أبناء الظلام : المدينة المدفونة - الفصل الثامن والعشرون | روايتك

اسم الرواية: أبناء الظلام : المدينة المدفونة
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الثامن والعشرون

الفصل الثامن والعشرون

" the writer Aridj " . . . اندفعوا داخل الفراغ الضيّق واحدًا تلو الآخر. الهواء هنا كان مختلفًا… أثقل، محمّلًا بأنفاس متقطّعة، أنفاس إنسان حيّ يقاوم. جيسيكا كانت أول من رآها. صرخت، لكنها كتمت الصوت بيدها في اللحظة الأخيرة/أديلين…! كانت هناك، ملتصقة بالجدار، نصف جالسة، نصف منهارة. شعرها مبعثر، جبينها مبلل، ويدها اليمنى ترتجف وكأنها ما زالت تحاول حماية فمها. ماركوس اندفع نحوها، ركع أمامها فورًا/أديلين… انظري إليّ. نحن هنا. رفعت رأسها بصعوبة. عيناها كانتا متعبتين… لكنهما واعيتان. تمتمت بصوت مبحوح/كنت أعرف… أنكم ستفهمون. جيسيكا جلست إلى جانبها، تمسك يدها بقوة /الصوت… حاول يجعلنا نصدق أنك تركتِنا. ابتسمت أديلين ابتسامة ضعيفة، لكنها صادقة /سمعته… تنفست بعمق /كان يقلّدني… يقلّد خوفكم. نيكولاي كان يفحص القيود الحجرية حولها، صوته متوتر لكنه مركز/لم يربطكِ… إذن هذا المكان لا يحتاج إلى قيود. هو يعتمد على العزلة. ماركوس ضغط جبينه للحظة، ثم قال/كيف منعك من الكلام؟ رفعت أديلين يدها إلى عنقها، أصابعها ما زالت ترتعش/لم يلمسني… لكن كلما حاولت الصراخ… كان الهواء نفسه يضغط. كأن الصوت يُسحب من داخلي. جيسيكا انفجرت بغضب مكبوت/هذا المكان اللعين! نيكولاي قال بهدوء قاتم/لا… إنه ذكي. ماركوس ساعد أديلين على الوقوف ببطء/هل تستطيعين السير؟ أومأت، متعبة لكنها ثابتة:/يجب أن نتحرك… نظرت حولها /هو لن يتركنا نخرج بسهولة الآن. في تلك اللحظة… اهتزّ الجدار خلفهم اهتزازًا خفيفًا. الصوت عاد. لكن هذه المرة… لم يكن واثقًا. /وجدتموها… هذا لا يعني أنكم فزتم… أديلين رفعت رأسها فجأة، وصوتها رغم ضعفه كان حادًا/بل يعني أنك فشلت. ساد صمت قصير… ثقيل. ثم قال الصوت، ببطء/أربعة… لكن ليس دائمًا. جيسيكا التفتت بذعر/ماذا يقصد؟! نيكولاي نظر إلى الدرج من جديد، عينه تلتقط تغيّرًا خفيًا/يقصد أن المكان سيحاول فصلنا… مرة أخرى. ماركوس شدّ ذراع أديلين ووضعها بينه وبين جيسيكا/لن يحدث. من الآن فصاعدًا… لا خطوة دون الجميع. أديلين أخذت نفسًا عميقًا، ثم قالت بصوت منخفض لكنه واضح/هناك شيء أسفل هذا المستوى… شيء لم أره… لكنني شعرت به. نيكولاي عقد حاجبيه/المدينة؟ هزّت رأسها فورًا/لا… أقدم. وأقرب. ساد صمت قصير، ثم قالت جيسيكا محاولة ابتلاع خوفها/يعني… لم نصل بعد إلى الأسوأ؟ ابتسمت أديلين ابتسامة شاحبة/لا… نحن فقط توقفنا عن الضياع. في تلك اللحظة… انطفأ الضوء مرة أخرى. لكن هذه المرة… لم يأتِ الظلام وحده. كان هناك صوت خطوات. بطيئة. منتظمة. تقترب. قال ماركوس بصوت منخفض وحازم/تحركوا… الآن. وانطلقوا، الأربعة معًا، وهم يعرفون يقينًا أن العثور على أديلين لم يكن نهاية الخطر… بل بدايته الحقيقية.