امرأة من نور(ورجل من ظل) - الفصل 2 - بقلم بتول الجوهري - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: امرأة من نور(ورجل من ظل)
المؤلف / الكاتب: بتول الجوهري
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 2

الفصل 2

عُـــــ(✨🌹)ــشَّــــــاقـــ(🌼✨)ــ🌼✌️ الــــ﴿✨🌺ــروايــــــ﴿⭐✍️﴾ـــاتـــ🌼✌ <<امـــــرأة من نـــــور 🌸🌻و رجـــــل من ظــــ🕯️📜ـــل>>****﴿﴿روايــــ🌼ــات قــصــ🌹يرة ﴾﴾ التصنيف:مافيا-رومنسية-الخ°°°°° الكاتب:﴿🌼بـــتول الجــــوهــــري ﴾... ⁦(⁠*⁠˘⁠︶⁠˘⁠*⁠)⁠.⁠。⁠*⁠♡⁩<<عـــــالم✨🌺قـــصص🌺✨ وروايـــــ﴿📜🖋️﴾ــات قــــراءة ممتعة 💙 لم تكن تيام تحب المرضى الذين يتحدثون كثيرًا. ولا أولئك الذين يطرحون أسئلة شخصية. لكن لوسيفر لم يفعل أيًّا من ذلك… وهذا ما جعله أخطر. كانت تمرّ على غرف التنويم حين توقفت أمام غرفته كمن يفعل ذلك بدافعٍ مهني بحت، أو هكذا أقنعت نفسها. دخلت، راقبت الشاشة، دوّنت الأرقام، ولم تنظر إليه مباشرة. — «ضغطك مستقر، الجرح يتحسن.» قالت وهي تُعدّل المحلول. — «أنتِ لا تنظرين إليّ اليوم.» قالها بهدوء، بلا عتاب. توقفت يدها لثانية، ثم تابعت عملها. — «أنا أعمل.» — «كنتِ تنظرين البارحة.» رفعت رأسها أخيرًا. — «البارحة كنتَ تنزف.» — «واليوم؟» لم تُجب. لم تعرف كيف. خرجت من الغرفة وفي صدرها ثقل غير مفهوم. عند مكتب التمريض، كانت لون تراقبها منذ دقائق، ذراعاها معقودتان وابتسامة جانبية تعلو وجهها. — «من هو؟» سألت مباشرة. — «مريض.» أجابت تيام بسرعة. — «مريض يجعلك تنسين القهوة للمرة الأولى منذ شهر؟» تنهدت تيام. — «لا تبدأي.» — «أنا لا أبدأ، أنا ألاحظ.» خفضت لون صوتها. «فيه شيء غريب.» لم تُنكر تيام. لم تُؤكد. فقط صمتت. في المساء، دخل رجلان إلى المستشفى. لم يحملا باقات، ولم يسألا كثيرًا. حضورهما وحده كان كافيًا ليُشعر المكان بالاختناق. تقدم أحدهما نحو مكتب الاستقبال، طويل، كتفاه عريضان، عيناه حادتان كأنهما لا تفوّتان تفصيلًا. سأل بصوت منخفض: — «غرفة لوسيفر.» أرشدتهم الممرضة. وكان ميرباخو أول من دخل الغرفة. وقف قرب السرير، نظر إلى لوسيفر نظرة فاحصة. — «قلت لك لا تخرج وحدك.» ابتسم لوسيفر بخفة. — «أحيانًا، لا أستمع.» — «وهذه النتيجة.» في تلك اللحظة، دخلت تيام لتفقد العلامات الحيوية، فتوقفت فورًا. الجو تغيّر. نظرات الرجل الواقف قرب السرير لم تكن نظرات مرافق مريض… بل حارس. — «من حضرتك؟» سألت بهدوء مهني. نظر إليها ميرباخو، نظرة قصيرة، حادة، ثم أجاب: — «عائلة.» شعرت تيام بقشعريرة خفيفة، لكنها تابعت عملها. — «الزيارة محدودة الوقت.» — «سنلتزم.» راقبها ميرباخو وهي تتحرك حول لوسيفر. لمست يده دون قصد، وعدّلت الوسادة. شيء في عينيه ضاق. حين خرجت، لحق بها. — «اسمعي.» قال بهدوء مخيف. «اعملي عملك، ولا تتجاوزي ذلك.» توقفت. التفتت إليه. — «أنا لا أتجاوز شيئًا.» — «جيّد. حافظي على ذلك.» كان تهديدًا مغلفًا بالنصيحة. دخلت لون في تلك اللحظة، وشاهدت المشهد من بعيد. — «ومن هذا؟» همست حين ابتعد الرجل. — «لا أعرف… لكني لا أرتاح له.» في الأيام التالية، تحسّن لوسيفر سريعًا. كان يبتسم أقل، يراقب أكثر. وكانت تيام… تقترب دون وعي. حديثهما أصبح أطول. عن نيويورك، عن الليل، عن الوحدة. لم يسألها عن ماضيها، ولم تخبره. ولم يخبرها عن عالمه، لكنها شعرت بثقله. في إحدى الليالي، قال لها بصوت خافت: — «أنتِ لا تشبهين هذا المكان.» — «وأنت؟» سألته قبل أن تفكر. صمت. ثم قال: — «أنا أنتمي لأماكن لا يجب أن أدخليها.» كان تحذيرًا. وكان اعترافًا ناقصًا. وفي الخارج، كانت لون تجلس في الاستراحة، حين دخل ميرباخو دون استئذان. نظر إليها، نظرت إليه. — «أنتِ صديقتها.» قال. — «وأنت؟» أجابت ببرود. — «الرجل الذي لا تريدين الاقتراب منه.» ابتسمت بسخرية. — «غريب… لأنك اقتربت.» لم يعرف أيهما شعر بالاهتمام أولًا. لكن الشرارة اشتعلت. أما تيام، فكانت تقف عند باب الغرفة، تنظر إلى لوسيفر، وتدرك بوضوح مؤلم: أنها بدأت تسير نحو رجل… تحيط به الأسرار، ويُشبه الخطر أكثر مما يجب. وللمرة الأولى، لم تتراجع.