الفصل 1
عُـــــ(✨🌹)ــشَّــــــاقـــ(🌼✨)ــ🌼✌️
الــــ﴿✨🌺ــروايــــــ﴿⭐✍️﴾ـــاتـــ🌼✌
<<امـــــرأة من نـــــور 🌸🌻و رجـــــل من ظــــ🕯️📜ـــل>>****﴿﴿روايــــ🌼ــات قــصــ🌹يرة ﴾﴾
التصنيف:مافيا-رومنسية-الخ°°°°°
الكاتب:﴿🌼بـــتول الجــــوهــــري ﴾...
(*˘︶˘*).。*♡<<عـــــالم✨🌺قـــصص🌺✨ وروايـــــ﴿📜🖋️﴾ــات
قــــراءة ممتعة 💙ج
جريح الذي غيّر كل شيء
لم تكن تيام تؤمن بالصدف.
العمل في قسم الطوارئ بنيويورك علّمها أن كل شيء يحدث لسبب، حتى أكثر اللحظات عبثًا. الألم لا يأتي اعتباطًا، والدم لا يسيل بلا قصة خلفه.
كانت الساعة تشير إلى الثانية فجرًا، الوجوه مرهقة، والهواء مشبع برائحة المعقمات والقلق. وقفت تعدّل كمّها الأبيض وتراجع ضغط مريضٍ مسنّ، حين اخترق الصمت صوت الباب المعدني وهو يُفتح بعنف.
— «حالة طارئة!»
اندفعت النقالة إلى الداخل، جسد رجل ممدّد عليها، قميصه الأسود ممزق عند الجانب الأيسر، والدم قد تشبّع به.
تحركت تيام تلقائيًا، اقتربت، وضعت يدها على النقالة، وبدأت بتقييم الحالة.
— «النبض؟»
— «ضعيف.»
— «الضغط؟»
— «ينخفض.»
ثم رأت وجهه.
لم يكن شاحبًا كما توقعت.
ملامحه حادة، هادئة على نحو غير منطقي، كأن الألم لم يحصل بعد على إذنٍ منه.
على معصمه سوار أبيض، قرأت الاسم دون قصد:
لوسيفر.
رفعت نظرها إليه، وفي تلك اللحظة فتح عينيه.
كانتا سوداويتين، ثابتتين، لا تشبهان عيون رجل ينزف.
تلاقت نظراتهما لثانية واحدة، لكنها كانت كافية لتُربكها.
— «ابقَ معي، هل تسمعني؟»
قالتها بنبرة مهنية، تخفي خلفها شيئًا لم تعتد عليه.
حرّك رأسه ببطء.
— «أسمعك…»
صوته منخفض، عميق، خالٍ من الارتجاف.
لاحظت ذلك، وتجاهلته كما تجاهلت مئات التفاصيل من قبل… أو حاولت.
— «لدينا إصابة نافذة، نحتاج غرفة عمليات فورًا.»
قالت للطبيب، وهي تثبّت الأكسجين على وجهه.
شعرت بأصابعه تلامس معصمها. لم يكن تشبثًا، بل لمسًا خفيفًا، واعيًا.
— «لا تتحرك.»
قالتها بحزم.
ابتسم ابتسامة بالكاد تُرى.
— «كنت أظن أن الليلة انتهت… لكن يبدو أني أخطأت.»
نظرت إليه بحدة، لا مكان للمزاح هنا.
— «وفّر طاقتك.»
حين أُغلق باب غرفة العمليات خلفه، بقيت تيام واقفة.
كانت تعرف أن دورها انتهى، لكن قدمها لم تتحرك.
راقبت الضوء الأحمر، وتساءلت لماذا تشعر بأن شيئًا ما دخل حياتها مع ذلك الجريح… ولن يخرج بسهولة.
مرت ساعة كاملة قبل أن يخرج الطبيب.
— «العملية نجحت. كان محظوظًا.»
محظوظ…
ترددت الكلمة في رأسها وهي تعود إلى عملها، لكنها لم تُقنعها.
في الصباح، وبينما كانت تمر على غرف التنويم، توقفت أمام رقمٍ تعرفه جيدًا.
دون تفكير، دخلت.
كان مستلقيًا بهدوء، الأجهزة تحيط به، والتنفس مستقر. اقتربت، عدّلت المحلول، سجّلت المؤشرات، ثم استدارت لتغادر.
— «كنت أعرف أنك ستأتين.»
توقفت.
التفتت ببطء.
كان مستيقظًا، عينيه أكثر وضوحًا الآن، ونظرته أكثر عمقًا.
— «كيف تشعر؟»
سألت، عائدة إلى مهنتها.
— «كأنني استيقظت في مكان لا أنتمي إليه… لكن وجودك يجعله أقل غرابة.»
رفعت حاجبها قليلًا.
— «أنا ممرضة. هذا عملي.»
— «وأنا… لست رجلًا يعتاد أن يُنقذ.»
ساد الصمت.
نظرت إليه لثانية أطول مما يجب، ثم خفضت بصرها.
لم تكن تعلم أن هذا الرجل، الذي دخل حياتها على نقالة،
سيكون بداية حبٍ خطير،
ونقطة اللاعودة في قصة لم تخترها…
لكنها ستعيشها كاملة.