الوريث
العائد 3: الوعود التي لا تموت
الوريث
.
..
...
....
.....
من تأليف وكتابة: Mohamed Corazon
.
أمام منزل السيد حامد
تُرى إلياس على الأرض، ورامزي يحتضن يوسف. أما كاميليا، فتدخل المنزل من شدة حزنها. تتقدم كنزة نحوهم.
كنزة: (بنظرة باردة) أنت تعلم... أن العواقب ستكون كبيرة... (تنظر إلى إلياس) أنت تدرك ذلك، صحيح؟
إلياس: (رأسه للأَسفل، ونظرة إحباط) هل تعتقدون... أنني ما فعلته... كان حقداً وكُرهاً لزين؟؟ لا... أنا... لم يكن لي خيار وقتها!!
(نرى فلاش باك قصيراً، قبل عشر سنوات، في قصر السيد عابد)
إلياس: (بدهشة) ما الأمر يا أبي؟ لماذا أنت غاضب؟
السيد عابد: (يشرب من زجاجة الويسكي) لقد كنت عند أمي (يقصد جدَّة زين والآخرين، ووالدة السيد حامد)... أخبرتني أنها... ستغير وريث العائلة!
إلياس: (باستغراب) جدَّتي فاطمة الزهراء... مهلاً لحظة... ألست أنت يا أبي الوريث بعدما تخلى عمي السيد حامد عن رئاسة شركة العائلة؟؟ لماذا ستغير الوريث الآن؟ ومن سيكون؟
السيد عابد: (غاضباً) أخبرتني أنها ستجعل من زين الوريث الأول بعد تخرجه من الجامعة. ليس هذا فقط، بل ستعطيه زمام حكم الشركة، وكل أنصاف الأعمال الخاصة بعائلتنا له... (يرمي الكأس)
إلياس: (في صدمة) ز... زين...!!! لكن لماذا هو بذاته؟!
السيد عابد: (بنظرة جادة) إلياس... اسمع جيداً ما سأقوله لك. من أجل أن نبقى على القمة... علينا أن نُضحي بجزءٍ من إنسانيتنا قرباناً للبقاء. علينا الآن أن نُبعد زين من العائلة... قبل تخرجه، بأي طريقة ممكنة. (يقترب من إلياس ويضع يديه على كتفيه) أنا آسف يا بني... لكن هذه الطريقة الوحيدة... لكي نحافظ على مكانتنا!!!
إلياس: (في صدمة، ثم يُنزِل رأسه للأَسفل) أبي... بماذا... تفكر...؟؟
(هنا ينتهي الفلاش باك)
المُشَاهَد الحالي:
أمام منزل السيد حامد
السيد حامد: (بحزن) والدك هو من طلب منك أن تتقرَّب إلى ابنتي إيمان، من أجل أن تضع ذلك الشرط لتصالح العائلتين، لكن في المقابل يغادر زين للجيش!! صحيح؟؟ والدك... أقصد أخي الصغير... كان يعلم ما سيحدث لزين في الجنوب؟؟
إلياس: (يرفع رأسه ويصرخ) لااا... لا يا عمي! نحن لم نكن نعرف ما سيحدث لزين وقتها... أرجوك، صَدِّقني.
السيد حامد: (بنظرة باردة) لا تقل لي "عمي"... إياك... أن تفعل ذلك. (تظهر صدمة على وجه إلياس)
نرى بالقرب منهم... إيمان واقفة ومنهارة من الحديث الذي دار بينها وبين زين، ونراها واقفة وتسمع لحوار إلياس - زوجها - وعائلتها... يلاحظ رامزي إيمان وهي في حالة يُرثى لها... تسير إيمان ببطء... ينظر إليها إلياس بنظرة حزن وقهر...
إيمان: (منهارة) أبي... هل يمكنني النوم في المنزل؟
السيد حامد: (ينظر إليها بحزن) بطبع يا ابنتي... كنزة، ساعدي شقيقتك!
تضع كنزة يدها على يد إيمان وتساعدها على دخول المنزل... دون أن تنظر إلى إلياس... وتدخل المنزل... ثم يدخل السيد حامد ورامزي ويوسف أيضاً إلى المنزل، ليبقى إلياس في الخارج على الأرض، منهاراً تماماً...!!!!
.
.
في اليوم التالي...
قصر الستارز
الكاهل الكبير إدريس: (بنظرة جادة) هكذا إذن.... زين الدين الكوباي... أعلن الحرب على الجميع!!
السيدة ماري: (بنظرة جادة) يبدو ذلك... المبنى الخاص للبحوث والدراسات تعرض للهجوم، وقُتِل الجميع داخله. وأيضاً البارحة، اليخت الذي أُهديَ من قبل العائلة إلى السيدة سوان قد احترق وتدمر على ساحل البحر... كما أنه تم الإعلان عن اختفاء سوان ومَن معها، ولم يتم العثور على جثثهم!
إيستر: (متوترة) اللعنة... الأربعة كانوا المسؤولين عن تعذيب زين داخل المستشفى... لا شك في ذلك... زين قام باختطافهم جميعاً بعدما هاجم اليخت...!!
سنايدر: (بنظرة جادة، وينزع نظاراته) لو لم أمثل وأضبط تصرفاتي... لكنت اختُطفت معهم... كل ما أتذكره أن زين دخل إلى اليخت وألقى خطاباً قصيراً... ثم بشكل غريب فقدت الوعي. وعندما استيقظت، لم يكن أحد داخل اليخت... فقط امرأة غريبة تحمل قناصة على ظهرها، وقامت بإحراق اليخت وطلبت مني المغادرة...!!
ماري: (تفكر) قناصة على ظهرها!!! لا ريب في ذلك... إنها ماكينا، قائدة في منظمة الأخوية!!
يدخل جان، والذي يبدو غاضباً...
جان: (غاضباً) أبي... ماذا يحدث بحق الجحيم...؟؟؟
الكاهل الكبير إدريس: (ينظر إلى السيدة ماري) ماري... جهزي أعضاء الدرِّع، وأعطي تعليمات بحالة الطوارئ... سأذهب إلى القلعة السوداء... اهتمي بالبقية....!!!
.
.
.
الصحراء... الساعة 11:00
مدينة سيرتا
داخل وادي الهلاك
نرى المكان من الداخل بشكل كُلِّي وفارغ... حجم كبير كساحة رومانية قديمة، مُغطَّى من الفوق، وفي آخره يوجد كرسي العرش. وخلف هذا الكرسي تمثال لامرأة بجناحين تحمي ذلك الكرسي. ونرى فوق المدخل للمسرح لافتة كبيرة عليها 'الأخوية'، وبجانبها مجموعة من الأضواء المتحركة الخاصة بالعروض الترفيهية... أما الكرسي فمصنوع من الرخام والجرانيت الصلب. ثم نرى شاباً مع فتاة يدخلان المسرح...
الشاب: (اسمه مايدي، عضو في الأخوية) سحقاً... أشعر بالملل... المكان فارغ!!
الفتاة: (اسمها ألكسا، عضوة في الأخوية) إنه كبير جداً... هذه أول مرة أراه فارغاً...!!
يتوقفان أمام العرش... ثم يدخل رجل..!!
الرجل: (اسمه كمال الضاري، عضو في الأخوية) أنتما... أيها الأولاد... ماذا تفعلان هنا؟ ألا تعلمان أنه مخالف للقانون دخول وادي الهلاك دون استئذان أحد القادة؟؟
مايدي: (يلتفت إليه) آه... سيد كمال... نحن فقط أردنا أن نرى وادي الهلاك كيف يكون وهو فارغ...!!!
كمال الضاري: (بسرعة وخفة يرمي سكِّيناً، فتمر بين مايدي وألكسا) هذا المكان... ليس فارغاً. (نرى نظرة استغراب على وجهَي مايدي وألكسا)
مايدي: (مستغرباً) ماذا تقصد يا سيد كمال؟؟
كمال الضاري: (يشير بأصبعه إلى العرش) هذا ما أقصده!!
ينظران خلفهما، ويرى الاثنان أن السكِّين على الأرض ولم تصل إلى الكرسي..!!
مايدي: (بدهشة وصدمة) ماذا... لكن... السكِّين... لماذا لم تصل وتصيب الكرسي؟؟
ألكسا: (تفكر... بدهشة وتحديق) سرعة السكِّين كانت قوية جداً، لقد شعرت بها... لكنها..!!
كمال الضاري: (يمسك برأسيهما... ينظر الثلاثة إلى العرش) انظرا... هذا... الكرسي الذي خلفكما... ليس مجرد كرسي حجري عادي... إنه عبارة عن شِبه فراغ... ومن الصعب الوصول إليه... يبدو قريباً... لكنه في الحقيقة بعيدٌ جداً... إنه ليس كرسي السلطة أو عرشاً للحكم أو شيئاً من هذا القبيل... إنه عبارة عن نقطة الوصول والنهاية...!!
نرى صدمة على وجهَي مايدي وألكسا...
مايدي: (في صدمة) هل... هذا... ممكن... لكن كيف؟...
ألكسا: (في صدمة) هذا... مستحيل... كيف لكرسي جامد... أن يختار من يجلس عليه؟... هذا منافي للطبيعة... هذا خيال!!!
كمال الضاري: (بنظرة جادة) خيال!! هذا المكان ليس خيالاً... إنه سيفار... أحد أسرار هذا العالم... فقط المؤسس مَن يمكنه الجلوس على هذا الكرسي العجيب... لهذا خذا حذركما... ربما سحر، وربما... ملعون، وربما شيء آخر... لكن... الشيء المؤكد أن قائدنا ومؤسس هذا المكان هو الوحيد الذي يعلم كل شيء!!!
.
.
الشمال... العاصمة
على أحد أسطح المباني العالية
نرى السيد السامي ياسير، قائد منظمة الأندرديز، يخرج من المصعد ويصعد الدرج، وهو متأنق ببدلة رسمية وقبعة سوداء وصولجان على يده، كشخص من العصر الفيكتوري... ثم يفتح باب السطح... ويضرب الهواء الطلق، ويحرك شعره الأشقر ومعطفه، ثم ينظر أمامه ويبتسم.
والمفاجأة:نرى على السطح... زين، المتأنق بدوره ببدلة رسمية سوداء ومعطف شتوي طويل وقفازات سوداء... يتقدَّم ياسير ويقف بجانب زين...
ياسير: (القائد الأعلى لمنظمة الأندرديز... يبتسم... خطوات... ثم يتوقف بجانب زين) عندما أرسلت لي رسالة بأنك تريد مقابلتي... لم أصدق ذلك... ما الأمر يا سيفار... هل اشتقت لي بهذه السرعة؟ (يضحك)
زين: (مؤسس الأخوية وقائدها الأعلى... بنظرة باردة... يستند على الحاجز... يُحدِّق في العاصمة) شعرت أن لقاءنا السابق (يقصد اللقاء الذي حدث في القصة الجانبية تحت الأرض)... لم يكتمل... لهذا أردت مقابلتك...!!!
.
.
.
.
يتبع.....
نهاية الفصل
ــــــــــــــــــــــــــــــ