أبناء الظلام : المدينة المدفونة - الفصل التاسع والعشرون | روايتك

اسم الرواية: أبناء الظلام : المدينة المدفونة
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل التاسع والعشرون

الفصل التاسع والعشرون

" the writer Aridj " . . . اندفعوا في الممر الضيّق، الأربعة متلاصقين، أنفاسهم تختلط بصوت الخطوات التي لم يعودوا يسمعونها… لكنهم كانوا يشعرون بها. قالت جيسيكا وهي تلتفت خلفها للمرة الخامسة/أنا لا أسمع شيئًا… ابتلعت ريقها /وهذا أسوأ. ماركوس لم يبطئ، صوته ثابت رغم التوتر/حين يصمت المكان… يعني أنه يراقب. أديلين كانت تسير بصعوبة، لكنها ترفض التوقف. قالت، وهي تحاول تنظيم أنفاسها/هو لا يلاحقنا ليأخذنا… بل ليجعلنا نُخطئ الطريق. نيكولاي توقف فجأة، رفع يده/انتظروا. تجمّدوا. أشار إلى الأرض. الدرجات هنا… لم تعد لولبية. كانت تنحدر بخط مستقيم، ثم تنكسر فجأة بزاوية حادة. قال نيكولاي بصوت خافت/هذا ليس نفس المسار الذي سلكناه قبل قليل. جيسيكا شعرت بقشعريرة/يعني… أعاد ترتيب نفسه مرة أخرى؟ أديلين أومأت ببطء/يفعل ذلك حين نقترب من شيء لا يريدنا أن نراه. ماركوس التفت إليها بسرعة/هل رأيتِ شيئًا قبل أن نجدك؟ سكتت لحظة، ثم قالت/لم أرَ… لكنني سمعت. سألها نيكولاي فورًا/ماذا؟ /فراغًا… شدت على معطفها /ليس صمتًا. فراغًا يبتلع الأصوات قبل أن تولد. ساد توتر ثقيل. ثم… عاد الصوت. ليس ساخرًا هذه المرة. بل منخفضًا… غاضبًا. /تجاوزتم الحد… جيسيكا صاحت/نحن لن نعود! ضحك الصوت ضحكة قصيرة، مقطوعة/لم أطلب منكم العودة… أنا فقط… أُغيّر الاتجاه. اهتزّ الدرج فجأة، فتشبثوا بالجدران. صرخت أديلين/لا تتحركوا! إنه يختبر التوازن! نيكولاي قال بسرعة/الخطوات… تحرّكوا معًا، نفس الإيقاع! وضع ماركوس قدمه أولًا، ثم تبعته جيسيكا، ثم أديلين، ثم نيكولاي. أربع خطوات… أربع أنفاس. شيئًا فشيئًا، هدأ الاهتزاز. لكنهم لم يكونوا في أمان. الجدار على يمينهم بدأ يُصدر صوت احتكاك خفيف… كأن شيئًا يحاول الخروج، أو الدخول. جيسيكا همست/أرجوك قل لي إنه وهم. نيكولاي لم يجب فورًا، ثم قال/الوهم لا يترك أثر حرارة. مدّ يده… وسحبها بسرعة. قال بصوت مشدود/الحجر دافئ. ماركوس شدّ قبضته/هذا المكان لا يريدنا أن نرتاح… ولا أن نتوقف. أديلين نظرت أمامهم، عيناها تضيئان بقلق مختلف /هناك انحدار آخر… لكن الهواء هناك… أثقل. جيسيكا سألت بارتجاف/هل ننزل؟ نظر ماركوس إلى وجوههم الثلاثة. ثم قال/نعم. لكن ببطء… وكأننا لا نخاف. ابتسمت أديلين ابتسامة باهتة/هو يكره ذلك. بدأوا النزول. مع كل درجة، كان الصمت يزداد كثافة. لا صوت خطوات. لا همس. وفجأة… توقّف كل شيء. الدرج انتهى. ليس عند باب. ليس عند قاعة. بل عند فراغ. فراغ لا يُرى قاعه. وقفوا على الحافة. جيسيكا همست/هذا… ليس مكانًا . نيكولاي أومأ/هذا ما قبل المكان. الصوت عاد للمرة الأخيرة، منخفضًا، متحفظًا /أنتم قريبون أكثر مما ينبغي… ماركوس شدّ على يد أديلين/وقريبون بما يكفي لنكمل. في الأسفل… تحرّك الظلام. ليس ليكشف شيئًا… بل ليُخفيه أكثر. وكان واضحًا لهم جميعًا: ما يبحثون عنه لم يظهر بعد… لكنهم دخلوا الآن المنطقة التي تحرسه