلك اللحظة تنهي مناوبتها، تنظر إلى هاتفها بصمت، تشعر بفراغ مفاجئ، غير مدركة أن الرجل الذي خرج من المستشفى… عاد إلى عالمٍ قد لا يسمح له بالعودة إليها سالمًا