ليلة القناع :
هذه القصة عن القوة، الغموض، والخطر الذي يختبئ خلف الصمت.
ستتابع حياة زعيم لا يرحم وابنة رجل وضعها القدر في قلب صراع أكبر منها.
انتبه لكل نظرة، لكل صمت... فكل شيء هنا يحمل معنى.
________________________
روما -6:35مساء.
كان الشارع شبه خال، أضواء المصابيح تتخلل الضباب الخفيف،كانت ماريا تمشي كالعادة بهدوء تحمل معها كوب من القهوة، فجأة اقتربت سيارة سوداء ،صامتة اقتربت منها دون أن تسمع صوت محركها، وقبل ان تدرك، امسكتها اياد قوية من كل جانب، دفعتها إلى الخلف ثم ادخلتها للسيارة بسرعة، كانوا ثلاثة رجال ذات قامة طويلة لم يتحدثوا، فقط اعطوها شيئا في زجاجة صغيرة ،رائحة قوية جعلتها تتقيئ داخليا ،ثم
غابت عن الوعي.
__________________
روما - 9:20 صباحا.
فتحت ماريا عينيها ببطء، شعور بالدوار لا يزول ،رؤية ضبابية ، كانت فوق سرير وغرفة
مظلمة جزئيا والستائر الثقيلة تمنع دخول الضوء لكن أشعة الشمس الخفيفة من الزواية تكشف تفاصيل الاثاث الغريبة حولها.
حاولت ماريا التحرك لكن جسدها لا يطيعها بالكامل ، بينما تحاول أن تتحرك لاحظت ظلا بعيدا عن زاوية الغرفة، طويل ،عريض الكتفين ،يرتدي قناعا اسود يخفي وجهه بالكامل، عندما رأته هكذا عرفت ان الأمر متعلق بوالدها عديم الشرف.
"اين انا؟" سالت بصوت مرتعش، لا جواب فقط صمت القناع.
"ماريفا ،هكذا اسمك ؟" ،جاء صوته الخشين
لتتفاجأ ماريا بصوته التي كانت دائما تحلم ان تلتقي بصوت كهذا.
"ماريفا؟! لا ليس هكذا بل ماريا"، ردت ماريا على سؤاله ولاحظت ابتسامته وخجله عندما نطق الاسم بشكل غير صحيح.
" حسنا، ماريفا سأناديك هكذا من الان"، قالها وهو ينظر في ماريا بتمعن.
" لا أهتم، مايهمني الان انه اين انا؟ ومن انت؟"، سألته ماريا ،لكنه لم يجب.
بقي ينظر إليها بصمت، نظرة باردة وثابتة ،تقدم خطوة واحدة فقط، ثم توقف.
"ستعرفين لاحقا"،كان صوته هادئا لكن فيه خشونة تجعل الكلمات أثقل مما تبدو.
" لاحقا، متى ؟"، قالتها وهي تحاول أن تكون ثابتة، رغم ان قلبها لم يكن كذلك،لم يجب، خرج من الغرفة كأنها لم تسأله ولم يسمعها.